مرّت أسابيع منذ أُغلقت البوابة القديمة، وعادت الحياة إلى القصر شيئًا فشيئًا، كأن العالم الذي عاش طويلًا تحت ظل اللعنات بدأ يتعلّم كيف يتنفس من جديد.لم تعد الممرات تضجّ بأصوات الحراس المستنفَرين، ولم تعد الأبواب تُغلق قبل حلول الليل خوفًا من هجوم مفاجئ. عاد الخدم إلى أعمالهم، وامتلأت الحدائق بالأزهار التي أهملتها الحرب، وبدأت الوفود تصل من القطعان الأربع، لا لتطلب النجدة أو تعلن الولاء، بل لتتحدث عن التجارة والأرض والحدود التي مزّقتها المعارك.ومع ذلك، لم يكن كل شيء قد عاد إلى ما كان عليه.فبعض الجروح لا تلتئم بمجرد انتهاء الحرب، وبعض القلوب تحتاج إلى وقت أطول كي تصدّق أن الخطر قد انتهى فعلًا.كانت لونا تعرف ذلك جيدًا.وقفت أمام النافذة العالية في قاعة الحكم، تراقب العمال الذين يتحركون في الساحة الداخلية. كان بعضهم يحمل ألواح الخشب، بينما انشغل آخرون بنقل قطع الرخام إلى الجناح الشرقي من القصر.ضيّقت عينيها قليلًا.لم تكن قد طلبت أي أعمال ترميم في ذلك الجناح.استدارت نحو الباب عندما سمعت خطوات تقترب، ثم ظهر كاين، يحمل أحد طفليهما بين ذراعيه. كان آدم نائمًا بسلام، وقد التصق رأسه الصغير
최신 업데이트 : 2026-10-21 더 보기