تجمدت ليان في مكانها.كان صوت المرأة يأتي من الظلام خلفهم، هادئًا ومليئًا بشيء لم تستطع ليان تحديده؛ خوف، حزن، وربما سنوات طويلة من الانتظار.لكنها عرفته.عرفته رغم مرور سبعة عشر عامًا.رغم أن ذاكرتها كانت صغيرة وقتها.رغم أن صوت أمها لم يعد سوى صدى بعيد في أعماقها.همست:— أمي؟لم يجب الصوت.تقدم آسر بسرعة، ووضع نفسه أمام ليان.— لا تقتربي.صرخت ليان:— إنها أمي!— لا نعرف من تكون.قالت المرأة من الظلام:— آسر...توقف.— أنت لم تتغير.تجمد وجهه.كانت نبرة الصوت واضحة الآن.عرفها هو أيضًا.— السيدة مريم؟خرجت المرأة من الظلام ببطء.كانت ترتدي معطفًا داكنًا، وشعرها الذي تذكرته ليان أسود طويلًا أصبح يحمل خيوطًا فضية.لكن عينيها...كانتا نفس العينين.عينَا أمها.شهقت ليان.لم تعد قادرة على التفكير.ركضت نحوها.لكن آسر أمسك بذراعها.— انتظري.صرخت:— اتركني!ثم نظرت إلى المرأة.— أمي؟كانت عينا المرأة تلمعان بالدموع.رفعت يدها إلى فمها، وكأنها تحاول السيطرة على انهيارها.— ليان...لم تحتمل ليان أكثر.نزعت يدها من يد آسر وركضت إليها.احتضنتها بقوة.وانهارت بالبكاء.— أنتِ حية...وضعت مريم
Última actualización : 2026-10-05 Leer más