كانت أوليفيا فيرارا تؤمن بقاعدة واحدة لا تتزحزح في هذه المهنة: لا وجود لرجل نظيف تماماً في عالم المال، المسألة فقط في مدى مهارته في إخفاء الوحل. وقفت أمام برج "أشتون تاور" الزجاجي، ترفع رأسها لتتابع الواجهة التي تلامس الغيوم، وتهمس لنفسها بصوت لا يسمعه إلا حذاؤها ذو الكعب العالي الذي بدأ يخونها بعد نصف ساعة وقوف. "حسناً أيها البرج المتغطرس، لنرَ ما الذي تخفيه خلف كل هذا الزجاج اللامع." كانت في مهمة، ولم تكن مهمة عادية. منذ ثلاثة أسابيع، وصلتها ملفات مجهولة المصدر تشير إلى أن شركة "أشتون كابيتال" تُغسّل من خلالها أموالاً ضخمة عبر استثمارات وهمية في دول ثلاث مختلفة. الأدلة كانت ناقصة، لكنها كافية لتشعل فضولها المهني الذي لا يعرف الشبع. وصاحب الشركة، دومينيك أشتون، كان رجلاً لا يمنح المقابلات، ولا يظهر في الحفلات، ولا يترك أثراً رقمياً يمكن تتبعه. رجل شبح، كما وصفته كلوي حين قرأت الملف. "أنتِ ذاهبة لمقابلة شبح يا أوليفيا، هل تدركين هذا؟" قالتها كلوي وهي تحتسي قهوتها في مكتب المجلة صباح ذلك اليوم. "الأشباح أيضاً يحبون التصريحات الصحفية أحياناً، خاصة حين يكون هناك من يهدد بكشف أسرارهم
آخر تحديث : 2026-09-04 اقرأ المزيد