Todos los capítulos de تزوجت رئيسي الألفا: Capítulo 1 - Capítulo 10

20 Capítulos

الفصل الأول:

كان الصباح صافيًا فوق المدينة، والشمس تتسلل خيوطها الذهبية عبر ستائر الحرير البيضاء في الجناح الفندقي الفخم، حيث جلست لينا الحوراني أمام المرآة الكبيرة، تتأمل انعكاس وجهها بعينين لا تُخفيان توترًا هادئًا يشبه سكون ما قبل العاصفة. كانت خصلات شعرها الطويل قد رُفعت بعناية فائقة على يد مصفّفة أنيقة، فيما راحت خبيرة المكياج تضيف لمسات أخيرة على وجنتيها، وكأنها تُتمّم لوحة لم يتبقَّ منها سوى الإطار.في الغرفة المجاورة، كانت أمها سميرة تجلس على الأريكة، تمسك بمنديل ورقي تمسح به دمعة لم تستطع كتمانها، فيما راح والدها مروان يقف عند النافذة، ينظر إلى المدينة التي لم يعتَدْها، بملابس بدلته المستأجرة التي بدت عليه ثقيلة كأنها درع لا يعرف كيف يحمله."لينا يا حبيبتي،" قالت سميرة وهي تقترب منها، "اليوم أجمل يوم في حياتك. أليس كذلك؟"ابتسمت لينا ابتسامة عريضة، لم تكن مصطنعة، بل نابعة من قلبٍ ظنّ أنه أخيرًا وجد طريقه إلى الاستقرار. "نعم يا أمي، أجمل يوم."كانت لينا قد أمضت ثلاث سنوات كاملة سكرتيرة خاصة لدى ليوناردو دي كارلو، أحد أقوى رجال الأعمال في المدينة، وظيفة أنهكتها بقدر ما علّمتها، بين اجتماعات
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل الثاني:

مرّ أسبوعان على ليلة الزفاف الفاشلة، وأصبحت شقة لينا الصغيرة أشبه بكهفٍ لا يدخله ضوء النهار إلا خلسة من بين الستائر المسدلة. توقفت عن الرد على معظم الاتصالات، واكتفت برسائل قصيرة تطمئن بها صديقاتها القلائل أنها "بخير"، دون أن تُفصح عن التفاصيل.كانت والدتها سميرة قد اتصلت بها يوميًا في الأسبوع الأول، قلقة، تسأل عن سبب إلغاء الزفاف دون أن تحصل على إجابة شافية، إذ اكتفت لينا بالقول: "اكتشفت أنه ليس الرجل المناسب يا أمي، هذا كل ما يجب أن تعرفيه."لم تُصدّق سميرة التفسير المقتضب، لكنها – كأم تعرف متى تتوقف عن الإلحاح – قرّرت أن تمنح ابنتها بعض الوقت. غير أن قلقها الحقيقي كان من نوع آخر: فمروان ولينا كانا قد أنفقا مدخراتهما القليلة على تجهيزات الزفاف، ولم يبقَ لديهما الآن سوى فاتورة مؤجلة، وابنة عاطلة عن العمل، وحلم مؤجل إلى أجل غير مسمى.في تلك الأثناء، وفي الطرف الآخر من المدينة، كان هناك من يفتقد لينا أكثر من أي شخص آخر: آدم، الطفل ذو السبع سنوات، ابن ليوناردو دي كارلو.كان آدم قد تعلّق بلينا منذ عامين، حين كانت تأتي أحيانًا إلى مكتب والده وهو برفقته في أيام العطل المدرسية، فتجلس معه، ت
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل الثالث:

في اليوم التالي، وقفت لينا أمام خزانة ملابسها المتواضعة، تتأمل الخيارات القليلة المتاحة لها، قبل أن تستقر على بدلة رسمية زرقاء داكنة كانت قد ارتدتها في أيام عملها بالشركة. نظرت إلى نفسها في المرآة، وشعرت بغرابة الموقف: أن تعود إلى ذلك العالم الذي تركته، ولو لساعة واحدة، بصفة غامضة لا تعرف ملامحها بعد.في الساعة الرابعة تمامًا، توقفت سيارة سوداء فخمة أمام مبنى شقتها، وترجّل منها سائق أنيق فتح لها الباب الخلفي بأدب. لم تتبادل معه سوى تحية عابرة طوال الطريق، بينما راحت عيناها تتابع الشوارع المألوفة التي لم تسلكها منذ أسابيع، حتى وصلت السيارة إلى بوابة قصر عائلة دي كارلو الكبير، ذلك القصر الذي كانت تدخله سابقًا بصفة موظفة تحمل ملفات وأوراقًا، لا بصفة ضيفة مدعوة.فتح لها البواب الباب الرئيسي، وأرشدها خادم صامت عبر ردهة رخامية واسعة، تُحيط بها لوحات فنية ثمينة وتماثيل أنيقة، حتى وصلا إلى صالة استقبال صغيرة مطلة على حديقة غنّاء. وهناك، بينما كانت تجلس تنتظر، سمعت وقع خطوات صغيرة سريعة تقترب، ثم انفتح الباب فجأة، ودخل آدم يركض نحوها بحماس لا يُخفى."لينا!" صرخ الطفل، وألقى بنفسه بين ذراعيها ق
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل الرابع:

في اليوم نفسه الذي اتصلت فيه لينا بموافقتها، دخلت إيزابيلا دي كارلو مكتب ابنها في الطابق الأعلى من برج الشركة، دون موعد مسبق، وهو ما كان نادر الحدوث، إذ اعتادت أن تحترم جدول أعماله المزدحم.كان ليوناردو جالسًا خلف مكتبه الزجاجي الواسع، محاطًا بشاشات تعرض بيانات مالية وتقارير، وأمامه فنجان قهوة بارد لم يلمسه منذ ساعة. رفع رأسه حين سمع باب مكتبه ينفتح، ورأى والدته تدخل بخطى واثقة، فعرف على الفور أن الأمر جادّ، إذ لم تكن إيزابيلا تقتحم اجتماعاته دون سبب وجيه."أمي، هل كل شيء بخير؟" سأل وهو يشير لها بالجلوس، بينما أشار لمساعده الشخصي بمغادرة المكتب وتأجيل بقية اجتماعات اليوم.جلست إيزابيلا بأناقتها المعتادة، ونظرت إلى ابنها مباشرة. "ليوناردو، وجدتُ لك زوجة."توقف قلمه في يده للحظة، ثم وضعه جانبًا ببطء شديد، وكأنه يمنح نفسه وقتًا لاستيعاب الجملة. "المعذرة؟""سمعتني جيدًا،" كررت إيزابيلا بهدوء تام، وهو الأسلوب الذي عرفه ليوناردو جيدًا في والدته: كلما ازداد الموضوع خطورة، ازداد هدوؤها ثباتًا. "لقد رتبت زواجك من فتاة أعرفها جيدًا، فتاة صادقة ومخلصة، وآدم يحبها بالفعل."ساد صمت ثقيل في المكتب،
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل الخامس:

لفهم عمق رفض ليوناردو للزواج، لا بد من العودة بضع سنوات إلى الوراء، إلى حيث بدأت القصة الحقيقية التي شكّلت الرجل البارد الذي أصبح عليه اليوم.كان ليوناردو في السابعة والعشرين من عمره حين تزوج فيكتوريا برنشتاين، ابنة عائلة أرستقراطية عريقة، جمعتها بعائلة دي كارلو مصالح تجارية مشتركة امتدت لعقود. كان الزواج، في ظاهره، مثاليًا: شاب ناجح وامرأة جميلة أنيقة، تحتفي بهما الصحافة الاقتصادية بوصفهما "الثنائي الذهبي" للمجتمع الراقي.لكن خلف هذا البريق الخارجي، كانت فيكتوريا تعيش حياة مزدوجة لم يكتشفها ليوناردو إلا بعد فوات الأوان. كانت على علاقة سرية برافائيل مورينو، منافس ليوناردو التجاري اللدود، منذ ما قبل زواجها منه بأشهر قليلة، وقد استمرت في تلك العلاقة طوال سنوات زواجها، مستغلة سفر ليوناردو المتكرر لأعماله، وثقته العمياء بها.لم يكن ليوناردو يعرف شيئًا عن كل هذا. كان مشغولًا ببناء إمبراطوريته الصناعية، يعمل لساعات طويلة، ويعود إلى منزله متعبًا، ليجد فيكتوريا تنتظره بابتسامة لم يكن يعرف يومًا أنها مصطنعة بالكامل. كان يثق بها ثقة عمياء، ويمنحها كل ما تطلبه، دون أن يتخيل أنها تخونه بأبشع صوره
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل السادس:

بعد ثلاثة أيام من موافقة كل من ليوناردو ولينا، الأول مُكرَهًا والثانية بإرادتها المدروسة، رتّبت إيزابيلا اجتماعًا في مكتب المحامي العائلي الخاص بعائلة دي كارلو، لصياغة عقد الزواج بكل تفاصيله القانونية.وصلت لينا إلى مكتب المحاماة الفخم في الطابق الثلاثين من أحد أبراج المدينة، ترتدي بدلة رسمية أنيقة اشترتها خصيصًا لهذه المناسبة من مدخراتها القليلة المتبقية. جلست في غرفة الانتظار، تشعر بتوتر خفيف يعتصر معدتها، حتى فُتح الباب الداخلي، ودخل ليوناردو دي كارلو للمرة الأولى منذ استقالتها قبل أشهر.بدا ليوناردو كما تذكرته تمامًا: طويل القامة، بدلة رمادية داكنة مُفصّلة بعناية، وتعبير وجه بارد لا يُفصح عن أي مشاعر داخلية. نظر إليها للحظة، وأومأ برأسه بجفاف تحية باردة. "آنسة الحوراني.""سيد دي كارلو،" ردّت لينا بنبرة مماثلة من الرسمية، محاولة إخفاء توترها.دخلا معًا إلى مكتب المحامي، حيث كانت الأوراق مُعدّة بالفعل على طاولة اجتماعات واسعة. جلس ليوناردو من جهة، ولينا من الجهة المقابلة، بينما بدأ المحامي، رجل مسنّ يرتدي نظارات سميكة، بشرح بنود العقد بصوت رتيب.كان العقد، كما توقعت لينا، مليئًا بال
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل السابع:

استقرت لينا في جناحها الخاص بالقصر، وهو جناح واسع منفصل تمامًا عن جناح ليوناردو، يفصل بينهما ممر طويل وباب مزدوج، وكأن المسافة الجسدية بينهما تعكس بدقة المسافة العاطفية المتفق عليها في العقد. في الأيام الأولى، حرص كلاهما على الالتزام الصارم بالحدود المرسومة: يتناولان الإفطار في صمت، يتبادلان تحية جافة عند المساء، ولا يتحدثان إلا في ما يخص شؤون آدم أو المناسبات الرسمية.لكن ليوناردو، وفيًّا لخطته الصامتة، بدأ يتعمد بعض التصرفات التي ظن أنها ستدفع لينا للضيق سريعًا، أو على الأقل ستُشعرها بأنها غير مرغوب فيها حقًا داخل هذا المنزل، رغم زواجهما الرسمي.في اليوم الرابع من إقامتها، دخلت لينا إلى الصالة الرئيسية لتجد ملابس ليوناردو الرياضية ملقاة على الأريكة، وحذاءه الرياضي قرب المدفأة، ومعطفه الشتوي على مقبض الباب، وكأن أحدًا قد نثر أغراضه عمدًا في كل زاوية من الصالة. سألت الخادمة عن سبب هذه الفوضى، فأجابتها بارتباك واضح: "السيد ليوناردو طلب مني أن أترك أغراضه كما هي اليوم يا سيدتي، دون أن أرتبها."فهمت لينا على الفور أن الأمر مقصود، محاولة صبيانية من رجل بالغ ليختبر صبرها أو ليُشعرها بالإزع
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل الثامن:

بعد حادثة الملابس، بدأت الأجواء داخل القصر تتغير تدريجيًا، وإن كان التغيير بطيئًا وغير معلن. استمرت الحرب الباردة الطريفة بين ليوناردو ولينا، لكنها أصبحت أقرب إلى لعبة متبادلة أكثر منها إلى صراع حقيقي، بينما راح آدم يراقب كل تفصيلة بفضول ممزوج بأمل متزايد. بدأ آدم في تلك الأثناء يتقرب من لينا أكثر فأكثر، متجاوزًا حدود العلاقة التي كانت تربطهما أيام عملها كسكرتيرة لوالده. في كل مساء، كان يذهب إلى غرفتها بعد العشاء، حاملًا كتابًا مصورًا، يطلب منها أن تقرأ له قصة قبل النوم، تمامًا كما كان يفعل حين كانت تزوره في المكتب سابقًا. في إحدى الليالي، وبينما كانت لينا تقرأ له قصة عن فارس شجاع ينقذ مملكته، لاحظت أن آدم كان شارد الذهن، ينظر إلى السقف بدلًا من الاستماع إلى القصة. توقفت عن القراءة، ووضعت الكتاب جانبًا، وسألته بحنان: "ما بك يا حبيبي؟ هل هناك شيء يزعجك؟" نظر إليها آدم بعينين حزينتين مفاجئتين، وقال بصوت خفيض: "لينا، هل تعرفين أن أمي الحقيقية لم تكن تحبني؟" شعرت لينا بصدمة عميقة من سؤاله المباشر، وحاولت أن تختار كلماتها بعناية فائقة. "من أخبرك بهذا يا آدم؟" "سمعتُ الخدم يتحدثون عن ذ
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل التاسع:

مرّ شهر كامل على زواج لينا وليوناردو، وبدأت لينا تلاحظ تفاصيل غريبة في سلوك زوجها، تفاصيل صغيرة لم تكن لتلفت انتباه شخص عادي، لكنها بحسّها المرهف بدأت تجمع بينها شيئًا فشيئًا.لاحظت أولًا حاسة الشم القوية بشكل غير طبيعي لدى ليوناردو. في إحدى الصباحات، وبينما كانت تُعدّ لنفسها فنجان قهوة في المطبخ، دخل ليوناردو من الطابق العلوي، رغم أن باب المطبخ كان مغلقًا تمامًا، وقال بثقة تامة: "أعددتِ القهوة البرازيلية اليوم، وليست الكولومبية كالمعتاد."اندهشت لينا من دقة ملاحظته. "كيف عرفتَ ذلك؟ لم تكن قريبًا من المطبخ حتى."اكتفى ليوناردو بابتسامة غامضة، دون أن يجيب مباشرة، وتابع طريقه إلى مكتبه.في مناسبة أخرى، وأثناء نزهة قصيرة في حديقة القصر مع آدم، سقط الطفل عن دراجته الهوائية وجرح ركبته جرحًا سطحيًا بسيطًا، لكنه بدا عميقًا بما يكفي ليُثير قلق لينا. أسرعت لإسعافه، لكن ليوناردو، الذي كان يراقب من بعيد، وصل إليهما بسرعة غير طبيعية، وطمأنها بهدوء تام: "لا تقلقي، سيلتئم الجرح بسرعة."وبالفعل، وحين نظرت لينا إلى ركبة آدم في اليوم التالي، وجدت الجرح قد التأم بشكل ملحوظ أسرع من المعتاد الطبي الطبيعي
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

الفصل العاشر:

بعد اكتشاف سر ليوناردو، بدأت العلاقة بين الثلاثة تتخذ طابعًا عائليًا أكثر دفئًا، وإن كان لا يزال يحمل حذرًا خفيًّا من الطرفين البالغين. لاحظ آدم هذا التغيير الإيجابي بفرح واضح، وقرر، بذكاء الأطفال الفطري، أن يستغل الفرصة لتقريب المسافة أكثر بين والده ولينا.في أحد أيام العطلة الأسبوعية، وبينما كانت العائلة تتناول الإفطار معًا، أعلن آدم فجأة، بحماس مدروس: "أريد أن نذهب جميعًا إلى مدينة الألعاب هذا الأسبوع! أصدقائي في المدرسة ذهبوا الأسبوع الماضي، وقالوا إنها رائعة جدًا!"نظر ليوناردو إلى ابنه بتردد واضح. "آدم، لديّ اجتماعات مهمة هذا الأسبوع، ولا أعتقد أن...""أرجوك بابا!" قاطعه آدم بنظرة عيون كبيرة مليئة بالتوسل، أتقنها الأطفال جيدًا. "لينا، أليس كذلك أنكِ تريدين الذهاب أيضًا؟"نظرت لينا إلى آدم، مدركة تمامًا خطته المبطنة، لكنها قررت مساندته. "في الحقيقة، لم أذهب إلى مدينة ألعاب منذ سنوات طويلة يا آدم. سيكون ذلك ممتعًا."استسلم ليوناردو أخيرًا أمام إصرار الاثنين معًا، ووافق على تخصيص يوم كامل من عطلة نهاية الأسبوع لهذه الرحلة العائلية، رغم شعوره الداخلي بتوتر خفيف تجاه فكرة قضاء وقت طو
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
ANTERIOR
12
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status