Início / الرومانسية / في قفص المنصور / الفصل الرابع: قناع السلطة

Compartilhar

الفصل الرابع: قناع السلطة

last update Data de publicação: 2026-09-08 23:14:43

"لا تحلمي أبداً بأن يكون لكِ مكان في قلب هذا البيت أو فيه، يا نور!" انتهرها طارق بحدة.

وقف الرجل المترهل في العمر ليخطو داخلاً إلى غرفة المكتب، ثمّ انتزع ورقة اتفاق ما قبل الزواج من قبضة نور. تجمد وجه المخدوم المليء بالكره.

"أنا لم أكن أرغب بأيّ مكانة في بيتكَ إطلاقاً"، ردّت نور بقوة وثبات.

خطت الخادمة إلى الخلف متفاديةً طائل يد مخدومها. شجاعة مفاجئة غمرت صدر نور الذي كان ممتلئاً بالخوف في البداية.

"أعيدي علبة المجوهرات تلك إلى فوق الطاولة!" أمرها طارق بقسوة.

وضعت نور تلك الوعاء الخشبيّ المنقوش إلى جانب مزهرية الورد. زُحزحت خطوات قدميها بسرعة نحو باب الخروج من غرفة المكتب.

"أنا أريد إنهاء هذه العلاقة المحرّمة الآن فوراً!" تحدّته نور بثبات.

ضحك طارق مستخفاً عند سماع الكلام الحازم من خادمته المنزلية. أشار الرجل إلى وجه عاملته بسبابته.

"أتظنين أنكِ تملكين الحق في تحديد الخيار؟" سخر طارق بتهكم.

"أفضل التوقف عن العمل على الاستمرار في خدمة شرورك"، ردّت نور بشجاعة.

ركضت نور خارجةً تاركة غرفة المكتب، ثمّ اتجهت نحو منطقة الحديقة الخلفية الخالية. هبت ريح المساء شديدة لتصيب زيّ الخادمة الأبيض.

لاحق طارق خطوات عاملته بوقع قدمين سريع. قبض الرجل الثريّ على ذراع نور اليمنى قرب شجرة الورد.

"لا تتصرفي بحماقة في بيتي!" هددها طارق بغضب عارم.

قبضة يد طارق راحت تؤلم بشرة ذراع عاملته أكثر فأكثر. أظهر وجه الرجل قناع سلطته الباردة الخالية من الرحمة.

"أبعد يدك عن جسدي!" صرخت نور بهلع.

"إن تجرأتِ على التوقف، فسأقاضيكِ بتهمة السرقة"، انتهرها طارق بقسوة.

فزعت نور برعب عند سماع التهمة الباطلة التي دبرها مخدومها. نظرت عينَاها بعدم تصديق إلى شخص الرجل الذي أمامها.

"أنا لم أسرق أيّ شيء إطلاقاً في هذا البيت"، نفت نور وهي تنتحب.

"الشرطة ستصدق كلامي أكثر من كلام خادمة فقيرة"، تهكم طارق برضا.

"أنت بحق أشر إنسان قابلته في حياتي"، دعت عليه نور بكره.

أطلق طارق قبضة يده عن ذراع نور بفظاظة. مسح الرجل كف يده باستخدام منديل قماشيّ.

"أنتِ مجرد واحدة من بين خدم كثيرين أطاعوا أوامري سابقاً"، اعترف طارق باسترخاء.

ذلك السر المظلم انكشف مباشرة من فم ذلك المخدوم المغرور. أدركت نور الحقيقة المريرة في أنها لم تُعتبر مميزة إطلاقاً.

"إذاً أنا لستُ ضحيتك الأولى في هذا البيت؟" سألت نور وهي ترتجف.

"كلكم سواء، يسهل التحكم بكم بورقة مالية واحدة فقط"، سخر طارق ببرود.

تلك الحقيقة صدمت داخل نور حتّى تفتت حطاماً. أدركت الفتاة أن موقعها مجرد أسيرة في قفص ذهبيّ دون خيار للفرار.

"الآن عودي إلى غرفتكِ واستعدي لمناسبة مأدبة الليل"، أمرها طارق بتصلّب.

أدار الرجل جسده ثمّ خطى مبتعداً نحو مبنى البيت الرئيسيّ. وقفت نور متصنمة بين صفوف شجيرات الورد ذات الشوك.

مشت الفتاة بخطى متثاقلة نحو منطقة غرفة الخدم في الطابق السفليّ. أقفلت باب الغرفة الخشبيّ بإحكام من الداخل.

انزلقت نور جالسة فوق أرضية البلاط ذات الحرارة الباردة. انفجر بكاؤها داخل الغرفة الضيقة الخالية إلا من الندم.

"أنا بحق لا أملك أيّ مخرج"، ندبت نور بإحباط.

رنّ الهاتف فوق الطاولة الصغيرة ليضيء معروضاً اسم أُمّها. مسحت نور الدموع عن خدّها قبل أن تجيب على ذلك الاتصال.

"أختكِ أنهت الجراحة للتو وحالتها مستقرة"، أبلغتها أُمّها براحة.

الخبر السار من المستشفى خفف قليلاً من ثقل العبء على صدر نور. تضحيتها بكرامتها نجحت في إنقاذ حياة أختها الشقيقة.

"الحمد لله، أنا سعيدة لسماع ذلك، يا أُمّي"، ردّت نور بضعف.

"شكراً لأنكِ كافحتِ للحصول على ذلك المال، يا بنيتي"، أثنت عليها أُمّها بإخلاص.

تحدثت نور وأُمّها معاً لعدة دقائق.

أنهت نور الاتصال التلفونيّ ثمّ أسندت رأسها إلى جدار الغرفة. ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها الشاحبتين جداً.

مرت ساعتان بسرعة عندما أشارت الساعة إلى السابعة مساءً. رنين جرس البيت الرئيسيّ أعلن وصول الضيوف المدعوين.

بدأت السيارات الفارهة بالوصول لتملأ الفناء الأماميّ لدار آل المنصور. صفوف المسؤولين ورجال الأعمال المرموقين خطوا داخلين نحو غرفة الحفلة.

طرق رئيس المطبخ باب غرفة نور باستخدام طرقات قوية متكررة. مهمة خدمة مناسبة مأدبة الليل وجب تنفيذها فوراً.

"نور، أخرجي بسرعة وساعدي في حمل صينية المشروبات!" حثها رئيس المطبخ بعجلة.

نهضت نور واقفة ثمّ أصلحت ربطة شعرها الكعكة أمام المرآة. ارتدت زيّ الخادمة النظيف بعجلة.

"سأخرج فوراً نحو غرفة الضيوف الرئيسية"، أجابت نور بطاعة.

فتحت الفتاة باب الغرفة ثمّ مشت بسرعة نحو المطبخ الخلفيّ. أخذت الصينية الفضية المحتوية على عشرات كؤوس المشروبات بحذر.

خطت نور داخلة إلى غرفة الحفلة الفخمة الممتلئة بأضواء المصابيح الكريستالية. وقف الضيوف يتجاذبون أطراف الحديث وهم يستمتعون بأنغام موسيقى الكمان.

وقف طارق بأناقة في وسط الغرفة وهو يرتدي بدلة رسمية سوداء باهظة الثمن. ابتسم الرجل بود وهو يحيي كل أقربائه من المسؤولين الذين يقتربون منه.

بدت ليلى فتّانة وهي ترتدي ثوباً حريرياً أحمر سميكاً مرصعاً بالجواهر. وقفت المرأة بجانب زوجها وهي تمسك فنجان مشروب.

طافت نور بالصينية الفضية معبرةً الفتحات بين الضيوف المدعوين. كانت عينَاها تنخفضيان دائماً متفاديتين النظر المباشر إلى زوجي آل المنصور.

"صُبّي هذا المشروب الدافئ للسيد أحمد"، أمرتها ليلى بحزم.

اقتربت نور من طاولة الضيف ثمّ صبّت سائل الشاي بنكهة الفواكه داخل فنجان الخزف. ارتجفت يداها ببطء وهي تكبح التوتر الذي يحرق صدرها.

"شكراً لكِ، يا خادمة"، قال السيد أحمد بود.

أومأت نور برأسها باختصار ثمّ رجعت ثلاث خطوات إلى الخلف بأدب. أنهت مهمة خدمتها دون أيّ ثغرة خطأ إطلاقاً.

فجأة مشت ليلى نحو المنصة الصغيرة في زاوية غرفة الضيوف الرئيسية. أخذت المرأة الميكروفون الذهبيّ ثمّ نقرت على سطحه ببطء.

صوت طنين الميكروفون جذب انتباه جميع الضيوف الحاضرين في الغرفة. جو الحفلة الصاخب تحول فجأة ليصبح صامتاً.

"مساء الخير أيها الضيوف المدعوون المحترمون"، حيتهم ليلى بعذوبة.

أوقف طارق حديثه ثمّ نظر إلى زوجته بعقدة جبهة محتارة. لم يتذكر الرجل وجود جدول لخطاب في ترتيب المناسبة.

"أريد تقديم إعلان مهم الليلة"، واصلت ليلى بصوت مرتفع.

أوقفت نور خطوات قدميها قرب الباب الجانبيّ للخدم. حدس سيء اجتاح تفكيرها ومشاعرها فجأة.

"عِقد الألماس الموروث لعائلة آل المنصور الخاص بي قد اختفى من الغرفة"، اعترفت ليلى بجدية.

ضجة صغيرة انتشرت بسرعة بين صفوف الضيوف المرموقين. بدأ بعض الأشخاص يتهامسون باستغراب عند سماع خبر السرقة ذلك.

"أنا أشتبه بوجود سارق بين خدم هذا البيت"، اتهمتهم ليلى بحدة.

نظرة عينَي ليلى اتجهت مباشرة إلى موضع وقوف نور قرب الباب. أمالت المرأة الثرية ابتسامة مسمومة مخيفة جداً.

"سأقوم بالتفتيش الكامل لجميع الخدم الليلة!" صرخت ليلى بتحدٍ.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • في قفص المنصور   الفصل الخامس: تضحية الخادمة

    "انتبهي لخطواتكِ قبل الاقتراب من هذه المنصة الرئيسية!" صرخت ليلى بصوت عالٍ.أوقفت نور حركة قدميها قرب طاولة التقديم. الصينية الفضية المحتوية على كؤوس الخزف الباهظة الثمن في يدها اهتزت بشدة."أنا لم آخذ أيّ شيء يخصكِ إطلاقاً"، نفت نور وهي ترتجف.خطت ليلى بسرعة هابطة درجات درابزين المنصة ثمّ تعمدت صدم ذراع نور. أُلقيت تلك الصينية الفضية طليقة لتطرق الأرضية.صوت تحطم كؤوس الخزف الباهظة الثمن التي أُسقطت عمداً أعلن دمار حياة نور بالكامل. شظايا السيراميك الأبيض تناثرت حول أحذية الضيوف."أنتِ تعمدتِ إتلاف هذا الشيء الباهظ الثمن لتشتيت الانتباه!" اتهمتها ليلى بغضب عارم.جثت نور على الأرضية محاولة التقاط شظايا الخزف الحادة. الدم الطازج قطَر من طرف أصبعها المجروح."أنا بحق بريئة، يا سيدة"، توسلت نور باستسلام.جذبت ليلى ذراع زيّ نور حتّى أُجبرت الفتاة على الوقوف بانتصاب. أصبع ليلى البنصر أشار مباشرة إلى وجه تلك الخادمة الشابة."هذه الفتاة سرقت ساعة اليد الفاخرة الخاصة بزوحي!" صاحت ليلى بصوت مرتفع.ضيوف الحفلة تهامسوا بحدة وهم ينظرون إلى نور بنظرة إهانة. جو غرفة الحفلة تحول ليصبح منصة محاكمة قاس

  • في قفص المنصور   الفصل الرابع: قناع السلطة

    "لا تحلمي أبداً بأن يكون لكِ مكان في قلب هذا البيت أو فيه، يا نور!" انتهرها طارق بحدة.وقف الرجل المترهل في العمر ليخطو داخلاً إلى غرفة المكتب، ثمّ انتزع ورقة اتفاق ما قبل الزواج من قبضة نور. تجمد وجه المخدوم المليء بالكره."أنا لم أكن أرغب بأيّ مكانة في بيتكَ إطلاقاً"، ردّت نور بقوة وثبات.خطت الخادمة إلى الخلف متفاديةً طائل يد مخدومها. شجاعة مفاجئة غمرت صدر نور الذي كان ممتلئاً بالخوف في البداية."أعيدي علبة المجوهرات تلك إلى فوق الطاولة!" أمرها طارق بقسوة.وضعت نور تلك الوعاء الخشبيّ المنقوش إلى جانب مزهرية الورد. زُحزحت خطوات قدميها بسرعة نحو باب الخروج من غرفة المكتب."أنا أريد إنهاء هذه العلاقة المحرّمة الآن فوراً!" تحدّته نور بثبات.ضحك طارق مستخفاً عند سماع الكلام الحازم من خادمته المنزلية. أشار الرجل إلى وجه عاملته بسبابته."أتظنين أنكِ تملكين الحق في تحديد الخيار؟" سخر طارق بتهكم."أفضل التوقف عن العمل على الاستمرار في خدمة شرورك"، ردّت نور بشجاعة.ركضت نور خارجةً تاركة غرفة المكتب، ثمّ اتجهت نحو منطقة الحديقة الخلفية الخالية. هبت ريح المساء شديدة لتصيب زيّ الخادمة الأبيض.ل

  • في قفص المنصور   الفصل الثالث: الابتسامة المسمومة

    "خذي قميص زوجي المتسخ هذا الآن فوراً!" نادت ليلى بصوت عالٍ.خطت نور خارجة من خلف خزانة حفظ ملابس الغسيل. جسدها كان يرتجف وهي تقترب من طاولة طعام عائلة آل المنصور."سآخذ هذه الملابس إلى غرفة الغسيل"، ردّت نور بخوف.ألقَت ليلى قميص طارق الأبيض على حجر نور. استقرت تلك القطعة القطنية الناعمة تماماً فوق يدي الخادمة."نظفي رائحة عطر المرأة وآثار البقع على ياقة ذلك القميص حتّى تختفي!" أمرتها ليلى بتهكم.ظلّ طارق جالساً باسترخاء عند طرف طاولة الطعام وهو يدهن الزبدة على الخبز المحمص. لم يحول الرجل المترهل في العمر نظره عن الصحيفة الصباحية."سأغسله باستخدام صابون خاص"، وعدت نور وهي ترتجف.ضغطت نور على قماش ذلك القميص المتسخ بإحكام. عبق دهن العود ورائحة العطر الغريب فاحا بشكل نفاذ جداً من خامة القماش."زوجي يحب نظافة قميص عمله كثيراً"، أوضحت ليلى وهي تبتسم.نهضت ليلى من كرسي طعامها ثمّ خطت مقتربةً من الموضع الذي تقف فيه نور. مسحت المرأة الثرية على كتف زيّ خادمتها بلطف."أنتِ تعملين بجد شديد في هذا البيت منذ الأمس"، أثنت عليها ليلى بعذوبة.أنحنت نور رأسها بعمق متفاديةً النظر في عيني رَبّة البيت.

  • في قفص المنصور   الفصل الثاني: خطيئة في الغرفة المحرّمة

    "افتح القفل، يا سيدي!" طلبت نور بهلع.أدخل طارق يديه في جيبي بنطاله. خطى الرجل إلى الأمام مقترباً من الموضع الذي تقف فيه نور."لقد قَبِلتِ العرض الذي قدمتُه لكِ الليلة"، ردّ طارق بحسم.رجعت نور بخطواتها إلى الخلف مبتعدةً عن طاولة المكتب. اصطدم طرف ظهر الخادمة بحافة رف الكتب."لقد أعدتُ ذلك الشيك إليك!" رفضت نور بخوف.أمكست يد طارق اليمنى بمعصم نور الأيسر. كانت قبضة الرجل الكهل قوية جداً."تلك الأموال دخلت للتو إلى حساب المستشفى"، قال طارق ببرود.رفع طارق شاشة هاتفه أمام وجه نور. عرضت الشاشة إثبات تحويل بنكيّ ناجح."أنت تحبِسُني في هذا الموقف!" اتهمته نور بغضب.تساقطت الدموع لتبلل الخدين الشاحبين لتلك الخادمة المنزلية. حاولت نور سحب يدها من قبضة مخدومها."طاعتكِ هي سداد تكاليف جراحة أختكِ الليلة!" ضغط طارق بإصرار مطلق.جذب طارق جسد نور مقترباً نحو صدره. عبق دهن العود الفواح من قميص طارق علق بزي نور الرسميّ."أرجوك أطلق سراحي..." توسلت نور بيأس.قبض الرجل الثريّ على ذراعي نور إلى الخلف. استولى الخوف على عقليّة نور."خياركِ إمّا الطاعة وإمّا أن تموت أختكِ غداً"، هددها طارق بحدة.أوقفت نو

  • في قفص المنصور   الفصل الأول: تحت ظلال آل المنصور

    "نور، أتريدين ترك أختكِ تموت في غرفة العناية؟" هسست أُمّ نور عبر اتصال تلفونيّ من الطرف الآخر. نور ضغطت بكفّها على أوراق فاتورة المستشفى التي تراكمت لثلاثة أشهر. تكاليف الجراحة العاجلة لأختها حدّدت مهلة الدفع التي لم يتبقَّ منها سوى ٧٢ ساعة فقط. "اهدئي يا أُمّي، سأحصل على المال حتماً"، وعدت نور وهي تكبح الارتجاف في صوتها. مسحت الفتاة دموعها بسرعة، ثمّ أصلحت مئزرها الأبيض الملتفّ حول خصرها. شخرت أُمّ نور باستياء، ثمّ قطعت الاتصال التلفونيّ بينهما من طرف واحد. تنهّدت نور بأسى، ثمّ أخذت الصينية التي كانت خلفها، ومشت بحذر وهِيَ تحمل الصينية التي تضمّ وعاء حساء الفطر الذي لا يزال يتصاعد منه البخار. صبّت ذلك الحساء في الوعاء الكريستاليّ الخاص بـ ليلى آل المنصور دون أن تفسد ترتيب الطاولة. نعم، نور تعمل خادمة في قصر آل المنصور. "تصبّينه ببطء شديد، يا نور!" وبّختها ليلى بحدة. سحبت نور يدها بشرارة ردّ فعل حتّى تناثر القليل من الحساء الدافئ على طرف مفرش الطاولة المستورد الباهظ الثمن. خفض بعض الخدم الآخرين المصطفّين قرب الجدار رؤوسهم بإحكام. "اعذريني، يا سيدة ليلى..." تمتمت نور

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status