Compartilhar

الفصل الثاني:

Autor: Hani
last update Data de publicação: 2026-09-06 11:31:30

مرّ أسبوعان على ليلة الزفاف الفاشلة، وأصبحت شقة لينا الصغيرة أشبه بكهفٍ لا يدخله ضوء النهار إلا خلسة من بين الستائر المسدلة. توقفت عن الرد على معظم الاتصالات، واكتفت برسائل قصيرة تطمئن بها صديقاتها القلائل أنها "بخير"، دون أن تُفصح عن التفاصيل.

كانت والدتها سميرة قد اتصلت بها يوميًا في الأسبوع الأول، قلقة، تسأل عن سبب إلغاء الزفاف دون أن تحصل على إجابة شافية، إذ اكتفت لينا بالقول: "اكتشفت أنه ليس الرجل المناسب يا أمي، هذا كل ما يجب أن تعرفيه."

لم تُصدّق سميرة التفسير المقتضب، لكنها – كأم تعرف متى تتوقف عن الإلحاح – قرّرت أن تمنح ابنتها بعض الوقت. غير أن قلقها الحقيقي كان من نوع آخر: فمروان ولينا كانا قد أنفقا مدخراتهما القليلة على تجهيزات الزفاف، ولم يبقَ لديهما الآن سوى فاتورة مؤجلة، وابنة عاطلة عن العمل، وحلم مؤجل إلى أجل غير مسمى.

في تلك الأثناء، وفي الطرف الآخر من المدينة، كان هناك من يفتقد لينا أكثر من أي شخص آخر: آدم، الطفل ذو السبع سنوات، ابن ليوناردو دي كارلو.

كان آدم قد تعلّق بلينا منذ عامين، حين كانت تأتي أحيانًا إلى مكتب والده وهو برفقته في أيام العطل المدرسية، فتجلس معه، تلوّن معه رسومًا، وتحكي له قصصًا لم يسمعها من أحد سواها، إذ كانت المربيات يتعاقبن على رعايته دون أن تدوم إحداهن طويلًا، بينما كان والده مشغولًا بإدارة إمبراطورية "دي كارلو" الصناعية عن حزنٍ لم يكن يُفصح عنه لأحد.

"بابا، أين لينا؟" سأل آدم، وهو يمسك بيد والده في طريقهما إلى غرفة الطعام، بعد أن لاحظ غيابها المتكرر عن المكتب.

توقف ليوناردو لحظة، ثم أكمل السير وكأن السؤال لم يهزّه، رغم أنه هزّه فعلًا. "استقالت لينا من عملها يا آدم. ستتزوج قريبًا."

توقف آدم عن السير، ونظر إلى والده بعينين واسعتين مليئتين بالحيرة. "ولن تعود؟ أبدًا؟"

"لا أعتقد ذلك."

انخفض رأس آدم، وتجمّدت ملامحه في تلك التعبيرة التي تعرفها كل عائلة دي كارلو جيدًا: تعبيرة الحزن الصامت الذي لا يبكي بصوت مسموع، بل ينكمش في الداخل. لم يقل آدم شيئًا آخر في ذلك اليوم، لكنه توقف عن تناول عشائه، وذهب إلى غرفته باكرًا، تاركًا وراءه صحنًا لم يمسّه.

لاحظ ليوناردو ذلك بالطبع، فهو، رغم برودته الظاهرة، لم يكن أبًا غافلًا عن ابنه. لكنه لم يعرف كيف يعالج الأمر، إذ كان هو نفسه رجلًا لا يُحسن التعبير عن مشاعره، لا سيما بعد ما مرّ به من خيبة زواجه الأول التي تركت في داخله ندبة عميقة لم تندمل بعد.

في الأسبوع التالي، لاحظت إيزابيلا دي كارلو، والدة ليوناردو، التغيّر الطارئ على حفيدها. لاحظت أنه أصبح أقل حديثًا، أقل ابتسامًا، وأنه يسأل عن لينا في كل زيارة تقوم بها إليه. سألته يومًا وهي تحتضنه: "ما بك يا حبيبي؟ لماذا حزين؟"

نظر إليها آدم بعينين لامعتين بالدموع المكبوتة، وقال بصوت خفيض: "لينا لن تعود يا جدتي. ستتزوج."

ابتسمت إيزابيلا بحنان، وربّتت على شعره. "ولماذا هذا يُحزنك؟ ألا تريدها أن تكون سعيدة؟"

"أريدها أن تكون سعيدة،" قال آدم بجديّة الأطفال المفاجئة، "لكن أريدها أيضًا أن تبقى معنا."

لم تُعلّق إيزابيلا على كلام حفيدها في تلك اللحظة، لكن جملته البسيطة زرعت في ذهنها فكرة بدأت تنمو ببطء، فكرة لم تكن لتخطر لها لولا معرفتها بتفاصيل أخرى، كانت قد وصلتها عبر شبكة علاقاتها الواسعة: أن زفاف لينا قد أُلغي فجأة، في ليلته، وسط فضيحة صاخبة، وأن سبب الإلغاء كان خيانة العريس لها.

استغرقت إيزابيلا يومين كاملين تجمع فيهما المعلومات بهدوء، عبر مصادرها الخاصة، دون أن تُخبر ابنها بشيء. عرفت تفاصيل الفضيحة، وعرفت أن لينا معزولة في شقتها منذ أسبوعين، لا تخرج إلا لضرورة، وأن حالتها المادية بدأت تتأزم بعد أن أنفقت مدخراتها على زفاف لم يكتمل.

جلست إيزابيلا في مكتبها الخاص في جناحها بالقصر، تحدّق من النافذة إلى الحديقة الواسعة، وفي ذهنها تتشكّل خطة لم تكن قد اكتملت بعد، لكنها كانت تعرف – بحدسها الذي لا يخطئ غالبًا – أنها تمسك بخيط قد يُنقذ ابنها من عزلته، وحفيدها من حزنه، وربما، تلك الفتاة الطيبة من عزلتها هي الأخرى.

في الطرف الآخر من المدينة، كانت لينا تجلس في مطبخها الصغير، تحدّق في فنجان قهوة بارد لم تلمسه منذ نصف ساعة. كانت قد فتحت حاسوبها المحمول لتبحث عن عمل جديد، لكنها أغلقته بعد دقائق، غير قادرة على تركيز أفكارها. شعرت بثقل غريب يجثم على صدرها، مزيج من الخجل من العودة إلى سوق العمل بعد الفضيحة التي تناقلها معارفها المشتركون، ومن الخوف من مواجهة أسئلة الناس، ومن قلقها المتزايد على والديها اللذين لا يعرفان بعد حجم الضائقة المالية التي تنتظرهم.

في تلك الليلة بالذات، اتصلت بها والدتها سميرة، وكان صوتها مرهقًا أكثر من المعتاد. "لينا، أباك يشتكي من ظهره مجددًا. الطبيب يقول إنه يحتاج إلى راحة، لكن كيف نرتاح والأرض تنتظر الحصاد؟"

شعرت لينا بطعنة في قلبها. كانت تعرف أن والديها يعملان بلا كلل منذ عقود، في قطعة أرض صغيرة لا تكفي بالكاد لسد احتياجاتهما، وأنها كانت تأمل – قبل أن تُلغي زفافها – أن تساعدهما ماديًا بعد الزواج. أما الآن، فقد وجدت نفسها في وضع أسوأ من وضعهما.

"سأجد حلًا يا أمي،" قالت بصوت حاولت أن تجعله واثقًا. "لا تقلقي."

أغلقت الهاتف، ووضعت رأسها بين يديها. لم تكن تعرف حقًا أي حل ستجده، لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا: لن تسمح لنفسها بالانهيار أمام والديها، مهما كلّفها الأمر.

بعد ثلاثة أيام من تلك المكالمة، وبينما كانت لينا تُرتّب أوراقها القديمة استعدادًا لطباعة سيرتها الذاتية من جديد، رنّ هاتفها برقم لم تتعرف عليه. ترددت للحظة قبل أن تردّ، ظانّة أنه اتصال تسويقي.

"آلو؟"

جاءها صوت امرأة أنيق، هادئ، لكنه يحمل نبرة سلطة لا تخطئها الأذن. "مساء الخير، هل أتحدث مع الآنسة لينا الحوراني؟"

"نعم، معكم من فضلكم؟"

"أنا إيزابيلا دي كارلو، والدة ليوناردو دي كارلو. أعتقد أنكِ تعرفينني."

شعرت لينا بموجة من الدهشة تجتاحها. كانت قد التقت بإيزابيلا مرتين أو ثلاثًا خلال عملها في الشركة، في مناسبات رسمية، دون أن تربطهما أي علاقة مباشرة. "نعم، سيدة إيزابيلا، بالطبع أتذكرك. كيف يمكنني مساعدتك؟"

"في الواقع يا عزيزتي،" قالت إيزابيلا بنبرة ودودة مدروسة، "أنا من يريد مساعدتك، إن كنتِ مستعدة للاستماع. هل يمكننا اللقاء غدًا؟ لدي عرض قد يهمّك."

ترددت لينا للحظة، متسائلة عن طبيعة هذا "العرض" الغامض، لكن فضولها – ممزوجًا بضائقتها المالية المتزايدة – دفعها للموافقة. "بالطبع، أين تريدين اللقاء؟"

"سأرسل لكِ السائق غدًا في الرابعة عصرًا. تعالي إلى القصر."

أغلقت المكالمة، وبقيت لينا تحدّق في هاتفها لدقائق طويلة، تتساءل عمّا يمكن أن تريده والدة ليوناردو منها، بعد كل هذا الوقت من انقطاع صلتها بالشركة. لم تكن تتخيّل، وهي تستلقي على سريرها تلك الليلة، أن اللقاء المرتقب في اليوم التالي سيقلب حياتها بالكامل، وسيضعها أمام قرار سيغيّر مصيرها ومصير عائلة بأكملها إلى الأبد.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل العشرون والأخير

    مرّت عدة أشهر منذ ولادة الطفلة الصغيرة، التي اختار لها والداها اسمًا جميلًا يحمل معنى الأمل والفرح الجديد. استقرت الحياة العائلية في قصر دي كارلو على وتيرة دافئة مليئة بالسعادة الحقيقية التي بنياها بصبر وصدق على مدار عام كامل مليء بالتحديات والانتصارات المشتركة.أصبح آدم، الذي تجاوز الآن الثامنة من عمره، أخًا كبيرًا حنونًا ومسؤولًا بشكل مذهل، يقضي معظم وقت فراغه بجانب سرير أخته الصغيرة، يحكي لها قصصًا لم تفهمها بعد بالتأكيد، لكنه كان مقتنعًا تمامًا أنها تستمتع بسماع صوته. كما أصبح أكثر انفتاحًا وثقة بنفسه في المدرسة، بعد أن زال عنه ذلك الحزن الخفي الذي كان يحمله لسنوات طويلة بشأن غياب الحب الأمومي في حياته.أما إيزابيلا، فلم تتوقف يومًا عن تدليل حفيدتها الجديدة، مستمرة في شراء الهدايا والملابس بحماس لا يخفت، رغم اعتراضات لينا المرحة المتكررة على كمية المشتريات المبالغ فيها.في الريف البعيد، عاش والدا لينا، مروان وسميرة، حياة مريحة جديدة كليًا، بعد أن تمكنا أخيرًا من التوقف عن العمل الشاق في الأرض بفضل الدعم المالي الذي وفره لهما ليوناردو ولينا، مستمتعين براحة استحقاها بعد عقود طويلة م

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل التاسع عشر:

    مع اقتراب موعد الولادة، دخلت لينا شهرها الأخير من الحمل، وبدأ ليوناردو يُظهر جانبًا حمائيًا مبالغًا فيه، تحوّل إلى مصدر مزاح دائم بينهما وبين آدم الذي كان يراقب المشهد بمتعة واضحة.منع ليوناردو لينا من صعود السلالم دون مرافقته، وأصرّ على أن يحمل هو أي شيء يزيد وزنه عن كيلوغرام واحد، وامتنع عن السفر لأي اجتماع عمل يستغرق أكثر من يوم واحد، مفضلًا إدارة اجتماعاته عن بعد عبر مكالمات الفيديو من المنزل. كما اشترى مجموعة كاملة من الكتب المتخصصة في مراحل الحمل والولادة، وقرأها بجدية بالغة، حتى أصبح يُصحّح أحيانًا ملاحظات الممرضات أنفسهن أثناء الفحوصات الدورية، مما أثار ضحك الطبيبة نادين المتكرر من حماسه المبالغ فيه.في إحدى الأمسيات، وبينما كانت لينا تحاول النهوض من الأريكة بصعوبة طفيفة بسبب ثقل بطنها المتقدم، اندفع ليوناردو فورًا لمساعدتها قبل أن تطلب ذلك حتى، فابتسمت له بمرح مستفز. "ليوناردو، أنت رئيس تنفيذي لشركة عملاقة، أم طبيب توليد متخصص؟"أجاب بجدية تامة، دون أن يلتقط السخرية في نبرتها: "أنا زوجك.""وهذا لا يعني أنك تعرف كل شيء عن الحمل والولادة،" ردّت لينا بضحكة خفيفة، وهي تربّت على ي

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل الثامن عشر:

    جاء موعد جلسة المحكمة الحاسمة بعد أسابيع من الإجراءات القانونية المتوترة، وحضر ليوناردو ولينا معًا، برفقة فريقهما القانوني الكامل، بينما وصلت فيكتوريا بثقة ظاهرية، لا تزال تعتقد أن موقفها كأم بيولوجية سيمنحها الأفضلية القانونية اللازمة، غير مدركة حجم الأدلة المدمرة المُعدّة ضدها.بدأت الجلسة بتقديم محامي فيكتوريا حججه المعتادة حول حق الأم الطبيعي في رؤية ابنها والمطالبة بحضانته الجزئية على الأقل، محاولًا تصوير موكلته كامرأة ندمت على أخطاء الماضي وتسعى الآن لتصحيحها بحسن نية.لكن حين حان دور فريق ليوناردو القانوني لتقديم دفاعه، بدأ المحامي بعرض الأدلة واحدة تلو الأخرى بشكل منهجي مدروس. عُرضت أولًا سجلات التحويلات المالية المشبوهة، ثم رسائل البريد الإلكتروني التي تكشف تخطيط فيكتوريا المسبق، وأخيرًا، وفي لحظة كانت الأكثر تأثيرًا في القاعة بأكملها، عُرض مقطع الفيديو المسجل من كاميرات المراقبة على الشاشة الكبيرة أمام القاضي والحضور.شاهد الجميع، بصمت مطبق، فيكتوريا وهي تدخل المكتب المنزلي خلسة، تفتح الخزنة بحركات واثقة تدل على تخطيط مسبق دقيق، تُخرج أوراق نقل ملكية الأسهم، تستخدم ختم العائ

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل السابع عشر:

    بعد الاجتماع المتوتر مع فيكتوريا، عاد ليوناردو إلى منزله محملًا بغضب مكبوت، لكنه، بدلًا من الاستسلام لانفعاله، قرر أن يستثمر ذلك الغضب في عمل منظم ومدروس بعناية فائقة. جلس مع لينا في مكتبه المنزلي في تلك الليلة، يضعان معًا خطة محكمة لمواجهة تهديد فيكتوريا بشكل نهائي وحاسم."سأتظاهر بأنني مستعد للتفاوض على مبلغها،" قال ليوناردو بهدوء محسوب. "هذا سيمنحنا وقتًا إضافيًا لجمع الأدلة الكافية ضدها، دون أن تشعر بأي تهديد حقيقي يدفعها لتسريع إجراءاتها القانونية أو محاولة الهروب من المساءلة."وافقت لينا على الخطة، لكنها أضافت بقلق: "يجب أن نتأكد أيضًا من حماية آدم نفسيًا خلال هذه الفترة. لا أريده أن يشعر بأي توتر أو خوف من احتمال انتزاعه من عائلته الحقيقية."قرر الزوجان أن يبقيا آدم بعيدًا تمامًا عن أي تفاصيل قانونية متعلقة بالنزاع، مكتفين بإخباره فقط أن والدته البيولوجية أرسلت رسالة، لكن دون الدخول في تفاصيل مقلقة قد تُربكه عاطفيًا في سنّه الصغيرة.في الأيام التالية، بدأ فريق ليوناردو القانوني، بالتعاون مع محققين متخصصين استعان بهم خصيصًا لهذه القضية، بجمع كل الأدلة الممكنة حول تصرفات فيكتوريا

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل السادس عشر:

    في أحد الأيام الهادئة، وبينما كانت لينا تستريح في حديقة القصر تستمتع بأشعة الشمس الدافئة، وصلت مكالمة هاتفية غير متوقعة إلى مكتب ليوناردو، مكالمة أثارت توترًا فوريًا لدى مساعده الشخصي الذي أسرع لإبلاغ رئيسه بها."سيدي،" قال المساعد بتردد واضح، "السيدة فيكتوريا برنشتاين على الخط، تطلب التحدث معك بشأن أمر عاجل تتعلق بآدم."تجمّد ليوناردو للحظة عند سماع الاسم الذي لم يسمعه منذ سبع سنوات كاملة، اسم ظنّ أنه دُفن مع باقي ذكريات الماضي المؤلم. أخذ نفسًا عميقًا، محاولًا استعادة هدوئه المهني، وأومأ للمساعد بتوصيل المكالمة."فيكتوريا،" قال بصوت بارد جامد. "ماذا تريدين؟"جاء صوتها من الطرف الآخر، أنيقًا كما تذكره، لكنه يحمل نبرة حادة جديدة لم يعتدها فيها سابقًا. "ليوناردو، عزيزي، مرّ وقت طويل. أحتاج للحديث معك بشأن ابننا آدم.""لديك جرأة كبيرة لتذكري كلمة 'ابننا' بعد كل هذه السنوات من الغياب التام،" ردّ ليوناردو بازدراء واضح. "ما الذي تريدينه بالضبط؟""أريد رؤيته،" قالت فيكتوريا بجدية مفاجئة. "بل أكثر من ذلك، أريد استعادة حضانتي عليه. كنتُ صغيرة وطائشة حين تركتُه، لكنني الآن نضجتُ، وأدركتُ خطئي

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل الخامس عشر:

    وصلت لينا إلى برج شركة "دي كارلو" بخطى متسارعة، قلبها ينبض بحماس لا يمكنها كبته، متجاهلة نظرات الموظفين المتفاجئة من رؤيتها تصعد بهذه السرعة نحو مكتب زوجها في الطابق الأعلى. تجاوزت مكتب السكرتيرة الجديدة بابتسامة عابرة، ودخلت مباشرة إلى مكتب ليوناردو دون طرق الباب حتى.رفع ليوناردو عينيه عن أوراقه بدهشة حين رأى لينا تدخل بهذا الحماس غير المعتاد، ولاحظ فورًا آثار الدموع الجافة على وجنتيها، فقلق للحظة. "لينا؟ ما الأمر؟ هل كل شيء بخير؟"اقتربت لينا من مكتبه، وجلست على حافته مباشرة أمامه، وأمسكت يديه بحماس. "ليوناردو، لديّ خبر رائع لك."نظر إليها بترقب، محاولًا فهم طبيعة الخبر من تعابير وجهها المختلطة بين الدموع والابتسامة. "أخبريني.""أنا حامل،" قالت أخيرًا، بصوت يرتجف من فرط الانفعال.توقف ليوناردو تمامًا عن الحركة للحظات طويلة، وكأن الزمن تجمّد حوله، بينما راحت الكلمة تتردد في ذهنه: حامل. سيصبح أبًا مرة أخرى، لكن هذه المرة من امرأة يحبها بصدق تام، لا من زواج مبني على خداع وخيانة كما حدث في المرة الأولى.اتسعت عيناه تدريجيًا بمزيج من الدهشة والفرح الغامر، ووقف من خلف مكتبه بسرعة، واحتضن

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status