FAZER LOGIN"خذي قميص زوجي المتسخ هذا الآن فوراً!" نادت ليلى بصوت عالٍ.
خطت نور خارجة من خلف خزانة حفظ ملابس الغسيل. جسدها كان يرتجف وهي تقترب من طاولة طعام عائلة آل المنصور. "سآخذ هذه الملابس إلى غرفة الغسيل"، ردّت نور بخوف. ألقَت ليلى قميص طارق الأبيض على حجر نور. استقرت تلك القطعة القطنية الناعمة تماماً فوق يدي الخادمة. "نظفي رائحة عطر المرأة وآثار البقع على ياقة ذلك القميص حتّى تختفي!" أمرتها ليلى بتهكم. ظلّ طارق جالساً باسترخاء عند طرف طاولة الطعام وهو يدهن الزبدة على الخبز المحمص. لم يحول الرجل المترهل في العمر نظره عن الصحيفة الصباحية. "سأغسله باستخدام صابون خاص"، وعدت نور وهي ترتجف. ضغطت نور على قماش ذلك القميص المتسخ بإحكام. عبق دهن العود ورائحة العطر الغريب فاحا بشكل نفاذ جداً من خامة القماش. "زوجي يحب نظافة قميص عمله كثيراً"، أوضحت ليلى وهي تبتسم. نهضت ليلى من كرسي طعامها ثمّ خطت مقتربةً من الموضع الذي تقف فيه نور. مسحت المرأة الثرية على كتف زيّ خادمتها بلطف. "أنتِ تعملين بجد شديد في هذا البيت منذ الأمس"، أثنت عليها ليلى بعذوبة. أنحنت نور رأسها بعمق متفاديةً النظر في عيني رَبّة البيت. الشعور بالذنب حرق داخل الفتاة الشابة بشكل عارم. "شكراً على ثنائكِ، يا سيدة"، قالت نور وهي تنتحب. أخذت ليلى صندوق هدايا متوسط الحجم من فوق الطاولة الكنسولية. قُدّم ذلك الصندوق المغلف بالورق الذهبيّ مباشرة إلى صدر نور. "افتحي هذا الصندوق واقبلي الهدية مني"، أمرتها ليلى بود. فتحت نور غطاء ذلك الصندوق الذهبيّ بأصابع متصلبة. داخل الصندوق طُوِي ثوبان ليليان مستعملان من الحرير الأحمر الجميل جداً. "هذه الملابس المستعملة لا تزال جيدة جداً لترتديها"، قالت ليلى بلطف. أخذت ليلى مظروفاً سميكاً من داخل جيب ثوبها. أُدخل ذلك المظروف الأبيض المحتوي على مال المكافأة الإضافية داخل صندوق الهدايا. "هذا المال مكافأة خاصة لإخلاصكِ في حراسة بيتنا"، أضافت ليلى بدافئ. الإحسان المفاجئ من رَبّة البيت صدم نفسية نور بقوة شديدة. الشعور بالمهانة والخطيئة زاد من خنق تجويف صدر الخادمة. "أنا لا أستحق قبول مال المكافأة الكبيرة هذا"، رفضت نور بحزن. "أنتِ تستحقين قبوله لأنكِ خادمة مخلصة جداً"، ضغطت ليلى بيقين. وضع طارق فنجان قهوته على الطبق الخزفيّ بصوت صلصلة خفيفة. نظر الرجل إلى زوجته دون أيّ تعبير إطلاقاً. "لا تدللي الخادمة بشكل مفرط، يا ليلى!" ذكّرها طارق بنبرة جامدة. "أنا أريد فقط تقدير أمانة خادمتنا"، ردّت ليلى بحدة. أفاضت ليلى ابتسامة عريضة نحو وجه زوجها. نظرة عينَي المرأة الثرية أطلقت شكاً متستراً مكنوناً بإحكام. "خذي هديتكِ وذلك القميص إلى المنطقة الخلفية"، أمرتها ليلى بلطف. احتضنت نور صندوق الهدايا مع قميص طارق المتسخ بإحكام. مشت الخادمة بعجلة تاركة منطقة غرفة الطعام الرئيسية. خطت قدمَا نور عبر الممر الخالي متجهةً نحو سلم المطبخ السفليّ. امتدت يد قوية فجأة لتسحب ذراعها من خلف العمود الحجريّ. "أبعد يدك عن جسدي!" صرخت نور بفزع. حصر طارق موقف وقوف نور بين الجدار الحجريّ وجسده الضخم. أمال الرجل ابتسامة استخفاف نحو الخادمة. "تبدوين خائفة جداً من قبول الهدية من زوجتي"، سخر طارق وهو يهمس. "السيدة ليلى طيبة جداً معي"، شكَت نور بضغط نفسي. ضحك طارق ببطء عند سماع الكلام العفويّ من خادمته المنزلية. قلّص الرجل مسافة وقوفه حتّى أصاب نفَسه جبهة نور. "زواجي من ليلى مجرد اتفاق تجاريّ عائليّ فحسب"، افترى طارق بمكر. "أنا لا أهتم بشؤون بيتك"، عارضته نور بشراسة. داعب طارق خد نور الأيمن بأصابع يده الخشنة. تلاعب الرجل بعاطفة عاملته لتبقى تحت سيطرته. "أنا لم أحب ليلى إطلاقاً منذ اليوم الأول للزواج"، اعترف طارق بكذب. "لا تستخدم هذه الكذبة لتحبسني مجدداً!" رفضت نور بغضب. نهضت نور بكتفيها لتفك قبضة يد مخدومها. خطت الخادمة إلى الخلف مبتعدةً عن العمود الحجريّ في الممر. "تذكري مأدبة طعام العائلة الكبيرة بعد يومين!" حذّرها طارق بحزم. أصلح طارق وضعية أزرار سترته بحركة بطيئة. نظر الرجل المترهل في العمر إلى عاملته بتهديد خفيّ. "أنا أعرف واجبي أثناء المناسبة لاحقاً"، ردّت نور بتصلّب. "يجب أن تخدميني بشكل جيد طوال فترة المناسبة"، طالبها طارق بتسلّط. أدار طارق جسده ثمّ مشى باسترخاء نحو مكتبه. واصلت نور خطواتها نحو منطقة غسيل الملابس بضيق في صدرها. في زاوية الممر العلويّ، وقفت ليلى تراقب تفاعلهما السريّ من خلف الستارة. أمالت المرأة الثرية ابتسامة مسمومة باردة. "أنا أعرف لعبتكما القذرة في هذا البيت"، تمتمت ليلى بكره. كانت ليلى في الحقيقة قد شكت في خيانة زوجها منذ عدة أشهر. الإحسان العذب لنور أُظهر عمداً لاختبار درجة خيانة الخادمة. "ستدفعين ثمن حماقتكِ غالياً، يا نور"، هددتها ليلى بصوت خافت. خطت ليلى عائدة إلى غرفتها بهدوء مخيف. خطة الانتقام بدأت تتنسق بإحكام خلف ابتسامتها الودودة. وضعت نور قميص طارق المتسخ فوق دلو بلاستيكيّ كبير. صبّت المنظف السائل وفركت ياقة ذلك الثوب بقوة ما تبقى لديها من طاقة. "لماذا هذه البقعة صعبة الإزالة جداً؟" تمتمت نور بإحباط. تغير ماء الشطف ليكون كدراً عندما ضُغط قماش ذلك القميص مراراً وتكراراً. عبق دهن العود ظلّ عالقاً بقوة في ألياف ذلك القماش القطنيّ. مسحت نور العرق عن جبهتها باستخدام ظهر يدها المبتلة. صورة وجه ليلى المليء بالابتسامة ظلت تطارد تفكيرها. "السيدة ليلى طيبة جداً لكي تُخان هكذا..." همست نور بشعور الذنب. --- اقتربت مهلة مأدبة طعام العائلة الكبيرة أكثر فأكثر. يومان مرا وكأنهما ثوانٍ تخنق العنق. "يجب أن أنهي كل أعمال المطبخ قبل حلول الليل!" عزمت نور بقوة. نشرت ذلك القميص الأبيض في الفناء الخلفيّ المعرّض لشرور الشمس. رفرف ذلك القماش القطنيّ بضربات ريح المساء الباردة. خطت نور عائدة إلى داخل البيت لتنظيف منطقة غرفة المكتب الرئيسية. مهمة ترتيب وثائق طارق الشخصية أصبحت مسؤوليتها الروتينية. تحول وقت الظهيرة إلى المساء بينما كان كل سكان البيت الرئيسيّ يرتاحون. كُلّفت نور بترتيب كومة أوراق الوثائق داخل غرفة مكتب طارق. كنست نور الغبار من فوق الطاولة الخشبيّة الصلبة باستخدام خرقة المسح. صدمت يدها بالصدفة صندوقاً خشباً منقوشاً في زاوية الطاولة. "أيّ صندوق هذا المختبئ خلف حاملة الأقلام هذه؟" تمتمت نور بحيرة. ذلك الصندوق الخشبيّ الصغير لم يكن مقفلاً بإحكام إطلاقاً. فتحت نور غطاء ذلك الصندوق بدفع من الفضول الكبير. داخل الصندوق رقد صندوق مجوهرات مخمليّ أحمر متوسط الحجم. طية ورقية ذات ختم قانونيّ أُدخلت خلف مادة المخمل. "هذه وثيقة اتفاق ما قبل الزواج الخاصة بالسيد طارق"، قرأت نور وهي تتهجى. فتحت نور تلك الورقة السميكة ثمّ قرأت أسطر الجمل المكتوبة. حوت تلك الورقة القانونية بنداً زواجياً قاسياً وثقيلاً جداً. "إن حدث طلاق، فإن كل أموال ليلى تؤول إلى طارق"، فزعت نور برعب. ذلك البند القاسي نصّ على أن ليلى ستفقد كل حقوق ثروتها إن ثبتت خيانتها أولاً. تعمد طارق تدبير ذلك القانون ليقتنص أموال زوجته. أمسكت نور تلك الورقة السميكة بكف يد ترتجف بشدة. إدراك جديد صدم تفكيرها عن نية طارق الشريرة الحقيقية. "هذا الرجل احتال عليّ عمداً ليثير الخيانة"، أدركت نور بهول. استخدمها طارق كأداة ليجعل ليلى تغضب وتتهم بالخيانة. إن تصرفت ليلى بطيش، فإن بند اتفاق ما قبل الزواج سيتفعل فوراً. "أنا مجرد أداة مستغلة في لعبة أموالهما"، أنّت نور بألم. خوف عظيم سرى في كل مجرى دم تلك الخادمة الشابة. حاولت إعادة طيّ تلك الورقة القانونية إلى شكلها الأول. واجهت أصابعها المتصلبة صعوبة في إدخال تلك الورقة السميكة داخل الصندوق المخمليّ. زُحزح الصندوق الخشبيّ المنقوش وكاد أن يسقط من حافة الطاولة. سُمع صوت خطوات مسرعة تقترب من باب غرفة المكتب من الخارج. اندفع الباب الخشبيّ الساجيّ مفتوحاً على مصراعيه قبل أن تتمكن نور من إغلاق ذلك الصندوق الخشبيّ."انتبهي لخطواتكِ قبل الاقتراب من هذه المنصة الرئيسية!" صرخت ليلى بصوت عالٍ.أوقفت نور حركة قدميها قرب طاولة التقديم. الصينية الفضية المحتوية على كؤوس الخزف الباهظة الثمن في يدها اهتزت بشدة."أنا لم آخذ أيّ شيء يخصكِ إطلاقاً"، نفت نور وهي ترتجف.خطت ليلى بسرعة هابطة درجات درابزين المنصة ثمّ تعمدت صدم ذراع نور. أُلقيت تلك الصينية الفضية طليقة لتطرق الأرضية.صوت تحطم كؤوس الخزف الباهظة الثمن التي أُسقطت عمداً أعلن دمار حياة نور بالكامل. شظايا السيراميك الأبيض تناثرت حول أحذية الضيوف."أنتِ تعمدتِ إتلاف هذا الشيء الباهظ الثمن لتشتيت الانتباه!" اتهمتها ليلى بغضب عارم.جثت نور على الأرضية محاولة التقاط شظايا الخزف الحادة. الدم الطازج قطَر من طرف أصبعها المجروح."أنا بحق بريئة، يا سيدة"، توسلت نور باستسلام.جذبت ليلى ذراع زيّ نور حتّى أُجبرت الفتاة على الوقوف بانتصاب. أصبع ليلى البنصر أشار مباشرة إلى وجه تلك الخادمة الشابة."هذه الفتاة سرقت ساعة اليد الفاخرة الخاصة بزوحي!" صاحت ليلى بصوت مرتفع.ضيوف الحفلة تهامسوا بحدة وهم ينظرون إلى نور بنظرة إهانة. جو غرفة الحفلة تحول ليصبح منصة محاكمة قاس
"لا تحلمي أبداً بأن يكون لكِ مكان في قلب هذا البيت أو فيه، يا نور!" انتهرها طارق بحدة.وقف الرجل المترهل في العمر ليخطو داخلاً إلى غرفة المكتب، ثمّ انتزع ورقة اتفاق ما قبل الزواج من قبضة نور. تجمد وجه المخدوم المليء بالكره."أنا لم أكن أرغب بأيّ مكانة في بيتكَ إطلاقاً"، ردّت نور بقوة وثبات.خطت الخادمة إلى الخلف متفاديةً طائل يد مخدومها. شجاعة مفاجئة غمرت صدر نور الذي كان ممتلئاً بالخوف في البداية."أعيدي علبة المجوهرات تلك إلى فوق الطاولة!" أمرها طارق بقسوة.وضعت نور تلك الوعاء الخشبيّ المنقوش إلى جانب مزهرية الورد. زُحزحت خطوات قدميها بسرعة نحو باب الخروج من غرفة المكتب."أنا أريد إنهاء هذه العلاقة المحرّمة الآن فوراً!" تحدّته نور بثبات.ضحك طارق مستخفاً عند سماع الكلام الحازم من خادمته المنزلية. أشار الرجل إلى وجه عاملته بسبابته."أتظنين أنكِ تملكين الحق في تحديد الخيار؟" سخر طارق بتهكم."أفضل التوقف عن العمل على الاستمرار في خدمة شرورك"، ردّت نور بشجاعة.ركضت نور خارجةً تاركة غرفة المكتب، ثمّ اتجهت نحو منطقة الحديقة الخلفية الخالية. هبت ريح المساء شديدة لتصيب زيّ الخادمة الأبيض.ل
"خذي قميص زوجي المتسخ هذا الآن فوراً!" نادت ليلى بصوت عالٍ.خطت نور خارجة من خلف خزانة حفظ ملابس الغسيل. جسدها كان يرتجف وهي تقترب من طاولة طعام عائلة آل المنصور."سآخذ هذه الملابس إلى غرفة الغسيل"، ردّت نور بخوف.ألقَت ليلى قميص طارق الأبيض على حجر نور. استقرت تلك القطعة القطنية الناعمة تماماً فوق يدي الخادمة."نظفي رائحة عطر المرأة وآثار البقع على ياقة ذلك القميص حتّى تختفي!" أمرتها ليلى بتهكم.ظلّ طارق جالساً باسترخاء عند طرف طاولة الطعام وهو يدهن الزبدة على الخبز المحمص. لم يحول الرجل المترهل في العمر نظره عن الصحيفة الصباحية."سأغسله باستخدام صابون خاص"، وعدت نور وهي ترتجف.ضغطت نور على قماش ذلك القميص المتسخ بإحكام. عبق دهن العود ورائحة العطر الغريب فاحا بشكل نفاذ جداً من خامة القماش."زوجي يحب نظافة قميص عمله كثيراً"، أوضحت ليلى وهي تبتسم.نهضت ليلى من كرسي طعامها ثمّ خطت مقتربةً من الموضع الذي تقف فيه نور. مسحت المرأة الثرية على كتف زيّ خادمتها بلطف."أنتِ تعملين بجد شديد في هذا البيت منذ الأمس"، أثنت عليها ليلى بعذوبة.أنحنت نور رأسها بعمق متفاديةً النظر في عيني رَبّة البيت.
"افتح القفل، يا سيدي!" طلبت نور بهلع.أدخل طارق يديه في جيبي بنطاله. خطى الرجل إلى الأمام مقترباً من الموضع الذي تقف فيه نور."لقد قَبِلتِ العرض الذي قدمتُه لكِ الليلة"، ردّ طارق بحسم.رجعت نور بخطواتها إلى الخلف مبتعدةً عن طاولة المكتب. اصطدم طرف ظهر الخادمة بحافة رف الكتب."لقد أعدتُ ذلك الشيك إليك!" رفضت نور بخوف.أمكست يد طارق اليمنى بمعصم نور الأيسر. كانت قبضة الرجل الكهل قوية جداً."تلك الأموال دخلت للتو إلى حساب المستشفى"، قال طارق ببرود.رفع طارق شاشة هاتفه أمام وجه نور. عرضت الشاشة إثبات تحويل بنكيّ ناجح."أنت تحبِسُني في هذا الموقف!" اتهمته نور بغضب.تساقطت الدموع لتبلل الخدين الشاحبين لتلك الخادمة المنزلية. حاولت نور سحب يدها من قبضة مخدومها."طاعتكِ هي سداد تكاليف جراحة أختكِ الليلة!" ضغط طارق بإصرار مطلق.جذب طارق جسد نور مقترباً نحو صدره. عبق دهن العود الفواح من قميص طارق علق بزي نور الرسميّ."أرجوك أطلق سراحي..." توسلت نور بيأس.قبض الرجل الثريّ على ذراعي نور إلى الخلف. استولى الخوف على عقليّة نور."خياركِ إمّا الطاعة وإمّا أن تموت أختكِ غداً"، هددها طارق بحدة.أوقفت نو
"نور، أتريدين ترك أختكِ تموت في غرفة العناية؟" هسست أُمّ نور عبر اتصال تلفونيّ من الطرف الآخر. نور ضغطت بكفّها على أوراق فاتورة المستشفى التي تراكمت لثلاثة أشهر. تكاليف الجراحة العاجلة لأختها حدّدت مهلة الدفع التي لم يتبقَّ منها سوى ٧٢ ساعة فقط. "اهدئي يا أُمّي، سأحصل على المال حتماً"، وعدت نور وهي تكبح الارتجاف في صوتها. مسحت الفتاة دموعها بسرعة، ثمّ أصلحت مئزرها الأبيض الملتفّ حول خصرها. شخرت أُمّ نور باستياء، ثمّ قطعت الاتصال التلفونيّ بينهما من طرف واحد. تنهّدت نور بأسى، ثمّ أخذت الصينية التي كانت خلفها، ومشت بحذر وهِيَ تحمل الصينية التي تضمّ وعاء حساء الفطر الذي لا يزال يتصاعد منه البخار. صبّت ذلك الحساء في الوعاء الكريستاليّ الخاص بـ ليلى آل المنصور دون أن تفسد ترتيب الطاولة. نعم، نور تعمل خادمة في قصر آل المنصور. "تصبّينه ببطء شديد، يا نور!" وبّختها ليلى بحدة. سحبت نور يدها بشرارة ردّ فعل حتّى تناثر القليل من الحساء الدافئ على طرف مفرش الطاولة المستورد الباهظ الثمن. خفض بعض الخدم الآخرين المصطفّين قرب الجدار رؤوسهم بإحكام. "اعذريني، يا سيدة ليلى..." تمتمت نور







