في الأسبوع الماضي فقط، انطلقت فعالية مذهلة في منتزه المدينة الرئيسي بمناسبة عيد الفطر، وكانت موجهة بشكل خاص للأطفال. ما أدهشني حقًا هو كيف تحولت ساحة المنتزه إلى قرية صغيرة مليئة بالأراجيح المضيئة والخيام المزينة بالبالونات الملونة. كان هناك ركن خاص لصناعة الفوانيس الورقية، حيث جلس الأطفال مع أمهاتهم يطوّقون الأوراق بحماس، بينما يعزف فريق موسيقي صغير ألحانًا شعبية مبهجة. أحد المشاهد التي أسرتني كانت طفلة صغيرة ترتدي ثوبًا تقليديًا مطرزًا، تركض نحو مسرح العرائس الذي يقدم حكاية 'الأميرة والتنين' بأسلوب كوميدي، والجمهور من الأطفال يضحكون بصوت عالٍ كلما سقط المهرج أرضًا.
ما جعل هذه الفعالية مميزة هو التنوع في الأنشطة التي لم تقتصر على الألعاب فقط. فقد أقامت المكتبة العامة خيمة مخصصة لسرد القصص، حيث جلست راوية محترفة تحكي حكايات شعبية من التراث المحلي، والأطفال مشدودون إلى تفاصيل القصة التي تتعلق بشجاعة صبي صغير يواجه وحشًا في الغابة. بجانبها، كان هناك ركن للرسم على الوجوه، فإذا بطفل يتحول إلى نمر شرس وآخر إلى فراشة زرقاء. حتى أنني رأيت مراهقين يساعدون الأطفال الصغار في صنع تيجان من الزهور البلاستيكية، مما خلق جوًا من التعاون والبهجة.
الأجواء العائلية كانت ساحرة حقًا، حيث لم تقتصر الفعالية على الأطفال فقط، بل شملت الآباء والأمهات. كان هنالك سوق صغير يضم أكشاكًا للحرف اليدوية، مثل صنع الدمى القماشية وتزيين الكعك. إحدى الأمهات كانت تشرح لابنتها كيفية خلط الألوان لتلوين قناع الكرنفال، بينما كان الأب يلتقط الصور لهما. أتذكر أنني توقفت عند كشك يبيع الفشار بأشكال غريبة، مثل قلوب ونجوم، وكان الأطفال يتزاحمون لشرائه. حتى أن أحد البائعين كان يرتدي زي مهرج ويصنع بالونات على شكل حيوانات، مما جعل الطابور طويلاً أمامه.
لكن أكثر ما لفت انتباهي هو التركيز على السلامة والتنظيم. كانت كل منطقة محددة بوضوح بأسوار بلاستيكية ملونة، وموظفون يرتدون قمصانًا برتقالية يساعدون الأطفال في العبور بين الألعاب. كما وُضعت نقاط لتوزيع الماء والعصائر مجانًا نظرًا لارتفاع درجة الحرارة. وفي المساء، انطلقت أضواء الليزر وعرض قصير للإنشاد الديني المناسب للأطفال، حيث رفعوا أياديهم الصغيرة وهم يرددون الأناشيد بفرح. هذه التجربة جعلتني أشعر بالحنين إلى طفولتي، عندما كانت الأعياد تعني اللعب حتى المساء دون التفكير في الوقت. إن رؤية الابتسامات على وجوه الأطفال تؤكد أن هذه الفعاليات ليست مجرد تسلية، بل ذكريات ستبقى معهم مدى الحياة.
هذا العام، الأسواق الموسمية في المدينة أخذت طابعًا مختلفًا تمامًا عن كل سنة فاتت. مشيت أمس بين الأكشاك في سوق 'الهدايا الشتوية' بالمنطقة المركزية، ولاحظت أن التنظيم صار أكثر ذكاءً—كل زاوية مخصصة لنوع معين، مثلاً ركن الحرف اليدوية بجانب ركن الكتب المستعملة والمجلات المصورة.
ما شدني حقًا كان وجود ركن كامل للمانغا والأنمي، مع إصدارات نادرة وبعض البوسترات المحدودة، واللي خلاني أقعد أكثر من ساعة أتصفح. وفيه كمان خيمة ضخمة للبث المباشر، ناس يصورون محتواهم وهم يختبرون الهدايا، شيء ممتع ومفيد إذا كنت تحب تشوف المنتجات عن قرب.
بس اللي أقدر أقوله، إن الأسعار متفاوتة—في أكشاك شعبية رخيصة ومناسبة، وفي أخرى فاخرة بلمسات فنية. الديكورات والإضاءة كانت حالمة، وخلتني أحس بأجواء الأعياد قبل ما أشتري أي شيء. أنا شخصيًا أفضّل الأماكن اللي فيها ازدحام حيوي وناس مبتسمة، وهذا السوق كان زحمة، لكن الزحمة كانت لطيفة ومريحة.
لقد كنت أتجول في المركز التجاري الأسبوع الماضي وأذهلتني الزينة! معظم المحلات الكبرى لديها خصومات تصل إلى 50% على الملابس الشتوية والإكسسوارات. لكن ما لفت انتباهي حقًا هو أن بعض متاجر الألعاب الإلكترونية أطلقت عروضًا حصرية على 'أجهزة التحكم' و'سماعات الرأس' بمناسبة العطلة.
أيضًا، لاحظت أن متاجر الكتب تقدم هدايا مجانية مع كل شراء، مثل إشارات كتب مزخرفة أو روايات مصغرة. إذا كنت من محبي الأندية، فهناك عروض على تذاكر السينما تشمل وجبات خفيفة مجانية. أنا شخصيًا أفضل التسوق مساءً لأن الأجواء تكون أكثر حيوية مع العروض التقديمية الحية.
تخيّل أنك تتصفح تطبيق السياحة المحلي وتجد فجأة إعلانًا مبهرًا عن 'جولة الأضواء الشتوية' اللي بتاخذك لأشهر معالم المدينة المزينة بأضواء الكريسماس، وبتخلص عند سوق موسمي فيه أكشاك حرفية وأكلات دافئة. أنا شخصيًا حجزت تذكرتي يوم أمس، لأني سمعت إنهم أضافوا محطة جديدة عند مبنى البلدية القديم فيه عرض projection mapping خرافي.
الأجمل إن في جولة بالباص المكشوف رغم البرد، لأنهم يوفّروا بطانيات مجانية وكاكاو ساخن. صديقي يشتغل في إحدى شركات السياحة، وقال لي إن معظم الجولات مكتملة العدد لهذا الأسبوع، خاصة جولة 'التراث والحكايات' اللي تركّز على حكايات العيد القديمة في الأحياء التاريخية.
لو تحب الأجواء العائلية، فيه جولة نهارية للمنتزهات الشتوية مع ورش عمل لصناعة الزينة. أنا أنوي أجرّب جولة الليل لأني أحب الإضاءات، لكن خالي نصحني بأخذ الجولة النهارية لأنها أهدأ وممتعة للأطفال.
رحت أسأل في جروب الأصدقاء على الواتساب عن الأنشطة، وطلع عندنا تشكيلة نارية لعطلة نهاية الأسبوع! في البداية، نادي 'مود' حاطط حفلة إلكترونية يوم الجمعة مع دي جي مشهور من لندن، السعر ١٢٠ ريال شاملة مشروب واحد. المكان دايمًا مليان طاقة وضيوف متحمسين، بس لازم تحجز بسرعة لأن التذاكر بتخلص.
أما السبت، في مقهى 'جوي ستريت' حفلة لموسيقى الجاز الحية من الساعة ٨ ليلًا، الأجواء كاجوال وهادئة، مناسب للي يبي يوم عائلي مع الأكل الخفيف. أنا جربت الجاز هناك الشهر اللي راح، العازفين موهوبين فعلاً والمكان يفتح النفس.
ونصيحة مني: لو تحب الرقص والموسيقى الصاخبة، ابدأ بالجمعة واخلصها بجلسة قهوة يوم السبت مع الجاز. هذا الجدول يوازن بين الحماس والاسترخاء، وأنا أتوقع حضور ممتاز لأن الناس متعطشة للفعاليات الحية. مين معي؟
رحت أمس على السوق الليلي في منطقة العروبة، وكانت الأجواء غير شكل! العربات المضيئة منتشرة في كل مكان، ورايت أطفال يلعبون بالبالونات والعائلات تتجمع حول أكشاك الطعام. أنا أصلاً من الناس اللي يعشقون هالأجواء الحميمية، خصوصاً في الأعياد لما الزحمة تصير جزء من المتعة. جربت 'بطاطس لولبية' حارة مع جبنة، وطلعت أحلى من اللي كنت أتخيل. في واحد من الأكشاك لقيت رجل يبيع مشغولات يدوية قديمة، زهيت معاه شوي وتكلمنا عن تاريخ الحرف اليدوية في المنطقة. صراحة، السوق هالمرة كان منظم أكثر من السابق، وفيه زوايا مخصصة للعروض المسرحية الصغيرة. أنا شخص أحب هالتفاصيل لأنها تخلي التجربة أعمق من مجرد تسوق أو أكل. خرجت وأنا حاس إن العيد بدأ بشكل حقيقي، مش مجرد إجازة routine. لو أنت من عشاق هالأجواء، أنصحك تزور السوق الليلة قبل المغرب، لأن الإضاءة والهداوة تكون في قمة جمالها.
بس في نفس الوقت، في منطقة ثانية بالسوق كانت مخصصة للفنون التشكيلية، ورايت لوحات جدارية مرسومة بروح العيد. جربت آيس كريم بطعم الزعفران والورد، وكان طعمه غريب لكن ممتع. أكيد السوق الليلي هالعام مختلف، لأنه جمع بين التراث واللمسات الحديثة بشكل متناغم.
أنا من النوع اللي ما يخلي مناسبة عيد إلا ويجمع العيلة قدام التلفزيون لمتابعة بث الاحتفالات الرئيسية في المدينة. فيه شيء ممتع في الجلوس مع أخوالي وأبنائهم، كل واحد معه صحن مكسرات أو كاسة شاي، ونعلق على كل فقرة فنية. أتذكر مرة كنا ننتظر عرض الألعاب النارية، وصارت مشكلة بين ابني خالي على قناة المشاهدة، لكن في النهاية ضحكنا وتصالحنا. البث التلفزيوني يخليني أحس أني جزء من الحدث حتى لو كنت في البيت، وخصوصاً لما المذيع يصور الحشود والوجوه المبتهجة.
هذا العام تابعنا حفل افتتاح المهرجان اللي كان فيه عروض تراثية وموسيقى حية، وحسيت أن التنظيم تحسن كثير مقارنة بالسنوات اللي فاتت. حتى ابني الصغير كان يردد الأناشيد مع الفرقة، صراحة لحظات زي هذي تستاهل ننتظرها كل عيد.