لم تستطع ليان أن تتحرك.وقفت أمام المرأة التي دخلت المختبر، تحدق في وجهها وكأن عقلها يرفض الاعتراف بما تراه عينانها.نورهان الراوي.الاسم الذي ظل يطارد الملفات والذكريات المشوشة، والاسم الذي قيل لها عشرات المرات بطرق مختلفة، حتى فقد معناه الحقيقي.لكن المرأة أمامها لم تكن مجرد اسم في ملف.كانت حقيقية.وكانت تنظر إليها بطريقة لم تستطع ليان تفسيرها.لم يكن في عينيها خوف.ولا تردد.بل شيء أشبه بألم قديم ظل حيًا لسنوات طويلة.قالت نورهان بصوت خافت:— ليان...ارتجفت أصابع ليان.— لا تناديني بهذا الشكل.تقدمت نورهان خطوة.— لماذا؟— لأنني لا أعرف من أنتِ.توقفت نورهان.ثم قالت:— أنا أمك.أغمضت ليان عينيها للحظة.سمعت صوتًا داخل رأسها.صوت فريد.— لا تصدقيها.ثم جاء صوت آسر، أهدأ لكنه أكثر حدة:— ليان، لا تقتربي منها.فتحت عينيها بسرعة.وضعت يدها على رأسها.— كفاية...راقبتها نورهان بقلق.— هل تسمعينهما؟رفعت ليان رأسها فجأة.— ماذا قلتِ؟— قلت هل تسمعين الأصوات؟تجمدت ليان.لم تكن هذه المرة الأولى التي تعرف فيها نورهان شيئًا لا ينبغي لها معرفته.اقتربت منها بحذر.— أنتِ تعرفين فريد.لم تجب
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-08 อ่านเพิ่มเติม