Todos los capítulos de دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق: Capítulo 1 - Capítulo 10

30 Capítulos

الفصل 1

لم تكن ندى قادرة على الإنجاب.ما إن تسلمت تقرير التشخيص حتى أرسلت إلى سيف رسالة: "لننفصل".وضعت هاتفها جانبًا، وشعرت بأنها تحررت أخيرًا.ولم يكد التقرير يستقر في يدها حتى اتصلت حماتها، وطلبت منها الحضور إلى منزل العائلة.وافقت ندى، مدهوشة من اتساع علاقات عائلة الدرويش في الوسط الطبي.كانت السماء رمادية في الطريق، وظلت شاردة، تشعر بحرقة وجفاف في عينيها.تعرفت إلى سيف في لقاء رُتب لهما بقصد الزواج.يقولون إن أقصر طريق إلى قلب المرأة هو العلاقة الحميمة.فالمرأة لا تنسى أول رجل عرف جسدها، ولا سيما حين يكون زوجها الذي ارتبط بها شرعًا.ولم تكن ندى استثناء.فكيف إذا كان ذلك الرجل سيف، عبقري الطب وأصغر رئيس لقسم جراحة المخ والأعصاب في مدينة السرو؟كان أول من استقبلها في منزل العائلة أخت سيف.ظهرت الكراهية صريحة على وجه ليان الدرويش.ففي نظرها، كان زواج أخيها بامرأة عادية، قادمة من بلدة صغيرة مثل ندى، إهانة له.وفوق ذلك كله، اتضح أنها عاجزة حتى عن الإنجاب."لماذا تزوجت أخي وأنت لا تستطيعين إنجاب الأطفال؟ أردت تدمير حياته؟"رفعت ندى التقرير الذي في يدها قليلًا وقالت: "لم أعرف إلا الآن".ثم اتجهت
Leer más

الفصل 2

بللت شفتيها الجافتين بلسانها، وسألت: "ذهب بنفسه ليعيدها؟"قال مروان: "نعم. ستعود رنا لتعمل استشارية في قسم جراحة المخ والأعصاب عندنا".كان مروان قد درس على يد الأستاذ نفسه الذي تتلمذ له سيف ورنا، وسبقهما في الدراسة. وظل لسنوات يتمنى أن يجتمعا.أما رنا، زميلته الأصغر، فكان يدافع عنها بكل ما أوتي من قوة.وفي الليلة التي سبقت زواج سيف بندى، دفعه الغضب إلى الشرب ثم الذهاب إلى منزل عائلة الدرويش، حيث قبض على ياقة سيف وسأله لماذا لم ينتظر عودة رنا.أما الآن، فها هي الأمور توشك أن تعود أخيرًا إلى نصابها.وتعمد أن يضيف: "سيف هو من عرض الذهاب لإعادتها. لم يعد قادرًا على الانتظار، فقد انتظرها عامًا كاملًا".قالت ندى بابتسامة باهتة: "فهمت. إذن لا شيء. أعتذر عن إزعاجكم".أطلق مروان همهمة ساخرة.وبينما كانت ندى تغادر، وصلها طرف من حديثهم خلفها: "ألا تخشى أن تفتعل مشكلة مع سيف؟"قال مروان باحتقار: "هي تجرؤ على ذلك؟ اغترت بما لديها من جمال وتسللت بينهما. هذه تسمى امرأة تخطف رجلًا من حبيبته".ضحك زميله بصوت منخفض: "ألست الطبيب المعالج لأمها؟ لماذا تتحدث عنها هكذا؟"وقال زميل آخر هامسًا: "إنها مسكينة أ
Leer más

الفصل 3

لكنه تذكر طبيعة علاقة ندى بأسرته، وأدرك أن السؤال لن يفيده.في تلك اللحظة، ظهرت رنا في آخر الممر، تسير مع مدير المستشفى وهما يتحدثان.بدت في معطفها الأبيض واثقة وحازمة، وملامحها تنم عن تركيز شديد.وكان المدير ينظر إليها بإعجاب واضح.أزاحت ليان أخاها، ووقفت على أطراف أصابعها تلوح: "دكتورة رنا!"نظرت رنا نحوهما بفتور، ولم تبتسم وتقبل عليهما إلا بعد أن استأذنت المدير.لم يكن اعتدادها بنفسها وطبعها المتمرد يثيران النفور، بل كانا يغريان بمحاولة إخضاعها.وفي نظر ليان، لا تليق بأخيها إلا امرأة مثلها، تجمع أرقى أصل وأجمل قوام وأعلى كفاءة.تعلقت بذراعها وقالت بدلال: "أخيرًا عدت يا رنا! الجامعة كلها تتحدث عنك. لا تعرفين كم اشتاق إليك أخي طوال هذه السنة…"قال سيف: "ليس هذا مكان هذا الكلام".رمقته ليان بحدة: "وهل أختلق الكلام؟ تمضي وقتك كله في المستشفى ولا تعود إلى منزلك، وتهمل تلك المرأة. أليس لأن رنا وحدها ظلت في قلبك، ولم يتغير شيء؟"وضعت رنا يديها في جيبي معطفها، وحدقت في سيف بعمق لثوان، ثم تدخلت لتنقذه من الحرج."كفى يا ليان. أخوك خجول منذ صغره، فلا تحرجيه. سأدعوك الليلة إلى عشاء لذيذ".قالت
Leer más

الفصل 4

تذكرت ندى قوله في مكالمتهما قبل ليلتين: "كنت سعيدًا اليوم".يبدو أن السرو تعج بالاحتفالات حقًا.حتى طلاقها من سيف لم يكن إلا حدثًا عابرًا صغيرًا، أما عودة رنا، فكانت الحدث الذي هز الجميع.أغلقت صفحة المنشورات واستعدت للنوم، لكن رسالة من ليان وصلتها فجأة تستجوبها: "ألست ستطلقين أخي؟ إلى أين أخذت أمك؟"ردت ندى: "في رحلة. سنعود خلال أيام".ليان: "أخي ورنا عادا إلى بعضهما بالفعل! عودي بسرعة. لا أريد أن تصبح رنا عشيقة رجل متزوج!"حدقت ندى في عبارة "عادا إلى بعضهما"، وابتسمت بسخرية باردة.هي الزوجة في النهاية، وفوق ذلك يأمرونها؟ لم تكن امرأة يسهل عليهم سحقها كيفما شاؤوا.كتبت: "أخوك هو من أضاع الوقت أولًا. إن كنت لا تريدين لرنا أن تكون عشيقة، فلماذا لا ترجينني؟"وكما توقعت، كيف لليان المدللة أن تتوسل إليها؟ليان: "ألا تستطيعين الكف عن نشر صور أمك؟ ألا تقرفين منها؟ إن كنت لا تخجلين، فأخي يخجل!"أشعل كلامها غضبًا حادًا في صدر ندى."أنشر صور أمي. ما شأنك أنت؟"ليان: "إنها بشعة! لا ترعبي الناس بصورها. أتظنين أمك جميلة؟ يكفي النظر إليها لنعرف أنها متخلفة عقليًا!"رمت ندى الغطاء ونهضت، ثم خرجت من
Leer más

الفصل 5

لم يجب سيف: "…""مضى عام، ولم أر لك صورة زفاف واحدة تنشرها. ما الأمر؟ تخجل منها؟""…""ما دمت قد تزوجتها، فلا بد أنها ليست قبيحة. من الأجمل، أنا أم زوجتك؟"واصلت المرأة في غرفة الجلوس مداعبته باهتمام: "اخرج. من الأجمل، زوجتك أم أنا؟ أريد جوابًا واضحًا".شد سيف قبضته داخل غرفة النوم، وأخرج نفسًا طويلًا: "ما الذي خرجت تبحثين عنه؟"قالت رنا: "حسنًا، كفى مزاحًا. جهاز ترطيب الهواء. الجو جاف جدًا، حتى إن أنفي نزف"."سأبحث عنه. لا تعبثي بالأغراض".قالت بضحكة ساخرة: "تخشى أن تعود زوجتك وتغضب؟"وفي ضوء القمر، تلألأ في عينيها المغريتين بريق يصعب تفسيره.لقد قالت ليان إنه سيطلق زوجته.أوصاها سيف: "ادخلي غرفتك، وسأبحث عن جهاز الترطيب. انتبهي ألا تصطدمي بشيء".اتجهت رنا إلى الغرفة، ثم استدارت فجأة وعلى شفتيها شبه ابتسامة: "سيف، إلى هذا الحد تكره الحديث عن زوجتك؟ أليست المرأة التي اخترتها بنفسك؟"وأخيرًا ظهر رد فعل من الرجل داخل غرفة النوم.اشتدت نبرته: "رنا".ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة، ودخلت وأغلقت الباب.ثقل نفس سيف، واتصل بندى.من دون أن يكترث بالساعة.لم تكن آمال بخير منذ النهار، وصعب عليه
Leer más

الفصل 6

كان الرجل الواقف أمامها قد وعدها يومًا بأن يدللها ويحبها طوال عمره.لم يكن المكيف يعمل، وامتزج الهواء الحار الخانق بإيحاء ثقيل لا يسهل تسميته.بعض الأمور تبدو كأنها ستحدث تلقائيًا متى حانت لحظتها.تبادلا النظر، وفي عيني كل منهما أشياء كثيرة لا يقولها.ظلت رنا تمد يدها منتظرة.ومرت الثواني واحدة بعد أخرى.لكن ما وضعه سيف في يدها لم يكن سوى كوب شاي الزنجبيل الساخن."اشربي ونامي جيدًا. الفوط الصحية في خزانة الحمام. وإن ظل الألم شديدًا، فاذهبي إلى المستشفى".ثم تنهد وأضاف: "رنا، لا تكوني عنيدة إلى هذا الحد".واستدار خارجًا."سيف…" اعتدلت رنا جالسة بغيظ.وحين توقف، حدقت في ظهره وقالت بسخرية: "ما هذا؟ قلت إنك رجل متزوج، فأخذت تستعرض عفتك فعلًا؟"تصلب ظهر سيف، ثم التفت إليها عاقد الحاجبين.ظهر في كلام رنا شيء من التراجع، لكن الكبرياء البارد ظل الغالب: "سيف، ماذا تريد مني بالضبط؟"وفي النهاية، لم يقل شيئًا، بل خرج بوجه متجهم وأغلق بابها جيدًا."سيف!"…انتقل سيف للإقامة في منزل عائلته.منذ زواجه وخروجه ليعيش مع ندى وحدهما، صعب على أبيه وأمه وجديه التأقلم مع غيابه.لذلك أسعدتهم عودته جميعًا.عا
Leer más

الفصل 7

استغرب أن تهتم أمه فجأة بأمر حماته.كانت حماته قد خضعت لجراحة، ولم تكن النتيجة مرضية، لكن لم يكن متاحًا الآن سوى العلاج التحفظي والراحة في المنزل. وظلت إجراءات خروجها من المستشفى مؤجلة.أجاب: "تحدثنا. سننهيها حين تعود".اطمأنت ماجدة إلى كلامه. يبدو أن ندى لم تكذب عليها.وما دام ابنها وزوجته مقبلين على الطلاق، فمن الطبيعي أن تقف في صفه.فسألت كأنها تتجاذب معه حديثًا عابرًا: "المهر الذي أعطيناها إياه، أنفقته كله على علاج أمها، أليس كذلك؟""نعم"."الفارق بين راتبيكما بعد الزواج هائل، ومرض أمها يستنزف المال. أنت وحدك من يتحمل إعالة البيت"."أنت الخاسر من هذا الزواج. والمهر الذي دفعناه لم يكن قليلًا. لم نقصر في حقها ولا في حق أمها".ثم أوصته ماجدة بعناية: "إن طلبت شيئًا آخر، وخصوصًا المال، فلا تبالغ في مجاملتها. نحن لسنا جمعية خيرية"."يكفي أن تهتم قليلًا بعلاج أمها. بذلك تكون قد فعلت أكثر من واجبك".ازداد استياء سيف وضوحًا."ما بك اليوم؟ ألست أكثر من يكره الخوض في هذه التفاصيل العائلية؟""أخشى أن يزداد طمعها وتطلب ما لا حق لها فيه!"فالفارق بين الطبقتين كان واضحًا.وحين تزوجت ندى، لم تقدم
Leer más

الفصل 8

اتصل سيف بندى مرات كثيرة خلال الأيام الأخيرة، لكنها لم تجب عن أي منها.فكر مستاء: من أين اكتسبت هذه العادة السيئة؟ولم يتذكر أبدًا أنه هو نفسه نادرًا ما كان يرد على مكالماتها ورسائلها من قبل.دخل القسم بوجه متجهم، فسمع زملاءه يتحدثون: "رأيتم الأخبار؟ الأمطار الغزيرة عادت إلى الجنوب الغربي"."نعم. الغدير ومدينة الورد من أكثر المناطق تضررًا…"تغير وجه سيف، وأخرج هاتفه وبدأ يبحث عن الأخبار.استغرب زملاؤه.فهو الركن الذي يستند إليه قسم جراحة المخ والأعصاب عند الشدائد.رصين قليل الابتسام، ولم يروه على هذه الحال من قبل."سيف؟ ما الأمر؟"…نظرت ندى إلى المطر المنهمر خارج المطار، وفكرت أن كل خطوة نحو الراحة تتبعها عقبة جديدة.خرجت أمها أخيرًا من المستشفى، وجهزتا كل شيء للعودة إلى السرو.لكن أمطارًا طوفانية اجتاحت الجنوب الغربي، وأحدثت فيضانات وتدفقات طينية وانهيارات أرضية واسعة.أُلغيت الرحلات الجوية كلها، وتوقفت القطارات العادية والسريعة.خرجت ندى من المطار تجر الحقائب وتصطحب أمها، ولم تستطع حتى العثور على سيارة أجرة.قالت آمال بوجه مهموم: "ندى، ماذا سنفعل؟ لن نبقى عالقتين هنا، أليس كذلك؟"طم
Leer más

الفصل 9

أضاءت عينا ندى."واجهة الدماغ والحاسوب؟ هل يمكن تحقيقها فعلًا؟""ليس على المدى القريب، لكنها ستكون في النهاية أحد المسارات الرئيسية للتقنية الحيوية".قالت ندى بإعجاب صادق: "هذا مذهل".ابتسم باسل: "أتهتمين بها؟"أومأت بحماس، وعيناها اللوزيتان الواسعتان صافيتان متألقتان."إذن، حين تبدأ الشركة هذا المشروع، يمكنك أن تسعي إلى المشاركة فيه. لكن عليك اجتياز عملية الاختيار"."حقًا؟ سأبذل كل جهدي إذن". غمرتها المفاجأة والفرح.تابعت هذا الموضوع منذ أيام الدراسة، ورأت أن تحقيق الربط بين الدماغ والحاسوب بما ينفع البشر لا يقل أهمية عن الوصول إلى المريخ والقمر.فهي أيضًا خريجة متفوقة من الجامعة الطبية، ولها أحلام وطموحات تخصها."صادف أن جدي أخبرني بوجودك أنت وأمك في المطار، فجئت لاصطحابكما"."الأستاذ أخبرك؟"شعرت ندى بالحرج. لقد عاملها الأستاذ فعلًا كواحدة من العائلة، حتى أرسل باسل خصيصًا من أجلها."أعتذر يا باسل. أتعبتك كثيرًا"."أي تعب؟ المشكلة أن الطريق السريع أُغلق أيضًا بسبب انهيارات أرضية. سنضطر إلى الانتظار في مدينة الورد"."حسنًا".أمام رئيس الشركة ذي الحضور القوي، لم يكن لها إلا أن توافق.و
Leer más

الفصل 10

توقفت ندى لحظة، لا تعرف بماذا تجيب.بدا لها في الكلام شيء من المغازلة، لا يشبه ما قد يصدر عن رئيس مجموعة ناضج ورزين مثل باسل.ولعلها تبالغ في التفكير.ومع أنهم يقيمون في الجناح نفسه، لم يخرج باسل معهما.حين نزلت ندى مع آمال إلى المطعم في الخامسة والثلث، وجدته قد جلس ينتظرهما."أعتذر يا باسل. جعلناك تنتظر".نهض وهز رأسه نافيًا، ثم سحب لهما المقعدين ودعاهما إلى الجلوس.كان الرجل الذي تحلم به ندى يشبه باسل: لطيفًا، حنونًا، حسن المعاملة.استدعى النادل وطلب أن يقدم إليهما قائمة الطعام، وفي كل حركة منه لطف وأناقة يصعب وصفهما."احرصي على أن تتناول والدتك طعامًا خفيفًا، سهل الهضم وغنيًا بالبروتين. مثل السمك المطهو على البخار، والكبد، واللحوم الحمراء الغنية بالحديد، فهي تفيد في تكوين الدم".رفعت ندى وجهها وابتسمت له بامتنان.تأملت آمال أدوات المائدة بإعجاب: "ما أجملها! انظري يا ندى، عليها أزهار أيضًا".أجابتها ندى بلطف وتلقائية، من دون أن تشعر بأي خجل منها: "نعم. اشكري أخي الكبير باسل، فهو من دعانا إلى الطعام هنا".غمزت لأمها بخفة ومرح، فازدادت ملامحها الجميلة الرقيقة إشراقًا.وقعت عينا باسل عل
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status