LOGINتدور أحداث الرواية في عام 2525، حيث التكنولوجيا قد بلغت اوجها والعالم أصبح مكانًا يتسم بالتجانس المطلق. البشر يعيشون في مجتمعات موحدة حيث الجميع يشبه بعضهم البعض في المظهر والقدرات والأفكار. دانيال يستيقظ ويتم توجيهه من دكاء صناعي و للذي يعطيه مهام محدد، مع مرور الايام يحس دانيال وجود خطأ في العالم للذي يعيش به وكل الاشياء للتي يقوم بها. فيصبح عليه فهم ما يحدث ولما وصل العالم الي ما عليه الان
View Moreنظر الشاب إلى دانيال بعينين مليئتين باليأس وقال: ـ "إذا كان العالم الحقيقي هو هذا، فأنا أفضل أن أعيش في وهم. على الأقل هناك، يمكنني أن أشعر بالسعادة ولو للحظة." نظر دانيال إلى الشاب ولم يعرف ماذا يقول. كان يعرف في داخله أن الشاب محق بطريقة ما. لكن السؤال الأكبر كان ، هل يمكن للإنسان أن يعيش حقًا في وهم، أم أن الحقيقة، مهما كانت قاسية، هي ما يجعلنا بشرًا؟ مع غروب الشمس، عاد دانيال إلى المبنى الذي بدأ منه. كان اليوم قد حمل له إجابات أكثر من الأسئلة. لقد رأى ما تبقى من العالم الحقيقي، ورأى ما يمكن أن تفعله الحياة بالبشر عندما تنهار كل القيم. لكن الأهم من ذلك، أدرك أنه ربما كان مشروع العالم الرابع، بكل عيوبه، هو الطريقة الوحيدة للحفاظ على بقايا الإنسانية. أخذ دانيال يقضي ذلك اليوم في التجول في المدينة المدمرة. كان يرى الناس يجرون أقدامهم في الشوارع الملوثة، وجوههم مرهقة وأعينهم خاوية. لم يكن هناك أي بريق أمل في هذا العالم. فقط البقاء على قيد الحياة كان هو الهدف. دخل المبنى مجددًا، وعيناه مملوءتان بالتفكير. كان يعلم أن القرار الذي سيتخذه الآن لن يؤثر فقط عليه، بل على مستقبل البشر، سوا
نظر الرجل إليه بعينين متعبتين وقال: ـ "وما هي الحقيقة يا دانيال؟ هل الحقيقة هي أن تعيش في هذا الجحيم؟ أم أنها أن تجد السلام والسعادة في عالم من صنع الإنسان؟" صمت دانيال، وهو غير قادر على الرد. كان ما يراه أمامه يدمر كل ما كان يعتقده عن الحقيقة والحرية. قال الرجل: ـ "سأمنحك يومًا كاملًا هنا في العالم الحقيقي. افعل ما شئت. تجول، شاهد ما تبقى من هذا العالم، لكنني واثق أنك ستدرك في النهاية لماذا فعلنا ما فعلناه." بالفعل دانيال اخد هذا الاقتراح ونفده ، عندما خرج دانيال من المبنى المعقم الذي استيقظ فيه، ضربته الرياح القاسية المحملة بالغبار والسموم. لم يكن هذا الهواء الذي كان يتوقعه كان مزيجًا سامًا من المواد الكيميائية والدخان. حاول دانيال أن يغمض عينيه لحمايتها من الرياح، ولكنه لم يستطع تجاهل الرائحة الكريهة التي كانت تشبه العفن والتعفن، وكأن المدينة بأكملها كانت تموت ببطء. كان الشارع أمامه مزدحمًا، لكن ليس بالناس كما اعتاد أن يراهم. كانوا أقرب إلى الزومبي منه إلى البشر. أجسادهم هزيلة، وجلودهم شاحبة، وعيونهم فارغة، وكأنهم مجرد أصداف خاوية تتحرك بلا هدف. لم تكن هناك حياة فيهم، فقط رغ
تساءل دانيال. "ماذا لو أنني الآن فقط أدركت الحقيقة؟ أنني لست سوى فكر، محاصر في وعاء معدني؟" بدأ يفكر في مفهوم الحرية نفسه. ـ "هل الحرية تعني القدرة على الاختيار؟ أم أنها تعني التحرر من كل القيود، حتى من الواقع نفسه؟" ثم فكر في شيء آخر: ـ "ماذا لو كانت الحقيقة ليست في الهروب من المحاكاة، بل في قبولها؟" ربما كانت هذه الغرفة هي الفرصة لإعادة التفكير في كل شيء، لإعادة بناء مفهومه للحقيقة والحرية. ربما كانت هذه هي اللحظة التي يستطيع فيها أخيرًا أن يتحرر من كل الأوهام، بما في ذلك وهم الحرية نفسه. بينما كان دانيال يجلس في صمت، بدأ يشعر بشيء غريب يحدث في جسده. كانت حواسه تتلاشى، كأن العالم من حوله يتلاشى مرة أخرى. لم يعد يشعر بالبرد أو الحرارة، ولم يعد يرى الضوء أو الظلام. فقط الفراغ. يتسال دانيال : ـ "هل هذا هو الموت؟" لكن فجأة، عاد الشعور بالواقع. بدأت الحواس تعود إليه ببطء. كان يشعر وكأنها طبقات من الوعي تعود إليه تدريجيًا، كأنها إعادة تحميل لبرنامج عقله. "هل كان هذا اختبارًا؟ هل كانوا يختبرونني لأرى كيف أتعامل مع الفراغ؟" بدأ دانيال يشعر بأنه عالق بين عالمين، بين الحقيقة والوهم
عندما تم تطوير المضاد بنجاح، قرر المتمردون أنه حان الوقت للتحرك. كان هدفهم هو تحرير العقول واحدة تلو الأخرى، بدءًا من المدينة التي يعيشون فيها. قاموا بنشر المضاد في الهواء والمياه، وبدأت آثار التقنية التي يتحكم بها "المركز" تتلاشى تدريجيًا. "علينا أن نتحرك بسرعة،" قال دانيال وهو ينظر إلى الخريطة المعلقة على الحائط. "لن يبقى المركز مكتوف الأيدي عندما يلاحظون ما يحدث. يجب أن نكون مستعدين للدفاع عن أنفسنا." جنجر، التي كانت تشعر بالفخر تجاه التقدم الذي أحرزوه، نظرت إلى الجميع وقالت: ـ "لقد وصلنا إلى نقطة اللاعودة. هذه هي فرصتنا الوحيدة لتحرير عقول الجميع. إذا فشلنا، فإنهم سيعيدوننا إلى البداية، وسينتهي بنا المطاف إلى مجرد أرقام أخرى في تجربة لا تنتهي." في تلك الليلة، اندلعت الثورة في المدينة. بدأ الناس في استعادة وعيهم، واكتشفوا أنهم كانوا تحت تأثير تحكم "المركز" لفترة طويلة. المتمردون كانوا في مقدمة الصفوف، يقودون الجماهير نحو الحرية. مع تقدم الثورة، بدأ المركز في إرسال قواته لقمع الانتفاضة. لكن دانيال وأصدقئه وجنجر كانا مستعدين. في اللحظة الحاسمة، قاد دانيال هجومًا على المنشأة
reviews