دفع تولغا الباب ليغلقه، لكن يداً اعترضت طريق الإغلاق جعلته يعقد حاجبيه بضيق. ومع اتساع فتحة الباب وظهور صاحب اليد، ارتفعت حاجباه دهشة؛ فقد اقتحمت سيلين المنزل بابتسامة عريضة ودون استئذان، وأغلقت الباب خلفها. وما إن توجهت الشابة نحو الصالة بخطوات واثقة ودون أي تبرير، حتى تبعها تولغا متوعداً. ركنت سيلين جسدها بمنتصف الأريكة الفسيحة ورمقته بنظرة مركزة."جئت لأتعرف على خططك،" قالت سيلين موضحة سبب مجيئها. عقد تولغا حاجبيه بعجز عن فهم مقصودها. وما إن التقطت سيلين تعابير وجهه الحائرة حتى دحرجت عينيها ضجراً، وشكت للحظة فيما إذا كان من الصواب التعاون مع هذا الأحمق."لا تنظر إليّ hكذا ببلاهة. أقصد ما يدور بين ميرال وإيثان. ما دام أنك تحب ميرال، فعليك أن تفعل شيئاً حيال ذلك."ألقى تولغا بنفسه على الأريكة المقابلة بغيظ؛ وكانا يجلسان الآن متقابلين. حدق في عيني سيلين المليئتين بالأمل بيأس مطبق: "ما الذي تهذين به يا سيلين؟" بدا صوته واهناً ومنهكاً أكثر من أي وقت مضى؛ فقد كان غارقاً في إرهاق لم يختبر مثيله طوال هذه الليلة."يا تولغا، أفق من غفلتك ونفض عنك التراب. أنت بنفسك قلت إن إيثان لا يحب ميرال.
Last Updated : 2026-10-17 Read more