جميع فصول : الفصل -الفصل 4

4 فصول

الفصل الأول

### الفصل الأول: التوقيع❈ ────── ⋅💜⋅ ────── ❈«قبل أن توقّعي هذا العقد، أريدك أن تعرفي أنني قد أكون الرجل الذي تتمنين قضاء ليلة معه، لكنني لن أكون الرجل الذي ستتمكنين من امتلاكه.»كانت تلك أول جملة نطق بها سليم منذ جلوسها أمامه، وآخر شيء توقعت ليلى سماعه من رجل سيصبح زوجها بعد دقائق.رفعت عينيها عن الأوراق الموضوعة أمامها، وتطلعت إليه بصمت، تحاول أن تقرر إن كان يتحدث بجدية أم يتعمد استفزازها قبل أن يمنحها فرصة التراجع.لكنه لم يكن يبتسم.كان جالسًا خلف المكتب العريض، مستندًا بظهره إلى المقعد الجلدي الأسود، وقد أرخى الزر العلوي من قميصه الأبيض وترك سترته السوداء معلقة على ظهر الكرسي المجاور. بدا مظهره أقل رسمية مما توقعت، لكنه لم يقلل من هيبته؛ بل منحه تلك الثقة المستفزة التي يمتلكها الرجال الذين اعتادوا أن تكون الكلمة الأخيرة لهم.أما عيناه، فكانتا ثابتتين عليها ببرود يصعب تجاهله.لم يكن ينظر إليها كما ينظر رجل إلى امرأة يستعد للزواج منها، ولا كما ينظر إلى شخص يحتاج إلى إقناعه بقرار مصيري. كان ينظر إليها كأنه يختبر قدرتها على احتمال ما ستختاره بنفسها.وهذا تحديدًا ما أزعجها.أغلقت ل
last updateآخر تحديث : 2026-10-21
اقرأ المزيد

الفصل الثاني

### الفصل الثاني: أول ليلة«لم يخبرني أحد أن الزواج من رجل غريب يعني أن أتعلم كيف أتنفس بهدوء بينما أستمع إلى خطواته خلف باب الحمام.»كانت ليلى تحدق في انعكاس وجهها على المرآة، بينما تتساقط قطرات الماء من أطراف شعرها المبلل إلى كتفيها. لم تكن تخشى سليم، أو هكذا حاولت إقناع نفسها منذ دخولهما الشقة قبل نحو نصف ساعة، لكنها لم تستطع إنكار أن وجود رجل غريب في المساحة التي ستنام فيها الليلة جعل أبسط الأشياء تبدو مختلفة.حتى صوت الماء الذي يتدفق من الصنبور بدا أعلى من المعتاد، وكأن الشقة بأكملها تتعمد تذكيرها بأنها لم تعد وحدها.أغلقت الصنبور، ثم تناولت المنشفة المعلقة بجوارها وجففت شعرها ببطء. كانت قد أحضرت حقيبة متوسطة الحجم، ظنت أنها ستكفيها لبضعة أيام، لكنها أدركت الآن أن عليها ترتيب حياتها من جديد، ولو مؤقتًا، في مكان لا تعرف عنه شيئًا سوى أنه أصبح منزلها بموجب عقد وقّعته بإرادتها.منزلها.توقفت يدها عن الحركة، ثم حدقت في الكلمة التي ظهرت في ذهنها.لم تكن معتادة على مشاركة مساحتها مع أحد، ولم تكن فكرة الزواج نفسها هي ما يزعجها بقدر ما يزعجها اضطرارها إلى التكيف مع شخص لم تتعرف إليه إلا
last updateآخر تحديث : 2026-10-21
اقرأ المزيد

الفصل الثالث

### الفصل الثالث: الحمّام الزجاجي«لم تكن ليلى تعرف أن أخطر ما في السكن مع رجل غريب ليس أن يراها، بل أن تكتشف أنها أصبحت تفكر في نظراته أكثر مما ينبغي.»❈ ────── 💜 ────── ❈استيقظت ليلى على صوت طرقات متتالية على الباب.لم تكن طرقات قوية، لكنها كانت منتظمة بما يكفي لتنتزعها من نومها وتدفعها إلى فتح عينيها بتثاقل. مدت يدها نحو الطاولة المجاورة للسرير بحثًا عن هاتفها، ثم حدقت في الشاشة قبل أن تطلق تأوهًا مكتومًا.السابعة وعشر دقائق صباحًا.من الذي يملك الجرأة على إفساد نومها في هذا الوقت؟أغمضت عينيها مجددًا، متجاهلة الطرقات، لكنها لم تكد تستعيد وضعها المريح حتى جاءها صوت سليم من خلف الباب:«ليلى، هل استيقظتِ؟»دفنت وجهها في الوسادة.«لا.»ساد صمت قصير.ثم قال ببرود:«إجابة مقنعة للغاية. سأعود بعد نصف ساعة، وآمل أن تكوني قد استيقظتِ حينها.»سمعت خطواته تبتعد، فرفعت رأسها عن الوسادة وحدقت في الباب بامتعاض.أي رجل طبيعي يطرق باب غرفة نوم زوجته في السابعة صباحًا، ثم يتوقع منها أن تستيقظ لمجرد أنه قرر ذلك؟تذكرت فجأة أنها لم تكن في غرفتها أصلًا.كانت في منزله، أو منزلهما وفقًا للعقد الذي وق
last updateآخر تحديث : 2026-10-21
اقرأ المزيد

الفصل الرابع

### الفصل الرابع: قميصه«لم تكن ليلى تعرف أن قطعة قماش بيضاء قد تضعها في مواجهة مع زوجها أكثر مما فعل عقد الزواج كله.»❈ ────── 💜 ────── ❈كانت الساعة تقترب من السادسة مساءً حين اكتشفت ليلى أن يومها يسير عكس ما خططت له تمامًا.بدأ الأمر بغسالة الملابس التي قررت التوقف عن العمل في منتصف دورتها، ثم اتضح أن معظم ملابسها لا تزال مبللة، وأن تجفيفها سيستغرق وقتًا أطول مما توقعت. أما الملابس التي وضعتها جانبًا لتتمكن من ارتدائها، فقد اكتشفت أنها لا تناسبها للخروج من غرفتها؛ إحداها تحتاج إلى الكي، والأخرى لم تعد تتذكر لماذا وضعتها في الحقيبة أصلًا.وقفت أمام الخزانة المفتوحة، تنظر إلى محتوياتها بامتعاض.«رائع. ممتاز. بداية مثالية لحياتي الزوجية.»سحبت قطعة ملابس من أحد الأدراج، ثم أعادتها بعصبية، قبل أن تتجه إلى حقيبتها وتفتش فيها للمرة الثالثة.لم تجد شيئًا جديدًا.ألقت نظرة على هاتفها. السادسة إلا عشر دقائق.كان سليم قد أخبرها بأنه سيعود في السادسة تقريبًا، ولم تكن ترغب في أن تقضي المساء محبوسة في غرفتها بسبب غسالة قررت إعلان تمردها.لم يكن لديها سوى خيار واحد.أن ترتدي شيئًا من ملابسه.ال
last updateآخر تحديث : 2026-10-21
اقرأ المزيد
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status