Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

27

الفصل الاول

الفصل الأول: بديلة في العتمة كانت خطوات "شيماء" المتخفية على السجاد الأنيق الممتد في الممر العلوي للقصر تكاد تكون بلا صوت. تسعة عشر عاماً عاشتها في هذا المكان، لكنها لم تشعر يوماً أنها تنتمي إليه. كانت دائماً "ابنة الخادمة"، الفتاة التي تتنفس في الهامش بينما تعيش "نور" ابنة رجل الأعمال الشهير "حسن البهنساوي" في قلب الضوء. وصلت شيماء إلى باب غرفة نور الذهبي، ودفعت الباب بهدوء لتجد نور تجوب الغرفة بجيئة وذهاب، ترتدي فستاناً أسود مكشوفاً لا يناسب إطلاقاً الليلة الممطرة ولا التوتر الخفي الذي يخيّم على القصر مؤخراً. "تأخرتِ يا شيماء!" قالتها نور بحدة وهي تمسك بكتفي شيماء، ورائحة عطرها الباهظ تملأ المكان. ردت شيماء وهي تنظر نحو الباب بوجل: "نور هانم.. والدكِ شدد على الجميع، أعداؤه يتربصون به هذه الأيام، والقصر مليء بالحراس.. خروجكِ الليلة رهان خطير، لو علم والدكِ..." قاطعتها نور بقلة صبر وهي تضع يدها على فم شيماء: "والدي يبالغ كالعادة! تامر ينتظرني في شقته، ولا يمكنني إلغاء الموعد. الأمر بسيط جداً.. ستنامين في سريري الليلة، وتغطين وجهكِ حتى الصباح. إذ
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الثاني

ارتبك الثلاثة فور صعودهم إلى السيارة. أدار أحدهم المحرك بسرعة لينطلقوا متخفين في عتمة الليل ، لكنهما لاحظا صمت "زياد" المريب وتجمده التام وهو يحدق في الفراغ. سأله رفيقه باستغراب: "ماذا بك يا زياد؟ مالك صامت هكذا على غير العادتك؟" لم يجبه زياد فوراً، بل التفت إليه بسؤال غير متوقع: "ألم تكن نور على علاقة بتامر؟" رد الآخر بثقة: "نعم، بالتأكيد.. إنهما معاً منذ أكثر من سنة." قطر الاندهاش من صوت زياد وهو يهمس: "كيف تكون عذراء إذاً؟!" انفجر الشابان بالضحك ساخرين من كلامه، وقال أحدهما بتهكم: "نور عذراء؟! ماذا تقول يا رجل؟ هذا مستحيل بالطبع!" لم يرغما زياد على الجدال، بل شرد ذهنه مرة أخرى، واكتفى بالنظر عبر نافذة السيارة إلى ظلام الليل الممتد ، والشكوك تنهش عقله عما حدث داخل تلك الغرفة. وفي القصر، كانت "شيماء" ما تزال قابعة في سرير "نور"، ترتجف بجسدها العارى والدموع تتجمد في عينيها من أثر الصدمة. في تلك اللحظة، انفتح الباب فجأة ، ودخل "حسن بيه" ليطمئن على ابنته كعادته بعدما شعر بحركة مريبة، وكان يتبعه "كامل" و"هناء" خادما القصر ووالدا شيماء. ضغط حسن بيه على زر الإضاء
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الثالث

لفّت "هناء" جسد ابنتها المرتعش بالغطاء الثقيل ، وضمتها إلى صدرها الخافق برعبٍ أعمى ، ثم هبطت بها بخطوات متسارعة وواهنة عبر السلم الخلفي المؤدي إلى ملحق الخدم السفلي. كانت الجدران الحجرية الرطبة تعكس صداء زفراتها المتلاحقة، والبرودة تنهش الأرجاء ، لكن جسد "شيماء" كان يتلوي برعشةٍ أشد قسوة من برد الليل. أدخلتها أُمها إلى الحمام الضيق، وأجلستها على مقعدٍ خشبي تهالك طرفه، ثم فتحت صنبور دُش المياه الدافئة. تدفقت القطرات فوق رأس شيماء، لتختلط بخصلات شعرها المبتلة ودموعها المتجمدة على وجنتيها الشاحبتين. كانت عيناها متسعتين بتجمدٍ مريب، تحدق في الفراغ كمن يرى كابوساً لا ينتهي، بينما راحت الأم تمرر يديها المرتجفتين على كتفيها، تغسل آثار تلك الليلة المظلمة وهي تهمس بابتهالات خائفة لا تبين. في الحجرة المجاورة، كان والدهما "كامل" يذرع الأرض جيئة وذهاباً، والدماء تغلي في عروقه من أثر الصدمة والذعر. كُمّا قميصه مُجعدان، ووجهه الذي أضنته سنوات الخدمة يتصبب عرقاً بارداً. ما إن فتحت هناء الباب وخرجت تحث خطى ابنتها المنهارة ، حتى اندفع كامل كالمجنون. رفع يده وهوى به
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الرابع

في اليوم التالي، توجهت "نور" إلى الجامعة بحراسة مشددة، متأنقة ومتغطرسة كعادتها، والابتسامة لا تفارق وجهها وكأن شيئاً لم يحدث بالأمس. في قاعة المحاضرات المغلقة، دخل الدكتور "زياد" ليأخذ بعض الأوراق التي نسيها بعد انصراف الطلاب . وقبل أن يخرج، ترامى إلى مسامعه صوت همسات واهاتة وانين مكتوم واضطراب خافت بين المدرجات. تحرك بخفة وصعد الدرج بحذر ، ينظر بين المقاعد حتى اقترب من مصدر الصوت ، ليتفاجأ بـ شاب ازرار قميصه مفتوحه ومن تحته فتاه مغمضة العينين من شدة الاثاره وهو يضع يده على صدرها العارى يتحسس مفاتنها وفمه يلاحق الاخر بشهوه قاطعهما صوت زياد الصارم وهو يرفع هاتفـه مستخدماً كاميرته لتوثيق المخالفة: "اتبعاني إلى المكتب فوراً!" انتفض تامر ونور بذهول. اتسعت حدقتا زياد من الصدمة حين تعرف على وجه نور، لكنه استجمع شتات نفسه سريعاً كي لا ينكشف ذهوله أمامهما. عدّلا ملابسهما بسرعة، ثم مشيا خلفه. كان تامر يرتجف خوفاً، فترقبت نور ارتباكه وقالت بحدة وضيق: "أوف! ما بك يا تامر؟ لا تكن جباناً هكذا!" رد تامر بصوت خفيض ومرتبك: "نور، ما هذه الصلابة؟! سي
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الخامس

في العتمة الخانقة لجناح "حسن البهنساوي" ، كان "كامل" يقف مطأطئ الرأس، تتصارع في صدره أنفاس متقطعة كأن الهواء حُرم عليه. السجاد الإيراني الثمين تحت قدميه الحافيتين بدا كرمال متحركة تبتلعه ببطء ، والنجف الكريستالي الضخم المسكوب بضوء دافئ خافت لم يزد المكان إلا رهبة وقسوة. راح حسن البهنساوي يذرع الغرفة بجيئة وذهاب بخطوات بطيئة ومتأنية، وأصوات كعبه الرخامي تطرق على الأرضية الخشبية كمقصلة تنزل بالتتابع. كل دورة يدورها حسن حول جسد الخادم المنهك كانت تزيد من ارتعاد الفرائص وتجمد الدماء في عروقه. كسر حسن الصمت بنبرة هادئة لكنها مشحونة بسلطة لا تُرد: "أنت تعلم يا كامل أنك تعمل في هذا القصر منذ أن أبصرت 'نور' النور... وتعلم تمام العلم أنني رجل لا يصفح عن الخطأ، ولا أسمح لمن هم تحت سقفي بالخروج عن طاعتي.. أليس كذلك؟" بلع كامل ريقه بصعوبة، وصوته المبحوح يخرج متلعثماً من بين شفتين جافتين: "بالطبع يا حسن بيه... بالطبع أدرك ذلك . لكن ابنتي شيماء مسكينة، لم تتجرأ يوماً على مخالفتكم.. هي لم تملك القوة لترفض طلب نور هانم، ولهذا تصرفت بتهور أعمى.. صدقني يا سيدي ، لقد نال
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل السادس

وقفت "شيماء" عند أسفل السلم، تفرك يديها برعشة خائفة وهي تنتظر خروج والدها لتطمئن عليه، بعد أن رأته يدخل جناح "حسن بيه" بوجه شاحب كالموتى. تنهدت براحة ظاهرة عندما رأت الباب يفتح أخيراً، وتقدمت نحوه بابتسامة باهتة تحاول استجداء الأمل، لكن والدها تجنب النظر في عينيها تماماً، وشخص ببصره نحو الأرض. همست بنبرة خافتة يملؤها التوجس: "أبي.. هل سامحنا حسن بيه، أم سيطردنا إلى الشارع؟" توقف كامل دون أن يرفع رأسه، وقال بصوت جاف خالٍ من المشاعر: "الأمر كله متوقف عليكِ الآن.. إذا وافقتِ على ما يأمركِ به سنبقى في أمان القصر، ولكن إذا استمر عنادكِ كما هو، فسنُلقى في الشوارع مشردين؛ إخوتكِ الصغار يموتون جوعاً ، وأمكِ المريضة لن تجد ثمن الدواء!" اتسعت عيناها برعب وتساءلت: "ماذا يريد مني يا أبي؟!" أجابها بجفاء وهو يبتعد عنها بخطوات متسارعة: "ادخلي إليه الآن لتعرفي بنفسك.. أنا أعطيته موافقتي، ولم يبقَ إلا أنتِ!" انصرف مسرعاً ونزل السلم بخطى حثيثة كأنه يهرب من ذنبه، بينما وقفت شيماء متسمرة في مكانها، تجمدت الدماء في عروقها. تحركت بخطوات خائفة، يجرها القدم تلو الآخر، حت
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل السابع

في مكتبه الأكاديمي الشاسع، ساد صمتٌ ثقيل يقطعه رنين الثواني على الساعة الجدارية. كان الدكتور زياد يقف بثبات خلف طاولته، يحمل هاتفه بين أنامله ويصوب نحو "نور" نظراتٍ حادة كالشفرة، تفيض ببرود ثلجي أربك غرورها. دون أن يطرف له جفن، أجرى الاتصال برجل الأعمال حسن البهنساوي. على الجانب الآخر، في القصر الفاره، كان حسن يميل بجسده فوق السرير محاصراً شيماء المذعورة ، يقطع توسلاتها بنبرة تقطر قسوة واستعلاء ويجاوب عن سؤالها ببرود : "نعم يا شيماء... والدكِ يعلم تماماً ما أريده ، وقد قبض الثمن وأعطاني موافقته المطلقة! لكنني لن أرغمكِ على شيء.. إن رفضتِ، فلتأخذي عائلتكِ المريضة الجائعة وتخرجي فوراً إلى الشارع. معكِ فرصة خاطفة للتفكير حتى أرد على هذا الهاتف!" نهض حسن وجذب هاتفه برعونة، مجيباً بنبرة حادة: "من معي؟" أتاه صوت زياد رخيمًا، هادئاً، ويحمل بين طبقاته تهديداً مبطناً: "مرحباً يا حسن بيه.. أنا الدكتور زياد، أستاذ إدارة الأعمال في جامعة ابنتكِ نور." تغيرت نبرة حسن فوراً ، واعتراها توجس مفاجئ: "زياد؟ هل حدث شيء لابنتي نور؟!" أجابه زياد بابتسامة باردة لم يرَها حس
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل الثامن

في مكتب الدكتور زياد، وبعد أن باءت محاولات "نور" في استغلال نفوذ عائلتها بالفشل أمام بروده القاتل ، بدأت تتراجع وتغير خطتها بسرعة . اقتربت منه بخطوات بطيئة، وقد اختفت نبرة الاستعلاء لتسكن محلها نبرة رجاء متصنعة: "دكتور زياد.. أرجوك، لا تخبر والدي بما حدث." وقف زياد أمامها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة سخرية لاذعة: "نور هانم تترجاني الآن؟" تجاهلت نور طريقة سخريتـه، واستجمعت جرأتها المعتادة لتلعب كارتها الأخير. اقتربت أكثر حتى لامست يداها صدره، ورفعت عينيها تنظر في عينيه بنبرة ملغومة بالترغيب: "نعم.. وإذا أردت، أستطيع أن أرضيك بأي طريقة تريدها ، المهم ألا تخبر أبي. إن أردت أن تجرب ما كنت أفعله مع تامر ، فلا مانع لدي.. وسأجعلك أسعد شخص في الدنيا." لم يهتز لزياد جفن، بل التفت ببصره نحو الشاب الواقف عند الباب يرتجف رعباً، ورفع صوته بتشفي: "ألا تخافين من حبيبك الواقف هناك؟ ما رأيك يا تامر فيما تقوله حبيبتك؟" تلعثم تامر من مكانـه وقال بصوت متهدج: "عذراً.. لم أسمعها جيداً!" رد زياد بصوت عالٍ ومباشر: "إنها تريد أن أتغاضى عما رأيته، وتعدني بأن تقضي معي الليلة لكي أسا
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل التاسع

عاد "حسن البهنساوي" برفقة ابنته إلى القصر، وما إن وطأت أقدامهما البهو حتى التفت إليها بنظرة حادة جردتها من قناع البراءة، وقال بصرامة لا تقبل النقاش: "هيا.. اصعدي إلى غرفتكِ فوراً، ولا تخرجي منها طوال اليوم!" عقدت نور حاجبيها واصطنعت التعجب: "أبي.. هل أنا معاقبة؟!" ابتسم حسن بسخرية جافة وهو يهز رأسه: "نعم يا نور.. لا تعتقدي أنني صدقتُ روايتكِ البائسة وأن ذلك الفتى أرغمكِ على شيء! لو فعل ذلك حقيقةً لكنتِ قد قتلتِه ولم تستسلمي له أبداً.. أنا أعرف جيناتي فيكِ جيداً . لكنني لم أرد إحراجكِ أمام هذا الدكتور! هيا.. إذا رأيتُكِ اليوم خارج غرفتكِ، سأحرمكِ من الخروج أسبوعاً كاملاً!" تظاهرت بالانصياع وأطرقت رأسها: "حاضر يا أبي.. أوامرك." صعدت نور أدراج السلم الفاخرة وهي تخفي ابتسامة ارتياح خبيثة. دخلت جناحها وأدارت المفتاح في القفل، ثم تنهدت بعمق وهي تلقي بمعطفها على الأريكة: (لا بأس إطلاقاً بقضاء اليوم بمفردي. . لدي سهرة تخطيط استثنائية لترويض هذا "الدكتور زياد"، ولا أود أي إزعاج من أحد!) في الأسفل، اتجه حسن بخطوات ثقيلة ونظرات مظلمة نحو مكتبه الفخ
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More

الفصل العاشر

أغلق حسن البهنساوي الباب بالمفتاح، ودارت الدورة الأخيرة للقفل بصوت حاد تردد صداه في أرجاء الجناح الصامت. التفت نحو "شيماء" وأشار لها بسبابته لتتقدم نحوه، لكن قدميها تجمدتا في الأرض من هول الرعب. عندما اقترب منها، لاحظ يديها المرتجفتين اللتين تحاولان الاحتماء بهما، فأمسك بمعصميها بجمود ثلجي ، وأعادهما إلى الخلف قاطعا محاولتها للتراجع: "عندما أكون في الغرفة، تقفين باحترام هكذا!" تنفس بعمق وهو يدرس ملامحها الشاحبة وانكسار عينيها، ثم قال بنبرة استعلاء: "يبدو أن أمكِ اهتمت بكِ جيداً لتكوني في أبهى صورة.. . وبما أنكِ أبديتِ طاعة حتى الآن، سأمنحكِ طلبًا واحداً كمكافأة، أي شيء تطلبينه سأنفذه لكِ الآن." رفعت شيماء عينيها المغرورقتين بالدموع ، وقالت بنبرة رجاء متقطعة: "اتركني اليوم يا سيدي.. أرجوك، دعني حتى أعتاد على وجودي في هذا المكان." ابتسم حسن ابتسامة باردة تحمل الكثير من الخبث، وقال بصرامة: "لقد أضعتِ فرصه المكافأة يا شيماء! لم أكن أنوي المساس بكِ الليلة على أي حال، فأنتِ تحتاجين أولاً لتعلم حدود الطاعة التامة." سحب مقعداً خشبياً فخماً وجلس
last updateDernière mise à jour : 2026-10-11
Read More
Dernier
123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status