Compartilhar

الفصل الخامس:

Autor: Hani
last update Data de publicação: 2026-09-06 11:32:33

لفهم عمق رفض ليوناردو للزواج، لا بد من العودة بضع سنوات إلى الوراء، إلى حيث بدأت القصة الحقيقية التي شكّلت الرجل البارد الذي أصبح عليه اليوم.

كان ليوناردو في السابعة والعشرين من عمره حين تزوج فيكتوريا برنشتاين، ابنة عائلة أرستقراطية عريقة، جمعتها بعائلة دي كارلو مصالح تجارية مشتركة امتدت لعقود. كان الزواج، في ظاهره، مثاليًا: شاب ناجح وامرأة جميلة أنيقة، تحتفي بهما الصحافة الاقتصادية بوصفهما "الثنائي الذهبي" للمجتمع الراقي.

لكن خلف هذا البريق الخارجي، كانت فيكتوريا تعيش حياة مزدوجة لم يكتشفها ليوناردو إلا بعد فوات الأوان. كانت على علاقة سرية برافائيل مورينو، منافس ليوناردو التجاري اللدود، منذ ما قبل زواجها منه بأشهر قليلة، وقد استمرت في تلك العلاقة طوال سنوات زواجها، مستغلة سفر ليوناردو المتكرر لأعماله، وثقته العمياء بها.

لم يكن ليوناردو يعرف شيئًا عن كل هذا. كان مشغولًا ببناء إمبراطوريته الصناعية، يعمل لساعات طويلة، ويعود إلى منزله متعبًا، ليجد فيكتوريا تنتظره بابتسامة لم يكن يعرف يومًا أنها مصطنعة بالكامل. كان يثق بها ثقة عمياء، ويمنحها كل ما تطلبه، دون أن يتخيل أنها تخونه بأبشع صورها.

الأسوأ من ذلك، أن فيكتوريا، مستغلة منصبها كزوجة الرئيس التنفيذي ووصولها إلى بعض الوثائق الحساسة في منزلهما، تمكنت خلال إحدى المرات من الوصول إلى خزنة ليوناردو الخاصة في مكتبه المنزلي، حيث كانت تُحفظ بعض أوراق ملكية أسهم في الشركة كانت مُخصصة كضمانات شخصية. استخدمت ختم العائلة الذي كانت تعرف مكانه، وزوّرت توقيع ليوناردو على أوراق نقل ملكية جزء من تلك الأسهم، ثم باعتها سرًا إلى رافائيل مورينو، عشيقها، الذي استغل الفرصة ليحصل على موطئ قدم داخل مجلس إدارة الشركة المنافسة له تاريخيًا.

اكتشف ليوناردو الخيانة المزدوجة معًا: خيانة زوجته العاطفية، وخيانتها التجارية، في ظرف واحد قاسٍ، حين لاحظ محاسبوه تغيّرًا في سجلات ملكية الأسهم، وبدأوا التحقيق الذي قادهم في النهاية إلى فيكتوريا نفسها.

واجهها ليوناردو في تلك الليلة، وهو يحمل بين يديه الأدلة كاملة. لم تُنكر فيكتوريا شيئًا، بل واجهته ببرود لم يتوقعه، معترفة بعلاقتها برافائيل منذ سنوات، وبأنها كانت حاملًا بآدم في تلك الفترة نفسها دون أن تعرف يقينًا بنسبه، قبل أن تؤكد لها الفحوصات لاحقًا أن آدم هو ابن ليوناردو فعلًا.

حاول ليوناردو، رغم صدمته العميقة، أن يمنحها فرصة للإصلاح، مدفوعًا بحبه العميق لطفله القادم، وبأمل ساذج في أن العلاقة قد تُرمّم رغم كل شيء. قال لها في تلك الليلة، بصوت متهدج لم يعتَد عليه: "سأسامحك، من أجل طفلنا. لكن يجب أن تنهي علاقتك به تمامًا."

لكن فيكتوريا نظرت إليه بعينين خاليتين من أي ندم، وقالت جملة لم ينسها ليوناردو أبدًا، جملة ظلت تتردد في أذنيه كل ليلة لسنوات تالية: "لم أحبك يومًا يا ليوناردو. كنتُ أبحث عن المال والمكانة فقط. وهذا الطفل... كان مجرد خطأ."

ولدت آدم بعد أشهر قليلة، لكن فيكتوريا لم تُظهر تجاهه أي مشاعر أمومة حقيقية، وبعد أسابيع من ولادته، تركته في منزل عائلة دي كارلو وغادرت، رافضة أي محاولة من ليوناردو لإقناعها بالبقاء من أجل ابنهما، إذ كانت قد اتخذت قرارها بالفعل بالانتقال للعيش مع رافائيل مورينو علنًا هذه المرة، بعد أن حصل بالفعل على ما يريده من أسهم في شركة منافسه.

رفع ليوناردو دعوى طلاق سريعة، وحصل على الحضانة الكاملة لآدم دون معارضة تُذكر من فيكتوريا التي لم تُبدِ أي اهتمام بالمطالبة بابنها. لكنه لم يستطع استعادة الأسهم المسروقة قانونيًا في حينه، إذ كانت عمليات البيع قد تمّت بأوراق تحمل ختمًا وتوقيعًا يبدوان رسميين تمامًا، ولم تكن لديه في تلك المرحلة أدلة قاطعة كافية لإثبات التزوير أمام المحاكم، خاصة أن فيكتوريا كانت قد اختفت عن الأنظار تمامًا بعد رحيلها.

منذ ذلك اليوم، وجد ليوناردو نفسه مضطرًا لرؤية رافائيل مورينو بشكل شبه دائم، في اجتماعات المستثمرين، وفي المؤتمرات الصناعية، بل حتى داخل بعض اجتماعات الشركاء التي تجمع الطرفين بحكم الأسهم التي يملكها رافائيل الآن في شركة دي كارلو نفسها، تلك الأسهم التي حصل عليها بفضل خيانة زوجته السابقة. كان ليوناردو يجلس في تلك الاجتماعات، يرى وجه الرجل الذي سرق منه زوجته وجزءًا من شركته، ويضطر لمصافحته بابتسامة باردة مهنية، بينما يغلي الغضب في داخله كالنار تحت الرماد.

لم يكن ليوناردو يُظهر هذا الألم لأحد، لا لوالدته، ولا حتى لأقرب المقربين إليه في العمل. كان يحمله وحيدًا، ويحوّله إلى قسوة عمل صارمة، وإلى جدار عاطفي منيع بناه حول قلبه، عازمًا ألا يسمح لأي امرأة أخرى أن تقترب منه بما يكفي لتكرار المأساة نفسها.

أما آدم، فقد نشأ دون أن يعرف تفاصيل قصة والدته، لكنه كان يشعر بغيابها كفراغ لا يُفسَّر، خاصة حين يرى أصدقاءه في المدرسة يتحدثون عن أمهاتهم بحماس، فيما هو لا يملك سوى صور قديمة لامرأة لا يتذكر ملامحها الحقيقية، وجدة تحبه كثيرًا لكنها ليست أمًّا، ووالد يحبه بصمت لكنه لا يعرف كيف يملأ الفراغ الأمومي في حياته.

هذا هو الجرح العميق الذي حمله ليوناردو دي كارلو طوال سبع سنوات، جرح لم يندمل، بل ازداد تقيحًا كل يوم يرى فيه وجه رافائيل مورينو في اجتماعات شركته، وكل يوم يسمع فيه ابنه يسأل عن أمه بحيرة الأطفال البريئة. وهذا هو السبب الحقيقي وراء رفضه القاطع لفكرة الزواج مرة أخرى، ذلك الرفض الذي اضطرته والدته لكسره بقوة تهديدها ببيع أسهمها.

في تلك الليلة، بعد اجتماعه المتوتر مع والدته، جلس ليوناردو وحيدًا في مكتبه المنزلي، أمام الخزنة نفسها التي استخدمتها فيكتوريا يومًا لتزوير توقيعه، وفتحها ببطء، ونظر إلى الأوراق القديمة المحفوظة بداخلها، أوراق تُذكّره بذلك الفصل المؤلم من حياته. أغلق الخزنة بعد لحظات، وقرر أن يواجه هذا الزواج الجديد بقلب مغلق تمامًا، محصّنًا بجدار من البرود لن يسمح لأحد باختراقه مرة أخرى، مهما كانت الظروف، ومهما كانت المرأة التي ستدخل حياته هذه المرة.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل العشرون والأخير

    مرّت عدة أشهر منذ ولادة الطفلة الصغيرة، التي اختار لها والداها اسمًا جميلًا يحمل معنى الأمل والفرح الجديد. استقرت الحياة العائلية في قصر دي كارلو على وتيرة دافئة مليئة بالسعادة الحقيقية التي بنياها بصبر وصدق على مدار عام كامل مليء بالتحديات والانتصارات المشتركة.أصبح آدم، الذي تجاوز الآن الثامنة من عمره، أخًا كبيرًا حنونًا ومسؤولًا بشكل مذهل، يقضي معظم وقت فراغه بجانب سرير أخته الصغيرة، يحكي لها قصصًا لم تفهمها بعد بالتأكيد، لكنه كان مقتنعًا تمامًا أنها تستمتع بسماع صوته. كما أصبح أكثر انفتاحًا وثقة بنفسه في المدرسة، بعد أن زال عنه ذلك الحزن الخفي الذي كان يحمله لسنوات طويلة بشأن غياب الحب الأمومي في حياته.أما إيزابيلا، فلم تتوقف يومًا عن تدليل حفيدتها الجديدة، مستمرة في شراء الهدايا والملابس بحماس لا يخفت، رغم اعتراضات لينا المرحة المتكررة على كمية المشتريات المبالغ فيها.في الريف البعيد، عاش والدا لينا، مروان وسميرة، حياة مريحة جديدة كليًا، بعد أن تمكنا أخيرًا من التوقف عن العمل الشاق في الأرض بفضل الدعم المالي الذي وفره لهما ليوناردو ولينا، مستمتعين براحة استحقاها بعد عقود طويلة م

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل التاسع عشر:

    مع اقتراب موعد الولادة، دخلت لينا شهرها الأخير من الحمل، وبدأ ليوناردو يُظهر جانبًا حمائيًا مبالغًا فيه، تحوّل إلى مصدر مزاح دائم بينهما وبين آدم الذي كان يراقب المشهد بمتعة واضحة.منع ليوناردو لينا من صعود السلالم دون مرافقته، وأصرّ على أن يحمل هو أي شيء يزيد وزنه عن كيلوغرام واحد، وامتنع عن السفر لأي اجتماع عمل يستغرق أكثر من يوم واحد، مفضلًا إدارة اجتماعاته عن بعد عبر مكالمات الفيديو من المنزل. كما اشترى مجموعة كاملة من الكتب المتخصصة في مراحل الحمل والولادة، وقرأها بجدية بالغة، حتى أصبح يُصحّح أحيانًا ملاحظات الممرضات أنفسهن أثناء الفحوصات الدورية، مما أثار ضحك الطبيبة نادين المتكرر من حماسه المبالغ فيه.في إحدى الأمسيات، وبينما كانت لينا تحاول النهوض من الأريكة بصعوبة طفيفة بسبب ثقل بطنها المتقدم، اندفع ليوناردو فورًا لمساعدتها قبل أن تطلب ذلك حتى، فابتسمت له بمرح مستفز. "ليوناردو، أنت رئيس تنفيذي لشركة عملاقة، أم طبيب توليد متخصص؟"أجاب بجدية تامة، دون أن يلتقط السخرية في نبرتها: "أنا زوجك.""وهذا لا يعني أنك تعرف كل شيء عن الحمل والولادة،" ردّت لينا بضحكة خفيفة، وهي تربّت على ي

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل الثامن عشر:

    جاء موعد جلسة المحكمة الحاسمة بعد أسابيع من الإجراءات القانونية المتوترة، وحضر ليوناردو ولينا معًا، برفقة فريقهما القانوني الكامل، بينما وصلت فيكتوريا بثقة ظاهرية، لا تزال تعتقد أن موقفها كأم بيولوجية سيمنحها الأفضلية القانونية اللازمة، غير مدركة حجم الأدلة المدمرة المُعدّة ضدها.بدأت الجلسة بتقديم محامي فيكتوريا حججه المعتادة حول حق الأم الطبيعي في رؤية ابنها والمطالبة بحضانته الجزئية على الأقل، محاولًا تصوير موكلته كامرأة ندمت على أخطاء الماضي وتسعى الآن لتصحيحها بحسن نية.لكن حين حان دور فريق ليوناردو القانوني لتقديم دفاعه، بدأ المحامي بعرض الأدلة واحدة تلو الأخرى بشكل منهجي مدروس. عُرضت أولًا سجلات التحويلات المالية المشبوهة، ثم رسائل البريد الإلكتروني التي تكشف تخطيط فيكتوريا المسبق، وأخيرًا، وفي لحظة كانت الأكثر تأثيرًا في القاعة بأكملها، عُرض مقطع الفيديو المسجل من كاميرات المراقبة على الشاشة الكبيرة أمام القاضي والحضور.شاهد الجميع، بصمت مطبق، فيكتوريا وهي تدخل المكتب المنزلي خلسة، تفتح الخزنة بحركات واثقة تدل على تخطيط مسبق دقيق، تُخرج أوراق نقل ملكية الأسهم، تستخدم ختم العائ

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل السابع عشر:

    بعد الاجتماع المتوتر مع فيكتوريا، عاد ليوناردو إلى منزله محملًا بغضب مكبوت، لكنه، بدلًا من الاستسلام لانفعاله، قرر أن يستثمر ذلك الغضب في عمل منظم ومدروس بعناية فائقة. جلس مع لينا في مكتبه المنزلي في تلك الليلة، يضعان معًا خطة محكمة لمواجهة تهديد فيكتوريا بشكل نهائي وحاسم."سأتظاهر بأنني مستعد للتفاوض على مبلغها،" قال ليوناردو بهدوء محسوب. "هذا سيمنحنا وقتًا إضافيًا لجمع الأدلة الكافية ضدها، دون أن تشعر بأي تهديد حقيقي يدفعها لتسريع إجراءاتها القانونية أو محاولة الهروب من المساءلة."وافقت لينا على الخطة، لكنها أضافت بقلق: "يجب أن نتأكد أيضًا من حماية آدم نفسيًا خلال هذه الفترة. لا أريده أن يشعر بأي توتر أو خوف من احتمال انتزاعه من عائلته الحقيقية."قرر الزوجان أن يبقيا آدم بعيدًا تمامًا عن أي تفاصيل قانونية متعلقة بالنزاع، مكتفين بإخباره فقط أن والدته البيولوجية أرسلت رسالة، لكن دون الدخول في تفاصيل مقلقة قد تُربكه عاطفيًا في سنّه الصغيرة.في الأيام التالية، بدأ فريق ليوناردو القانوني، بالتعاون مع محققين متخصصين استعان بهم خصيصًا لهذه القضية، بجمع كل الأدلة الممكنة حول تصرفات فيكتوريا

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل السادس عشر:

    في أحد الأيام الهادئة، وبينما كانت لينا تستريح في حديقة القصر تستمتع بأشعة الشمس الدافئة، وصلت مكالمة هاتفية غير متوقعة إلى مكتب ليوناردو، مكالمة أثارت توترًا فوريًا لدى مساعده الشخصي الذي أسرع لإبلاغ رئيسه بها."سيدي،" قال المساعد بتردد واضح، "السيدة فيكتوريا برنشتاين على الخط، تطلب التحدث معك بشأن أمر عاجل تتعلق بآدم."تجمّد ليوناردو للحظة عند سماع الاسم الذي لم يسمعه منذ سبع سنوات كاملة، اسم ظنّ أنه دُفن مع باقي ذكريات الماضي المؤلم. أخذ نفسًا عميقًا، محاولًا استعادة هدوئه المهني، وأومأ للمساعد بتوصيل المكالمة."فيكتوريا،" قال بصوت بارد جامد. "ماذا تريدين؟"جاء صوتها من الطرف الآخر، أنيقًا كما تذكره، لكنه يحمل نبرة حادة جديدة لم يعتدها فيها سابقًا. "ليوناردو، عزيزي، مرّ وقت طويل. أحتاج للحديث معك بشأن ابننا آدم.""لديك جرأة كبيرة لتذكري كلمة 'ابننا' بعد كل هذه السنوات من الغياب التام،" ردّ ليوناردو بازدراء واضح. "ما الذي تريدينه بالضبط؟""أريد رؤيته،" قالت فيكتوريا بجدية مفاجئة. "بل أكثر من ذلك، أريد استعادة حضانتي عليه. كنتُ صغيرة وطائشة حين تركتُه، لكنني الآن نضجتُ، وأدركتُ خطئي

  • تزوجت رئيسي الألفا   الفصل الخامس عشر:

    وصلت لينا إلى برج شركة "دي كارلو" بخطى متسارعة، قلبها ينبض بحماس لا يمكنها كبته، متجاهلة نظرات الموظفين المتفاجئة من رؤيتها تصعد بهذه السرعة نحو مكتب زوجها في الطابق الأعلى. تجاوزت مكتب السكرتيرة الجديدة بابتسامة عابرة، ودخلت مباشرة إلى مكتب ليوناردو دون طرق الباب حتى.رفع ليوناردو عينيه عن أوراقه بدهشة حين رأى لينا تدخل بهذا الحماس غير المعتاد، ولاحظ فورًا آثار الدموع الجافة على وجنتيها، فقلق للحظة. "لينا؟ ما الأمر؟ هل كل شيء بخير؟"اقتربت لينا من مكتبه، وجلست على حافته مباشرة أمامه، وأمسكت يديه بحماس. "ليوناردو، لديّ خبر رائع لك."نظر إليها بترقب، محاولًا فهم طبيعة الخبر من تعابير وجهها المختلطة بين الدموع والابتسامة. "أخبريني.""أنا حامل،" قالت أخيرًا، بصوت يرتجف من فرط الانفعال.توقف ليوناردو تمامًا عن الحركة للحظات طويلة، وكأن الزمن تجمّد حوله، بينما راحت الكلمة تتردد في ذهنه: حامل. سيصبح أبًا مرة أخرى، لكن هذه المرة من امرأة يحبها بصدق تام، لا من زواج مبني على خداع وخيانة كما حدث في المرة الأولى.اتسعت عيناه تدريجيًا بمزيج من الدهشة والفرح الغامر، ووقف من خلف مكتبه بسرعة، واحتضن

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status