في الساعة الثانية وثلاث عشرة دقيقة بعد منتصف الليل، رن هاتف ليلي مورغان.لم تكن من الأشخاص الذين يستيقظون بسهولة بسبب الأصوات، لكنها في تلك الليلة فتحت عينيها فورًا، وكأنها كانت تنتظر تلك المكالمة منذ سنوات.امتدت يدها فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير، وأمسكت الهاتف.رقم مجهول.ترددت للحظة، ثم أجابت بصوت ناعس.«ألو؟»لم يجبها أحد.سمعت صوت تنفس خفيفًا في الطرف الآخر، ثم صوتًا تعرفه جيدًا، رغم مرور خمس عشرة سنة على آخر مرة سمعته فيها.صوت طفلة صغيرة.«ليلي؟»تجمدت أصابعها حول الهاتف.لم يكن ممكنًا.لم يكن ممكنًا بأي شكل من الأشكال.«مين معايا؟»جاءها الصوت مرة أخرى، أكثر وضوحًا هذه المرة.«ليلي، أنا بردانة.»شعرت ليلي بأن الهواء اختفى من الغرفة.ذلك الصوت لم يكن غريبًا عنها. كانت تعرف طريقة نطق الكلمات، والارتعاشة الخفيفة في نهاية الجمل، وحتى الطريقة التي كانت الطفلة تتنفس بها قبل أن تتحدث.لقد سمعت هذا الصوت آلاف المرات في طفولتها.كانت أختها الصغرى.إيمي مورغان.الفتاة التي ماتت منذ خمسة عشر عامًا.الفتاة التي دفنتها عائلتها في تابوت مغلق.الفتاة التي أخبرها الجميع أنها غرقت في بحيرة
Last Updated : 2026-10-17 Read more