أميل إلى تفحص تصنيفات الكتب كجزء من طقوسي قبل أن أشتري أو أبدأ قراءة أي كتاب، لأنه يعطني اتجاهًا سريعًا لما سأواجهه.
أول سبب يجعل التصنيف مهمًا هو التوفير في الوقت: الكتاب المصنف كـ'خيال علمي' أو 'سيرة ذاتية' يوجّه توقعاتي فورًا، فأعرف إن كنت أريد الآن قراءة شيء خيالي مليء بالأفكار المستقبلية أم قصة حياة واقعية. كذلك التصنيف يساعدني على اختيار مستوى التعقيد واللغة؛ كتاب مصنف كـ'براعم الأطفال' لن يناسب مزاجي مساء الجمعة كما لن يناسب أختي المراهقة قراءة رواية مصنفة 'ناضجة'.
ثانيًا، التصنيف يعكس جودة ومصداقية إلى حد ما—خصوصًا عندما يترافق مع مراجعات ووسوم محددة مثل 'جوائز' أو 'ترشيحات'. أستعين بهذه الإشارات لأقرر إذا كان الكتاب يناسب نادينا الأدبي أو مجرد قراءة خفيفة. أخيرًا، لا نستطيع تجاهل جانب الاكتشاف: التصنيفات تتيح لي الوصول لأعمال مشابهة لا كنت لأجدها بالصدفة. لذلك، أراها خريطة صغيرة تقودني إلى ما أحب، وتوفر عليّ التجارب المخيبَة، وتختصر لي ساعات بحث كانت ستذهب في قراءة نبذة غير واضحة. في النهاية، التصنيف ليس كل شيء لكنه مرشدي الأول قبل الغوص في الصفحات.