هذه المجموعة التي أرجع إليها كلما سألني أحد عن كتب مناسبة للمراهقين بالعربية، لأنها تجمع توازنًا بين المغامرة والدراما والخيال.
أبدأ دائمًا بـ'ما وراء الطبيعة' لأحمد خالد توفيق لأنها بوابة رائعة لعالم الرعب الخفيف والعلمي القابل لهضم القارئ الشاب؛ أسلوبها بسيط وممتع ويشعر المراهق بأنه أمام قصة مشوقة دون تعقيد ممل. بعد ذلك أرشح سلسلة 'هاري بوتر' لمؤلفتها 'ج. ك. رولينج' لأنها تبني قيمة الصداقة والشجاعة والخيال؛ الترجمة العربية منتشرة وسهلة الوصول. لمحبي الإثارة الاجتماعية والدستوبيا أنصح بـ'ألعاب الجوع' لسوزان كولينز لأنها تفتح حوارات مهمة عن القوة والاختيار.
لا أنسى الكلاسيكيات التي لا تزال تنجذب إليها العيون مثل 'مغامرات نارنيا' التي تعيد للمراهقين روح الخيال الطفولي، و'ألف ليلة وليلة' للقصص الشعبية المشبعة بالعبر. هذه المجموعة تعطي طيفًا واسعًا للذوق: خيال، رعب، دراما ومغامرة، وستجد في كل منها نقطة تلتقط اهتمام مراهق مختلف. في النهاية أقول: جرب العنوان الأقرب لاهتمامك وادخل عالم القراءة خطوة بخطوة.
لو سألتني عن كتب شكلتني في سن المراهقة، فهذه المجموعة تمثل ما أود أن أهديه لأي مراهق يبحث عن قصة جميلة ومفيدة.
أحب أن أبدأ بـ 'الخيميائي' لأنه بسيط لكنه يزرع فكرة السعي وراء الحلم والاعتماد على الحدس؛ قصة قصيرة قابلة لإعادة القراءة في مراحل عمرية مختلفة. ثم يأتي 'الأمير الصغير' الذي يعلم الرحمة والنظرة الطفولية للعالم؛ صفحات قليلة لكنها مليئة بأسئلة عن الصداقة والمسؤولية. لا أنسى 'الحديقة السرية' لما فيها من تحول داخلي وبناء ثقة بالنفس، وشعور أن الاعتناء بالآخرين يعيد الروح.
للمراهقين الأكثر ميلاً للواقعية الاجتماعية أو الأسئلة الأخلاقية، أوصي بـ 'أن تقتل طائراً بريئاً' الذي يفتح حوارات مهمة عن العدالة والتحامل. أما من يريد مزيج مغامرة وخطاب عن الانتماء فـ 'هاري بوتر وحجر الفلاسفة' يبقى درساً في الشجاعة والوفاء.
كل كتاب من هذه المجموعة يعطي قيمة مختلفة: بعضهم يرشد للداخل، وبعضهم يعلم كيفية التعامل مع العالم، وبعضهم يحرّك القلب. اختر بناءً على المزاج وما يحتاجه المراهق الآن؛ الكتب يمكن أن تكون مرشداً وصديقاً في آن واحد.