بعد ما ذهب كريم، بقيت ليلى في غرفتها تبكي. لم تبكِ لأن كريم أزعجها، بل لأنها خافت. خافت أن يصدق آدم كلام نادين وكريم، خافت أن يعود آدم القديم، آدم الذي يشك بها.سمعت طرقاً خفيفاً على الباب. كان آدم.قال بصوت هادئ: ليلى، افتحي، أريد أن أتكلم.قالت: اذهب، لا أريد أن أتكلم مع أحد يغار علي بهذه الطريقة المجنونة.قال آدم من خلف الباب: إذا لم تفتحي، سأبقى واقفاً هنا طول الليل. وكل الخدم سيضحكون علي.رغم بكائها، ضحكت ليلى قليلاً. فتحت الباب. كان آدم واقفاً يحمل كوب حليب ساخن بالعسل.قال: أم سعيد قالت أن الحليب يهدئ الأعصاب.أخذت ليلى الكوب وقالت بعناد: أنا لست عصفورة صغيرة حتى تهدئني بالحليب.قال آدم وهو يدخل ويجلس على السرير: لا، أنتِ لستِ عصفورة. أنتِ زوجتي التي كادت أن تطير من يدي اليوم في السوق.جلست ليلى بعيداً عنه وقالت: أنا لم أفعل شيئاً! كريم ابن عمي فقط، جاء صدفة!اقترب آدم وجلس بجانبها وقال: أعرف. وأنا أثق بكِ. لكنكِ لا تعرفين كيف شعرت عندما رأيت يده على يدكِ. شعرت كأن أحداً يسرق قلبي من صدري.نظرت إليه ليلى. عيناه كانت حمراء، ليس من الغضب، بل من الخوف.قالت بصوت خافت: آدم، هل حقاً
آخر تحديث : 2026-10-14 اقرأ المزيد