كان الطريق إلى المخزن القديم أكثر هدوءًا مما ينبغي.لم تتحدث ليان منذ انطلقت السيارة.كانت تجلس بجوار آسر في المقعد الخلفي، تنظر من النافذة إلى الطريق المظلم، بينما كانت الكلمات التي سمعوها طوال الليل تدور داخل رأسها بلا توقف.والدها حي.والد آسر حي.رائد هو العقل الحقيقي وراء الشبكة.والآن هناك سر يخص آسر نفسه، أخفاه والده عنه طوال حياته.كانت تشعر أن كل إجابة تحصل عليها تفتح أمامها عشرات الأسئلة الجديدة.مد آسر يده وأمسك يدها.نظرت إليه.— خايفة؟ابتسمت ابتسامة صغيرة.— جدًا.— وأنا كمان.— أنت؟— آه.— أول مرة تقولها.— مش معنى إني ساكت إني مش بخاف.خفضت عينيها إلى يده.— أنا مش عايزة أخسرك.شد على أصابعها.— مش هتخسريني.لكن نبرة صوته لم تكن واثقة تمامًا.وكأن هناك شيئًا بداخله يخشى أن يكون وعده أكبر من قدرته على الوفاء به.من المقعد الأمامي، قال والد ليان:— وصلنا تقريبًا.رفع آسر عينيه.ظهر المخزن من بعيد.نفس المبنى القديم.نفس الجدران المتآكلة.نفس المكان الذي ظن الجميع أن كل شيء انتهى فيه.لكن هذه المرة، لم يكن المكان مهجورًا.كانت هناك سيارة سوداء متوقفة أمامه.وأخرى خلفها.
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-08 Mehr lesen