ندمه: طليقي يريد استردادي"دعني أكون زوجتك الحقيقية لمدة شهر واحد فقط، يا دافن."
لقد كان طلبًا بسيطًا؛ بدا وكأنه الرجاء الأخير لامرأة فُطر قلبها. لكن بالنسبة لألثيا غرايسون، كان الأمر يتعلق بكبريائها. لقد كان الثمن الذي طلبته مقابل الحب الذي منحته، ولم تتلقَّ منه شيئًا في المقابل أبدًا.
لقد عرفت منذ البداية أن زواجهما لم يكن أبدًا قائمًا على الحب. تزوجها دافن كاليستر بدافع الواجب، تحت ضغط من جدته، لم يكن هناك عناق حنون، ولا نظرات عاشقة، بل صمت بارد، ومنزل موحش لم تشعر فيه يومًا بالأمان.
ومع ذلك، لم تيأس ألثيا. حاولت أن تكون زوجة صالحة، متشبثة بالأمل في أن يرق قلب دافن يومًا ما. لكن أملها تحطم بفعل الخيانة؛ فقد أراد دافن الزواج من امرأة أخرى، المرأة التي أحبها حقًا. سواء وافقت ألثيا أو لم توافق، وأيَّده جميع أفراد عائلته في هذا القرار.
وبقلب محطم وخيبة أمل، قدمت ألثيا طلبها الأخير: شهر واحد من المعاملة كزوجة حقيقية محبوبة. شهر واحد... قبل أن ترحل للأبد.
ظن دافن أنها حركة يائسة، بل ومثيرة للشفقة، لكن ذلك الشهر الواحد غيّر كل شيء، طريقة ابتسامتها، حبها له بكل كيانها، حتى طريقة رحيلها، تركت شيئًا وراءها ظل عالقًا في قلب دافن.
والآن... أصبح دافن تائهًا.
عندما أدرك أخيرًا الحب الذي لم يعترف به من قبل... فهل كان قد فات الأوان بالفعل؟
أم ينبغي عليه أن يحارب ضد كل شيء، من أجل فرصة أخرى وحسب؟