INICIAR SESIÓN"ليلة واحدة في غرفة خاطئة كشفت أسراراً لم تكن في الحسبان... حين ظنوا أنها ابنة عدوهم واستباحوا ألمها انتقاماً،وافقدوها عذريتها ، لم يعلموا أن للحقيقة وجهاً آخر سيزلزل عرش الانتقام! لم تكن "شيماء" تتوقع أن تضحيتها الأخيرة لنور، ابنة صاحب القصر الفاره، ستكلفها حياتها ونفسها للأبد. ليلة واحدة وافقت فيها على النوم في غرفتها لتغطي على خروجها الخفي، كانت كفيلة بأن تفتح عليها أبواب الجحيم. مع انتصاف الليل، وقعت ابنة الخادمة البسيطة فريسة لخطأ لم ترتكبه، ودَفعت ثمن حرب لا يد لها فيها. بين صدمة الجريمة، وتهديدات نور للتمويه على سرها، وصمت والديها الخائفين على قوت يومهما، تجد شيماء نفسها أسيرة صمت قاتل... ثم تبدأ خيوط الليلة المظلمة بالتكشف واحداً تلو الآخر. فهل ستظل الضحية صامتة في الظل، أم أن سر تلك الليلة سيعيد تشكيل مقادير الجميع
Ver másفي سيارة زياد، ساد الصمت إلا من صوت المحرك الهادئ. تناوَل زياد هاتفه المحمول ووضعه على مكبر الصوت الخاص بالسيارة، وهو يتابع الطريق بنظرات حادة ومشتعلة بالتفكير. أتاه صوت اخيه "آسر" عبر مكبر الصوت متسائلاً بفضول واهتمام: "مرحباً يا زياد.. ماذا فعلت؟ هل ذهبتَ إلى بيت الأفعى بالفعل؟" رد زياد بنبرة يسودها التهكم والجمود: "نعم.. للتو خرجتُ من هناك. رجل غريب حقاً! طوال الوقت يدّعي الشرف والنزاهة، ويرتدي قناع الأب الحنون والملك الشريف أمام الجميع!" وقبل أن يكمل كلمته، تسرب إلى مسامعه صوت حركة مكتومة وسعلة خفيفة نابعة من خلف مقعده الخلفي... من حقيبة السيارة مباشرة! انعقد حاجبا زياد بذهول، وضغط سريعاً على فرامل السيارة لتتوقف على جانب الطريق المظلم بصوت احتكاك قوي مع الإسفلت. وقال زياد بنبرة حازمة ومفاجأة: "آسر.. أغلق الخط الآن، سأحدثك لاحقاً!" أغلق المكالمة فوراً دون أن ينتظر إجابة، ونزل من السيارة بخطوات متوثبة ومحاطة بالحذر. وفي هذه الأثناء، في فيلا حسن البهنساوي، كان الجو يغلي على جمر من نار! نزل حسن الدرج بخطوات كالهدر، وصوته يزلزل جدران القصر ا
تجهزت نور بكامل أناقتها لاستقبال الدكتور زياد؛ ارتدت فستاناً أنيقاً يُبرز جمالها، وضعت عطراً ناعماً، وحرصت على الظهور بملامح رزينة وهادئة تحاول بها لفت انتباهه وكسب احترامه. في الجناح العلوي، التفت حسن إلى شيماء بنظرات حادة لا ترحم، وأخرج لها قميصاً حريرياً مكشوفاً ، ثم ألقاه على السرير وقال بلهجة آمرة قاطعة: "سترتدين هذا وتنتظرينني هنا... اليوم لن يمنعني عنكِ أي شيء في هذا العالم!" نزل حسن إلى الأسفل لاستقبال ضيفه ، بينما بكت شيماء وانقبضت معدتها بشدة تحت تأثير الصدمة والاشمئزاز من لمسته وتقبيله القسري لها. أسرعت نحو الحمام ودخلت تتقيأ بحرارة ودوار يعصف برأسها. كانت تتألم وتنتحب بصوت مكتوم وهي تُحدث نفسها بهستيرية: (لا... لن أستطيع البقاء في هذا المكان لحظة واحدة أخرى! لا بد أن أهرب اليوم قبل غد... لن يلمسني هذا الرجل رغماً عني، الموت ألف مرة أفضل بكثير من هذا الجحيم!) في البهو الفسيح، استقبل حسن الدكتور زياد بحفاوة وترحيب حار، ودعاه إلى طاولة الضيافة الفاخرة. وقفت نور إلى جوار أبيها بإطلالتها الساحرة ، تحاول إظهار النضج والرزانة في حديثها مع زياد. خلال
على مائدة الإفطار في اليوم المنتظر لمجيء الدكتور "زياد" ، كان التوتر يسري تحت السطح كتيار كهربائي خفي. جلس حسن البهنساوي على رأس الطاولة بوقاره المعهود ، وإلى جواره تجلس "شيماء" بعد أن فرض حضورها قسراً ، بينما كانت "نور" تجلس في الناحية المقابلة وعيناها تلمعان بتخطيط خبيث. تطلعت نور إلى أبيها بنظرات رجاء متقنة، ثم قالت بصوت ناعم يحمل غاية مبيّتة: "أبي.. هل يمكنني أن أطلب منك طلباً واحداً اليوم؟" ابتسم حسن برفق أبوي وهو يقطع قطعة من الفطير: "حبيبتي.. اطلبي ما شئتِ، أنتِ تعرفين أن طلباتكِ مجابة." تنحنحت نور وألقت بنظرة خاطفة حادة نحو شيماء، قبل أن تعود بصرها لأبيها: "أنت تعلم أن الدكتور زياد سيطأ بيتنا لأول مرة اليوم.. هل يمكن لشيماء أن تبقى في جناحها طوال اليوم ولا تظهر أمامنا؟" تجمعت نظرات حسن القاسية وسكنت على وجه شيماء التي شعرت بارتباك شديد وانقباض في أضلعها . عقد حسن حاجبيه وسأل ببرود حاد: "ولماذا هذا الطلب يا نور؟! هل سأخاف من انطباع أحد في بيتي؟ أنا أتصرف كما أشاء في ملكي!" ردت نور بذكاء وهي تحاول الاقتراب من كبرياء أبيها: "بالطب
صرّت شيماء على أسنانها وارتضت تحمّل البرد والتشنج وشل حركة أطرافها، في سبيل ألّا تُسلم نفسها له رغماً عنها ؛ فالمساس بكرامتها وروحها كان أشد إيلاماً من أي ألم جسدي. وظلت تقاوم النعاس والإنهاك حتى بزغ الفجر. بعد ساعات، شعر حسن بحركتها واضطراب خطواطها الخفيفة وهو يتقلب على فراشه، ففتح عينيه نصف فتحة وتساءل بنبرة مثقلة بالنوم: "إلى أين ستذهبين في هذا الوقت؟" ثبتت شيماء مكانها وهمست بصوت خائر: "هل يمكن أن أذهب إلى الحمام يا سيدي؟" أشار بيده بلامبالاة: "حسناً.. اذهبي." أغلق عينيه مجدداً واكتملت نومته ، لكن مع مرور أكثر من ساعة، استيقظ حسن وتطلع إلى المكان الفارغ. استغرب غيابها الطويل، وتساءل في سره إن كانت ما تزال في الداخل، أم أن مكروهاً قد أصابها نتيجة الإنهاك والتعب. تسلل القلق إلى صدره، فنهض مسرعاً وتوجه نحو الحمام ، وفتح الباب بفضول حذر. كان المشهد أمامه كفيلاً بقطع أنفاسه لبرهة؛ كانت شيماء تلف المنشفة حول جسدها الشاحب ، وقد انكمشت على نفسها داخل حوض الاستحمام (البانيو)، غارقة في إغماءة نوم قسرية وهي ترتجف من شدة البرد! مد يده نحو صنبور






reseñas