Teilen

الفصل 4

مداد قرمزي
تذكرت ندى قوله في مكالمتهما قبل ليلتين: "كنت سعيدًا اليوم".

يبدو أن السرو تعج بالاحتفالات حقًا.

حتى طلاقها من سيف لم يكن إلا حدثًا عابرًا صغيرًا، أما عودة رنا، فكانت الحدث الذي هز الجميع.

أغلقت صفحة المنشورات واستعدت للنوم، لكن رسالة من ليان وصلتها فجأة تستجوبها: "ألست ستطلقين أخي؟ إلى أين أخذت أمك؟"

ردت ندى: "في رحلة. سنعود خلال أيام".

ليان: "أخي ورنا عادا إلى بعضهما بالفعل! عودي بسرعة. لا أريد أن تصبح رنا عشيقة رجل متزوج!"

حدقت ندى في عبارة "عادا إلى بعضهما"، وابتسمت بسخرية باردة.

هي الزوجة في النهاية، وفوق ذلك يأمرونها؟ لم تكن امرأة يسهل عليهم سحقها كيفما شاؤوا.

كتبت: "أخوك هو من أضاع الوقت أولًا. إن كنت لا تريدين لرنا أن تكون عشيقة، فلماذا لا ترجينني؟"

وكما توقعت، كيف لليان المدللة أن تتوسل إليها؟

ليان: "ألا تستطيعين الكف عن نشر صور أمك؟ ألا تقرفين منها؟ إن كنت لا تخجلين، فأخي يخجل!"

أشعل كلامها غضبًا حادًا في صدر ندى.

"أنشر صور أمي. ما شأنك أنت؟"

ليان: "إنها بشعة! لا ترعبي الناس بصورها. أتظنين أمك جميلة؟ يكفي النظر إليها لنعرف أنها متخلفة عقليًا!"

رمت ندى الغطاء ونهضت، ثم خرجت من الغرفة وأخذت تتصل بليان مرة بعد مرة.

وإذا بتلك الفتاة لا تجرؤ حتى على الرد.

ولما ضاقت ليان بإلحاحها، كتبت: "كفي عن التصرف كالسوقيات! لولا أنك تماطلين في طلاق أخي، لحذفتك منذ زمن!"

أجابتها ندى: "لا بأس. سأنتظر اليوم الذي تصبحين فيه طبيبة، ثم أنشر لقطات من هذه الإهانات التي توجهينها إلى مريضة. لنر من سيأتي ليتعالج عندك".

ليان: "أتجرئين؟!"

حدقت ندى في صورة أمها على شاشة هاتفها، ثم انزلقت بمحاذاة الجدار حتى جلست القرفصاء، ودفنت رأسها بين ذراعيها.

ولم يهدأ غضبها حتى اليوم التالي، وبقي صدرها يضيق حتى كاد يختنق.

يقولون إن الطبيب صاحب قلب رحيم. من يصدق أن أفراد عائلة الدرويش يتنافسون في القسوة؟

ويبدو أن ماجدة علمت بالأمر أيضًا، فقد راسلتها منذ الصباح تسألها لماذا ذهبت إلى مدينة الورد.

"ندى، كان ينبغي أن تنهي الإجراءات مع سيف قبل السفر".

أرادت ندى أن تجيب: لقد سافرت بالفعل. ما نفع هذا الكلام الآن؟

لكنها تذكرت المهر، خمسين ألف دولار، وما تتيحه العائلة لأمها من رعاية طبية ممتازة، فحذفت ما كتبته وكتبت بدلًا منه: "أعتذر. سأعود بعد أسبوع. الطلاق سيتم بالتأكيد، فاطمئني".

ماجدة: "في أسرع وقت".

استعجال بارد، لا أثر فيه لأي مودة.

أثارت طريقتهم هذه اشمئزاز ندى.

…

وما إن استطاعت تهدئة نفسها بشق الأنفس حتى فاجأها اتصال من سيف.

ظنت أنه سيتحدث عن الطلاق.

فالحقيقة أن مكالمتهما السابقة لم تغادر نفسها تمامًا.

كانت إنسانة، ولها قلب ومشاعر.

عاشا معًا عامًا، ولم يكونا قطعتين من الخشب. ألا توجد بضع كلمات تستحق أن يتبادلاها؟

عام من ثلاثمئة وخمسة وستين يومًا. لا بد أن فيه يومًا أو يومين يستحقان أن يتذكراهما.

ولم تكن من التسامي بحيث تتجاوز كل شيء. إن لم تقل الآن ما ظلمت به وما تحمله من مرارة، فلن تجد فرصة أخرى.

فأجابت.

وجاءها صوته المميز باردًا لاذعًا: "تعرضت رنا للتهجم بسبب عملها، ولاحقها المعتدون إلى منزلها. طلبت منها أن تأتي لتنام في غرفتك".

"…"

توقف تفكير ندى لثوان. ثم أخذت نفسًا عميقًا، وشعرت بأن الأمر مثير للسخرية.

"إنه منزلك. قرر ما تراه مناسبًا، ولا حاجة إلى إخباري".

رد عليها بنبرة جامدة، كأنه يتلو نصًا قانونيًا: "المنزل من ممتلكاتنا المشتركة كزوجين. رأيت أن من الضروري إبلاغك".

قلبت ندى عينيها. هل يوثق موقفه احتياطًا؟ هي لم تقل أصلًا إنها ستنازعه على المنزل.

ثم سمعته يقول: "لم تحضر رنا ملابس معها. ستستعير ثياب نومك".

قطبت ندى حاجبيها. هل بقيت لها ثياب نوم في منزله؟

آه، لعلها نسيت جمع الملابس عن الشرفة.

"فلتلبسها".

ما داما لا يشعران بالقرف من ذلك، فهي لا تريدها أيضًا. لتعتبرها مساهمة في ألعابهما الخاصة.

ومن الآن فصاعدًا، كلما ابتعدت عن هؤلاء الأوغاد كان أفضل.

كادت تنهي الاتصال، لكنه قال فجأة: "معالم مدينة الورد كثيرة. عودي مع أمك الآن، ويمكنكما الذهاب مرة أخرى. لا تؤخرا الأمور المهمة".

وفي تلك اللحظة، سمعت امرأة تناديه بدلال آمر: "سيف، البيض الذي أقليه احترق! تعال بسرعة!"

"سأنهي المكالمة الآن".

وقبل أن تنطق ندى، كان قد أغلق الخط.

حدقت في هاتفها بابتسامة ساخرة. ألم يقل يومها إنه لا داعي للعجلة؟

يبدو أنه قالها مجاملة، فها هو قد أدخل المرأة إلى البيت.

رجل يقدم نفسه دائمًا مثالًا للنزاهة والفضيلة، لا بد أنه حريص جدًا على سمعة حبيبته.

كان سيف يكره رائحة أبخرة الطهي، حتى إنها لم تجرؤ طوال العام على الطبخ في المنزل. وإن طبخت، اكتفت بالسلق، فظل البيت خاليًا حتى من دفء إعداد الطعام.

أما الآن، فهما يقليان البيض.

لها حكم، ولرنا حكم آخر. لوت شفتيها باستياء.

"ندى، كيف أجعل الماء ينزل؟"

نادتها آمال من الحمام بحيرة.

انقبض قلب ندى، فرمت الهاتف ونهضت من السرير.

تسببت جراحة فتح الجمجمة بتراجع قدرات آمال الذهنية، حتى صارت تنسى أحيانًا أبسط شؤون الحياة اليومية.

علمتها ندى بهدوء كيف تضغط زر السيفون، واستمعت إليها وهي تحكي طرائف الرحلة في الأيام الأخيرة.

ولما رأت حماسها، راجعت قائمة الأماكن التي لم تزوراها بعد.

وقررت ألا تبالي باستعجال عائلة الدرويش. فليحترقوا غيظًا من الانتظار.

تحملت هي وأمها ازدراءهم عامًا كاملًا، وانتهت جراحة أمها على هذا النحو، ومع ذلك كانوا جميعًا يتصرفون كأنهما استفادتا من العائلة فائدة لا تقدر بثمن.

نظرت ندى إلى آمال بعين أم ترعى طفلتها.

سعادة أمها هي الأهم.

وحين استقر ذلك في نفسها، لم تعد راغبة في الاكتراث بسيف.

حبيبته الأولى أصبحت في بيتها. ماذا بقي لتقوله؟

لم يبق إلا أن تعود إلى السرو وينهيا زواجهما رسميًا.

أما في السرو، على الجانب الآخر، فقد أثقلت تفاصيل الحياة اليومية على سيف في غياب سيدة المنزل.

حين أراد سداد فاتورة الكهرباء، اكتشف أنه لا يعرف حتى رقم اشتراك البيت، واضطر إلى الاتصال بندى ليسألها وهو في مكان الدفع.

كان تقليديًا في بعض الأمور حتى النخاع، ومنها أن الرجل يعمل خارج البيت والمرأة تتولى شؤونه.

طلب منها أن تسدد الفاتورة مباشرة من هاتفها، لكنها فكرت أن المنزل لم يعد منزلها، وتظاهرت بأنها لم تسمعه.

وفوق هذا كله، كانت هناك مسألة أهم.

لم يشبع سيف رغبته منذ نصف شهر. وهو رجل متزوج طبيعي، ولم ير في يده شريكًا جنسيًا مرضيًا.

وفي منتصف الليل، وبينما يتقلب في ضيقه، سمع جلبة في الخارج، فعقد حاجبيه ونهض.

فتح باب غرفته، فرأى في غرفة الجلوس المعتمة خيال امرأة ممشوقة ذات قوام ممتلئ.

كانت ترتدي ثيابًا كاشفة، انزلق طرف فتحتها إلى كتفها، ولا يظهر تحتها شيء يغطي ساقيها الطويلتين النحيلتين وهما تتحركان بخفة.

أغلق سيف باب غرفته من جديد.

"عودي وارتدي ملابسك جيدًا. أحضرت لك ثياب نوم".

ضحكت رنا ساخرة: "ما هذا؟ غبت سنة فتحولت إلى شاب بريء خجول؟ أعرض نفسي عليك مجانًا ولا تريد النظر؟ ألست جميلة؟"

قال سيف: "ارتدي ملابسك".

"لا تريد أن تنظر؟ ألست بجمال زوجتك؟"

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 30

    "سيف…""ظننت أنك خرساء".صدمتها عبارته الفظة، فتوقفت نصف ثانية، واشتد ألمها.كان هذا الرجل كسكين منفلتة، لا تعرف متى تجرحها من جديد.لم تفهم كيف لرجل نشأ في أسرة مثقفة إلى هذا الحد أن يخصها بكل ما فيه من أذى.وهما على وشك الطلاق، فهل هناك حاجة إلى كل هذا؟زواجهما يحتضر. ألا يستطيعان إنهاءه بسلام؟دفعها سيف إلى السيارة.وأغلق الباب بعنف.أوجعت الضربة أذني ندى، وأخذ قلبها يدق بعنف واضطراب.صعد سيف وشغل التدفئة.أصابها الانتقال المفاجئ من البرد إلى الدفء بدوار، وبدأ جلدها يسخن.ولما رأت السيارة تبتعد أكثر فأكثر عن المستشفى، سألته على عجل: "إلى أين تأخذني؟ أريد العودة إلى المستشفى".قبض سيف على المقود بوجه مشدود، وبدت ملامحه الجانبية حادة كأنها منحوتة.قال ببرود وصوت شديد الانخفاض: "إلى الفندق. إن لم ترتاحي، فكيف تعتنين بأمك؟""أريد العودة إلى المستشفى"."تريدين أن تمرضي أنت أيضًا، ثم أتولى رعايتك ورعاية أمك؟"كادت ندى تضحك.أحقًا يظن أن هناك من تبلغ به الوقاحة إلى هذا الحد، ولا يفهم أنه غير مرغوب فيه؟"سيف، اطمئن. اذهب إلى شؤونك، فأنا وأمي لا نحتاج إليك".تجاهلها، ولم يوقف السيارة.كأنه ي

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 29

    "من الطريقة التي حماها بها، ظننتها حبيبته أو عشيقة مدللة عنده".اقترح أحدهم: "ينبغي أن نخبر سيف، أليس كذلك؟"كانت ندى شديدة الجوع. وما إن شمت عبير الطعام الساخن حتى أخذت تأكل لقمًا كبيرة أمام باسل.أما هو، فلم يكد يمس طعامه، بل راقبها باهتمام.كانت تلتهم الطعام بنهم، وفيها بقية براءة طفولية، لطيفة كأرنب صغير يأكل.عرفت أنها خرجت عن تحفظها، فابتسمت بخجل."باسل، لعلني تصرفت بتلقائية أكثر مما ينبغي؟"ملأ لها طبقًا من حساء الشعيرية ووضعه قرب يدها."شهيتك للطعام واضحة. تمهلي كيلا تختنقي".انتفخ خداها بالطعام، وتقوست عيناها مبتسمتين."باسل، أطباق الشمال هنا بطعم ما نصنعه في بلدتي تمامًا. إنها أصيلة جدًا"."حقًا؟ لعل الطاهي من الشمال أيضًا".وبمجرد ذكر موطنها، انطلقت ندى في الحديث، وتذكرت حكايات طريفة كثيرة.قال لها باسل: "زرت منطقتكم. مدينة حدودية شديدة البرد. في الشتاء تقل حرارتها عن السرو بخمس عشرة إلى عشرين درجة".فوجئت: "كيف عرفت أن بلدتي حدودية؟ أخبرك الأستاذ؟"وكاد باسل يجيب، لكن سيف وصل.كان يراقبهما منذ قليل من مكان غير بعيد، وهما يتبادلان الحديث والضحك.تتكلم ندى وتلوح بيديها، حيوية

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 28

    عرف سيف أنها رأت الاسم.لكنه لم يفسر شيئًا."لا يسمح بمرافقة الأهل أثناء مراقبة النشاط الكهربائي للدماغ. عودي إلى الفندق، ونأتي غدًا لنأخذ أمك".هزت ندى رأسها: "لا داعي. سأبقى هنا قرب أمي".لم يكن سيف ينوي البقاء طويلًا."إذن سأذهب"."اذهب".تابعته يبتعد مسرعًا، ويجيب بصوت رقيق مناديًا "رنا"، فلوت شفتيها.جلست على مقعد الممر بملامح هادئة، لكن طعم المرارة بلغ فمها.يستطيع أن يكلم رنا برقة، وأن يكون مهذبًا مع المرضى، بل مع غريب يمر بجواره.وحدها كان يقسو عليها بالكلمات، ليجعلها تشعر بنفوره.من يحب أن يُعامل هكذا؟ لم تولد لتحتمل الإهانة. الأفضل ألا يلتقيا مجددًا.لم يُغلق باب غرفة الأجهزة تمامًا، فسمعت طبيبًا في الداخل يقول بدهشة: "تقول إن هذه زوجة سيف؟ وإن المريضة في غرفة المراقبة… حماته؟""نعم"."كيف؟ ألم يكن سيف ورنا معًا لسنوات طويلة؟ إن تزوج، فسيتزوج رنا!""هذه أخبار قديمة جدًا. حين تزوج هذه المرأة، لم يفهم أساتذتنا وزملاؤنا الأمر أيضًا"."بماذا كان يفكر؟ هذه عادية جدًا مقارنة برنا"."ولا يقتصر الأمر على أنها لا تضاهي رنا. سمعت أنها لا تنجب أيضًا…"قطبت ندى حاجبيها.كيف وصل خبر عقمها

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 27

    "حسنًا. أمر عليك غدًا مساء ونذهب معًا".أومأت ندى: "اتفقنا".حددا الموعد، متجاهلين سيف تمامًا.وعند إغلاق الباب، نظر باسل إليه.ومن وجهة نظر سيف، حملت تلك النظرة تحديًا خفيًا من رجل نال ما أراد.ظل عابسًا طوال الطريق إلى المستشفى.ولم يجب إلا بكلمات قليلة حين تحدثه آمال، مع أنها كانت شديدة الرغبة في أن تشارك زوج ابنتها كل ما في بالها.جلست ندى بجواره، وتركت بينهما مساحة كبيرة.كم أرادت أن تقول لأمها: لا يرغب في مجاراتك. ألا تكفين عن الحديث معه؟حين نزلوا، فتحت آمال مظلة صغيرة لنفسها، وأعطت ندى مظلة تتسع لاثنين لتستخدمها مع سيف.حاولت ندى الإمساك بأمها، لكنها لم تلحق بها."أمي، أعطي مظلتك لسيف، ونستخدم نحن هذه معًا".كان صوت المطر شديدًا، فواصلت آمال سيرها نحو المستشفى كأنها لم تسمع."أمي!"عندها أخذ سيف المظلة الواسعة من يد ندى وفتحها باستياء."لماذا هذا العناد؟"أطلقت ندى زفرة مكتومة ولم تجبه.قال: "لن تأتي؟"تجهم وجهها، فلم تعد تحتمل كلماته الباردة اللاذعة.وحين رآها لا تتحرك، لم ينتظر، بل مضى بخطوات واسعة وحده.تابعت ندى ظهر أمها وظهر سيف عبر ستار المطر الكثيف، وشعرت بتعب شديد ووحدة

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 26

    حجب جزءًا من ندى بجسده: "باسل، ما الأمر في هذا الوقت المبكر؟"مد باسل كيسًا ورقيًا."جديدة. لم أرتدها".كم كان شديد المراعاة، وكم عرف ما يحتاجه الآخر.نظر سيف بجفاء، ولم يمد يده ليأخذ الكيس.ظنت ندى أنه يتحرج من القبول، فأخذته نيابة عنه."شكرًا يا باسل"."الأمر بسيط".تنفست ندى في سرها بارتياح. صار لسيف الآن ما يرتديه من ملابس نظيفة جافة، فلعل عبوسه يزول.شعرت بامتنان عميق لباسل.على خلاف باسل الذي يراعي مشاعرها ومشاعر أمها في كل شيء، كان سيف شديد التمحور حول نفسه. ومع ذلك، كان الجميع يتهافتون على تدليله ورفع شأنه.وقد عاشت معه عامًا، وعانت من ذلك كثيرًا.لحسن الحظ أنها ستتحرر قريبًا.لم تلحظ أن أنفاس سيف أصبحت أشد ضيقًا.وبينما يجيبها باسل، وقعت عيناه على يدها، فتوقفت ابتسامته.نظرت ندى إلى يدها باستغراب.لم تكن قد لاحظت علامات عند قاعدة خنصرها.تشبه… آثار أسنان؟تذكرت فجأة ألم يدها الخاطف وهي نصف نائمة في الليلة الماضية.أليست هذه عضة إنسان بوضوح؟اختلست نظرة مرتابة إلى سيف.بقي هادئًا، وقال لباسل من تلقاء نفسه، من دون أن يسأله أحد: "قرصتني"."متى قرصتك؟"احتجت ندى غير مصدقة، فأطلق س

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 25

    أخذته وطرقت باب الحمام.انفتح الباب، واندفعت منه سحابة بخار دافئ رطب.مدت ندى يدها بالقميص عند المدخل.لم يأخذه أحد."تفضل"."ادخلي".تعمدت إبقاء المسافة بينهما: "سيف، إن لم تكن ستلبسه، فسأعيده إلى الحقيبة".امتدت يده الكبيرة الفاتحة، واضحة العظام، فرمت القميص فيها مباشرة، من دون أن تمسه.بقي باب الحمام مفتوحًا، ووصلها حفيف ملابسه وهو يرتديها.شعرت بالحرج، فأسرعت خارج الغرفة وعادت تتمدد لتنام.…لم تعرف كم مضى من الوقت، لكنها أحست في غفوتها أن أحدًا يراقبها.كانت شديدة النعاس، فظنت أنها تحلم.وبعد مدة أخرى، سمعت أمها تسأل بصوت خفيض: "سيف، هل تشاجرت مع ندى؟"أجاب: "لا يا أمي. لا تشغلي بالك"."رافقتني ندى في الرحلة وغابت عن البيت أكثر من شهر. أغضبك ذلك؟ إن أردت أن تلوم أحدًا فلُمني أنا، ولا تلمها. لا تتشاجر معها، فحياتها ليست سهلة"."لم نتشاجر فعلًا يا أمي. اطمئني".وفجأة شعرت ندى، وهي نائمة، بمن يحملها.أيقظها إحساسها بأنها معلقة في الهواء.كان سيف طويلًا، فخيل إليها في نعاسها أنها فوق قمة مرتفعة، وقبضت على ملابسه بقوة من تلقاء نفسها."أمي، سننام. نامي أنت أيضًا"."حسنًا، ناما". كانت آم

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status