홈 / المذؤوب / لعنة القمر / 챕터 111 - 챕터 120

لعنة القمر 의 모든 챕터: 챕터 111 - 챕터 120

120 챕터

111

مرّت أسابيع منذ أُغلقت البوابة القديمة، وعادت الحياة إلى القصر شيئًا فشيئًا، كأن العالم الذي عاش طويلًا تحت ظل اللعنات بدأ يتعلّم كيف يتنفس من جديد.لم تعد الممرات تضجّ بأصوات الحراس المستنفَرين، ولم تعد الأبواب تُغلق قبل حلول الليل خوفًا من هجوم مفاجئ. عاد الخدم إلى أعمالهم، وامتلأت الحدائق بالأزهار التي أهملتها الحرب، وبدأت الوفود تصل من القطعان الأربع، لا لتطلب النجدة أو تعلن الولاء، بل لتتحدث عن التجارة والأرض والحدود التي مزّقتها المعارك.ومع ذلك، لم يكن كل شيء قد عاد إلى ما كان عليه.فبعض الجروح لا تلتئم بمجرد انتهاء الحرب، وبعض القلوب تحتاج إلى وقت أطول كي تصدّق أن الخطر قد انتهى فعلًا.كانت لونا تعرف ذلك جيدًا.وقفت أمام النافذة العالية في قاعة الحكم، تراقب العمال الذين يتحركون في الساحة الداخلية. كان بعضهم يحمل ألواح الخشب، بينما انشغل آخرون بنقل قطع الرخام إلى الجناح الشرقي من القصر.ضيّقت عينيها قليلًا.لم تكن قد طلبت أي أعمال ترميم في ذلك الجناح.استدارت نحو الباب عندما سمعت خطوات تقترب، ثم ظهر كاين، يحمل أحد طفليهما بين ذراعيه. كان آدم نائمًا بسلام، وقد التصق رأسه الصغير
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

112

رفعت عينيها إليه، كأنها توقعت أن يدافع عنها.لكنه لم يفعل.تابع بهدوء:«لقد أخطأت إيلارا في أشياء لا يمكنني تبريرها. وربما كانت تحاول حمايتك، لكن ذلك لا يمحو الألم الذي سبّبته لكِ.»ارتجفت شفتا لونا.«إذن لماذا لا أستطيع أن أكرهها فحسب؟»«لأنها لم تكن بالنسبة إليكِ مجرد المرأة التي أخفت الحقيقة. كانت أيضًا المرأة التي أمسكت بيدك حين كنتِ صغيرة، والتي ربما سهرت إلى جوارك حين مرضتِ، والتي أحبتك بطريقتها، حتى حين أخطأت في فهم ما تحتاجين إليه.»سكت قليلًا، ثم أضاف:«ليس عليكِ أن تختاري بين أن تحبيها وأن تعترفي بأنها آذتكِ. يمكنك أن تحملي الشعورين معًا، حتى يأتي يوم لا يؤلمك فيه أحدهما كما يؤلمك الآن.»انهمرت دموع لونا بصمت.لم تحاول إخفاءها، ولم تتظاهر بالقوة.وضعت الوشاح في حجرها، وأسندت رأسها إلى كتف كاين.احتواها بذراعه، وبقي إلى جوارها دون أن يقول شيئًا آخر.وبعد وقت طويل، همست:«أخشى أن أكرر أخطاءها مع أبنائنا.»نظر كاين إلى الباب المغلق المؤدي إلى غرفة الطفلين.«سنخطئ يا لونا.»رفعت رأسها إليه.«هذا ليس مطمئنًا.»ابتسم بحزن خفيف.«أفضّل أن أكون صادقًا معكِ. سنخطئ، وسنخاف، وربما نحاو
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

113

مرّت ثلاثة أعوام.ثلاثة أعوام منذ أُغلقت البوابة القديمة، وانتهى عهد اللعنات التي حكمت مصائر الذئاب لقرون طويلة. ثلاثة أعوام منذ جلست لونا على عرشها الفضي إلى جوار كاين، وبدأت القطعان الأربع تتعلم أن الحكم لا يعني أن يخاف الناس من الحاكم، بل أن يثقوا بأنه لن يتخلى عنهم حين يحتاجون إليه.لم تعد لونا تلك الفتاة التي كانت تستيقظ كل صباح وهي تتساءل إن كان ذلك اليوم سيحمل نهاية حياتها.ولم يعد كاين ذلك الألفا الذي يعتقد أن عليه أن يخوض كل معركة وحده.أما القصر، فقد تغير هو الآخر.امتلأت حدائقه بالأشجار والزهور، وأُعيد بناء الجناح الشرقي ليصبح مكانًا يجتمع فيه ممثلو القطعان لمناقشة شؤونهم. لم تعد قاعة الحكم القديمة تُستخدم إلا في المناسبات التاريخية، بينما أصبحت القاعة الجديدة قلب المملكة، حيث يجلس العرش الأبيض إلى جوار العرش الأسود، دون أن يرتفع أحدهما فوق الآخر.لكن التغيير الأكبر لم يحدث في القاعات أو الحدائق.بل في طفلين صغيرين كانا يركضان الآن في ممرات القصر، ويجعلان الحراس الذين أرعبتهم جيوش الأعداء يومًا يخشون مهمة واحدة أكثر من أي حرب.مهمة ملاحقتهما.«آدم! كاين الصغير! توقّفا حالًا
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

114

ولماذا تريد أن تصبح ألفا؟»«حتى أحمي الناس.»«وهل يجب أن تكون ألفا كي تحميهم؟»فكر آدم.ثم هز رأسه ببطء.«لا.»مسحت لونا على شعره الأبيض.«يمكنك أن تحمي الناس وأنت قائد، ويمكنك أن تحميهم وأنت طبيب، أو معلم، أو حتى شخص يمد يده إلى من يحتاج إليها. المهم ألا تجعل رغبتك في حماية الآخرين سببًا في أن تنسى أنهم يستطيعون حماية أنفسهم أيضًا.»لم يفهم آدم كل كلماتها، لكنها رأت في عينيه أنه يحاول.وهذا كان كافيًا.أما كاين الصغير، فقد رفع رأسه فجأة وسأل:«وأنتِ، ماذا كنتِ تريدين أن تصبحي عندما كنتِ صغيرة؟»لم تتوقع لونا السؤال.نظرت إلى النار المتراقصة في المدفأة، وشعرت بأن ذكرى بعيدة تطرق باب قلبها.فتاة صغيرة كانت تقف أمام مرآة قديمة، تخفي العلامة الفضية عن أعين الآخرين، وتخشى أن يأتي يوم لا تجد فيه أحدًا يقف إلى جوارها.ابتسمت لونا بحزن خفيف.«كنت أريد أن أكون حرة.»لم يسأل الطفلان عن معنى الحرية، ولم يعرفا أن الكلمة التي قالتها أمهما كانت أغلى أمنية حملتها في قلبها لسنوات.لكن آدم اقترب منها، ووضع رأسه على ذراعها.«أنتِ حرة الآن يا أمي.»أغمضت لونا عينيها للحظة.ثم احتضنته، واحتضنت أخاه حين
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

115

لم يكن هناك ما ينذر بأن ذلك اليوم سيختلف عن سائر الأيام.أشرقت الشمس فوق مملكة الذئاب، وامتد ضوؤها على أبراج القصر، بينما انشغل الخدم بإعداد الإفطار، وبدأ الحراس تبديل نوباتهم عند البوابات. في الحدائق، كان آدم يركض خلف فراشة بيضاء، بينما يتبعه أخوه كاين الصغير، معترضًا بصوت مرتفع لأنه يعتقد أن أخاه يغش حتى في اللعب.كانت الحياة تسير بهدوء، حتى إن لونا بدأت تصدق أن الماضي قد استنفد أخيرًا كل ما يملكه من مفاجآت.لكنها كانت تعرف أيضًا أن السلام الحقيقي لا يعني أن تختفي الذكريات، بل أن تتوقف عن التحكم في كل خطوة تخطوها.جلست في شرفتها المعتادة، تحمل كوبًا من الشاي، وتراقب ابنيها وهما يتجادلان قرب النافورة.كان آدم قد بلغ الثالثة، وصار شعره الأبيض أكثر طولًا، حتى باتت لونا تجمعه أحيانًا بعيدًا عن عينيه. أما كاين الصغير، فقد ورث عن أبيه النظرة الحادة التي تجعل من لا يعرفه يظنه طفلًا جادًا، قبل أن يكتشف أنه قادر على تحويل أي موقف بسيط إلى فوضى كاملة.رأت آدم يرفع عصًا صغيرة ويعلن أنه الملك، ثم يطالبه أخوه بالتنازل عن العرش لأنه، بحسب قوله، «وصل إلى النافورة أولًا».وضعت لونا كوبها جانبًا، وا
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

116

«نحتاج إلى حجارة أكبر.»وأضاف أخوه:«ونحتاج إلى ألا يهدمها أحد.»جلست لونا على العشب.«وماذا ستفعلان إذا انهارت مرة أخرى؟»فكر آدم قليلًا.«سنبنيها من جديد.»«وإذا انهارت عشر مرات؟»رفع كاين الصغير كتفيه.«سنبنيها إحدى عشرة مرة.»ضحكت لونا.ثم ساعدتهما على وضع حجر كبير في قاعدة البناء، قبل أن تتركهما يكملان عملهما.كانت يدها لا تزال تحمل الأثر الفضي الخافت، لكنها لم تعد تنظر إليه كل بضع دقائق.فقد وجدت أمامها شيئًا يستحق انتباهها أكثر.طفلان يتعلمان أن السقوط لا يعني النهاية، وأن الأشياء التي تنهار يمكن إعادة بنائها، وأن طلب المساعدة لا ينتقص من قيمة من يطلبها.وربما كان هذا ما احتاجت إلى تعلمه هي أيضًا.أن حياتها لم تعد مشروعًا لإصلاح ما فعله الآخرون بها.لم تعد مطالبة بأن تثبت أنها أقوى من اللعنة، أو أكثر استحقاقًا للحياة من كل من سبقها.كان بإمكانها أن تعيش فحسب.في تلك الليلة، دعا كاين لونا إلى الشرفة.كان القمر يتجه نحو الاكتمال، والسماء صافية على نحو جعل النجوم تبدو أقرب من المعتاد.وقفت لونا إلى جواره، ثم رفعت يدها أمام الضوء.ظهر الأثر الفضي للحظات، قبل أن يخفت مجددًا.قال كاي
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

117

لم تكن لونا تعرف أن النهاية يمكن أن تأتي هادئة إلى هذا الحد.لم تأتِ مصحوبة بصليل السيوف، ولا بصرخات الجنود، ولا ببوابة سوداء تنفتح في قلب الليل لتبتلع كل ما تحبه. لم تحمل معها نبوءة جديدة، ولم تطلب منها أن تختار بين حياتها وحياة من تحب.جاءت في صباح عادي، حين تسللت أشعة الشمس إلى غرفة نومها، وسمعت ضحكات طفليها من خلف الباب، بينما كان كاين يحاول إقناعهما بأن ارتداء الملابس قبل الإفطار ليس مؤامرة دبّرها ضدهما.كانت لونا لا تزال مستلقية حين انفتح الباب فجأة، واندفع آدم إلى الغرفة، يتبعه أخوه كاين الصغير.«أمي! أبي يقول إننا لن نذهب إلى الغابة اليوم!»ظهر كاين خلفهما، وقد بدا عليه أنه خاض معركة طويلة لم ينتصر فيها.«لأنكما تريدان الذهاب إلى الغابة قبل الإفطار، ثم ستجوعان في منتصف الطريق، وسأضطر إلى حملكما حتى نعود إلى القصر.»اعترض آدم:«أنا لا أجوع بسرعة!»وأضاف أخوه:«وأنا أستطيع المشي وحدي!»نظرت لونا إلى زوجها، ثم إلى الطفلين اللذين وقفا أمامها بملامح متشابهة في الإصرار، ومختلفة في طريقة التعبير عنه.ضحكت.«سنذهب إلى الغابة بعد الإفطار. ومن لا ينتهِ من طعامه، سيبقى مع المربية.»توقف
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

118

«أنت تقول ذلك دائمًا.»ضحك الحاضرون القريبون منهم، ثم استقامت لونا وبدأت كلمتها.«حين وصلت إلى هذه المملكة، كنت أظن أنني سأجد هنا مصيري مكتوبًا قبل أن أتمكن من اختياره. قيل لي إن دمي يحدد ما أستحقه، وإن العلامة التي أحملها تعني أن حياتي ليست ملكي، وإن قوتي لا بد أن تكون سببًا في خوفي أو خوف الآخرين.»سكتت قليلًا، وألقت نظرة على القطعان الأربع.«لكنني تعلمت أن الدم لا يحدد قيمة الإنسان، وأن القوة لا تمنح أحدًا الحق في السيطرة على غيره، وأن الماضي، مهما كان مؤلمًا، لا ينبغي أن يكتب المستقبل نيابة عنا.»رفعت يدها، وأشارت إلى العائلات التي وقفت في الساحة.«لم ننتهِ من كل مشكلاتنا. ما زلنا نختلف، وما زلنا نخطئ، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه. لكننا لم نعد نعيش وفقًا للخوف وحده. لقد اخترنا أن نبني بدلًا من أن نهدم، وأن نسمع بدلًا من أن نفرض، وأن نمنح أبناءنا فرصة لم نحصل عليها نحن.»نظرت إلى آدم وكاين الصغير.كانا يستمعان إليها، وإن بدا أن أحدهما يفكر في الطعام، والآخر في السباق الذي يريد خوضه بعد انتهاء الاحتفال.ابتسمت.«لن أطلب منكم أن تنحنوا لي لأنني اللونا البيضاء. ولن أطلب من أطفالكم أ
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

119

أمي! انظري! القمر!»اقتربت منه.«أراه.»سألها كاين الصغير:«هل سيظل هناك غدًا؟»ابتسمت.«سيظهر في أيام كثيرة، وإن بدا مختلفًا في بعض الليالي.»فكر الطفل قليلًا.«وهل يعرف أننا هنا؟»نظرت لونا إلى القمر.ثم إلى طفليها.«لا أعرف إن كان يعرف أسماءنا، لكنه سيظل يضيء السماء سواء نظرنا إليه أم لم نفعل.»لم يكن في إجابتها خوف، ولا محاولة لإخفاء سر.كانت مجرد حقيقة بسيطة، قالتها لأطفالها كما ينبغي أن تُقال الحقائق.ثم سأل آدم:«هل كنتِ تحبين القمر عندما كنتِ صغيرة؟»توقفت لونا للحظة.كان السؤال بسيطًا، لكن الإجابة حملت سنوات طويلة من حياتها.قالت:«كنت أخاف منه أحيانًا.»نظر الطفلان إليها بدهشة.«أنتِ؟» سأل آدم.ابتسمت.«نعم، أنا. حتى أقوى الأشخاص يخافون أحيانًا.»اقترب كاين الصغير منها.«وهل لم تعودي تخافين؟»انحنت لونا، وأحاطت كتفيهما بذراعيها.«قد أخاف يومًا ما. لكنني تعلمت أن الخوف لا يعني أنني عاجزة، ولا يعني أن عليّ أن أتوقف عن الحياة.»ثم رفعت رأسها نحو القمر.«وتعلمت أنني أستطيع أن أحب شيئًا دون أن أسمح له بأن يحكمني.»لم يفهم الطفلان كل ما قصدته، لكنهما لم يحتاجا إلى ذلك.فقد كانا يش
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기

120 النهاية

كانت تستطيع الابتعاد لو أرادت.وكانت تستطيع البقاء لأنها اختارت ذلك.وهذا هو الفارق الذي غيّر كل شيء.رفعت لونا عينيها نحو القمر.تذكرت العلامة الفضية التي ظهرت على رقبتها، والأيام التي عدّتها وهي تنتظر موتها، والليالي التي ظنت فيها أن لا أحد يستطيع أن يفهم خوفها.تذكرت البوابة السوداء، وأصوات الماضي، والوجوه التي فقدتها، والقرارات التي اتخذتها وهي لا تعرف إن كانت ستنجو من نتائجها.وتذكرت الفتاة التي كانت عليها قبل كل ذلك.لم تعد تريد أن تخبرها بأنها كان ينبغي أن تكون أقوى.لم تعد تريد أن تلومها لأنها خافت.لو استطاعت أن تعود إلى تلك الأيام، لاقتربت من تلك الفتاة الصغيرة، واحتضنتها، وأخبرتها أن خوفها لا يجعلها ضعيفة، وأنها ليست ملعونة، وأن حياتها لا تنتهي عند العلامة الفضية.كانت ستخبرها أن هناك صباحات ستستيقظ فيها على ضحكات أطفالها.وأن هناك رجلًا سيقف إلى جوارها دون أن يطلب منها أن تتنازل عن نفسها.وأنها ستجلس يومًا على عرشها، لا لأن الدم اختارها، بل لأنها اختارت ما تريد أن تكونه.وأن القمر الذي كانت تخشاه سيصبح يومًا مجرد ضوء جميل فوق بيتها.ابتسمت لونا، وانسابت خصلة من شعرها الأبي
last update최신 업데이트 : 2026-10-21
더 보기
이전
1
...
789101112
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status