FAZER LOGIN"افتح القفل، يا سيدي!" طلبت نور بهلع.
أدخل طارق يديه في جيبي بنطاله. خطى الرجل إلى الأمام مقترباً من الموضع الذي تقف فيه نور. "لقد قَبِلتِ العرض الذي قدمتُه لكِ الليلة"، ردّ طارق بحسم. رجعت نور بخطواتها إلى الخلف مبتعدةً عن طاولة المكتب. اصطدم طرف ظهر الخادمة بحافة رف الكتب. "لقد أعدتُ ذلك الشيك إليك!" رفضت نور بخوف. أمكست يد طارق اليمنى بمعصم نور الأيسر. كانت قبضة الرجل الكهل قوية جداً. "تلك الأموال دخلت للتو إلى حساب المستشفى"، قال طارق ببرود. رفع طارق شاشة هاتفه أمام وجه نور. عرضت الشاشة إثبات تحويل بنكيّ ناجح. "أنت تحبِسُني في هذا الموقف!" اتهمته نور بغضب. تساقطت الدموع لتبلل الخدين الشاحبين لتلك الخادمة المنزلية. حاولت نور سحب يدها من قبضة مخدومها. "طاعتكِ هي سداد تكاليف جراحة أختكِ الليلة!" ضغط طارق بإصرار مطلق. جذب طارق جسد نور مقترباً نحو صدره. عبق دهن العود الفواح من قميص طارق علق بزي نور الرسميّ. "أرجوك أطلق سراحي..." توسلت نور بيأس. قبض الرجل الثريّ على ذراعي نور إلى الخلف. استولى الخوف على عقليّة نور. "خياركِ إمّا الطاعة وإمّا أن تموت أختكِ غداً"، هددها طارق بحدة. أوقفت نور مقاومتها الجسدية فوراً. ذكرياتها عن أختها غلبت نية نور في الفرار. "أنا أطغضك..." همست نور بصوت خافت. ألقى طارق سترته العملية على الأرضية المفروشة بالسجاد. دفع الرجل كتف نور نحو الأريكة الجلدية في زاوية الغرفة. "اطيعي كل رغباتي فحسب"، أمرها طارق بغرور. أصبحت غرفة المكتب تلك مكاناً لاضطهاد تلك العاملة التعيسة. أغمضت نور عينيها بإحكام طوال فترة حدوث الواقعة. "أوقف ما تفعله"، أنّت نور بألم. استمرت دموع نور بالتدفق لتبلل وسادة الأريكة. تجاهل طارق بكاء خادمته المنزلية تماماً. "افتحي جفنيكِ الآن"، أمرها طارق بقسوة. قبضت أصابع طارق على ذقن نور بقوة. رفضت الخادمة فتح عينيها. "لا أريد رؤية وجهك!" عارضته نور بشراسة. ضغط طارق على ذقن نور بقوة أكبر قليلاً. كان الرجل يحب المقاومة الضئيلة لفريسته. "أنتِ ملكي الليلة"، ادّعى طارق بتملّك. مرّ الوقت ببطء شديد بالنسبة لنور. بلل العرق جبهة تلك الخادمة. "الله يرى شرورك"، دعت عليه نور بصوت مبحوح. ضحك طارق ببطء عند سماع كلام عاملته. استخف رجل الأعمال بتحذير خادمته. "الله لا يهتم بمصير خادمة مثلكِ"، سخر طارق بتهكم. أطلق طارق قبضته عن وجه نور. تلك الواقعة السيئة سحبت كرَامة تلك العاملة بالكامل. "ادخلي إلى ذلك الحمام الآن"، أمرها طارق بتصلّب. أصلح طارق قميصه المجعد. مشى الرجل مبتعداً عن منطقة الأريكة الجلدية. ابتسم بانتصار بعد أن سلب عذرية خادمته. "أريد الخروج من هذه الغرفة"، طلبت نور بضعف. جمعت نور ملابس زيها الرسميّ من فوق السجاد. ارتجفت يدا الفتاة بشدة وهي تمسك ذلك القماش الأبيض. "نظفي نفسكِ أولاً هناك في الداخل"، أشار طارق بنبرة جامدة. جرت نور قدميها نحو باب الحمام الداخليّ. أقفلت الفتاة الشابة ذلك الباب الأبيض بإحكام. "لماذا أصبح مصيري هكذا؟!" لَعَنت نور بهستيرية. شغلت نور صنبور ماء المغسلة. انهمرت دموع الفتاة مرافقةً تدفق ذلك الماء النقيّ. "أشعر بأني قذرة جداً"، شكَت نور بحزن. فركت نور بشرة عنقها باستخدام الصابون السائل. ملأ الشعور بالمقت لنفسها تفكير تلك الخادمة. "هذه الملابس تفوح منها رائحة عطر ذلك الرجل!" أدركت نور بهلع. رائحة دهن العود الخاصة بطارق علقت بقوة في زي نور. مسحت الفتاة ياقة ثوبها مراراً وتكراراً بالماء. "يجب أن تشفى أختي سريعاً"، تمنت نور باستسلام. رنّ الهاتف في جيب بنطال نور رنيناً قصيراً. عرضت الشاشة الصغيرة رسالة واردة من إدارة المستشفى. "دفع جراحة أختكِ... قد استلمناه... بالكامل"، قرأت نور بلكأة. ضعفت ركبتا نور حتّى ارتطمتا بأرضية بلاط الحمام. تضحية تلك الخادمة نجحت في إنقاذ حياة أختها. "اخرجي من الحمام الآن!" استعجلها طارق بصوت عالٍ. سُمع صوت طارق من خلف باب الحمام. خطت قدمَا ذلك المخدوم جيئة وذهاباً عبر غرفة المكتب. "لم أرتدِ زيّي الرسميّ بعد"، ردّت نور بخوف. أسرعت نور بإغلاق أزرار زيّ خادمتها. واجهت أصابع الفتاة صعوبة في أدخال الأزرار داخل فتحاتها. "زوجتي ستعود مبكرة الليلة"، أبلغها طارق بقلق. اجتاح الهلع تفكير نور فوراً. فتحت الخادمة المنزلية باب الحمام بعجلة. "لماذا تعود السيدة ليلى الآن؟" سألت نور بحيرة. أمسك طارق بهاتفه في يده اليمنى. عرضت شاشة ذلك الجهاز الإلكترونيّ رسالة إلغاء المناسبة العائلية. "أقرباؤها ألغوا مناسبة الدعاء المشترك تلك"، أوضح طارق بسرعة. رأت نور فتحة صغيرة في الباب الرئيسيّ لغرفة المكتب. ذلك الباب الساجيّ لم يكن مغلقاً بإحكام منذ البداية. "ألم تقفل ذلك الباب الرئيسيّ منذ البداية؟!" احتجت نور بغضب. أوقف طارق جهاز القفل عن بُعد من جيب بنطاله منذ ساعة. تعمد المخدوم إيجاد فتحة مكشوفة في الباب. "تركتُ ذلك الباب مفتوحاً قليلاً"، اعترف طارق بتكبر. ابتسم طارق مستخفاً بخوف عاملته. كان الرجل يعشق شعور مجازفة الانكشاف أمام الآخرين. "أنت تلعب بحياتي"، أدانتْه نور بشجاعة. خطت نور إلى الخلف مبتعدةً عن مخدومها. شعرت الخادمة باستياء شديد إثر معرفة حقيقة تلك اللعبة. "هذه المجازفة تجعل لعبتنا ممتعة"، ردّ طارق بمكر. أصلح طارق وضعية رابطة عنقه مواجهاً مرآة العرض. لم يهتم الرجل بخوف خادمته المنزلية. "السيدة ليلى ستقتلني"، شكَت نور بيأس. سُمع صوت هدر محرك سيارة يدخل الفناء الأماميّ للمنزل. اخترقت أضواء تلك المركبة فتحة ستارة النافذة الزجاجية. "سيارة زوجتي وصلت إلى المرآب"، أبلغها طارق بهدوء. تجمّدت نور في مكان وقوفها. لم تستطع قدَما الخادمة التحرك إطلاقاً. "اختبئي في زاوية هذه الغرفة"، أمرها طارق بحزم. أشارت يد طارق اليمنى إلى الجزء الخلفيّ من الأريكة الجلدية. ذلك المكان كان محجوباً بفرِض رف الكتب العالي. "ملابسي لا تزال غير مرتبة"، أنّت نور بحيرة. ياقة زي نور كانت مطوية بشكل غير منتظم. طرف تنورة الخادمة كان متسخاً بنقع بقع الغبار. "استخدمي هذا الغطاء لتغطية جسدكِ"، وجّهها طارق بقسوة. ألقى طارق بطانية خفيفة نحو نور. التقطت الخادمة المنزلية ذلك القماش بسرعة. "أرجوك تأكد من أن الباب مقفل"، طلبت نور متوسلة. ركضت نور ركضاً خفيفاً نحو زاوية الاختباء. انكمشت الفتاة الشابة على الأرضية الخشبية. "اغلقي فمكِ بإحكام"، أمرها طارق بتصلّب. مشى طارق نحو كرسي مكتبه الخاص. جلس الرجل الثريّ باسترخاء فاتحاً ملف وثائق الشركة. "طارق، هل أنت في الداخل؟!" نادت ليلى بصوت عالٍ. سُمع صوت طرق كعب الحذاء العالي يتردد صداه. صعدت تلك الخطوات السلم الرئيسيّ نحو الطابق الثاني. "أنا مشغول بقراءة التقرير الماليّ"، ردّ طارق بصوت مرتفع. صلصلة أساور حليّ ليلى أصدرت صوتاً يقترب أكثر فأكثر. المسافة المتبقية لزوجة طارق كانت بضعة أمتار فقط عن غرفة المكتب. "لماذا الباب ليس مغلقاً بإحكام؟" استغربت ليلى بشك. اندفع الباب الرئيسيّ لغرفة المكتب مفتوحاً على مصراعيه. خطت ليلى إلى الداخل وهي ترتدي معطفاً فروياً سميكاً. "تركتُ الهواء الخارجيّ يدخل"، كذب طارق باسترخاء. حبست نور أنفاسها خلف الأريكة. ينبض قلب الفتاة بسرعة شديدة. "هذه الغرفة تفوح منها رائحة عطر امرأة"، تحققّت ليلى بحدة. استنشقت أنف ليلى الهواء داخل غرفة المكتب. التقطت زوجة طارق عبقاً غريباً حولها. "أنتِ تصابين بالدوار بسبب الإرهاق"، نفى طارق بهدوء. نَظَر طارق إلى وجه زوجته دون شعور بالذنب. أخفى الرجل كذبته بشكل مرتب جداً. "أنا لا أخطئ أبداً في تمييز الرائحة"، عارضته ليلى بقسوة. مشت ليلى عبر منطقة السجاد السميك. عينَا المرأة الحادتان راقبتا كل زاوية في الغرفة. "تلك رائحة عطري الجديد"، تعلل طارق بسرعة. أشار طارق إلى زجاجة صغيرة فوق الطاولة. احتوت تلك الزجاجة على عطر رجاليّ لم يُفتح بعد. "تلك الرائحة بقيت في تلك المنطقة"، أشارت ليلى بيقين. اتجهت يد ليلى نحو الأريكة التي تختبئ خلفها نور. خطت ليلى بقدَميها مقتربةً من زاوية رف الكتب. "لا تمسي الأشياء هناك!" منعها طارق بحزم. نهض طارق واقفاً حائلاً دون طريق زوجته. صارعت نور لإصلاح أزرار زيّها المفتوحة."انتبهي لخطواتكِ قبل الاقتراب من هذه المنصة الرئيسية!" صرخت ليلى بصوت عالٍ.أوقفت نور حركة قدميها قرب طاولة التقديم. الصينية الفضية المحتوية على كؤوس الخزف الباهظة الثمن في يدها اهتزت بشدة."أنا لم آخذ أيّ شيء يخصكِ إطلاقاً"، نفت نور وهي ترتجف.خطت ليلى بسرعة هابطة درجات درابزين المنصة ثمّ تعمدت صدم ذراع نور. أُلقيت تلك الصينية الفضية طليقة لتطرق الأرضية.صوت تحطم كؤوس الخزف الباهظة الثمن التي أُسقطت عمداً أعلن دمار حياة نور بالكامل. شظايا السيراميك الأبيض تناثرت حول أحذية الضيوف."أنتِ تعمدتِ إتلاف هذا الشيء الباهظ الثمن لتشتيت الانتباه!" اتهمتها ليلى بغضب عارم.جثت نور على الأرضية محاولة التقاط شظايا الخزف الحادة. الدم الطازج قطَر من طرف أصبعها المجروح."أنا بحق بريئة، يا سيدة"، توسلت نور باستسلام.جذبت ليلى ذراع زيّ نور حتّى أُجبرت الفتاة على الوقوف بانتصاب. أصبع ليلى البنصر أشار مباشرة إلى وجه تلك الخادمة الشابة."هذه الفتاة سرقت ساعة اليد الفاخرة الخاصة بزوحي!" صاحت ليلى بصوت مرتفع.ضيوف الحفلة تهامسوا بحدة وهم ينظرون إلى نور بنظرة إهانة. جو غرفة الحفلة تحول ليصبح منصة محاكمة قاس
"لا تحلمي أبداً بأن يكون لكِ مكان في قلب هذا البيت أو فيه، يا نور!" انتهرها طارق بحدة.وقف الرجل المترهل في العمر ليخطو داخلاً إلى غرفة المكتب، ثمّ انتزع ورقة اتفاق ما قبل الزواج من قبضة نور. تجمد وجه المخدوم المليء بالكره."أنا لم أكن أرغب بأيّ مكانة في بيتكَ إطلاقاً"، ردّت نور بقوة وثبات.خطت الخادمة إلى الخلف متفاديةً طائل يد مخدومها. شجاعة مفاجئة غمرت صدر نور الذي كان ممتلئاً بالخوف في البداية."أعيدي علبة المجوهرات تلك إلى فوق الطاولة!" أمرها طارق بقسوة.وضعت نور تلك الوعاء الخشبيّ المنقوش إلى جانب مزهرية الورد. زُحزحت خطوات قدميها بسرعة نحو باب الخروج من غرفة المكتب."أنا أريد إنهاء هذه العلاقة المحرّمة الآن فوراً!" تحدّته نور بثبات.ضحك طارق مستخفاً عند سماع الكلام الحازم من خادمته المنزلية. أشار الرجل إلى وجه عاملته بسبابته."أتظنين أنكِ تملكين الحق في تحديد الخيار؟" سخر طارق بتهكم."أفضل التوقف عن العمل على الاستمرار في خدمة شرورك"، ردّت نور بشجاعة.ركضت نور خارجةً تاركة غرفة المكتب، ثمّ اتجهت نحو منطقة الحديقة الخلفية الخالية. هبت ريح المساء شديدة لتصيب زيّ الخادمة الأبيض.ل
"خذي قميص زوجي المتسخ هذا الآن فوراً!" نادت ليلى بصوت عالٍ.خطت نور خارجة من خلف خزانة حفظ ملابس الغسيل. جسدها كان يرتجف وهي تقترب من طاولة طعام عائلة آل المنصور."سآخذ هذه الملابس إلى غرفة الغسيل"، ردّت نور بخوف.ألقَت ليلى قميص طارق الأبيض على حجر نور. استقرت تلك القطعة القطنية الناعمة تماماً فوق يدي الخادمة."نظفي رائحة عطر المرأة وآثار البقع على ياقة ذلك القميص حتّى تختفي!" أمرتها ليلى بتهكم.ظلّ طارق جالساً باسترخاء عند طرف طاولة الطعام وهو يدهن الزبدة على الخبز المحمص. لم يحول الرجل المترهل في العمر نظره عن الصحيفة الصباحية."سأغسله باستخدام صابون خاص"، وعدت نور وهي ترتجف.ضغطت نور على قماش ذلك القميص المتسخ بإحكام. عبق دهن العود ورائحة العطر الغريب فاحا بشكل نفاذ جداً من خامة القماش."زوجي يحب نظافة قميص عمله كثيراً"، أوضحت ليلى وهي تبتسم.نهضت ليلى من كرسي طعامها ثمّ خطت مقتربةً من الموضع الذي تقف فيه نور. مسحت المرأة الثرية على كتف زيّ خادمتها بلطف."أنتِ تعملين بجد شديد في هذا البيت منذ الأمس"، أثنت عليها ليلى بعذوبة.أنحنت نور رأسها بعمق متفاديةً النظر في عيني رَبّة البيت.
"افتح القفل، يا سيدي!" طلبت نور بهلع.أدخل طارق يديه في جيبي بنطاله. خطى الرجل إلى الأمام مقترباً من الموضع الذي تقف فيه نور."لقد قَبِلتِ العرض الذي قدمتُه لكِ الليلة"، ردّ طارق بحسم.رجعت نور بخطواتها إلى الخلف مبتعدةً عن طاولة المكتب. اصطدم طرف ظهر الخادمة بحافة رف الكتب."لقد أعدتُ ذلك الشيك إليك!" رفضت نور بخوف.أمكست يد طارق اليمنى بمعصم نور الأيسر. كانت قبضة الرجل الكهل قوية جداً."تلك الأموال دخلت للتو إلى حساب المستشفى"، قال طارق ببرود.رفع طارق شاشة هاتفه أمام وجه نور. عرضت الشاشة إثبات تحويل بنكيّ ناجح."أنت تحبِسُني في هذا الموقف!" اتهمته نور بغضب.تساقطت الدموع لتبلل الخدين الشاحبين لتلك الخادمة المنزلية. حاولت نور سحب يدها من قبضة مخدومها."طاعتكِ هي سداد تكاليف جراحة أختكِ الليلة!" ضغط طارق بإصرار مطلق.جذب طارق جسد نور مقترباً نحو صدره. عبق دهن العود الفواح من قميص طارق علق بزي نور الرسميّ."أرجوك أطلق سراحي..." توسلت نور بيأس.قبض الرجل الثريّ على ذراعي نور إلى الخلف. استولى الخوف على عقليّة نور."خياركِ إمّا الطاعة وإمّا أن تموت أختكِ غداً"، هددها طارق بحدة.أوقفت نو
"نور، أتريدين ترك أختكِ تموت في غرفة العناية؟" هسست أُمّ نور عبر اتصال تلفونيّ من الطرف الآخر. نور ضغطت بكفّها على أوراق فاتورة المستشفى التي تراكمت لثلاثة أشهر. تكاليف الجراحة العاجلة لأختها حدّدت مهلة الدفع التي لم يتبقَّ منها سوى ٧٢ ساعة فقط. "اهدئي يا أُمّي، سأحصل على المال حتماً"، وعدت نور وهي تكبح الارتجاف في صوتها. مسحت الفتاة دموعها بسرعة، ثمّ أصلحت مئزرها الأبيض الملتفّ حول خصرها. شخرت أُمّ نور باستياء، ثمّ قطعت الاتصال التلفونيّ بينهما من طرف واحد. تنهّدت نور بأسى، ثمّ أخذت الصينية التي كانت خلفها، ومشت بحذر وهِيَ تحمل الصينية التي تضمّ وعاء حساء الفطر الذي لا يزال يتصاعد منه البخار. صبّت ذلك الحساء في الوعاء الكريستاليّ الخاص بـ ليلى آل المنصور دون أن تفسد ترتيب الطاولة. نعم، نور تعمل خادمة في قصر آل المنصور. "تصبّينه ببطء شديد، يا نور!" وبّختها ليلى بحدة. سحبت نور يدها بشرارة ردّ فعل حتّى تناثر القليل من الحساء الدافئ على طرف مفرش الطاولة المستورد الباهظ الثمن. خفض بعض الخدم الآخرين المصطفّين قرب الجدار رؤوسهم بإحكام. "اعذريني، يا سيدة ليلى..." تمتمت نور







