في الريف، ومن منا لا يعرف الريف ومناطق الريف؟ مناطقُ مشهورة بتضاريسها القاسية ورجالها الشجعان كالأسود. في قصر "الآغا" بجهة معروفة بنفوذ وسطوة "الآغا جودت" القاسي، كان يحمل سلاحه بين يديه، وأمامه يقف فتى وفتاة. قال الفتى بصوت مرتجف: «الآغا أمير، أرجوك سامحنا! والدها لم يترك لنا أي خيار آخر سوى هذا، ورفض تزويجي بها لأنني فقير. ما ذنبي إذا أحببتها؟ ألم تحب يوماً و...» وقبل أن يكمل حديثه، أطلق عليه النار. قال أمير بصوت حازم، بملامحه الحادة وعينيه السوداوين القاتلتين، وشفتيه المائلتين للون البنفسجي، ولحيته السوداء الكثيفة: «هذا هو جزاء كل من يخون أهل المنطقة.» صرخت الفتاة وبكت وهي ترتمي عند قدميه: «ارحمني أرجوك! والله لن أكررها أبداً!» لم يمهلها أمير طويلاً، فأطلق عليها رصاصة واحدة أردتها قتيلة على الفور لتلفظ أنفاسها الأخيرة. هكذا هو الآغا أمير؛ يكره الخيانة والغدر، وكل من يخرج عن طاعته. حمل الخدم الجثتين، بينما أعاد أمير سلاحه خلف ظهره، ونظر بحدة نحو الأعلى. كان يعلم أنها كعادتها تختلس النظر من خلف درابزين جناحها، وما إن التقت أعينهما حتى انسحبت مسرعة إلى الداخل. صعد ال
最終更新日 : 2026-09-30 続きを読む