أشعر بتفاؤل حذر حيال تنظيم مهرجان الجامعة هذا العام.
من منظور عملي، أرى أن هناك عناصر قوية تدعم حدوثه: طلاب متحمسون، لجان تنظيمية بدأت تُجري اتصالات مبكرة، وبعض رعاة محتملين من الشركات المحلية. خلال أسابيع ماضية شاركت في اجتماعات تحضيرية ووجدت التزامًا واضحًا من النوادي الطلابية لتوفير فعاليات متنوّعة من عروض فنية إلى مسابقات ثقافية.
مع ذلك، هناك عقبات لا يمكن تجاهلها مثل ميزانية محدودة وبعض القضايا الإدارية المتعلقة بالتصاريح والأمن. الحلول الواقعية تَتضمّن تنظيم فعاليات مصغّرة في أماكن متعددة داخل الحرم، وتنسيق جدول الفعاليات بعيدًا عن مواعيد الامتحانات، واستغلال شبكات البث المباشر لضم جمهور أوسع دون ضغط على المساحات.
أخيرًا، أعطي المشروع فرصة جيدة إذا وُجد تواصل واضح بين الطلبة والإدارة، وإذا قبل الجميع بعض التنازلات العملية. أشعر بأن الحماس موجود، والنجاح مسألة تنظيم وإرادة أكثر منه فكرة بعيدة المنال.
قرأت الإعلان الموجود على صفحات الجامعة الرسمية وهذا ما لفت انتباهي: الجامعة بالفعل أعلنت موعد مهرجان الجامعة عبر حساباتها على وسائل التواصل والقوائم البريدية للفصل الدراسي.
الإعلان كان واضحًا بشأن التاريخ العام (نهاية الأسبوع الثالث من الشهر)، وذكروا أن الفعاليات ستمتد ليومين وتتضمن عروضًا موسيقية، أركانًا لطالبية، مسابقات ثقافية ورياضية، ومعارض فنية. لاحظت أنهم أضافوا أيضًا فقرة خاصة للمبادرات البيئية وسوق حرفي صغير يديره طلاب.
كمطلع على المنشور، أعطوا تعليمات بسيطة للتسجيل للمتطوعين وطرق حجز الأكشاك، مع رابط نموذج تسجيل وموعد نهائي للتقديم. أنصح بمراجعة الرسالة المرسلة إلى بريدك الجامعي أو صفحة الفعالية على إنستجرام لأن التفاصيل الدقيقة للوقت والمكان والبرنامج الجزئي موجودة هناك، والجامعة عادة تحدث الصفحة إذا طرأ أي تغيير.
أذكر بوضوح أن منظمي المهرجان فعلًا وفروا مجموعة من ورش العمل، وكانت تجربة غنية لا تُنسى بالنسبة لي.
بدأ اليوم بورشتين متزامنتين: ورشة عن 'التصوير الفوتوغرافي بالموبايل' وأخرى عن 'كتابة القصة القصيرة'. التحضير كان واضحًا—الجدول معلن مسبقًا، وغالب الورش كانت محددة بعدد مقاعد. حضرت ورشة التصوير وكانت عملية جداً؛ طلبوا منا إحضار هواتفنا وتجهيز تطبيقات بسيطة، ومرشد الورشة أعطى أمثلة فورية ونقدًا بنّاءً للصور التي التقطناها.
من نافلة القول أن بعض الورش كانت أكثر شعبية من غيرها، فوجدت طوابير للتسجيل في ورشة صناعة البودكاست. التنوّع كان رائعًا: تقنيات الصوت، الرسم السريع، وإدارة الفعاليات. انتهى بي المطاف بالتقاط موارد ومراجع سأطبقها خلال الأسابيع القادمة، وهذا أكثر مما توقعت من مهرجان جامعي، تركت المكان وأنا متحمّس للتجربة التالية.
أحرص دائمًا على التفكير في الجمهور قبل أي شيء، لأن الترويج الذكي يبدأ بفهم من نريد جذبهم وكيف يحبون الاستهلاك.
أقسم الحملة إلى مراحل: إثارة فضول خفيفة قبل أسبوعين من المهرجان، ثم زيادة الوتيرة بعروض قصيرة ومقاطع فيديو لمدة أسبوع، ثم تذكيرات يومية وأنشطة مباشرة في اليوم نفسه. أوزع المهام بين فريق للتصميم (بوسترات وملصقات رقمية قابلة للمشاركة)، وفريق محتوى (فيديوهات تيزر وصور خلف الكواليس)، وفريق علاقات عامة (تواصل مع النوادي والأقسام والصفوف). أستخدم رسائل موجهة: منشورات مرحة للطلاب الجدد، ومحتوى أكثر عمقًا لمحبي المسرح التقليدي.
أطبق تكتيكات بسيطة لكنها فعالة: فيديوهات قصيرة 15-30 ثانية على المنصات، مقاطع حية قصيرة من البروفات، ملصقات بتصاميم جذابة تحمل رمز QR يفتح صفحة تذاكر أو مقطع ترويجي، ومسابقات تروّج لمشاركة الجمهور (أفضل تعليق أو صورة يفوز بتذاكر). أتابع النتائج عبر عدد المشاهدات، نسب التفاعل، ومبيعات التذاكر وأعيد ضبط الخطة كل يومين إذا لزم الأمر. النهاية تكون دائمًا بابتسامة من الجمهور، وهذا أصدق مؤشر للنجاح.
أحب أن أبدأ أولاً بخطة واضحة قبل أي شيء؛ هذا الشيء أنقذنا من الفوضى في مناسبات كثيرة.
أنا عادة أبدأ بفتح صفحة حدث بسيطة على منصة تذاكر إلكترونية مجانية أو على موقع الجامعة، أُدرج فيها التفاصيل: التاريخ، المكان، أنواع التذاكر، وأسعار كل فئة. بعد ذلك أربط الصفحة ببوابة دفع موثوقة (مثل بوابات محلية أو PayPal أو Stripe حسب المتاح) ثم أُفعل إنشاء تذاكر بصيغة PDF مع رمز QR أو كود رقمي فريد لكل عملية شراء.
أوزع طرق التسليم: البريد الإلكتروني، رابط مباشر يصل عبر WhatsApp أو Telegram، أو حتى رسالة SMS للناس اللي ما يتابعون البريد بانتظام. في يوم الفعالية أعتمد على مسح أكواد QR عبر تطبيق بسيط أو قائمة تحقق إلكترونية لتجنب الطوابير. أخيرًا، أُراجع التقرير المالي وأطابق المدفوعات مع التذاكر للتحقق من أي فروقات.
نصيحتي العملية: اجعل سياسة الاسترداد واضحة، وفعل رمز خصم للحوافز، وعيّن فريق تحقق صغير لليلة الحدث — هذه التفاصيل الصغيرة توفر عليك توتر كبير.
صوتي كان يعلو من الحماس لما سمعت الخبر، لأنني مشارك في تنظيم المهرجان هذا العام وأعرف كم بذل الطهاة من جهد في تحضير القائمة.
أخبرني الطهاة أنهم نسّقوا مع طلاب قسم الطهي وموردين محليين لإخراج أطباق تليق بجو الجامعة: أكشاك للساندويتشات المشوية والبرغر، زاوية للماكولات الشرقية مثل الفول والحمص والشيّش طاووق، ومنصة صغيرة للسوشي الطازج التي جذبت طلاباً كثيرين. لم يغفلوا عن الخيارات النباتية والخالية من الغلوتين، ووضعوا لافتات واضحة بجانب كل طبق لتسهيل الاختيار.
الأسعار مُدارة بحيث تكون مناسبة للطلاب، وبعض الأطباق قدمت بحجم تجريبي بأسعار رمزية لتشجيع التجريب. كما أقيمت جلسات تذوق صغيرة قبل المهرجان لضبط التوابل والكميات، وكانت ردود الفعل تؤخذ بعين الاعتبار مباشرة. أنا متحمس لرؤية الناس وهم يتجمعون على الطاولات، لأن هذا النوع من القوائم يصنع إحساس المجتمع الذي نحتاجه في الجامعة.