Todos os capítulos de المرأة التى لا يرها قط: Capítulo 1 - Capítulo 10

36 Capítulos

1

ابتسم إيثان بابتسامة صفراء شاحبة، بينما كانت المرأة الواقفة أمامه تنظر إليه بعشق وتكاد تذوب في غرامه إعجاباً. لقد مر عام كامل منذ زواجه من ميرال.. عام ضاع هباءً... كان ذلك العام قاسياً وثقيلاً للغاية على روحه؛ شعر وكأنه عاش اثني عشر شهراً بشكل عشوائي، كابوس مكرر أراد التخلص منه. لم يكن يرغب في الزواج من ميرال أبداً، لكن الظروف القاهرة والمسؤوليات المفروضة عليه هي التي وضعتهما في هذا القفص الزوجي. ومع أنه كان يعلم تماماً أن هذا الارتباط فُرض عليه لأسباب تخصه، إلا أنه لم يستطع أبداً إيقاف مشاعر الاشمئزاز والكراهية الدفينة تجاه تلك المرأة. كان يحمل في صدره بغضاً عميقاً لا تفسير له تجاهها. ورغم أن ميرال لم تقترف أي ذنب يستحق هذه القسوة، إلا أنه ببساطة... لم يكن يطيق حبها. طوال ذلك العام، بذل قصارى جهده لتجنب الحديث معها قدر المستطاع، متخذًا من العمل أو الإرهاق الدائم ذرائع واهية ليهرب من قضاء أي وقت بجانبها. لكن في الآونة الأخيرة، بدأت هذه الحيل تفقد جدواها؛ فالشابة باتت تلح في التقرب منه، وتريد قضاء وقت أطول مع زوجها. لم يكن الحب يوماً سبباً في هذا الزواج، بل كان العكس تماماً. كان ا
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

2

في تلك المرحلة، سحب يديه من كل تفصيلة في الحياة، وعجز حتى عن النظر في وجه ابنه. كيف له أن يكون بخير وقد خسر حب حياته؟ أما الآن، فأصبحت إيلين مجرد طيف في الذاكرة، وبات هو عالقاً في زواج بائس مع ميرال. ولم يكن متذمراً حقاً من هذا الوضع، فكل ما أراده من ميرال هو أن تقوم بدور الأم لدينيز فحسب. كانت بالنسبة له أشبه بروبوت مخصص لرعاية الطفل. فكرة قاسية ربما، لكنه لم يعد يكترث؛ لقد توقف عن الشعور والاهتمام منذ زمن بعيد. بالنظر إلى تصرفات إيثان الجافة، كان المفترض أن تطلب ميرال الطلاق في اليوم الأول، لكنها لم تفعل، وظلت صابرة صامتة. وهذا ما كان يثير حيرة إيثان ودهشته العميقة. لو أراد تلخيص حياة ميرال في كلمة واحدة، لقال عنها "متسولة". امرأة تتسول الحب والاهتمام منه ومن ابنه في كل فرصة سانحة. في الواقع، كان عدم طلبها للطلاق يصب في مصلحته؛ فدينيز، برغم مزاجه المتقلب أحياناً، قد اعتاد تماماً على وجود ميرال، وهو لم يكن يرغب في هدم هذا الاستقرار المصطنع، مفضلاً إبقاء الحياة على ما هي عليه من أجل ابنه. كانت الشابة تبذل المستحيل لتكسب قلبه وقلب الصغير دون أن تيأس قط. برغم بلوغها العشرين من ع
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

3

فجأة جاء صوت فتح باب المكتب "ما الذي تفعلينه؟" فزع إيثان وميرف السكرتيرة التي اقتحمت الغرفة فجأة، لكنه استعاد رباطة جأشه بسرعة. كان مندمجاً بعمق بين الملفات لدرجة أنه لم يسمع صوت طرقها على الباب. لقد بات يعاني مؤخراً من مشكلة في تشتت التركيز؛ فإذا ما استغرق في أمر ما، انعزل عن محيطه تماماً وأصم أذنيه عن كل من حوله. "أعمل،" أجاب بنبرة تنضح بالتعب الشديد. كانت حياته كلها محصورة بين جدران العمل والمنزل. لم يكن يرى نفسه مختلفاً عن الشيوخ الطاعنين في السن، بل لعل أولئك العجائز كانوا أكثر اجتماعية منه! ورغم ذلك، لم يكن منزعجاً حقاً من هذا الوضع. فوجئ إيثان بميرف عندما اقتربت من خلفه وبدأت تدلك كتفيه؛ إذ مدت أصابعها فجأة لتضغط على صدغيه، مقربة جسدها منه أكثر من اللزوم. لفت انتباهه عطرها النفاذ الذي أشعل الحريق في أنفه؛ فهو بطبعه يمقض الروائح السكرية اللاذعة. "أنت تجهد نفسك أكثر من اللازم، عليك أن ترتاح قليلاً." أبعد يدها المدلّكة بلحظتها وتنفس بصعداء محتقن. لقد أزعجه اقترابها المباغت هذا ودون إذن مسبق، فهو بطبعه يرفض تماماً أن يلمسه أحد هكذا. حتى ميرال لم تكن تجرؤ على الاقترا
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

4

دخلت ميرف غرفته مجدداً متخذة من الملفات ذريعة واهية لاقتحام خلوته، فوقعت عيناها على الأوراق قبل أن تمدها إليه موقعة بسرعة. طال نظره إليها ببرود، بينما استقرت عيناها بوقاحة على خاتم الزواج البارز في إصبعه. ورغم أنها أدركت نظرات الحسد المشتعلة في عينيها، إلا أنه تجاهلها تماماً؛ فلم تكن ميرف تعني له شيئاً، وكل ما أراده هو أن تختفي من أمامه حالاً. "مبارك زواجك،" قالتها باقتضاب. ضاق ذرعاً بتلقي التبريرات والتهاني المكررة؛ فكم مرة استمع لنفس العبارة اليوم؟ لقد أثار زواجه المفاجئ استغراب الجميع ودهشتهم. "بصراحة، لم أكن أتوقع زواجك المفاجئ.. خصوصاً وأنه لم تكن لديك حبيبة معلومة." لم يجد حاجة للدهشة من إلمامها بتفاصيل حياته الشخصية، فما عساها تعنيه حياته العاطفية لهذه المرأة؟ "حدث الأمر وحسب..." رد باقتضاب مقتضب. فبماذا سيبرر لها ما جرى؟ هو نفسه لا يزال مذهولاً من سرعة زواجه! لقد وجد نفسه مجروراً إلى منصة النكاح من أجل ابنه، لذا فمن الطبيعي أن يشاطرهم الدهشة. "زوجتك محظوظة حقاً لأنها استطاعت أن توقع رجلاً مثلك في حبائلها بتلك السرعة..." عقد إيثان حاجبيه مجدداً؛ فعجز عن إدراك ما ترمي إل
last updateÚltima atualização : 2026-09-04
Ler mais

5

"دينيز، كيف يبدو هندامي؟""تبدين جميلة للغاية."عدلت ميرال رابطة عنق دينيز وطبعت قبلة خفيفة على وجنته. مسح دينيز مكان القبلة بذراعه وعقد حاجبيه بضجر وهو يرمقها بنظرة عاتبة:"ميرال، توقفي عن تقبيلي هكذا! أحمر الشفاه الأحمر يترك أثراً مزعجاً."لم تهتم ميرال بتذمره وابتسمت له بمودة خالصة. كان دينيز يبدو ألطف بكثير من المعتاد، ولم تستطع منع نفسها من إبداء حنانها تجاهه.منذ أن ألقى إيثان هذه القنبلة على الطاولة، وهي تشعر بالقلق والاضطراب. لم تكن ترغب في حضور هذا العشاء الخارجي. لقد اعتادت لدرجة كبيرة على عدم الاختلاط بالناس لدرجة أنها شعرت بعدم الارتياح حتماً وهي متجهة إلى دعوة لا تريدها. لم تكن كلياً هكذا من قبل؛ فعلى الرغم من قلة خروجها للناس، إلا أنها توقفت تماماً عن ذلك بعد الكلمات المهينة التي وجّهها إليها والدها.لم يكن والدها يحبها كثيراً، وكان من المستحيل عليه أن يتقبل أن ينجب رجلاً مثله طفلةً خرقاء لا تستطيع التحكم في نهمها مثل ميرال. نشأت منذ طفولتها محرومة من حنانه، وكانت تعلم جيداً أنه لا يحبها بل ويكرهها لدرجة أبعد من ذلك.لم تكن تعرف سبب ذلك؛ فقد كان من غير المنطقي أن يكرهها
last updateÚltima atualização : 2026-09-11
Ler mais

6

عندما ألقى إيثان نظرة جانبية على ميرال، وجدها تتلظى في مكانها بعدم استقرار، فكان واضحاً تماماً مدى التوتر الذي تعانيه الشابة. لم يقل لها شيئاً لئلا يزيد من توترها وتسببها في إحراج نفسها أكثر. وكل ما كان يريده هو تمرير هذه الليلة بلا مشاكل ومتابعة حياتهما من حيث توقفا.أما ميرال فكانت تتوتر بشكل جنوني؛ فلم تكن تخرج بشكل لائق سوى للذهاب إلى المتجر منذ فترة طويلة، وكانت تشنجات المعدة تداهمها وتصب العرق البارد.وما إن وصلا إلى المكان حتى سارعت ميرال لإلقاء نفسها في الخارج؛ وشعرت بالراحة كلما هبت عليها الهواء البارد، فبدأت تلقن نفسها عبارات التهدئة باستمرار؛ فما هو إلا عشاء في نهاية المطاف ولا يوجد ما يستدعي الخوف أو التوتر."هيا لندخل إلى الداخل." وبتحذير إيثان، دخلا جميعاً إلى مكان أنيق.منذ أن دخلت ميرال المكان لم ترفع رأسها للأعلى؛ لم تكن تريد رؤية النظرات الساخرة في الوقت الحالي، بل أرادت انتهاء هذا العشاء في أقرب وقت لتلتقط أنفاسها براحة في المنزل."ميرال، أنتِ تؤلمينني."حتى تلك اللحظة لم تكن ميرال مدركة أنها كانت تعصر يد دينيز من شدة التوتر، فقد فقدت السيطرة على أفعالها ولم تكن تقص
last updateÚltima atualização : 2026-09-11
Ler mais

7

قبل عامينكانت ميرال جالسة في الحديقة وقد وضعت حاسوبها أمامها، منشغلة بمتابعة مسلسلها الكوري المفضل الذي تعشقه.لم يكن قد مضى على تخرجها من المرحلة الثانوية سوى عام واحد. كانت دراسة الجامعة حلمًا يراودها دائماً، لكن والدها عارض هذا القرار بطريقة غريبة عجزت عن فهمها. لقد أبدى اعتراضاً قاطعاً وحاداً لدرجة جعلتها تعجز حتى عن مجرد النقاش أو الاعتراض.نظرت بيأس إلى والدتها راجية إياها أن تتدخل لإقناعه، غير أن الأم لم تنجح أبداً في كسر عناد الأب وجبروته. ولهذا السبب، كانت تحمل في قلبها غضباً وحسرة شديدة تجاه والدها؛ فما المانع لو أنه سمح لها بإكمال تعليمها؟ ظنت في البداية أنه يفعل ذلك هرباً من تكاليف الدراسة، لكنه الرجل نفسه الذي لا يتردد في إرسال شقيقها إلى مدرسة خاصة دون أن يرف له جفن! لقد كان السبب واضحاً وجلياً: إنها هي شخصياً!لم يكن والدها يرغب في رؤيتها سعيدة، وعجزت تماماً عن فك طلاسم هذا الكره الدفين الذي تكنه لها. لكنها ملّت من كثرة التفكير والبحث عن أسباب عبثاً."يا ابنتي ميرال، انهضي وازيحي هذا الحاسوب عن وجهك قليلاً. سيحضر العم هان وإيثان لتناول العشاء معنا قريباً."لم تكن ميرال
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais

8

وحين فتحت عينيها، وجدت نفسها تتقاطع مباشرة مع زوج من العيون البنية الساحرة التي كانت قريبة جداً لدرجة تلامس الأنفاس. وعلى الرغم من أن العقل يفرض عليها التراجع فوراً، إلا أنها لم تستطع، بل لم ترغب في فعل ذلك. أردت فقط أن تطيل النظر في تلك العينين البنيتين إلى ما لا نهاية. كيف عساها لم تلاحظ وسامة هذا الرجل وجاذبيته طوال الفترة الماضية؟!تسارعت دقات قلب ميرال بجنون واشتعل وجهها بحمرة خجل طاغية تشبه لون الشمندر الطازج. وإلى جانب ذلك، سرى شعور غريب بالوخز والخفقان في معصميها، لتشعر الفتاة أنها تختبر مشاعر جارفة لم تعشها قط في حياتها.تلك العيون التي كانت تراها كل يوم تقريباً، لماذا تبدو لها اليوم أجمل عيون في الكون بأسره؟ ولماذا يركض قلبها بهذه السرعة الماراثونية المرعبة؟وبإدراكها المفاجئ لهذا التحول الخطير في مشاعرها، تراجعت بسرعة وكأنما لسعتها أفعى. ما الذي كانت تظنه وتفكر فيه للتو؟! هل جنّت تماماً؟! لقد أصابها الهلع وجعلها تخبط خبط عشواء! وجهها المحمر بدأ يتوهج حرارة، وحاولت تبريد بشرتها بوضع يدیها الباردتين على وجنتيها بلا جدوى."أترينك بخير؟" سأل إيثان بصوت عميق وهو يرمقها بنظرات فا
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais

9

أنزل دينيز عينيه بخجل فوري وقال بتعلثم: "ليست حماية ولا هم يحزنون! فقط أردت تطبيق ما أتعلمته في درس الكاراتيه اليوم، لا تفهمي الأمر خطأ!" وكان لا يزال يتجنب النظر في عينيها مباشرة، فهو لا يريدها أن تظن أنه مهتم لأمرها بشكل مبالغ فيه.لم تستطع ميرال مقاومة لطفه الشديد، فطبعت قبلة دافئة ورقيقة على وجنته، مستنشقة عبير طفولته بعمق."حارسي الشخصي الخجول إذاً.""ياا ميرال، ألم أقل لكِ لا تفهمي خطأً!!" هتف بانزعاج طفولي لطيف. وعندما رأى ابتسامتها التي تكذب كلامه، صمت ولم يعد يجادل، فلتؤمن بما تشاء طالما أن ذلك سيمسح حزنها ويدخل السرور لقلبها.وما إن رفع دينيز بصره حتى رأى والده يقف قريباً منهما، فهتف بفرح: "أبي!"التفتت ميرال بسرعة مذهلة دون أن تلتفت للخلف تماماً، ومسحت آثار دموعها بكف يدها، مرسومة على وجهها ابتسامة مزيفة قبل أن تستدير بكامل جسدها نحوه. لم تكن ترغب أبدا في أن يدرك زوجها أنها كانت تبكي أمامه.وما إن وقع بصر إيثان على عينيها المحمرتين واللتين تفضحان بكاءها المرير، حتى تضاعف شعوره بالغضب الشديد تجاه ميرف أضعافاً مضاعفة. كم هي حقيرة تلك الفتاة التي عكست كل هذا البؤس والتوتر على
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais

10

فتحت ميرال رسالتها بيدين ترتجفان من شدة الحماس، وكان قلبها ينبض للمرة الأولى بعنف شديد إزاء خطوة جريئة كهذه. وضعت يدها على صدرها في محاولة مستميتة لتهدئة خفقانها المتسارع."حسناً يا ميرال، يمكنك فعلها!"شجعتها صديقتها دولناي بابتسامة مليئة بالدعم والامتنان، فهتفت بصوت خافت: "آه يا دولناي، أكاد أظنني لن أستطيع فعلها أبداً.""لا تكسلي ولا تتفوهي بالهراء يا فتاة! لقد أمضيت أياماً وأنت تستعدين وتخططين لهذه اللحظة! انظري، ها هو إيثان يقف وحيداً هناك، اذهبي وأعطِهِ الرسالة وحسب!""وإن رفضني؟"كان الرعب يملك قلبها بالكامل؛ فماذا لو لم يكترث إيثان لمشاعرها ولم يبادلها الإعجاب؟ لقد مضى عام كامل وهي تحمله في قلبها سراً، ولم تجد شجاعة البوح إلا في هذه اللحظة بالذات."يا فتاة، أقصى ما يمكنه فعله هو الرفض. ألا تبقى محبوسة في صدرك؟ قوليها وانتهِ من الأمر. وإن تجرأ وتلفظ برد جارح، فلن أتردد في تعذيبه وتلقينه درساً لا ينسى!"ضحكت ميرال من كلمات دولناي التي لطالما أحبت جسارتها وشجاعتها المفرطة."حسناً، أنا ذاهبة إليك," قالت وهي تفرز كتفيها بثبات مصطنع."هذه هي ابنتي التي أعرفها!"صفعتها دولناي بخفة عل
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais
ANTERIOR
1234
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status