بعد عامٍ كامل من الأحداث العاصفة، أصدر السيد فؤاد الناري، إمبراطور القبيلة وزعيم قبيلة النسور الشيطانية، قرارًا بالعفو عن حوراء. لم يكن قراره نابعًا من اقتناعه ببراءتها، بل من رغبته في حماية طفلها شادي، الذي كان لا يزال رضيعًا؛ فلم يشأ أن يدفع الصغير ثمن جرائم والدته.أما خنساء، فقد تبدلت حياتها تمامًا بعد مرور عام.ففي صباحٍ مشرق، أعلن الطبيب الإمبراطوري أن خنساء وضعت توأمًا: فتاةً وولدًا. غمرت الفرحة جناحها، وحين حمل فاروق طفليه بين ذراعيه، شعر بأن القدر منحه أخيرًا عائلةً تشبه الحلم الذي طالما تمناه.اختار لهما اسمين يليقان بسلالتهما: نسر للولد، وعنقاء للفتاة.كان الطفلان نسخةً مصغرةً من والدهما؛ عيناه الخضراوان، وشعره الكثيف، وحتى الختم الأصلي الذي تحمله سلالة فاروق ظهر على معصميهما منذ ولادتهما، كوحمة واضحة لا يمكن إنكارها.تأمل فاروق طفليه طويلًا، ثم ابتسم بفخر.— هذان الطفلان ثمرة حبي لخنساء... ولن أسمح لأي شيء في هذا العالم بأن يمسّهما.لكن فرحة القصر لم تدم طويلًا.ففي خضم تلك المناسبة السعيدة، وصل فوزي، شقيق فاروق، إلى القصر. استقبلته العائلة بحفاوة، غير أن خنساء، ما إن وقعت
Última atualização : 2026-10-25 Ler mais