Share

الـــــفــــصل 12

Penulis: Eve
last update Tanggal publikasi: 2026-09-08 05:42:07

كانت الطريق إلى منزل دومينيك صامتة معظمها، لا لغياب الكلام بل لثقل ما سبقه من أحداث. جلست أوليفيا في المقعد الخلفي للسيارة، تراقب أضواء المدينة تنساب خلف النافذة، بينما كان دومينيك يجلس بجانبها، هاتفه في يده يتابع تحديثات فريق الأمن كل بضع دقائق دون كلل.

"وصلنا." قال أخيراً وهو يضع هاتفه جانباً، حين توقفت السيارة أمام مبنى سكني حديث فخم، أقل استعراضاً من برجه التجاري لكنه لا يقل أناقة عنه.

صعدا معاً إلى الطابق العلوي بمصعد خاص لا يصل إلا إلى شقته وحدها، وحين انفتح الباب مباشرة على الداخل، وجدت
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 13

    أجاب دومينيك على الهاتف بسرعة، ابتعد خطوتين عن أوليفيا وهو يستمع بتركيز شديد، وجهه يتحول تدريجياً من التوتر إلى شيء أقرب إلى القلق العميق."متى بالضبط؟... هل تأكدتم من الهوية؟... لا، ابقوا حيث أنتم، لا تتحركوا حتى أصل." أنهى المكالمة بسرعة، وعاد نحو أوليفيا بخطوات سريعة، ملامحه جادة تماماً الآن."ماذا حدث؟" سألته، شاعرة أن اللحظة الحميمية التي كادت تجمعهما قبل دقائق فقط قد تبخرت تماماً في الهواء."السيارة المشبوهة أمام شقتك، فريق الأمن تتبعوا لوحتها أخيراً. مسجلة باسم شركة شحن وهمية، لها روابط غير مباشرة بواحدة من شركات فيكتور القديمة." قال وهو يمرر يده بإرهاق عبر شعره. "لن يقتربوا أكثر الليلة، لكن هذا يؤكد أنه يراقبك فعلاً منذ فترة، وربما منذ ما قبل عشاء الجمعة."شعرت أوليفيا بقشعريرة تسري في جسدها. "إذن هو يعرف كل شيء منذ البداية.""يبدو الأمر كذلك، للأسف." نظر إليها دومينيك طويلاً، وكأنه يريد أن يكمل ما بدآه قبل المكالمة، لكن الوقت والظروف لم تعودا مناسبتين الآن. "يجب أن تنامي قليلاً يا أوليفيا. غداً سيكون يوماً طويلاً، وسنحتاج كل التركيز الممكن لمواجهة ما هو قادم."أومأت أوليفيا ب

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 12

    كانت الطريق إلى منزل دومينيك صامتة معظمها، لا لغياب الكلام بل لثقل ما سبقه من أحداث. جلست أوليفيا في المقعد الخلفي للسيارة، تراقب أضواء المدينة تنساب خلف النافذة، بينما كان دومينيك يجلس بجانبها، هاتفه في يده يتابع تحديثات فريق الأمن كل بضع دقائق دون كلل."وصلنا." قال أخيراً وهو يضع هاتفه جانباً، حين توقفت السيارة أمام مبنى سكني حديث فخم، أقل استعراضاً من برجه التجاري لكنه لا يقل أناقة عنه.صعدا معاً إلى الطابق العلوي بمصعد خاص لا يصل إلا إلى شقته وحدها، وحين انفتح الباب مباشرة على الداخل، وجدت أوليفيا نفسها في مساحة واسعة أنيقة، ألوان دافئة محايدة، وإطلالة أخرى ساحرة على المدينة من خلف نوافذ ممتدة من الأرض حتى السقف."منزل جميل." قالتها أوليفيا وهي تتلفت حولها، محاولة إخفاء التوتر الذي بدأ يتسلل إليها الآن بعد أن أدركت فعلياً أنها ستقضي الليلة هنا، في منزله، وحدها معه."شكراً. لم يسبق لأي صحفية أن دخلته من قبل، لأكون صريحاً تماماً." قالها دومينيك بابتسامة خفيفة، محاولاً كسر بعض التوتر الملموس في الهواء. "غرفة الضيوف في نهاية هذا الممر، مجهزة بكل ما تحتاجينه. سأطلب من أحد أفراد الطاقم

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 11

    ساد صمت ثقيل في المكتب، صمت يشبه ذلك الذي يسبق العاصفة مباشرة. وضع دومينيك الهاتف على الطاولة الزجاجية بحركة بطيئة متعمدة، وكأنه يخشى أن يجعل أي حركة مفاجئة الكابوس أكثر واقعية مما هو عليه بالفعل."أعطني الهاتف." قالت أوليفيا فجأة، ممدة يدها نحوه بثبات لم تشعر به داخلياً على الإطلاق."أوليفيا، لا أعتقد أن—""دومينيك." قاطعته بحزم، عيناها تثبتان على عينيه دون تردد. "إن كان هذا الرجل يعرف عني بالفعل، فإخفاء التفاصيل عني لن يحميني، بل سيجعلني أكثر عرضة للخطر لأنني سأكون أقل استعداداً لمواجهته. أريد أن أرى بنفسي ما يكتبه."تردد دومينيك للحظة، ثم مدّ لها الهاتف أخيراً، عيناه لا تفارقان وجهها وهي تقرأ. كانت الرسالة مكتوبة بأسلوب مصقول بارد، لا يخلو من سخرية مبطّنة تشبه إلى حد بعيد أسلوب دومينيك نفسه حين كان يتحدث معها لأول مرة في مكتبه — وكأنها ترى الآن مصدر ذلك البرود الذي تعلمه دون وعي منه.**"دومينيك العزيز، لطالما عرفت أنك ستعود إلى الأضواء يوماً ما، رغم كل جهودك للاختباء في الظل. رأيتُ صحفيتك الجديدة، أوليفيا فيرارا، امرأة ذكية بشكل ملحوظ، وشجاعة أكثر مما ينبغي لصحفية عادية. أنا معجب ح

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 10

    غادرت أوليفيا مبنى المجلة دون أن تلتفت خلفها، تاركة وراءها هارولد بينيت وقراره الجائر، وفيكتوريا وابتسامتها المتعجرفة التي لن تنساها بسهولة. شعرت بخفة غريبة تمتزج بالقلق وهي تسير في الشارع المزدحم بحركة الصباح، وكأن نزع تلك البطاقة قد حررها من قيد لم تدرك ثقله إلا بعد أن سقط عنها. كانت المدينة تتحرك من حولها بلا مبالاة، حافلات تمر، وأناس يسرعون إلى مكاتبهم، بينما هي تقف على حافة قرار غيّر حياتها المهنية بالكامل خلال دقائق.اتصلت بها كلوي مرتين وهي في الطريق، مؤكدة أنها ستراقب أي تحرك من فيكتوريا داخل المجلة، وواعدة بإرسال أي معلومة قد تكون مفيدة. شعرت أوليفيا بامتنان عميق لوجود صديقة كهذه، مستعدة للمخاطرة من أجلها دون تردد.وصلت إلى برج "أشتون تاور" للمرة الثانية خلال يومين، لكن هذه المرة دون أي هوية مزيفة، ودون أي خطة مدروسة سوى الرغبة الملحّة في معرفة الحقيقة. لاحظت التغيّر في طريقة استقبالها فوراً: تعرّفت عليها موظفة الاستقبال هذه المرة، وابتسمت لها ابتسامة تنمّ عن احترام جديد، وأشارت لها بالصعود مباشرة دون أي تأخير أو أسئلة أمنية معتادة.في الطابق الأربعين، كان رافائيل كوستا في ان

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 09

    وقفت أوليفيا طويلاً أمام الظرف الأبيض الملقى على عتبة بابها، تحدّق في تلك الكلمة الوحيدة المكتوبة بخط يد متوتر: "قريباً". مدّت يدها لتلتقطه، ثم تراجعت فجأة، وكأن لمسه وحدها قد تفتح باباً لا تستطيع إغلاقه مرة أخرى الليلة. التقطته أخيراً بطرف أصابعها، وضعته داخل كيس بلاستيكي شفاف من مطبخها بغريزة صحفية تلقائية — حفظ الأدلة أولاً، مهما كان الخوف — ثم وضعته في أعلى خزانتها دون أن تفتحه.لم تكن تملك القوة الذهنية الكافية الليلة لمواجهة محتواه.استحمت بماء ساخن طويلاً، محاولة أن تغسل عن جسدها ذكرى صوت الطلقة وشظايا الزجاج المتطايرة، لكن صورة يد دومينيك وهي تضغط على مؤخرة رأسها لتحميها ظلت عالقة في ذهنها حتى وهي تستلقي أخيراً في فراشها، منهكة تماماً، لتغرق في نوم مضطرب مليء بأحلام متقطعة عن أضواء حمراء وأصوات مكتومة.في الصباح، وصلت أوليفيا إلى مقر المجلة متأخرة قليلاً عن موعدها المعتاد، عيناها لا تزالان مثقلتين رغم كوب القهوة الكبير الذي احتستهُ في طريقها. بالكاد وضعت حقيبتها على مكتبها حتى اقتحمت كلوي المكتب بحيوية معتادة، حاملة هاتفها المفتوح على صفحة أخبار محلية."صباح الخير! هل رأيتِ ال

  • لعبة الظل الأنيق   الـــــفــــصل 08

    بعد أن انسحب فريق التحقيق الأولي، وبعد أن أخذ رجال الأمن إفادات سريعة من الجميع، بدأ الهدوء النسبي يعود إلى المكان، رغم أن آثار الفوضى — الزجاج المتناثر، والطاولة المقلوبة، وشريط التحذير الأصفر الذي بدأ أحد الأفراد بمدّه حول محيط النافذة المحطمة — كانت لا تزال شاهدة على ما حدث قبل دقائق قليلة فقط.اقترب ألكسندر منهما، وقد استعاد جزءاً من ثقته المعتادة رغم شحوب وجهه الواضح، وابتسامته هذه المرة كانت أقل استفزازاً وأكثر حساباً."آنسة فيرارا، بعد ليلة كهذه، أعتقد أن الأقل أن أوصلكِ إلى منزلك بنفسي. سيارتي في الأسفل، ولديّ سائق مدرّب على القيادة الدفاعية، تحسباً لأي مفاجآت أخرى." قال وهو يميل قليلاً نحوها بابتسامة تبدو ودية، لكن أوليفيا لاحظت نظرة عابرة سريعة يرميها نحو دومينيك، وكأنه يختبر رد فعله عمداً.لم يتكلم دومينيك على الفور. وقف بصمت للحظة، عيناه الرماديتان تنتقلان من ألكسندر إلى أوليفيا ببطء محسوب، وكأنه يزن كل احتمال ممكن قبل أن يتفوه بكلمة واحدة. ثم، بحركة هادئة لكنها لا تقبل الجدال، تقدم خطوة ليقف بجانب أوليفيا مباشرة."شكراً على العرض، ألكسندر، لكنني سأتولى إيصال الآنسة فيرارا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status