رائحة الفانيليا والدمكان البرد ينهش عظامها، والثلج يتراكم تحت قدميها الحافيتين مع كل خطوة تخطوها في الغابة المظلمة.لم تعد لونا تشعر بقدميها، ولا بالأغصان التي مزقت جلدها، ولا حتى بالألم الذي يتصاعد من جرح عميق في ساقها اليمنى. كان الدم الدافئ يسيل على بشرتها الشاحبة، ثم يتساقط فوق الثلج، تاركًا خلفها أثرًا أحمر يسهل على مطارديها تتبعه.لم يكن لديها وقت للتفكير.كان عليها أن تركض.أن تواصل الركض حتى لو انهارت ساقاها، وحتى لو انقطع نفسها، وحتى لو اضطرت إلى الزحف فوق الثلج بأظافرها.فإذا أمسكوا بها، فلن تعود حية.«أسرعوا! لقد اتجهت نحو الشمال!»وصلها صوت أحد الرجال من خلفها، فالتفتت للحظة، ورأت ثلاثة أشباح تتحرك بين الأشجار. كانت عيونهم تلمع بلون ذهبي، وكانت أنيابهم تظهر كلما ارتسمت على وجوههم ابتسامة ساخرة.ثلاثة ذئاب من قطيع Blood River.ثلاثة صيادين لم يطاردوها من أجل جريمة ارتكبتها، بل لأن دمها كان يساوي ثروة لدى الأشخاص الذين يتاجرون بأنصاف الدماء.شدّت لونا أسنانها، وأسرعت في خطواتها رغم الألم.كانت في التاسعة عشرة من عمرها، ومع ذلك لم تعرف يومًا معنى أن تعيش بأمان. منذ طفولتها،
Last Updated : 2026-10-21 Read more