Masukدخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها.
قالت جودا في نفسها: «أخيراً سأتحدث مع حبيبي براحتي، ولن أحتاج في كل مرة إلى سرقة هاتف أبي!» وضعت الهاتف على الشاحن، وارتدت ثوب نوم قصيراً. (جودا، الفتاة البالغة من العمر ستة عشر عاماً، تتمتع بجمال وقوام يجعل من يراها يقدر عمرها بواحد وعشرين عاماً؛ إذ إن هيئتها تسبق سنها بكثير). ابتسمت وبدأت تضع أحمر الشفاه والمسكرا على شفتيها الورديتين. أخذت الهاتف والتقطت لنفسها صوراً، ثم سجلت رقمه الذي تحفظه عن ظهر قلب وحفظته في برنامج "واتساب"، وبدأت ترسل له صورها ورسائل الحب، بينما كان قلبها يخفق بشدة. وعندما رأته يتصل بها، تنحنحت وأجابت: «أهلاً...» قال بصوت رجولي ذي بحة أثارت قشعريرتها: «اشتقت إليكِ.» همست: «طارق...» رد: «عيون طارق.» قالت: «أما زلت لا تريد القدوم لخطبتي؟» أجابها طارق: «يا حبيبتي، أنتِ تعلمين أن قلبي لا يحوي غيركِ، وسأفتح الموضوع مع أخي أمير ليتحدث مع والدكِ، وسيكون كل شيء على ما يرام إن شاء الله.» قالت جودا: «إن شاء الله يا حياتي. ولكن قل لي، هل صحيح ما سمعته عن أخيك بأنه قاسي ويقتل الناس؟» ضحك طارق وقال: «نعم، إنه وحش في هيئة إنسان!» فزعت جودا وقالت: «يا إلهي! لن نسكن معهم، أليس كذلك؟» قال طارق: «يا مجنونة! أعجبتني الصور التي أرسلتِها لي يا حبيبتي، هل يمكنكِ إرسال المزيد من الصور؟» ترددت جودا: «ولكن...» فقاطعها طارق: «ألا تثقين بي؟ أنتِ تعلمين أنني مستحيل أن أؤذيكِ، فأنتِ روحي وزوجتي المستقبلية، وشرفك هو شرفي وعرضك هو عرضي. ثقي بي يا حبيبتي.» ذابت جودا أمام كلامه المعسول وقالت: «حسناً، انتظر قليلاً.» قال طارق: «أنا بانتظاركِ الآن.» همست: «أحبك.» رد طارق: «وأنا أيضاً يا حبيبتي.» أغلقت جودا المكالمة وتنهدت. كان ما تفعله خطأً كبيراً قد يضر بعائلتها، وخاصة والدها زعيم المنطقة المجاورة لمنطقة أمير؛ فهو رجل ذو سمعة طيبة، وعلى عكس أمير تماماً، لا يعاقب بالموت بل بالسجن فقط، ولا يقبل القتل، كما أنه يمنع القتل بداعي "غسل الشرف" أو حبس الفتيات، ويمتاز بالرحمة واللين. لكن حين تتذكر جودا كلمات طارق، تستسلم لمشاعرها. وقفت أمام المرآة وبدأت تلتقط الصور لترسلها له. وفي مكان آخر عند طارق... كان كعادته يقضي ليلته مع أصدقائه، يجلسون حول الطاولة المحملة بالشيشة والمشروبات والسجائر وأفخر الأطباق، واضعاً رجلاً على رجل. قال طارق بخلال غرور: «ها هي لالة جودا باتت تحت أمري، وسأشوه سمعة عائلة "بنشيد"! وذلك المدعو أنور لن يجرؤ مجدداً على الاقتراب مني أو رفع يده عليّ. أنا طارق السمراوي سأمرغ شرف عائلتهم في التراب!» ثم أطلق ضحكة شريرة. قال صفوان (أحد أصدقائه): «هل تعلم أنه لو علم أخوك الآغا جودت بما تفعله فسيقتلك؟» نفث طارق دخان سيجارته وقال: «ليس لديه طريقة ليعلم، لأنك أنت من سينشر هذه الصور!» ارتعب صفوان وقال: «ماذا؟! هل جننت؟ تريد منه أن يقتلني؟» طمأنه طارق: «كن هادئاً، لن يصل إليك أبداً.» رد صفوان: «المهم، إذا طالني الاتهام فستسقط معي!» قال طارق: «اطمئن يا صديقي.» مرت ساعة، ففتح طارق هاتفه ورأى الصور التي أرسلتها جودا، فابتسم بخبث وقال: «والآن... أصبحتِ بين يديّ!» أرسل الصور إلى صديقه، بينما ظلّ يتحدث مع جودا، التي قضت الليل بأكمله ساهرة مع حبيبها... ☀ أصبحنا وأصبح الملك لله... فتحت عينيها على صوت ضجيج وتحطيم. جودا: يا إلهي! ماذا يحدث؟ من الذي يحطّم الأواني؟ نهضت مسرعة، وارتدت رداء نومها. كان شعرها الأسود الطويل ينسدل خلف ظهرها ويتحرّك مع كل خطوة تخطوها. وما إن همّت بفتح الباب، حتى رأته واقفًا أمامها، وفي يده مسدس. جودا: (بخوف) أنور! ماذا تفعل؟ ما هذا الذي في يدك؟ ابتعد عني... أرجوك، أبعده عني! أنور: (أمسكها من شعرها وأخرجها من غرفتها) تعالي أيتها القذرة! لقد دنّستِ شرف عائلة بنشيد! نحن منذ قرون، وعائلتنا في كل جيل تُرفع مكانتها على أيدينا، ثم تأتين أنتِ، أيتها المتهوّرة، لتنسفي كل شيء وتجعلي سمعتنا في الحضيض؟ هيا، تكلّمي! كانت جودا مصدومة، لا تفهم شيئًا مما يحدث، سوى حقيقة واحدة: حياتها الآن في خطر، وقد تموت في أي لحظة. جودا: أبييي! أبييي! أبييي! أنور: اخرسي! لا أريد أن أسمع صوتك! تركتِ لوالدك وجهًا يخرج به ليرى الناس؟ تكلّمي أيتها الكلبة، تكلّمي! جودا: أخي، أرجوك اتركني! أقسم لك أنني لم أفعل شيئًا... هئ... هئ... هئ... 😭 كان قد أنزلها من الدرج وهو يجرّها من شعرها، حتى جاء صوت من خلفهما: ____: اتركها يا أنور! اتركها! أنور: أبي، كيف تريدني أن أتركها؟ كيف؟ لقد شوّهت سمعتنا! عزيز: قلت لك: اتركها. أنور: (أفلتها) أنت من أوصلتنا إلى هذا بسبب دلالك الزائد لها! لم يهتم عزيز لكلامه. أمسك ابنته، وساعدها على الوقوف، ثم مسح دموعها، وأمسك بيدها وأدخلها إلى الصالون. أجلسها أمامه، بينما وقف أنور فوق رأسيهما. عزيز: (مدّ إليها هاتف أنور) انظري إلى هذه الصور. لقد صوّرتها ليلة أمس. إلى من أرسلتِها؟ أمسكت جودا الهاتف، وما إن رأت الصور حتى تجمّدت في مكانها من شدة الصدمة، ثم بدأت دموعها تنهمر كالشلال. جودا: هئ... هئ... هئ... أبي، أقسم لك أنني... قاطعها، ولكن هذه المرة كان صوته مختلفًا؛ قاسيًا وحازمًا. عزيز: تكلّمي! لمن أرسلتِها؟ قفزت جودا من مكانها من شدة نبرة صوته المرتفعة. جودا: طارق! أنور: من طارق؟ جودا: طااارق... (قالتها بتوتر) سمراوي. أنور: ماذااااا؟ ذلك الحقير! كيف استطاع أن يفسد عقلك هكذا؟ كيف...؟ همّ أنور بالإمساك بها من جديد، لكنه نظر إلى والده. عزيز: (رفع يده بمعنى أن يتوقف) قف مكانك. لا تتحدث معها، بل سنتحدث مع الآغا. أنور: ماذا؟! كيف ستتحدث مع رجل كهذا؟ إنه لا يفهم إلا لغة الموت! ولكن، في الحقيقة، ربما يكون من الأفضل أن نسلّمه هذه الكلبة، فيجمعها بذلك الحقير ونرتاح منهما. عزيز: (وقف ونظر إليه) لم يكن القتل يومًا حلًا. الروح عزيزة عند الله، وعقوبة قتل النفس عظيمة. والآغا أمير... وأنا من سأتحدث معه بطريقتي. سكت أنور، وتبع والده عندما خرج. أما جودا، فسقطت على الأرض وهي تبكي. يتبع...توقف أمير، ثم استدار ببطء. أمير: ماذا؟ ما الذي تقولينه؟ نهضت ليلى، واتجهت نحوه. ليلى: أتضحك على نفسك أم عليّ؟ أمير: وضّحي كلامك. ليلى: أنا أعرف جيدًا أن زهرة لن تستطيع أن تنجب لك يومًا، ولن ترى منها طفلًا، لأنها لا تستطيع الإنجاب. وأنت عرفت ذلك مباشرة بعد مرور عام على زواجكما، عندما أجريتَ التحاليل ووصلت نتائجها إلى المنزل. أنا من أمسكتها بيدي، واستغربت ما فيها. وعندما قرأتها، عرفت أن زوجتك لن تنجب أبدًا. وأنت أخفيت هذا الأمر... لماذا؟ لكي لا تجرحها؟ ولا يهمك أن تجرح أمك؟ أن تجرح قبيلتك، وكل هؤلاء الذين ينتظرون طفلًا منك، وريثًا لعائلتنا؟ هذه الفتاة فرصة لك كي تنجب منها أبناءك، وأنت تضيعها! ظل أمير صامتًا تمامًا، ينظر إليها بوجه لا يمكن قراءة تعابيره. لم يقل كلمة واحدة. تجاوزته ليلى، وصعدت إلى جناحها. أما أمير، فبقي جالسًا، وكلمات واحدة ظلت تتردد في رأسه: «هذه الفتاة فرصة لك كي تنجب منها أبناءك... وأنت تضيعها.» كيف تكون فرصة له؟ وكيف يمكن أن يفكر في ذلك أصلًا؟ إنه يحب حبيبته وزوجته. أليس هذا خيانة؟ من المستحيل أن يفكر في خيانتها... أو أن ي
وما فائدة البكاء؟! نهضت جودا، وأخرجت قطعة الزجاج من يدها، ثم اتجهت إلى غرفتها. احتضنت وسادتها، وبدأت تسترجع في ذاكرتها أول يوم تعرّفت فيه إلى طارق... كان طارق يتبعها كل يوم عندما تخرج مع دادا حورية إلى السوق، وكان يضايقها بمغازلاته وكلماته المعسولة. ولم تكن تعلم أن الحب قادر على إسقاطها بهذا الشكل... حتى أحبته، وفعلت من أجله المستحيل. 💔 لكن جزاءها كان الغدر والخيانة... ابتسمت وسط دموعها، وهي تتساءل: ماذا سيحدث الآن؟ ماذا سيجري لها؟ من المستحيل أن تستطيع العيش مع ذلك الرجل الذي يتحدث الجميع عن وحشيته وقسوة قلبه، حتى إنهم يقولون إن قلبه من حجر. فما الذي سيكون مصيرها معه؟ غلبها التعب، فنامت تحت وطأة تلك التساؤلات. أما أمير، فقد قضى الليل بأكمله مستيقظًا، جالسًا إلى جوار زهرة، التي كانت نائمة كطفل صغير... خخخ، بالكاد استطاعت النوم بعد تلك الضربات التي تلقتها بالعصا. 💔 ظل يفكر مليًا، ثم ابتسم وهو ينظر إلى زوجته وحبيبته، التي بدأت تتململ استعدادًا للاستيقاظ من نومها. اقترب منها، وطبع قبلة بجانب فمها. ابتسمت زهرة قليلًا، لكنها ما إن تذكرت ما حدث بالأمس حتى عادت ملامحها إلى ال
ابتسمت كلثوم وقالت: كلثوم: (بابتسامة) لقد اشتقتَ إلى أختك. طارق: (اقترب منها، فهي عزيزة عليه) أتعلمين؟ أنا سعيد. كلثوم: مممم... ألاحظ ذلك. ما سبب سعادتك؟ طارق: (وضع رأسه على ركبتيها) احكي لي قصة... أو رواية جميلة. ابتسمت كلثوم، وبدأت تحكي له. كانت تعرف أن أخاها، مهما كبر، يبقى في نظرها طفلها الصغير. كلما شعر بالضيق، يأتي إلى حضنها. بدأت تسرد له الحكاية، بينما أغمض هو عينيه، وكأنها تحكي لطفل صغير لم يتجاوز السابعة من عمره، لا لشاب في الثانية والعشرين. 🍁 جودا... استيقظت على صوت تحطيم وضجيج، فانقبض قلبها خوفًا. اتجهت نحو الباب وأخذت تستمع، فسمعت صوت أخيها وهو يحطم الأواني. فتحت الباب وخرجت لترى ما يحدث. مشت على أطراف أصابعها حتى لا يشعر بها أحد، ثم اختبأت خلف الجدار وأطلت قليلًا. وهناك، سمعت كلمات أخيها، التي كانت تنغرس في روحها كالسهم. 💔 أنور: (يصرخ ويحطم كل ما يقع أمامه) اليوم، بسببها، وضعنا أنفسنا في موقف مثير للسخرية! أمير يتشفّى بنا، والحكم يكاد يضيع من أيدينا! ضرب المزهرية بالأرض حتى تحطمت، ثم صرخ: أنور: وااااااااااا! عزيز: كفى! اصمت! لقد حطمتَ البيت كله. أنور:
ما إن رأته زهرة حتى سحبت يدها، وتركت طارقًا معلّقًا في منتصف المصافحة. طارق: (نظر إلى الجهة التي كانت زهرة تنظر إليها، فرأى أميرًا، ثم كاد يقتله بنظراته) ص... صباح الخير، أخي! أمير: (بصوت حاد) زهرة، اصعدي إلى جناحك. ذهبت زهرة مسرعة وصعدت إلى جناحها. أمير: طارق، انتظرني في مكتبي. طارق: حسنًا، أخي. اتجه أمير بخطوات سريعة، ولحق بزهرة. دخلت زهرة غرفتها، وبدأت تقضم أظافرها بتوتر. وكلما تذكرت آخر مرة عاقبها فيها، شعرت بقلبها يكاد يتوقف من شدة الخوف. نظرت إلى يديها، فرأت أن آثار السكين ما زالت عالقة بين أصابعها، ثم نظرت إلى فخذيها، حيث بقيت آثار الحروق التي خلّفها السكين الحاد. ازداد توترها عندما سمعت صوت الباب وهو يُفتح. أمير: ماذا قلت لكِ، أيتها القحبة ابنة القحبة؟ ماذا؟! ألا تفهمين؟ أيتها الكلبة، ألا تفهمين؟! ولكن هذه المرة سأجعلك تفهمين بطريقتي! أمسك بيديها وجرّها خلفه، ثم صعد بها إلى آخر جناح في القصر، حيث كانت توجد أدوات الإسطبل الخاص بخيوله. نظر إليها. أمير: اقتربي. كانت زهرة على وشك أن تفقد السيطرة على نفسها من شدة الخوف. شعرت بأن قلبها سيتوقف. اقتربت منه، فأمسك بيديها
عزيز: كيف تقول ذلك؟ هل تسخر مني؟ أمير: (نهض واتجه نحو الباب ليخرج) ابنتك هي من خدعتك، يا رجل. عزيز: اطلب ما تشاء، فقط خلّصني من هذه المشكلة. أمير: (ابتسم ابتسامة شريرة، بينما كان يعطيهما ظهره) أمتأكد من كلامك؟ عزيز: متأكد. أمير: (استدار ونظر إليهما) أريد الحكم. أريد منطقتك أن تصبح ضمن منطقتي، وأن يصبح الاثنان تحت سيطرتي. أنور: ماذاااا؟! ههههههه! أنت تحلم! أمير: هه... حسنًا، إذن ابحثوا عن حل لمشكلتكم بأنفسكم. عزيز: انتظر. أنا موافق، ولكن بشرط. أمير: مممم... ما زلت تتظاهر بأنك قوي؟ لو كنت مكانك، للزمت الصمت. عزيز: عليك أن تتزوج ابنتي. نظر أنور إلى والده، وفهم أنه يفكر في أمر لم يقله عبثًا. أما أمير، فظل صامتًا، ووجهه خالٍ من أي تعبير. ساد الصمت للحظات... أمير: أعطني وقتًا لأفكر. عزيز: الوقت كله لك. سأذهب. أمير: (فتح له الباب) نهارك مبارك. خرج عزيز، وتبعه أنور. عاد أمير وصعد إلى جناحه، لكنه وجد المكان الذي كانت فيه زهرة خاليًا. سمع صوت الماء من الحمام، فعرف أنها تستحم. جلس فوق السرير، وأجرى اتصالًا بأخيه. أمير: طارق، أين أنت؟ طارق: (بصوت متثاقل من شدة النعاس) أنا عن
أما هي، فسقطت على الأرض وهي تبكي. جودا: هئ... هئ... هئ... هئ... هئ... كذّاب! حقير! خائن! خنتني! الله يأخذك! الله ينتقم منك! ، أيها الحقير! هئ... هئ... هئ... هئ... هئ... 💔 ظلت تبكي وتضرب وجهها حتى خدشته بأظافرها، فامتلأ وجهها بالدماء التي راحت تسيل منه. حتى شعرت بذراعين تلتفان حولها وتحتضنانها. ____: ششش... كفى يا ابنتي، ربّي سيعاقبه. جودا: دادا حورية... أنا أحبه! لماذا غدر بي وفعل بي هذا؟ لماذا؟ دادا حورية: (امرأة في الخمسينيات من عمرها، وهي المربية التي تولّت رعاية أنور وجودا منذ ولادة جودا، بعدما توفيت والدتها بسبب سرطان الخلايا العصبية) ششش... كفى يا ابنتي. هو لم يكن يستحقك. ولهذا أراكِ الله حقيقته قبل أن تزدادي حبًا له وتتعلقي به أكثر. لو كان في الأمر خير، لبقيا معًا. 💔 ششش... كفى يا ابنتي، اصمتي. (جذبتها إليها وراحت تمسح على شعرها بحنان.) جودا: دادا، لماذا يعاقبني الله هكذا؟ هل فعلت شيئًا سيئًا في حياتي؟ دادا حورية: ششش... أنتِ فتاة جميلة ومؤدبة، وهو من لم يعرف قيمة الجوهرة التي وضعها الله في طريقه... سكتت جودا، وظلت تحت لمسات دادا حورية الحانية على شعرها،







