الفصل الأول: بديلة في العتمة كانت خطوات "شيماء" المتخفية على السجاد الأنيق الممتد في الممر العلوي للقصر تكاد تكون بلا صوت. تسعة عشر عاماً عاشتها في هذا المكان، لكنها لم تشعر يوماً أنها تنتمي إليه. كانت دائماً "ابنة الخادمة"، الفتاة التي تتنفس في الهامش بينما تعيش "نور" ابنة رجل الأعمال الشهير "حسن البهنساوي" في قلب الضوء. وصلت شيماء إلى باب غرفة نور الذهبي، ودفعت الباب بهدوء لتجد نور تجوب الغرفة بجيئة وذهاب، ترتدي فستاناً أسود مكشوفاً لا يناسب إطلاقاً الليلة الممطرة ولا التوتر الخفي الذي يخيّم على القصر مؤخراً. "تأخرتِ يا شيماء!" قالتها نور بحدة وهي تمسك بكتفي شيماء، ورائحة عطرها الباهظ تملأ المكان. ردت شيماء وهي تنظر نحو الباب بوجل: "نور هانم.. والدكِ شدد على الجميع، أعداؤه يتربصون به هذه الأيام، والقصر مليء بالحراس.. خروجكِ الليلة رهان خطير، لو علم والدكِ..." قاطعتها نور بقلة صبر وهي تضع يدها على فم شيماء: "والدي يبالغ كالعادة! تامر ينتظرني في شقته، ولا يمكنني إلغاء الموعد. الأمر بسيط جداً.. ستنامين في سريري الليلة، وتغطين وجهكِ حتى الصباح. إذ
Dernière mise à jour : 2026-10-11 Read More