"نور، أتريدين ترك أختكِ تموت في غرفة العناية؟" هسست أُمّ نور عبر اتصال تلفونيّ من الطرف الآخر. نور ضغطت بكفّها على أوراق فاتورة المستشفى التي تراكمت لثلاثة أشهر. تكاليف الجراحة العاجلة لأختها حدّدت مهلة الدفع التي لم يتبقَّ منها سوى ٧٢ ساعة فقط. "اهدئي يا أُمّي، سأحصل على المال حتماً"، وعدت نور وهي تكبح الارتجاف في صوتها. مسحت الفتاة دموعها بسرعة، ثمّ أصلحت مئزرها الأبيض الملتفّ حول خصرها. شخرت أُمّ نور باستياء، ثمّ قطعت الاتصال التلفونيّ بينهما من طرف واحد. تنهّدت نور بأسى، ثمّ أخذت الصينية التي كانت خلفها، ومشت بحذر وهِيَ تحمل الصينية التي تضمّ وعاء حساء الفطر الذي لا يزال يتصاعد منه البخار. صبّت ذلك الحساء في الوعاء الكريستاليّ الخاص بـ ليلى آل المنصور دون أن تفسد ترتيب الطاولة. نعم، نور تعمل خادمة في قصر آل المنصور. "تصبّينه ببطء شديد، يا نور!" وبّختها ليلى بحدة. سحبت نور يدها بشرارة ردّ فعل حتّى تناثر القليل من الحساء الدافئ على طرف مفرش الطاولة المستورد الباهظ الثمن. خفض بعض الخدم الآخرين المصطفّين قرب الجدار رؤوسهم بإحكام. "اعذريني، يا سيدة ليلى..." تمتمت نور
Última atualização : 2026-09-08 Ler mais