Teilen

دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق
دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق
مداد قرمزي

الفصل 1

مداد قرمزي
لم تكن ندى قادرة على الإنجاب.

ما إن تسلمت تقرير التشخيص حتى أرسلت إلى سيف رسالة: "لننفصل".

وضعت هاتفها جانبًا، وشعرت بأنها تحررت أخيرًا.

ولم يكد التقرير يستقر في يدها حتى اتصلت حماتها، وطلبت منها الحضور إلى منزل العائلة.

وافقت ندى، مدهوشة من اتساع علاقات عائلة الدرويش في الوسط الطبي.

كانت السماء رمادية في الطريق، وظلت شاردة، تشعر بحرقة وجفاف في عينيها.

تعرفت إلى سيف في لقاء رُتب لهما بقصد الزواج.

يقولون إن أقصر طريق إلى قلب المرأة هو العلاقة الحميمة.

فالمرأة لا تنسى أول رجل عرف جسدها، ولا سيما حين يكون زوجها الذي ارتبط بها شرعًا.

ولم تكن ندى استثناء.

فكيف إذا كان ذلك الرجل سيف، عبقري الطب وأصغر رئيس لقسم جراحة المخ والأعصاب في مدينة السرو؟

كان أول من استقبلها في منزل العائلة أخت سيف.

ظهرت الكراهية صريحة على وجه ليان الدرويش.

ففي نظرها، كان زواج أخيها بامرأة عادية، قادمة من بلدة صغيرة مثل ندى، إهانة له.

وفوق ذلك كله، اتضح أنها عاجزة حتى عن الإنجاب.

"لماذا تزوجت أخي وأنت لا تستطيعين إنجاب الأطفال؟ أردت تدمير حياته؟"

رفعت ندى التقرير الذي في يدها قليلًا وقالت: "لم أعرف إلا الآن".

ثم اتجهت إلى الداخل، عازفة عن مجاراة أخت زوجها المتعالية.

"رنا ستعود. شاع الخبر في الوسط الطبي كله هنا. اعرفي قدرك، فالطلاق أفضل للجميع".

توقفت ندى، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة من دون أن تستدير.

صحيح. كيف لرجل مثل سيف أن يتخلى عن إنجاب طفل يحمل اسمه؟ وكيف يرضى بأن يكون ذلك الطفل منها؟

رنا هي المرأة التي يريدها، وهي التي يريدها أمًا لأطفاله.

لكن ليان لم تكن تعلم أنها أرسلت إليه رسالة تطلب الطلاق قبل مجيئها إلى هنا.

كانت عائلة الدرويش عائلة عريقة في الطب في مدينة السرو، معروفة برفعتها ووقارها.

أما ندى، فامرأة عادية من بلدة صغيرة في الشمال، تعمل في مركز أبحاث الأدوية الحيوية.

وكان رئيسها في العمل، الذي تكفل بمساعدتها في دراستها، أستاذ سيف وصديق جده القديم أيضًا.

ولولا اجتماع تلك الظروف، لما عرض عليه التعرف إليها.

لم يأخذ أحد الأمر بجدية يومئذ. وبعيدًا عن الفارق في الأصل والمكانة، لم ترض عائلة الدرويش حتى بكونها قد نشأت في كنف أمها وحدها.

وكانت ندى تدرك أن رجلًا مثله لا بد أن تسبقها إليه امرأة من محيطه، وحتى إن لم يحدث ذلك، فلن تكون هي من يقع عليها الاختيار.

لكن سيف وافق فعلًا، على غير ما توقع الجميع، ثم تزوجها بعد شهر واحد من تعارفهما.

انساقت ندى مع الأحداث وكأنها تعيش حلمًا.

ولم تعرف الحقيقة إلا لاحقًا من زملائه. ففي اليوم الذي التقاها فيه، كان قد خسر حبيبته.

هجرتْه رنا، حبه الأول، وسافرت إلى الخارج، مصممة على أن تصبح من أفضل جراحي المخ والأعصاب في العالم.

وفي ليلة زفافه، شرب سيف حتى ثمل تمامًا.

وعلى فراش زواجهما، ظل يردد اسم رنا مرة بعد أخرى، ويقول إنه ظلمها.

رأته ندى يتألم، فحاولت أن تفك أزرار قميصه لتريحه، لكنه دفع يدها بعنف.

رفع الرجل الذي اعتاد الناس منه الهدوء والرزانة عينيه المحمرتين إليها، وقال بلسان أثقله الشراب: "ندى، لن أعرف السعادة ما حييت".

كان يتعذب كأن الألم يقتله.

وكانت تلك ليلة زفافها. كيف لا يعتصر الحزن قلبها؟ لم تكن تعرف أي ذنب اقترفته.

تنهدت، وكادت تحاول مواساته فتقول: حتى لو تزوجت رنا، فلا شيء يضمن أن تكون سعيدًا.

لكن الكلمات بقيت في حلقها، لأن سيف بكى.

عادت تلك الذكرى إلى ندى، فشعرت بحرارة رطبة تسيل على وجهها.

مسحت دمعتيها بصمت، ثم جالت بعينيها في المكان.

عكس الأثاث التقليدي الفاخر ثروة عائلية لا يبدو لها حد، وألقى في نفسها شعورًا ثقيلًا بالرهبة.

جلس أفراد العائلة منتصبين على الأرائك المصنوعة من خشب الصندل الأحمر، ووجوههم تتنافس في العبوس.

دخلت حماتها، ماجدة الحداد، في صلب الموضوع مباشرة: "ندى، سيف هو الابن الوحيد للعائلة، ولا بد أن ينجب من يحمل اسمها. اعتبري أننا أسأنا إليك، واطلبي ما تشائين من شروط للطلاق".

أباحوا لها أن تختار الشروط، أما الطلاق نفسه فلم يكن قابلًا للنقاش.

قبضت ندى على تقريرها بهدوء. كانت قد عاشت هذه اللحظة في خيالها ثلاثمئة وخمسًا وستين مرة. منذ اللحظة التي قال فيها سيف إنه لن يعرف السعادة ما عاش.

"السبب الأساسي للطلاق يرجع إلي. وحين تزوجنا، لم أساهم بشيء في تجهيز البيت. السيارة والمنزل اللذان لنا، كلاهما من مال عائلتكم".

"أما المهر، خمسون ألف دولار، فلا أستطيع رده الآن. يمكنني أن أكتب إقرارًا بالدين…"

جاءها صوت ليان الساخر من خلفها: "إقرار بالدين؟ يا لها من فكرة جديدة! وهل ستستطيعين السداد حتى لو كتبته؟ اطمئني، كان المهر الذي أعدته العائلة لأخي خمسمئة ألف دولار أصلًا. ولأن العروس كانت أنت، فقد…"

قاطعتها ماجدة: "ليان!"

ثم قالت لندى: "لا داعي. المهر من حقك. وسنظل نتكفل بعلاج أمك حتى النهاية".

لم ترفض ندى. في زمن يسخر الناس فيه من الفقر أكثر مما يستنكرون البغاء، كان عليها وعلى أمها أن تعيشا، وكان لا بد لأمها أن تتعالج.

أما سيف، فلن يمنعه شيء من الزواج والإنجاب والعيش كما يريد.

هي وحدها لا تملك ما يتيح لها ذلك. ولعلها خرجت من هذا الزواج، على الأقل، بشيء ينفعها.

أخرجت ماجدة مستندًا من بضع صفحات.

"وقعي يا ندى".

أومأت ندى، وكتبت اسمها بخط مرتب على "اتفاق الطلاق".

لم يستغرق الأمر كله عشرين دقيقة.

لا شجار، ولا اتهامات، ولا تراشق بالإهانات.

طوت ندى صفحة زواجها القصير، وسرت عائلة الدرويش بأنها فهمت وضعها ولم تفتعل المتاعب.

وحين غادرت منزلهم، كانت السماء قد صفت، وأخذت أشعة الشمس تتسلل منها.

تنفست بعمق، ثم عادت باتفاق الطلاق إلى منزلها مع سيف لتجمع أغراضها.

كان منزلًا يبدو جديدًا بحق. شقة واسعة، مساحتها مئتا متر مربع، أنيقة وباردة وخالية من الحياة كأنها شقة عرض.

تتوزع غرفها على جناحين متقابلين حول وسطها، ويسكن كل منهما طرفًا منها.

وحتى بعد علاقتهما الزوجية الأسبوعية، كان سيف يرتدي ملابسه، مهما بلغ به التعب، ويعود إلى غرفته ليستحم وينام.

وبعد نصف ساعة، غادرت ندى وهي تجر حقيبتي سفر.

للوهلة الأولى، لم يتغير شيء في الشقة.

تمامًا كما لن يغير رحيلها شيئًا في حياة سيف أو عائلته.

…

مضى يومان من دون أن يجيب سيف عن رسالتها.

كان معتادًا ألا يرد عليها.

لكن عائلته كانت تستعجل الطلاق، وهي أيضًا لم ترد أن يطول الأمر.

لذلك ذهبت إلى المستشفى لتتفق معه على موعد إنهاء الإجراءات.

وصلت إلى قسم جراحة المخ والأعصاب وطرقت الباب.

"هل سيف موجود؟"

ما إن رآها زملاؤه حتى ظهرت على وجوههم نظرات توحي بأنهم ينتظرون مشهدًا مسليًا.

حين انتشر خبر زواجه، أحدث ضجة كبيرة وحطم قلوب معجباته. وبكت كثيرات من العاملات في المستشفى والمريضات.

كن ليتقبلن خسارتهن أمام رنا، الطبيبة التي تأسر الجميع، لكن إن كانت امرأة مثل ندى قد استطاعت الزواج به، فلماذا لا يستطعن هن؟

أجابها أحد زملائه: "سيف في سفر للعمل. ألم يخبرك؟"

سألت باستغراب: "سفر للعمل؟"

تدخل مروان الشهابي بنفاد صبر: "نعم، سافر إلى أوريانا ليعيد رنا. لم يقل لك؟"

ارتجف قلب ندى.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 30

    "سيف…""ظننت أنك خرساء".صدمتها عبارته الفظة، فتوقفت نصف ثانية، واشتد ألمها.كان هذا الرجل كسكين منفلتة، لا تعرف متى تجرحها من جديد.لم تفهم كيف لرجل نشأ في أسرة مثقفة إلى هذا الحد أن يخصها بكل ما فيه من أذى.وهما على وشك الطلاق، فهل هناك حاجة إلى كل هذا؟زواجهما يحتضر. ألا يستطيعان إنهاءه بسلام؟دفعها سيف إلى السيارة.وأغلق الباب بعنف.أوجعت الضربة أذني ندى، وأخذ قلبها يدق بعنف واضطراب.صعد سيف وشغل التدفئة.أصابها الانتقال المفاجئ من البرد إلى الدفء بدوار، وبدأ جلدها يسخن.ولما رأت السيارة تبتعد أكثر فأكثر عن المستشفى، سألته على عجل: "إلى أين تأخذني؟ أريد العودة إلى المستشفى".قبض سيف على المقود بوجه مشدود، وبدت ملامحه الجانبية حادة كأنها منحوتة.قال ببرود وصوت شديد الانخفاض: "إلى الفندق. إن لم ترتاحي، فكيف تعتنين بأمك؟""أريد العودة إلى المستشفى"."تريدين أن تمرضي أنت أيضًا، ثم أتولى رعايتك ورعاية أمك؟"كادت ندى تضحك.أحقًا يظن أن هناك من تبلغ به الوقاحة إلى هذا الحد، ولا يفهم أنه غير مرغوب فيه؟"سيف، اطمئن. اذهب إلى شؤونك، فأنا وأمي لا نحتاج إليك".تجاهلها، ولم يوقف السيارة.كأنه ي

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 29

    "من الطريقة التي حماها بها، ظننتها حبيبته أو عشيقة مدللة عنده".اقترح أحدهم: "ينبغي أن نخبر سيف، أليس كذلك؟"كانت ندى شديدة الجوع. وما إن شمت عبير الطعام الساخن حتى أخذت تأكل لقمًا كبيرة أمام باسل.أما هو، فلم يكد يمس طعامه، بل راقبها باهتمام.كانت تلتهم الطعام بنهم، وفيها بقية براءة طفولية، لطيفة كأرنب صغير يأكل.عرفت أنها خرجت عن تحفظها، فابتسمت بخجل."باسل، لعلني تصرفت بتلقائية أكثر مما ينبغي؟"ملأ لها طبقًا من حساء الشعيرية ووضعه قرب يدها."شهيتك للطعام واضحة. تمهلي كيلا تختنقي".انتفخ خداها بالطعام، وتقوست عيناها مبتسمتين."باسل، أطباق الشمال هنا بطعم ما نصنعه في بلدتي تمامًا. إنها أصيلة جدًا"."حقًا؟ لعل الطاهي من الشمال أيضًا".وبمجرد ذكر موطنها، انطلقت ندى في الحديث، وتذكرت حكايات طريفة كثيرة.قال لها باسل: "زرت منطقتكم. مدينة حدودية شديدة البرد. في الشتاء تقل حرارتها عن السرو بخمس عشرة إلى عشرين درجة".فوجئت: "كيف عرفت أن بلدتي حدودية؟ أخبرك الأستاذ؟"وكاد باسل يجيب، لكن سيف وصل.كان يراقبهما منذ قليل من مكان غير بعيد، وهما يتبادلان الحديث والضحك.تتكلم ندى وتلوح بيديها، حيوية

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 28

    عرف سيف أنها رأت الاسم.لكنه لم يفسر شيئًا."لا يسمح بمرافقة الأهل أثناء مراقبة النشاط الكهربائي للدماغ. عودي إلى الفندق، ونأتي غدًا لنأخذ أمك".هزت ندى رأسها: "لا داعي. سأبقى هنا قرب أمي".لم يكن سيف ينوي البقاء طويلًا."إذن سأذهب"."اذهب".تابعته يبتعد مسرعًا، ويجيب بصوت رقيق مناديًا "رنا"، فلوت شفتيها.جلست على مقعد الممر بملامح هادئة، لكن طعم المرارة بلغ فمها.يستطيع أن يكلم رنا برقة، وأن يكون مهذبًا مع المرضى، بل مع غريب يمر بجواره.وحدها كان يقسو عليها بالكلمات، ليجعلها تشعر بنفوره.من يحب أن يُعامل هكذا؟ لم تولد لتحتمل الإهانة. الأفضل ألا يلتقيا مجددًا.لم يُغلق باب غرفة الأجهزة تمامًا، فسمعت طبيبًا في الداخل يقول بدهشة: "تقول إن هذه زوجة سيف؟ وإن المريضة في غرفة المراقبة… حماته؟""نعم"."كيف؟ ألم يكن سيف ورنا معًا لسنوات طويلة؟ إن تزوج، فسيتزوج رنا!""هذه أخبار قديمة جدًا. حين تزوج هذه المرأة، لم يفهم أساتذتنا وزملاؤنا الأمر أيضًا"."بماذا كان يفكر؟ هذه عادية جدًا مقارنة برنا"."ولا يقتصر الأمر على أنها لا تضاهي رنا. سمعت أنها لا تنجب أيضًا…"قطبت ندى حاجبيها.كيف وصل خبر عقمها

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 27

    "حسنًا. أمر عليك غدًا مساء ونذهب معًا".أومأت ندى: "اتفقنا".حددا الموعد، متجاهلين سيف تمامًا.وعند إغلاق الباب، نظر باسل إليه.ومن وجهة نظر سيف، حملت تلك النظرة تحديًا خفيًا من رجل نال ما أراد.ظل عابسًا طوال الطريق إلى المستشفى.ولم يجب إلا بكلمات قليلة حين تحدثه آمال، مع أنها كانت شديدة الرغبة في أن تشارك زوج ابنتها كل ما في بالها.جلست ندى بجواره، وتركت بينهما مساحة كبيرة.كم أرادت أن تقول لأمها: لا يرغب في مجاراتك. ألا تكفين عن الحديث معه؟حين نزلوا، فتحت آمال مظلة صغيرة لنفسها، وأعطت ندى مظلة تتسع لاثنين لتستخدمها مع سيف.حاولت ندى الإمساك بأمها، لكنها لم تلحق بها."أمي، أعطي مظلتك لسيف، ونستخدم نحن هذه معًا".كان صوت المطر شديدًا، فواصلت آمال سيرها نحو المستشفى كأنها لم تسمع."أمي!"عندها أخذ سيف المظلة الواسعة من يد ندى وفتحها باستياء."لماذا هذا العناد؟"أطلقت ندى زفرة مكتومة ولم تجبه.قال: "لن تأتي؟"تجهم وجهها، فلم تعد تحتمل كلماته الباردة اللاذعة.وحين رآها لا تتحرك، لم ينتظر، بل مضى بخطوات واسعة وحده.تابعت ندى ظهر أمها وظهر سيف عبر ستار المطر الكثيف، وشعرت بتعب شديد ووحدة

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 26

    حجب جزءًا من ندى بجسده: "باسل، ما الأمر في هذا الوقت المبكر؟"مد باسل كيسًا ورقيًا."جديدة. لم أرتدها".كم كان شديد المراعاة، وكم عرف ما يحتاجه الآخر.نظر سيف بجفاء، ولم يمد يده ليأخذ الكيس.ظنت ندى أنه يتحرج من القبول، فأخذته نيابة عنه."شكرًا يا باسل"."الأمر بسيط".تنفست ندى في سرها بارتياح. صار لسيف الآن ما يرتديه من ملابس نظيفة جافة، فلعل عبوسه يزول.شعرت بامتنان عميق لباسل.على خلاف باسل الذي يراعي مشاعرها ومشاعر أمها في كل شيء، كان سيف شديد التمحور حول نفسه. ومع ذلك، كان الجميع يتهافتون على تدليله ورفع شأنه.وقد عاشت معه عامًا، وعانت من ذلك كثيرًا.لحسن الحظ أنها ستتحرر قريبًا.لم تلحظ أن أنفاس سيف أصبحت أشد ضيقًا.وبينما يجيبها باسل، وقعت عيناه على يدها، فتوقفت ابتسامته.نظرت ندى إلى يدها باستغراب.لم تكن قد لاحظت علامات عند قاعدة خنصرها.تشبه… آثار أسنان؟تذكرت فجأة ألم يدها الخاطف وهي نصف نائمة في الليلة الماضية.أليست هذه عضة إنسان بوضوح؟اختلست نظرة مرتابة إلى سيف.بقي هادئًا، وقال لباسل من تلقاء نفسه، من دون أن يسأله أحد: "قرصتني"."متى قرصتك؟"احتجت ندى غير مصدقة، فأطلق س

  • دكتور سيف، أرسلت لك رسالة الطلاق   الفصل 25

    أخذته وطرقت باب الحمام.انفتح الباب، واندفعت منه سحابة بخار دافئ رطب.مدت ندى يدها بالقميص عند المدخل.لم يأخذه أحد."تفضل"."ادخلي".تعمدت إبقاء المسافة بينهما: "سيف، إن لم تكن ستلبسه، فسأعيده إلى الحقيبة".امتدت يده الكبيرة الفاتحة، واضحة العظام، فرمت القميص فيها مباشرة، من دون أن تمسه.بقي باب الحمام مفتوحًا، ووصلها حفيف ملابسه وهو يرتديها.شعرت بالحرج، فأسرعت خارج الغرفة وعادت تتمدد لتنام.…لم تعرف كم مضى من الوقت، لكنها أحست في غفوتها أن أحدًا يراقبها.كانت شديدة النعاس، فظنت أنها تحلم.وبعد مدة أخرى، سمعت أمها تسأل بصوت خفيض: "سيف، هل تشاجرت مع ندى؟"أجاب: "لا يا أمي. لا تشغلي بالك"."رافقتني ندى في الرحلة وغابت عن البيت أكثر من شهر. أغضبك ذلك؟ إن أردت أن تلوم أحدًا فلُمني أنا، ولا تلمها. لا تتشاجر معها، فحياتها ليست سهلة"."لم نتشاجر فعلًا يا أمي. اطمئني".وفجأة شعرت ندى، وهي نائمة، بمن يحملها.أيقظها إحساسها بأنها معلقة في الهواء.كان سيف طويلًا، فخيل إليها في نعاسها أنها فوق قمة مرتفعة، وقبضت على ملابسه بقوة من تلقاء نفسها."أمي، سننام. نامي أنت أيضًا"."حسنًا، ناما". كانت آم

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status