All Chapters of غفران متأخر.. بعد فوات الأوان: Chapter 21 - Chapter 30

33 Chapters

『 الفصل الحادي والعشرون 』

الفصل الحادي والعشرونواتجه خارج الغرفة وسار وجلس على الأريكة، أما هي في داخلها ففهمت أن كلامه جادّ ولا مزاح فيه.حينها جمعت أغراضها في صمت دون أن تفتح موضوعًا آخر معه، وبعد أن أنهت ذلك حملت الحقيبة وجرّتها إلى الخارج، وجهّزت نفسها لتخرج من الغرفة وهي تجرّها. وما إن شاهدها ألكسندر تخرج حتى نهض وتقدّم نحوها وقال:»هل انتهيتِ من جمع أغراضكِ؟«أومأت له، فتقدّم وخرجا من الشقة. وبمجرد خروجهما من العمارة ساد جوّ بارد وقارس، وعلى إثر ذلك قالت:»كان بالإمكان ترك الانتقال لغد...«عندها ردّ عليها قائلًا:»المماطلة ليست في صالحي!«ثم تقدّم وفتح باب السيارة لتدخل إيلا، وأغلق الباب خلفها.وبعدها أمسك بحقيبة ووضعها في حقيبة السيارة، وأغلقها،بعد ذلك، تقدّم ودخل إلى الداخل، وبادر بقيادة السيارة لتنطلق،مبتعدة عن العمارة، واستمر في قيادتها وهو غاطس في تفكيره.وأما إيلا فلم تسأله إلى أين يتجه أو أين يأخذها؛ لأنها كانت قد رجعت على إثر تأملها طريق الى أحداث مضت وردمت...... وبعد أن ركبت الباص انطلق، وجلست تتأمل بيلي، ذلك الفتى، وعندما انطلق الباص رفع رأسه، لكن بسبب حركة الباص لم تستطع رؤية ملامحه، وكانت فضول
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

『 الفصل الثاني والعشرون 』

الفصل الثاني والعشرون حينها ارتبكت بعد سماع كلماته الصريحة، كون أن ما كان بينهما لم يكن... آنذاك، شعرتْ بضيقٍ، فما كان منها إلا أن ضحكتْ وقالت:»ماذا تقصد يا بيلي؟«وأكملت قائلة بضيق:»يعني أن ما جرى قبل ذلك، عليّ أن أعدّه لم يكن؟«على إثر كلامها،نظر إليها وقال بصوت متقطع:»كل ما في الأمر، انسي أن هناك شخصًا اسمه بيلي.«ثم أمسك بكتفيها حينها، فأنزلت رأسها مانعة دموعها من السقوط وقالت:»إذًا، هل انتهى كل شيء بيننا من الآن؟« إثر ذلك، قال وهو ممسك بكتفيها:»إيلا، هل تستطيعين أن تعديني بأن تنتظريني إذا أطلتُ الغياب؟« عندها رفعت رأسها وقالت:»هل أنتظر؟ سيكون طويلًا...«بعدها نظر للسماء،ورد قائلأ :»لا أعرف...«ما إن أنهى كلماته حتى ارتجف جسدها، وانكمشت كتفاها دون وعي،وردّت قائلة:»لا أستطيع أن أعدك... فمع مضيّ الأيام يتغير المرء.«عندها خفض رأسه وقال بعد أن ابتعد بمسافة معتبرة، ناظرًا للشفق الأحمر:»عندما يحين ذلك الوقت، أرجو أن تكوني بأفضل حال.«وقبل أن يغادر، ردّت إيلا قائلة:»بيلي، اعتنِ بنفسك...«آنذاك استدار، فأكملت بعد أن خفضت رأسها وقالت:»وداعًا.«ثم وقف يتأملها لثوانٍ ثم غادر
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

『 الفصل الثالث والعشرون 』

الفصل الثالث والعشرونعندها عقدت إيلا العزم على أن تناديه،حينها اقتربت من أذنه حتى كاد نفَسها يلامس وجنته، وراحت تستعيد ما درسته عن حالته؛ إنه انفصال المريض عن واقعه، وتأتي بدايته على هيئة تشتّت، وهو في حقيقته انفصال الذات عن واقعها. وإذا لم يُعالَج صاحبه، تطورت الحالة إلى سُبات عميق يتخذه الجسم ملاذاً بعد أن تُرك المرض دون علاج حتى استفحل وتقدّم.حينها شرعت في منادته، وهمست بصوتٍ خافت يشبه نسمة تتسلل إلى غرفة مغلقة:–»ألكسندر، هل تسمعني؟«لكن لم يأتِها أي استجابة. لبث الجسد ساكناً كما هو، والصمت يملأ الغرفة ثقيلاً كستارٍ سميك، فرفعت صوتها قليلاً وزادت حدّتها في الكلام، وقالت:–»يجب أن تنهض يا ألكسندر... إذا استمررتَ على هذا الوضع ستتطور حالتك أكثر، يجب أن تتغلب على عزلتك وترجع إلى واقعك!«عندها لمحت حركةً طفيفة في يده،وارتعاشةً خفيفة كأنها ومضة حياة في عتمة طويلة.ثم ابتسمت إيلا ابتسامة صغيرة، وقد استنتجت أن حالته تشبه "الكاتاتونيا" في بعض أعراضها، لكنها أعمق وأندر، وقد أدّت إلى سُباته، وأن هذا الشيء نادر الحدوث،وعندها أحسّت أن عليها أن تُخرجه من هذه الحالة، فواصلت مناداته والحديث معه
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

『 الفصل الرابع والعشرون 』

الفصل الرابع والعشرونفي جهة أخرى، كانت صوفيا تحدّق في الحديقة في صمت، وتداعب عصفورًا مزيّنًا بالألوان.بعدها أشارت إلى خادمة لتتقدّم، فاقتربت وانحنت وقالت:»ماذا تريدين سيدتي؟«حينهاأجابت بابتسامة قائلة:»أحضري المقص.«وبعد أن أحضرت الخادمة المقص، شرعت صوفيا في قصّ أجنحة العصفور. حينها لاحظت استغراب الخادمة، فابتسمت وقالت بعد أن وضعت يدها على خدها تتأمل وجهها المستغرب:»هل تجدين الأمر غريبًا؟«عندها أجابت الخادمة بتوتر:»لا سيدتي، لا أجده غريبًا...«ثم تابعت بتوتر أكبر:»لكن قصّ جناحيه ربما يكون مبالغًا فيه.«بعدها ضحكت صوفيا بخفة، وردّت على استغراب الخادمة قائلة:»الطيور الجميلة هي التي تفكر بالهروب من قفصها، لهذا قصّ جناحها سيجعلها تعتقد أن ذلك القفص ملجأها الوحيد.«ثم وضعت المقص على الطاولة وأرجعت العصفور إلى قفصه والابتسامة لا تفارق محيّاها، وأكملت قائلة:»مع ذلك، هناك أشخاص لا يحبّون هذه الحقيقة المرّة.«ثم نظرت إلى الخادمة التي كانت تتأملها في صمت، ووجّهت كلامها إليها قائلة:»أليس كلامي صحيحًا؟«عندها انحنت الخادمة وأجابت:»كلامكِ صحيح سيدتي.«بعدها أكملت صوفيا قائلة:» حتى الإن
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more

『 الفصل الخامس والعشرون 』

الفصل الخامس والعشرونوفي جهة أخرى، كانت إيلا جالسة في زاوية هادئة، يتسلل إليها ضوء خافت يلامس حواف الصفحات ويرسم على وجهها ظلالاً رقيقة.وبين يديها كتاب تقرأه في صمت، وشفتاها تتحركان بهمس لا يُسمع،كأن الكلمات أثمن من أن تُلقى في الهواء.حينها مرّت عيناها على الأسطر واحداً تلو الآخر، حتى بلغت السطور الأخيرة من الكتاب، حيث كُتب:»الحب الحقيقي لا يحتاج إلى اعتراف، فبعض المشاعر تسكن في النظرات، وتقول ما تعجز الشفاه عن قوله. ومهما باعدت بين الحبيبين المسافات، ومهما فرّقتهما الأيام والظروف، سيجد القدر طريقه ليجمعهما من جديد… لأن ما كُتب لهما، لن تهزمه المسافات.«وحين وصلت إلى النهاية، أغلقت الكتاب ببطء، وبقيت عيناها معلقتين بالصفحة الأخيرة، وكأنها لم تكن تقرأ قصة شخصين من رواية، بل كانت تقرأ شيئاً يشبه قصتها أكثر مما ينبغي.عندها ساد الصمت من حولها، صمت ثقيل لا يقطعه سوى نبضها.حينها ارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة، وهمست:–»الشيء المشترك بينهما... تلك الأعين التي تشبه السحاب، لا تدري ما تخبّئه خلفها من مشاعر، وكأنها سماءٌ يستحيل قراءة ما وراء غيمها.«ثم استندت بشرود على الطاولة، ورفعت رأسها ل
last updateLast Updated : 2026-10-08
Read more

『 الفصل السادس والعشرون 』

الفصل السادس والعشرونحينها استرجع ثقل ذلك الوعد وثمنه، دون أن يدرك مدى تأثيره على حياته؛ ففي البداية كان يراقب حركات والده إلى أن أصبح يرافقه ويلحقه ليرى من هنّ عشيقات والده، وأما والدته فتُكمل الباقي. لكن ذلك لم يكن يصنّف في مخيلته أن والدته ستزيد في مدى توقّع أفعالها إلى حدّ القتل لكل من تقترب من زوجها! ولحسن الحظ، كنّ بدون خلفية عائلية قوية، لهذا أُغلقت قضاياهن بسرعة. لكن خوفه الحقيقي كان يكمن في أن يأتي وقت تُفتح فيه تلك القضايا وتتورط والدته بسبب أفعال ناتجة عن غيظها وعاطفتها العمياء.لهذا كرّس نفسه في كل مرة ليخفي كل أدلة الجرائم التي تتركها خلفها، ليجعلها خالية من أي دليل يثبت تورطها، وليجعل كل قضية كأنها قضية انتحار ليس إلا. لكن توسّعت خطوات والدته لتمسّ نساء ذات أصول ونفوذ، لهذا كثّف من تحركاته وأصبح يراقب أكثر؛ وبهذا الفعل، في أقل من شهر، صُفِّي أكثر من ستة منهنّ!عندها فكّر أنه سيتحمل خطيئتها، وربما ستكون عقوبته أقل من عقوبة والدته لأنه لم يصل إلى السنّ القانونية وقتها إذا كُشف الأمر.لكن جاء اليوم الذي وقع عليه كالصاعقة، حيث تورّطت والدة صديقه الوحيد في علاقة مع والده! لهذ
last updateLast Updated : 2026-10-11
Read more

『 الفصل السابع والعشرون 』

الفصل السابع والعشرونثم تقدّم ألكسندر خطوة أخرى نحو المكتب، وكان وقع حذائه على الأرضية الرخامية يتردّد في الغرفة الصامتة كأنه يعدّ ثواني تلك المواجهة. ثم قال بنبرة هادئة، لكنها أثقل من أي صراخ:»حضرة المدير، قل لي ما الحل الذي يجب فعله لتجنّب كل هذه الأشياء؟«حينها حكّ أغوستينوس يديه بتوتر، وقد لمعت حبّات العرق على جبينه رغم برود المكتب، وراحت عيناه تتنقلان بين وجه ألكسندر وسطح مكتبه المرتّب كمن يبحث عن مخرج بين الأوراق. وردّ بصوت متهدّج:»ماذا يجب أن أفعل يا سيد ألكسندر؟«لم يمنحه ألكسندر جوابًا في الحال.واستدار وسار مبتعدًا عنه، وأمسك بمقبض الباب البارد، ثم نظر إليه نظرة طويلة قبل أن يقول:»سوف أرسل قائمة بأشخاص لا أريد رؤيتهم مجددًا في هذه الأكاديمية... هل فهمتني يا حضرة المدير؟«ثم خرج وأغلق الباب خلفه، تاركًا المدير وحده مع صمتٍ لا يقلّ ثقلًا عن كلماته.وفي الممر، كان حارسه واقفًا في انتظاره بوقفة منضبطة، فتقدّم منه وقال:»هذه هي القوائم يا سيدي الصغير.«بعدها أمسك ألكسندر بالملفات وألقى عليها نظرة خاطفة،تمرّ عيناه على الأسماء بسرعة من لا يبحث عن شيء جديد، بل يؤكّد ما قرّره سلفً
last updateLast Updated : 2026-10-12
Read more

『 الفصل الثامن والعشرون 』

الفصل الثامن والعشرون بعدها دخلت الفيلا واتجهت إلى الجناح بخطوات متثاقلة، وقد خيّم على الجو سكون ثقيل لا يقطعه سوى صدى أنفاسها. وما إن بلغت السرير حتى استلقت عليه، ثم رفعت كفّيها ولمست خدّيها لتستمدّ منهما شيئاً من الحرارة، علّها تبثّ الدفء في أصابعها الباردة.ولم يطل بها ذلك، إذ شعرت بألم ينبض في رأسها؛ خافتاً في أوله، ثم لم يلبث أن اشتدّ وتمدّد خلف عينيها كأنه خيط مشدود. وعلى إثر ذلك أمسكت برأسها بكلتا يديها، وبقيت مستلقية على السرير، تضغط على صدغيها كمن يحاول إسكات صوت لا يهدأ. ومرّت مدّة وهي على هذا الوضع، حتى بدأ جبينها يتصبّب عرقاً بارداً، وتلألأت حبّاته تحت الضوء الخافت.وعلى إثر ذلك، رفعت جسدها بتثاقل واتجهت نحو الحمّام لتغسل وجهها، فانهمر الماء البارد على بشرتها وأطفأ شيئاً من وهج الألم. ثم غيّرت ثيابها، وأطلقت شعرها فانسدل على كتفيها، وما زالت أنفاسها تحاول أن تستعيد انتظامها.وفي جهة معاكسة، كان ألكسندر يتلقّى اتصالات لا تنتهي من قِبل»كلارا«؛ويهتزّ الهاتف في يده ثم يسكن، ثم يعود إلى الاهتزاز من جديد،كأنه إصرار لا يعرف الكلل. وعندما عاودت الاتصال مجدداً، ضاق ذرعاً بها، فأغل
last updateLast Updated : 2026-10-14
Read more

『 الفصل التاسع والعشرون 』

الفصل التاسع والعشرون ردّت مارغريت، وقد ثبتت عيناها على صوفيا بهدوء يخفي تحته صلابة لا تلين: »هذا القرار اتخذته قبل عامين من الآن، حين اتخذتم خليلةً لابنكِ غير ابنتي! وحسب فهمي، هو رجل متيّم بزوجته، لا يرى سواها.« حينها سرت في الغرفة لحظة صمت ثقيلة، لا يقطعها سوى رنين فنجان الشاي وهو يلامس صحنه.عندها نظرت إليها صوفيا ولم تتقبّل ما خرج من فمها، فارتسم على وجهها ذلك الكبرياء البارد الذي اعتادت أن تتدرّع به، وقالت: »هل تصدّقين أقوال الخدم؟ في النهاية هي عروس لم يُكشف عنها للعلن، وتشبه العشيقة لا أكثر!« عندها مالت كلارا إلى الأمام، وقد لمعت في عينيها نظرة من وجدت سندًا لها، وقالت مؤيّدة كلام صوفيا: »هذا صحيح يا أمي، فإيلا مجرد فتاة لديها وجه وجسد جميلان، ولهذا أثارت ألكسندر ليس إلا، فطبيعة الرجال هكذا في النهاية! وعندما يملّ منها، سيلتفت إلى صاحبة مكانة الزوجة الحقيقية، وهي أنا.« حينها لم يُطل دانيال البقاء بعد ذلك.ونهض من مقعده ببطء، وقد بدا عليه الإرهاق من حوار يدور حول رجل غائب وامرأة غائبة، وقال: »سوف أترككنّ تناقشن على رَوِيّة يا سيدات، أما أنا فأريد استنشاق بعض الهواء
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

『 الفصل الثلاثون 』

الفصل الثلاثونوبعد أن أنهى كلامه، استوقفها قوله إن هناك سيرينة استثنائية.وحدّقت به، ثم ابتسمت لأنها ببساطة تذكرت أنها سمعت هذه الكلمات من قبل!ثم قالت وهي تحدّق في عينيه مباشرة، إذ خرجت الكلمات منها تلقائيًا:»ألكسندر... أحيانًا أظن أن لدينا ماضيًا أعمق...«حينها توقف عن لمس شعرها بعد أن قالت كلماتها، وردّ قائلًا بعد أن أزاح نظره عنها:»وكيف تحسّين ذلك؟«أجابته بعد أن رجع نظره إليها:»أحسّ أن فيك هالة من ماضٍ مدفون...«وأرادت أن تُكمل سؤالًا طالما أرادت أن تسأله إياه كل مرة تراه فيها: »هل أنت بيلي؟«لكنها لم تستطع قوله، فقط نظرت إليه وقالت:»انسَ ما قلته، ربما كنتُ أتوهّم!«ثم رفعت رأسها،وعدّلت جسدها وأدارت رأسها إلى الجانب الآخر من السرير وقالت بدون أن تنظر إليه:»تصبح على خير.«أما هو فعدّل شعرها واستلقى بدون ردّ، وبقي يتأمل السقف في صمت عميق.حيث أثار قولها وسؤالها المفاجئ فيه شعورًا، وكانت الإجابة التي يريد إخراجها هي أن يخبرها أن إحساسها كان صحيحًا وكل شيء في محلّه، لكنه لم يمتلك الشجاعة لقول الحقيقة لها.وهمس لنفسه:»وما الفائدة...«وفي تلك اللحظة، استرجع ذكرى مضت وتلاشت؛ حيث ك
last updateLast Updated : 2026-10-19
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status