"سيدتي، لقد عاد سيدي!"عند بوابة قصر عائلة الرفاعي، جاء صوت زينب محملًا بشيء من الحذر، لكنه مع ذلك أثار في قلب نادين القاسم موجة من المشاعر.نهضت فجأة من مقعدها، فارتفع طرف فستانها، واندفعت نحو الخارج بفرحة واضحة.ومن جهة الحديقة، اقتربت تلك الهيئة المألوفة خطوة بعد أخرى.للوهلة الأولى، بدا الرجل كما عهدته؛ ممشوق القوام، ثابتًا ووقورًا، إلا أن نظارة كانت تستقر هذه المرة على جسر أنفه، ومن خلف عدساتها الباردة بدت نظراته غريبة وقاسية إلى حد مؤلم.لكن أكثر ما لفت انتباهها لم يكن هو.بل الشابة الواقفة إلى جواره... بفستانها الأزرق الفاتح وملامحها الهادئة الرقيقة.كانت تتأبط ذراعه، وابتسامة هادئة ترتسم في عينيها وملامحها، كأنها وردة تتفتح ببطء في الربيع.قبضت نادين على طرف فستانها لا إراديًا، وشعرت بحلقها يضيق قليلًا.وبينما كانت على وشك أن تناديه، بادر خالد الرفاعي بالكلام، وكان صوته باردًا: "نادين، لنتطلق."وقبل أن ينهي كلامه، جذب برفق الشابة التي كانت تتأبط ذراعه لتقف أمامه."هذه يارا منصور، زوجتي.""ز... زوجتك؟"شعرت نادين وكأن انفجارًا دوى في رأسها.اتسعت عيناها، وارتجفت شفتاها، لكنها لم
Read more