Inicio / المذؤوب / لعنة القمر / Capítulo 101 - Capítulo 110

Todos los capítulos de لعنة القمر : Capítulo 101 - Capítulo 110

120 Capítulos

101

لم يكن هناك شيء في العالم يخيف لونا أكثر من أن ترى خوفًا حقيقيًا في عيني أمها.لقد واجهت الذئاب التي سخرت منها، والألفا الذين أرادوا امتلاكها، واللعنة التي أخبرتها بأنها لن تعيش طويلًا. وقفت أمام بوابة قديمة كادت تبتلع ممالك الذئاب، وأنجبت طفليها وسط الفوضى، ثم عادت إلى الحكم وكأنها لم تُخلق إلا لتكون أقوى من كل ما يحاول كسرها.لكن إيلارا، المرأة التي صنعت اللعنة، كانت الآن واقفة في المكتبة عاجزة عن إخفاء ارتجاف يديها.قالت بصوت يكاد لا يُسمع:«إنها ليست سيرافينا.»التفت إليها كاين.«ماذا تقصدين؟ الحارس يقول إن المرأة عند البوابة تحمل اسمها.»هزت إيلارا رأسها بعنف.«سيرافينا لا تستطيع مغادرة البوابة. ليس بجسدها الحقيقي. لقد رأيتها محاصرة خلف الختم بنفسي.»تقدمت لونا خطوة.«إذن من المرأة التي جاءت مع إلياس؟»لم تجب إيلارا فورًا. أخذت نفسًا عميقًا، ثم نظرت إلى ابنتها بعينين امتلأتا بالخوف.«هناك شيء لم أخبركِ به عن سيرافينا. عندما صنعت الختم، لم أتمكن من حبس قوتها كلها. لقد انقسمت روحها إلى أجزاء، وبقي جزء منها خلف البوابة، بينما انتقل جزء آخر إلى سلالة اللونا البيضاء.»نظرت لونا إلى ال
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

102

لكن عيونها كانت تتبع لونا أينما ذهبت.أصدر كاين أوامره بتغطية كل المرايا وإخلاء الأجنحة الشرقية، ثم أمر الحراس بإبقاء التوأمين داخل الغرفة المحصنة.غير أن لونا رفضت أن تبتعد عن طفليها.قالت له وهي تقف عند باب جناحهما:«لن أتركهما.»«لم أطلب منكِ ذلك.»«بل طلبت مني البقاء في المكتبة بينما تذهب أنت إلى الساحة.»«لأن الساحة قد تكون فخًا.»«وإذا كان الفخ هنا؟»لم يجد جوابًا.نظر إلى الحراس الواقفين عند الباب، ثم قال:«لن يدخل أحد إلى هذه الغرفة دون إذنكما. سأضع أقوى الذئاب في الممر، وسأعود فور انتهاء الأمر.»أمسكت لونا بيده.«لا تذهب وحدك.»أجابها:«لن أفعل.»ثم أضاف بصوت أخفض:«أعدكِ.»تركها أخيرًا، وتوجه إلى الساحة مع إلياس وعدد من الحراس.أما لونا، فدخلت غرفة التوأمين، وجلست بين مهديهما.كان آدم نائمًا، بينما فتح كاين الصغير عينيه حين اقتربت منه أمه. مد يده الصغيرة نحوها، فابتسمت وحملت الطفلين معًا بمساعدة المربية.همست:«لن أسمح لأحد بأن يستخدمكما. لا أبيكما، ولا أمي، ولا أي روح قديمة تعتقد أن دمكما يمنحها الحق في تقرير مستقبلكما.»تحرك آدم بين ذراعيها.وفي اللحظة نفسها، انبعث صوت ناع
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

103

لم يكن الفجر قد أشرق بعد حين غادرت لونا جناحها الملكي.كانت القلعة غارقة في سكون ثقيل، لا يقطعه سوى وقع أقدام الحراس المتناوبين على حماية الممرات، وصوت الريح وهي تصطدم بالنوافذ العالية. وفي الخارج، كان القمر لا يزال معلقًا فوق الجبال، شاحبًا على نحو غير طبيعي، كأن الليل يرفض أن ينتهي قبل أن تُحسم المعركة التي بدأت منذ قرون.توقفت لونا أمام مهدي طفليها.كان آدم نائمًا، وقد استقر شعره الأبيض الناعم فوق جبينه، بينما كان أخوه الصغير، كاين، يحرك يده في نومه، قابضًا على طرف البطانية السوداء.مدت لونا يدها ولمست جبين كل واحد منهما.«سأعود إليكما.»خرجت الكلمات من فمها هامسة، لكنها كانت تحمل وعدًا لم تمنحه لأحد من قبل.لم تكن تعرف ما ينتظرها في معبد القمر الميت، ولا إن كانت ستعود بالقوة نفسها التي غادرت بها. لم تكن تعرف حتى إن كانت سيرافينا تريد قتلها أم السيطرة عليها، أو إن كانت أمها مستعدة فعلًا لتحمل مسؤولية ما فعلته.لكنها عرفت شيئًا واحدًا.لن تترك طفليها يعيشان العمر نفسه الذي عاشته هي؛ لن تجعلهما يخافان من قوتهما، ولن تسمح لأحد بأن يقرر مصيرهما بحجة أنه يحبهما.اقترب كاين منها من الخلف
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

104

استغرق الطريق إلى الجبل ساعات طويلة.كلما ابتعدوا عن القلعة، ازداد الضباب كثافة، حتى صاروا أحيانًا لا يرون الأرض تحت أقدامهم إلا بصعوبة. وكانت العلامة الفضية على يد لونا تضيء كلما اقتربوا من الصخور القديمة، ثم تخفت عندما يبتعدون عنها.أما كاين، فكان يشعر بشيء يتحرك داخل صدره.العلامة السوداء التي اختفت منذ ولادة التوأمين لم تعد تظهر على جلده، لكنها تركت أثرًا لم يستطع التخلص منه. كان يسمع أحيانًا صوت أبيه في أعماق عقله، يهمس بكلمات لا يفهمها، أو يناديه باسم طفولته الذي لم يعد يتذكره.حاول إخفاء الأمر عن لونا، لكنه لم يستطع إخفاء توتره عنها.سألته وهي تسير إلى جواره:«هل تسمعه؟»التفت إليها.«من؟»«أباك.»صمت لحظة، ثم قال:«أحيانًا.»«ماذا يقول؟»«لا شيء واضح. مجرد كلمات متقطعة.»«لماذا لم تخبرني؟»أطلق زفرة.«لأنني لا أريد أن أضيف مشكلة أخرى إلى كل ما نواجهه.»توقفت لونا.«هل تعرف ما الذي يؤلمني أكثر من الأسرار التي أخفتها أمي؟»نظر إليها.«ماذا؟»«أنك ما زلت تظن أن عليك مواجهة كل شيء وحدك كي تحميني.»انخفض رأسه قليلًا.أكملت:«أنا لا أحتاج إلى زوج لا يخاف. أحتاج إلى زوج لا يخجل من إخ
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

105

خطوة.ثم أخرى.حتى خرجت امرأة ذات شعر أبيض من الظلام.كانت ترتدي ثوبًا فضيًا طويلًا، وعلى رأسها تاج من العظام، وعيناها تحملان لون القمر حين يختفي خلف السحب.سيرافينا.لكنها لم تنظر إلى كاين، ولم تنظر إلى إلياس.بل ثبتت عينيها على لونا.ثم ابتسمت ابتسامة حزينة، ومدت يدها إليها.«لقد عدتِ أخيرًا يا ابنتي.»وقف كاين أمام زوجته، وظهرت مخالبه.«لن تقتربي منها.»نظرت سيرافينا إليه ببرود.«أبعد يدك عنها، يا ابن الألفا الأول.»«لن أكرر كلامي.»لكن لونا لم تكن تنظر إلى سيرافينا وحدها.كانت تحدق في وجهها، وفي تفاصيل لم تعرف لماذا بدت مألوفة إلى هذا الحد.شكل عينيها.انحناءة شفتيها.العلامة الفضية عند عنقها.ثم سمعت الصوت داخل رأسها مرة أخرى.صوتًا قديمًا، حنونًا، يشبه صوت امرأة تغني لطفلة قبل النوم.نامي يا صغيرتي، فالقمر سيحرسكِ حتى الصباح.تراجعت لونا خطوة.رفعت سيرافينا يدها، فانكشف معصمها.كانت هناك علامة فضية مطابقة تمامًا للعلامة التي تحملها لونا.قالت المرأة:«إيلارا أخبرتكِ بالكثير من الأكاذيب، لكنها لم تستطع أن تخبركِ بالحقيقة الأخيرة.»التفتت لونا إلى أمها، التي كانت تبكي بصمت.ثم عاد
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

106

لم تستطع لونا أن تتحرك.ظلت واقفة أمام الجدار الحجري الذي ابتلع أمها، وعيناها معلقتان بالمكان الذي اختفت فيه إيلارا، وكأنها تنتظر أن تنفتح البوابة من جديد، وأن تخرج منها أمها وهي تعتذر عن مزحة قاسية لم يكن لها أي معنى.لكن المعبد ظل صامتًا.لا صوت لخطوات إيلارا.لا أثر لعباءتها.ولا شيء سوى العلامة الفضية التي تشتعل على راحة يد لونا، وصدى الكلمات الأخيرة التي تركتها أمها خلفها.لا تثقي بسيرافينا... مهما قالت لكِ!أطبقت لونا أصابعها على العلامة، حتى كادت أظافرها تغرس في راحة يدها.«أمي...»خرجت الكلمة ضعيفة، بعيدة عن صوت اللونا التي وقفت قبل دقائق تتحدى أقدم قوة عرفها عالم الذئاب.لم تكن في تلك اللحظة ملكة أربع قطعان، ولا وريثة قوة القمر الأبيض، ولا المرأة التي أخضعت ألفا بعد ألف.كانت ابنة تبحث عن أمها.اقترب كاين منها، وأحاط كتفيها بذراعه.«لونا.»لم تستجب.أمسك وجهها برفق، وأجبرها على النظر إليه.«انظري إليّ.»كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.«لقد أخذها.»«سنستعيدها.»«لقد سحبتها البوابة أمام عينيّ، ولم أستطع فعل شيء!»«لأنها دفعتكِ بعيدًا حتى لا يأخذكِ معها.»هزت رأسها بعنف.«كان عليّ
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

107

لا تحتاجين إلى مساعدتي. ستأتي لونا إليّ بنفسها.»ثم ظهرت صورة أخرى.آدم وكاين الصغير نائمان في مهديهما داخل القلعة، بينما تحيط بهما الحراسة.تجمدت إيلارا.«لا تقترب منهما.»«لن أفعل شيئًا بهما، ما دامت أمهما تتصرف بحكمة.»صرخت:«إنهما طفلان!»نظر إليها وكأنه لم يفهم سبب اعتراضها.«إنهما مفتاحان.»في تلك اللحظة، أدركت إيلارا أن الألفا الأول لم يكن يحاول استعادة أبنائه كما ادعى.لقد أرادهم منذ البداية لأنهم يحملون ما ينقصه.كاين يحمل العلامة السوداء.إلياس يحمل أثر الدم الأول.ولونا تحمل روح سيرافينا.أما آدم وكاين الصغير، فكانا الجيل الذي سيجعل اكتمال الختم ممكنًا، سواء لفتحه أو لإغلاقه.قالت إيلارا بصوت منخفض:«لن تنجح.»اقترب منها الألفا الأول، وهمس:«لقد نجحت بالفعل. كل ما أحتاج إليه الآن هو أن تختار لونا إنقاذكِ.»في المعبد، كانت لونا تقرأ النقوش التي ظهرت على الجدار.كانت الكلمات مكتوبة بلغة قديمة، لكنها استطاعت فهمها كلما وضعت يدها على الرمز الفضي.قالت ببطء:«حين يجتمع الدم الأول بالروح البيضاء، يصبح الختم مرآة لصاحبه.»اقترب كاين.«تابعي.»مررت أصابعها على السطر التالي.«إن طلب
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

108

«لن أقبل بأن يجعلنا أحد نختار بين أشخاص نحبهم.»«لكن ربما لا يكون لدينا خيار.»«إذن سنصنع خيارًا آخر.»لم تكن إجابته ساذجة، ولم يكن يظن أن الإرادة وحدها تستطيع حل كل شيء. لكنه كان يرفض أن يسمح للألفا الأول بتحديد حدود ما يمكنهم فعله.أراحت لونا رأسها على كتفه.«أحيانًا أتمنى لو أنني لم أعرف شيئًا عن كل هذا. أتمنى لو أنني بقيت فتاة منبوذة في قطيع صغير، أخاف من نظرات الآخرين، وأحلم بيوم لا يطردني فيه أحد.»ضمها كاين إلى جانبه.«وأنا أتمنى لو أنني التقيتكِ في ذلك الوقت، قبل كل الحروب واللعنات.»ابتسمت بحزن.«كنت ستكرهني.»«كنت سأكون غبيًا بما يكفي لأفعل.»ضربته بخفة على ذراعه.«كاين!»ضحك، ثم أمسك يدها وقبل أطراف أصابعها.«لكنني كنت سأتعلم.»ساد بينهما صمت دافئ.ثم قالت لونا:«أريد أن نعود إلى طفلينا. أريد أن أراهما يكبران، وأن أسمعهما يتشاجران على الألعاب، وأن أوبخهما حين يحاولان التسلل إلى قاعة المجلس. أريد أن أرى آدم وهو يتعلم المشي، وأريد أن أسمع الصغير يناديك أبي للمرة الأولى.»ابتسم كاين.«سيتعلم آدم المشي أولًا، ثم سيجري إلى كل مكان، وسأضطر إلى مطاردته طوال النهار.»«أما كاين الصغ
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

109

أجابت لونا:«أُغلق الختم، ولم يعد بإمكان الألفا الأول الوصول إلى عالمنا بالقوة التي كان يستخدمها.»سأل آخر:«وهل انتهت اللعنة؟»نظرت لونا إلى راحة يدها.لم يبقَ على جلدها سوى أثر باهت.«نعم. لم أعد أحمل لعنة الموت.»تنفس بعض القادة بارتياح، لكن أحدهم تقدم وسأل:«وماذا عن قوتكِ؟ هل ما زلتِ اللونا البيضاء؟»ساد الصمت.لم تكن لونا تعرف الإجابة الكاملة بعد.فمنذ عودتها، لم تحاول استدعاء قوتها، ولم تختبر إن كانت لا تزال تستطيع التحول إلى الذئبة البيضاء الضخمة التي أخضعت خصومها.لكنها لم تشعر بأن شيئًا منها قد اختفى.رفعت رأسها.«أنا لونا. وهذه الحقيقة لم تتغير.»ثم أضافت:«لن أحكم على أحد لأن قوته أقل من قوتي، ولن أسمح لأحد بأن يحكم على أبنائي لأن دماءهم تحمل آثارًا من ماضٍ لم يختاروه. لقد انتهى زمن اعتبار الدم قدرًا لا يمكن تغييره.»نظر القادة بعضهم إلى بعض.ثم انحنى أولهم.وانحنى الثاني.حتى ركع ممثلو القطعان الأربعة أمامها.لم تطلب منهم ذلك.ولم ترفع يدها لتجبرهم.لقد اختاروا الانحناء لأنهم رأوا فيها شيئًا لم يروه في أي حاكم من قبل.قوة لا تحتاج إلى إذلال الآخرين كي تثبت وجودها.قال كاي
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más

110

مرّت سبعة أيام منذ عودة لونا وكاين من معبد القمر الميت.سبعة أيام لم يسمع فيها أحد صوت الألفا الأول، ولم تظهر خلالها أي علامة جديدة على أجساد أفراد العائلة، ولم تتحرك البوابة القديمة التي أغلقتها لونا بقوتها.للمرة الأولى منذ بداية اللعنة، نامت القلعة دون أن يوقظها صراخ الحراس أو أخبار الهجمات أو نبوءات العجائز.ومع ذلك، لم تكن لونا تشعر بأن الحرب انتهت تمامًا.كانت تعرف أن بعض المعارك لا تنتهي عندما يسقط العدو، بل عندما يتوقف الخوف عن التحكم في حياة من نجا منها.في صباح اليوم الثامن، استيقظت على صوت طفليها.كان آدم يبكي في مهده، بينما كان كاين الصغير يحرك ساقيه بعناد، كأنه يحتج على العالم كله لأنه اضطر إلى الانتظار حتى يستيقظ أحد ليحمله.جلست لونا في سريرها، وشعرها الأبيض ينسدل فوق كتفيها، ثم نظرت إلى كاين الذي كان يحاول فتح عينيه.قالت مبتسمة:«أعتقد أن ابنك يريد أن يوقظ القلعة بأكملها.»فتح كاين عينًا واحدة.«أي واحد منهما؟»«كاين الصغير.»أطلق زفرة طويلة.«كنت أعرف أنه سيرث أسوأ صفاتي.»«أما آدم، فقد ورث عنادك أيضًا، لكنه يخفيه بطريقة أكثر هدوءًا.»جلس كاين، ومد يده نحو مهدهما.حم
last updateÚltima actualización : 2026-10-21
Leer más
ANTERIOR
1
...
789101112
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status