Todos os capítulos de فتاة على مذبح الانتقام : Capítulo 11 - Capítulo 20

27 Capítulos

الفصل الحادي عشر

مرت ساعات الليل ثقيلة كأنها دهور . ظل حسن البهنساوي جالسًا خلف مكتبه، يقلب أوراقه بهدوء ظاهري، بينما عيناه النافذتان تراقبان "شيماء" المتربصة على الأرض. لم تتحرك شيماء إنشًا واحدًا، ورغم الوخز المؤلم الذي بدأ يسري مخدر أطرافها وتشنج عضلي يمزق قدميها، بقيت صامتة كتمثال من رخام. بين الحين والأخر، كان حسن يرفع بصره ونظراته تخترق جمودها: "هل تعبتِ يا شيماء؟" تثبت عينيها في نقطة مجهولة على السجاد وتجيب بصوت خفيض خائر القوى: "لا يا سيدي.. لم أتعب." كان حسن يدرك يقيناً أنها بلغت أقصى طاقة تحملها ، لكنه أراد اختبار حدود خضوعها ومدى قدرتها على ابتلاع ألمها تنفيذاً لأوامره. تحامل على وطأة النعاس الذي بدأ يداعب جفنيه ، ممتنعًا عن النوم فقط ليراقب قدرتها على الثبات. على الجانب الآخر من القصر، وفي جناحها الفاخر، كانت "نور" تتقلب على فراشها الحريري كأنها تتمدد على جمر. جافاها النوم ، وضاق صدرها برغبة جارفة في فرض وجودها على دكتور "زياد" الذي جرح غرورها. سحبت هاتفها ، وكتبت الرقم الذي انتزعته منه بالأمس. أتاها صوته مثقلاً بالنوم، ممتلئاً بالانزعاج: "من المتصل؟" ابتسم
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٢

انتفضت شيماء مذعورة من مكانها، ووقفت أمامه بخطوات مرتبكة، تُعدل من شكلها وهي تحاول تحاشي النظر المباشر إلى عينيه الحاسمتين: "صباح الخير يا سيدي..." رفع حسن حاجبًا واحدًا بنبرة تهكمية خفيفة: "هل أنتِ معتادة على كل هذا النوم؟" فركت يديها بتوتر وقالت بصوت خفيض: "آسفة.. لم أشعر بالوقت، لقد كنتُ متعبة قليلاً." تطلع إليها برهة ثم قال بجدية وصرامة: "أنا ذاهب إلى الشركة الآن. لن تخرجي من باب هذه الغرفة مطلقًا، وإلا فأنتِ تعرفين جيدًا ما الذي سيحدث..." أومأت برأسها سريعًا: "لا تقلق، سأبقى هنا." اقترب من خزانة ملابسه الفارهة ثم التفت إليها متمتمًا: "ألن تساعديني في ارتداء ملابسي؟" ارتبكت شيماء وخطت خطوة نحو الخزانة: "آسفة.. أي قميص سترتدي؟" نظر إليها وابتسامة غامضة ترتسم على شفتيه: "فلتختاري أنتِ." ردت بنبرة خجولة ومترددة: "أنا لا أفهم كثيرًا في الألوان واختيار الملابس.. لم أختر قط ما سأرتديه في حياتي." قال حسن بنبرة واثقة ومسيطرة: "سيتغير كل هذا الآن، فأنا أحب أن تكوني ذات ذوق أنيق.. هيا لنجرب، اختاري شيئًا." تصفحت القمصان المعلقة بوجل،
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٣

تنهدت شيماء براحه ودخلت الي الغرفة حين تأكدت من خلو المكان ، التفتت ووقفت أمام المرآة الكبيرة تتأمل ملامحها الشاحبة و ملابسها البسيطة. حدقت في صورتها في المرآة ، وفجأة تراءى لها حوار دافئ وشديد القسوة بين صوتين داخل رأسها.. صراع بين كرامتها المستنزفة و عقلها الواقعي : صوت المرآة المتسلط يهمس لها بتهكم: (لماذا أنتِ متمردة و هوجاء هكذا؟ بيدكِ الآن أن تكوني سيدة هذا القصر الفاخر ، وتملكي كل هذا العز!) ردت صورتها الحقيقية والدموع تترقرق في عينيها: (لا أريد عزاً ولا قصوراً! أريد فقط أن أعود لحياتي البسيطة. . لغرفتي الدافئة وأمي وأبي!) ضحكت صورتها في المرآة بسخرية مريرة: (ستظلين بغبائك وسذاجتكِ هذه إلى الأبد! حتى أبوكِ وأمكِ لم يفكروا بكِ أو يبحثوا عنكِ.. فكري بنفسكِ قليلاً وحكمي عقلكِ!) انتحبت شيماء وهي تمسك بطرف الطاولة: (ليس بيدهم حيلة.. حسن بيه قوي ولا يقدر عليه أحد!) صاح الصوت الدفين في أعماقها بقسوة كشفت الحقيقة الجارحة: (بل كان بإمكانهم أن يأخذوكِ ويهربوا بعيداً عن هذا البطش! ولكنهم باعوكِ بكل بساطة يا شيماء.. وقبضوا الثمن!). في لحظة غضب عارم
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٤

فتح حسن البهنساوي باب الجناح ببطء ، لينبعث في المكان طنين القفل المألوف الذي صار بالنسبة لـ "شيماء" بمثابة إعلان بقرب المجهول . كانت تجلس على طرف السرير الفسيح ، ترتدي الثوب الأنيق الذي أُجبرت عليه، وما إن استشعرت وقفته عند العتبة حتى انتفضت كمن صُعقت بتيار كهربائي. أسرعت للوقوف أمامه، وضمت يديها المرتجفتين خلف ظهرها في وضعية خضوع إجباري أضحت تعتادها مكرهة. اقترب حسن بخطوات متأنية تحمل هيبة نفوذه، ورفع يده ليمسح على وجنتها ببرود ، قبل أن يطبع عليها قبلة جافة ، فتمتمت بصوت متهدج يفتقر للروح: "شكراً لك يا سيدي..." لاحظ حسن الارتعاد الخفيف الذي يحث خطاه تحت بشرتها والشحوب الذي يكسو وجهها، فعقد حاجبيه وقال بنبرة تتفحص الثنايا: "هل حدث شيء وأنا بالخارج؟" تشتتت نظراتها لبرهة قبل أن تتجه رغماً عنها نحو زوايا الغرفة حيث تتناثر شظايا المرآة المهشمة ورائحة العطر المنسكبة بكثافة. التفت حسن ببطء، واستقرت عيناه على المرآة المكسورة والأرضية المبتلة، ثم ارتد بنظراته القاسية نحوها: "كيف حدث هذا؟" ابتلعت شيماء غصتها الحارقة، وحاولت استجماع شتات صوتها
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٥

يتقدم حسن بيه خطوة واحدة فقط، خطوة واحدة كانت كافية لملء المسافة بينهما . لا يلمسها، بل يمرر أطراف أصابعه على الهواء فوق كتفها ، فتحس بوخزة كهربائية تنتشر في جسدهاكله. يقترب أكثر، حتى تشعر بدفء نفسه على عنقها ، ورائحته الفاخرة التي تملأ رئتيها وتسبب لها دوخة خفيفة. "لا تقاومين، يا شيماء،" يهمس في أذنها ، وصوته ذبذبة عميقة تهتز من أعلى رقبتها حتى أخمص قدميها "جسدك أكثر صراحة منكِ ." تضع يديها على صدره ، في محاولة يائسة لدفعه ، لكن قوتها تتلاشى بمجرد ملامسة جلده. تصنعان حركة غريبة، بين الدفع والسحب، بين الرفض والانجذاب . تنتقل أصابعه إلى شعرها، يمررها بين خصلاتها وكل حركة ترسم تاريخاً من الشهوة المكبوتة. يضعه خلف أذنها وشفتاه الآن على بعد مليمترات من جلدها الحار. تغمض عينيها، تتخيل أنها في مكان آخر، لكن جسدها يخونها ، يستجيب للمساته ، يندمج معها. يدير وجهها بلطف تجاهه، وعيناها تلتقيان بنظراته. بقيت شيماء متجمدة تحت قماش الحرير الأسود، درعها الوحيد الذي لم يكن يحميها بقدر ما كان يكشف ، ملتصقاً بجسدها كظل ثانٍ . لم يتحرك حسن بيه، بل ظل و
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٦

تنهد حسن.بعمق بعد ان عاد من خيالاته.المريضه ، وسألها بنهم اذا تعبتى من الجلوس بهذا الشكل يمكننى ان ابدل العقاب بشئ اخر ،ومرر اصبعه على صدرها العارى قبل أن تستوعب شيماء ما يحدث ، قُطع الصمت بـ طرقات سريعة ومباغتة على باب الجناح ، ولم تكد تمر ثانية واحدة حتى أُدار المقبض بعنف وفُتح الباب بفتحة عريضة، لتدخل "نور" ! قفزت شيماء ولفت جسدها بملاءه السرير تسمرت نور في مكانها كأنها صُعقت بكهرباء شديدة. اتسعت حدقات عينيها بذهول صاعق وهي ترى والدها يقف بجوار السرير بقميصه المفتوح، وإلى جواره "شيماء" تتشبث بالغطاء بحدقتين مذعورتين وقلب يخفق كالمحرك المجهد. ساد الجناح صمتٌ ثقيل ومحمل بالشرار. تبادلت نور النظرات بين والدها والخادمة التي كانت تتهمها بالبساطة والضعف، والدم يغلي في عروقها من هول المشهد. أما حسن البهنساوي، فقد حافظ على رزانته وجموده المعتاد دون أن يطرف له جفن. تقدم بخطوات واثقة ومحسوبة نحو ابنته المصدومة، ومد يده يقرص وجنتها برفق ظاهري يخبئ تحته تهديداً حاداً، وكأنه يذكرها بموقعه وسلطته المطلقة في هذا البيت: "ابنتي الحبيبة... يبدو أنكِ م
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٧

حين انتهت ، نظر إليها حسن بإعجاب صريح تلمع به عيناه، ورفع ذقنها بأصابعه لتلتقي عيناهما، ثم مدّ ذراعه إليها بوقار: "ضعِ يدكِ هنا." وضعت يدها المرتعشة فوق ذراعه، وتحركت بجواره بشموخ مستعار، رغم الاضطراب العارم الذي كان يعصف بقلبها تحت نظرات الخدم المذهولة وهم يرون الخادمة البسيطة تمشي بجانب سيد القصر كأميرة يتوجها بنفوذه. جلس حسن على رأس طاولة الطعام الفخمة ، وأشار لشيماء لتجلس على كرسيه الأيمن، ثم التفت إلى إحدى الخادمات وسألها ببرود: "أين نور؟" انحنت الخادمة بتوتر: "لم تُرد النزول يا سيدي.. وقالت إنها ستتناول عشاءها في غرفتها." انعقدت حواجب حسن بنبرة آمرة حازمة: " اذهبي وأبلغيها فوراً.. إن لم تنزل إلى العشاء الآن، فستبقى حبيسة غرفتها أسبوعاً كاملاً لن تطأ قدمها خارجها!" صعدت الخادمة مسرعة وأبلغتها بالرسالة، فصرخت فيها نور بغضب عارم: "أغربي عن وجهي الآن!" وقفت نور في منتصف غرفتها والشرر يتطاير من عينيها، وقالت لنفسها بغيظ: (أسبوع كامل؟! ولكن دكتور زياد معزوم مع أبي في القصر بعد أيام قليلة.. لن أسمح لهذه الخادمة الحقيرة أن تحرمني من فرصة التو
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٨

استند حسن إلى ظهر كرسيه الخشبي الفاخر ، وتطلع إلى نور بنبرة هادئة يُغلفها الحزم والوقار: "ليس عليّ تبرير تصرفاتي لأحد يا نور.. ولكن لأنكِ أغلى شيء في حياتي، سأشرح لكِ الأمر." سألت نور بنبرة عتاب تخالطها الرغبة في الاطمئنان: "هل ما زلتُ أغلى شيء حقاً يا أبي؟" رد حسن بابتسامة أبوبة واثقة: "بالطبع.. ولن يأخذ مكانتكِ أي شخص آخر أبداً. لقد كرستُ حياتي كلياً لأجلكِ ولأخيكِ منذ وفاة والدتكِ ، لكنني لستُ مُجبراً على قضائها وحيداً حتى نهاية العمر." اعتدلت نور في جلستها وقالت بجفاء: "أنا لا أمانع زواجك إطلاقاً يا أبي.. ولكن لو كنا اخترنا سيدة راقية تليق باسم البهنساوي ومكانتك، وليس مجرد خادمة!" قاطعها حسن بنبرة حادة تحذيرية: "نور! لا أريد سماع كلامٍ جارح.. ثم إنني كبير بما يكفي لأعرف كيف أختار. ثانياً، لن نتزوج.. إنها رفيقتي." على الجانب الآخر من المكتب، كانت شيماء تقف هادئة الظاهر ، بينما كانت تضغط على أصابعها بقوة حتى أوشكت أظافرها أن تغرس في كفها من شدة الغيظ والاهانة. دارت في ذهنها كلمات حارقة تمتمت بها في سرها: (لا أريد أن أكون أي شيء لك.. أ
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ١٩

صرّت شيماء على أسنانها وارتضت تحمّل البرد والتشنج وشل حركة أطرافها، في سبيل ألّا تُسلم نفسها له رغماً عنها ؛ فالمساس بكرامتها وروحها كان أشد إيلاماً من أي ألم جسدي. وظلت تقاوم النعاس والإنهاك حتى بزغ الفجر. بعد ساعات، شعر حسن بحركتها واضطراب خطواطها الخفيفة وهو يتقلب على فراشه، ففتح عينيه نصف فتحة وتساءل بنبرة مثقلة بالنوم: "إلى أين ستذهبين في هذا الوقت؟" ثبتت شيماء مكانها وهمست بصوت خائر: "هل يمكن أن أذهب إلى الحمام يا سيدي؟" أشار بيده بلامبالاة: "حسناً.. اذهبي." أغلق عينيه مجدداً واكتملت نومته ، لكن مع مرور أكثر من ساعة، استيقظ حسن وتطلع إلى المكان الفارغ. استغرب غيابها الطويل، وتساءل في سره إن كانت ما تزال في الداخل، أم أن مكروهاً قد أصابها نتيجة الإنهاك والتعب. تسلل القلق إلى صدره، فنهض مسرعاً وتوجه نحو الحمام ، وفتح الباب بفضول حذر. كان المشهد أمامه كفيلاً بقطع أنفاسه لبرهة؛ كانت شيماء تلف المنشفة حول جسدها الشاحب ، وقد انكمشت على نفسها داخل حوض الاستحمام (البانيو)، غارقة في إغماءة نوم قسرية وهي ترتجف من شدة البرد! مد يده نحو صنبور
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل ٢٠

على مائدة الإفطار في اليوم المنتظر لمجيء الدكتور "زياد" ، كان التوتر يسري تحت السطح كتيار كهربائي خفي. جلس حسن البهنساوي على رأس الطاولة بوقاره المعهود ، وإلى جواره تجلس "شيماء" بعد أن فرض حضورها قسراً ، بينما كانت "نور" تجلس في الناحية المقابلة وعيناها تلمعان بتخطيط خبيث. تطلعت نور إلى أبيها بنظرات رجاء متقنة، ثم قالت بصوت ناعم يحمل غاية مبيّتة: "أبي.. هل يمكنني أن أطلب منك طلباً واحداً اليوم؟" ابتسم حسن برفق أبوي وهو يقطع قطعة من الفطير: "حبيبتي.. اطلبي ما شئتِ، أنتِ تعرفين أن طلباتكِ مجابة." تنحنحت نور وألقت بنظرة خاطفة حادة نحو شيماء، قبل أن تعود بصرها لأبيها: "أنت تعلم أن الدكتور زياد سيطأ بيتنا لأول مرة اليوم.. هل يمكن لشيماء أن تبقى في جناحها طوال اليوم ولا تظهر أمامنا؟" تجمعت نظرات حسن القاسية وسكنت على وجه شيماء التي شعرت بارتباك شديد وانقباض في أضلعها . عقد حسن حاجبيه وسأل ببرود حاد: "ولماذا هذا الطلب يا نور؟! هل سأخاف من انطباع أحد في بيتي؟ أنا أتصرف كما أشاء في ملكي!" ردت نور بذكاء وهي تحاول الاقتراب من كبرياء أبيها: "بالطب
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais
ANTERIOR
123
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status