أحب أن أبدأ بقائمة من الأسماء التي شكلت خريطة الرواية العربية عبر قرن كامل. أنا أجد أن الحديث عن الأدب العربي لا يكتمل دون ذكر نجيب محفوظ الذي منحنا 'ثلاثية القاهرة' و'أولاد حارتنا' برؤية تاريخية واجتماعية عميقة، وطه حسين بصوته النقدي وسجلّه في 'الأيام'.
ثم يأتي طيب صالح برهافته في اللغة وجرأته الفكرية عبر 'موسم الهجرة إلى الشمال'، وغسان كنفاني ببلاغته الثورية في 'عائد إلى حيفا' و'رجال في الشمس'. كذلك لا أنسى عبد الرحمن منيف وسلسلة 'مدن الملح' التي أتاحت قراءة جديدة لتقلبات الخليج النفطي.
من جهات أخرى، قدم محمد شكري تجربة ساطعة مع 'الخبز الحافي'، ويوسف زيدان عمقًا تاريخيًا وفلسفيًا في 'عزازيل'. المعاصرات أيضاً تركن أثرها: نوال السعداوي برواية 'المرأة في نقطة الصفر' وأحلام مستغانمي بصوتها العاطفي في 'ذاكرة الجسد'. هذه مجموعة أولية أعود إليها كلما أردت استنشاق روح الرواية العربية، ولكل اسم منها نكهته وتجربته الخاصة.