ضحية البروفيسور المشاغبة

ضحية البروفيسور المشاغبة

last updateLast Updated : 2026-08-28
By:  ملك الرومانسيةUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
10
7 ratings. 7 reviews
27Chapters
988views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

رسالة خاطئة واحدة قلبت حياة الطالبة الجامعية "حلا" رأساً على عقب، وربطتها بصلة غير متوقعة مع أستاذها الصارم والغامض "البروفيسور يوسف". بدأ كل شيء بكوب قهوة وشرط واحد جعله يبقيها قريبة منه. هي تردّ بدلع واستفزاز، تشعل في أعماقه رغبات كان يكافحها طويلاً. في كل مرة يخلو بها المكتب بينهما، تتحول المساحة إلى ساحة مواجهة متسارعة النبضات – هو يخطو بحذر محسوب، وهي تتلاعب بين القبول والرفض، بينما تتهاوى حدود المحرمات تحت وطأة قبلات ملتهبة. لكن الأمور تأخذ منحى أكثر خطورة عندما يتسلل "طالب مؤثر" من حياة حلا الإلكترونية إلى واقعهما، محاولاً تهديد هذه العلاقة السرية. هنا، يشتعل الغيور في قلب البروفيسور، ويمزق قناع الهدوء البارد الذي كان يرتديه. قصة حب تبدأ بسوء فهم، وتتغذى على التجارب، وتنتهي بانهيار كامل أمام العاطفة. علاقة محرمة بين أستاذ وطالبته – عندما يحترق العقل والأخلاق بنار الرغبة، من الذي سينجو بقلبه سالم؟

View More

Chapter 1

الاعجاب الخفي

في تمام الساعة الثامنة وخمسين دقيقة صباحًا، كانت الممرات المؤدية إلى قاعة المحاضرات تشهد سباقًا حقيقيًّا بطلته حلا. كانت تركض بنَفَس مقطوع، وتلتفت يمينًا ويسارًا، وعيناها مليئتان بالهلع وهي تنظر إلى ساعة يدها التي تشير بعناد إلى التاسعة وخمس دقائق.

"لقد انتهيت.. سأُطرد حتمًا"، تمتمت برعب. وبأصابع ترتجف، سحبت هاتفها لترسل رسالة استغاثة سريعة لرقم من دون أن تنتبه للأسم :

حلا: "بابا حبيبي! أنقذني! أرجوك لا تخبر أمي أنني تأخرت مجددًا😭😭💔"

في تلك الأثناء، في المكتب الفخم الهادئ، كان البروفيسور يوسف يجلس خلف مكتبه الخشبي، يرتشف من كوب قهوته الساخنة بكل هدوء وراحة. فجأة، اهتز هاتفه الشخصي برسالة غريبة. رفع حاجبيه باستغراب، وقرر خوض اللعبة بدافع الفضول والقليل من التسلية. أرخى ظهره إلى الخلف وكتب:

الدكتور يوسف: "نعم؟ لا أخبرها بماذا؟ وما الذي حدث معكِ؟"

قرأت حلا الرسالة وهي تركض، فزفرت بضيق وظنت أن والدها يمازحها في وقت قاتل:

حلا: "بابا لا تمزح معي وتتظاهر بأنك لا تفهم! أنا تأخرت عن محاضرة الدكتور "يوسف" النكدي.. والآن أنا واقفة عند باب القاعة وخائفة جدًا من الدخول لأن المحاضرة بدأت! 💀🌪️"

توقفت حركة يوسف تمامًا. تجمد الكوب عند شفتيه، ونظر إلى ساعة مكتبه الرقمية.. كانت تشير إلى الثامنة واثنين وخمسين دقيقة صباحًا. لمعت عيناه ببريق غامض، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خبث جذابة وساخرة، وبدأ يستدرجها بذكاء:

الدكتور يوسف: "دكتور يوسف نكدي؟ ولماذا هو نكدي؟ ماذا يفعل معكم حتى تقولوا عنه نكدي؟"

استندت حلا إلى الجدار تلتقط أنفاسها، وكتبت بحماس وغيظ:

حلا: "أوه يا بابا لو رأيت شكله وهو يشرح! تشعر أنه يجهز خطة لاحتلال العالم! جاد ولا يبتسم أبدًا، والكل في الدفعة مرعوب منه ولكن للحقيقة هو هيبة!"

توسعت ابتسامة يوسف، وظهرت غمازة خفيفة في خده أضافت على ملامحه الصارمة وسامة غير متوقعة. أخذ رشفة أخرى من قهوته وعيناه تشتعلان بالتحدي:

الدكتور يوسف: "الكل مرعوب منه؟ وهل أنتِ الوحيدة التي تراه نكديا في الكلية؟ أم أن هناك طلابًا آخرين يذمّونه؟"

حلا: "الكل يا بابا! حتى صديقتي ديما تقول إنه يشبه الأساتذة الأشرار في الرسوم المتحركة! هههههه المهم، أنا سأتحمل نظراته القاتلة وأدخل الآن، ادعُ لي!"

هنا شعر يوسف بالفضول ينهش قلبه، ويريد معرفة هوية الفتاة المشاغبة التي تجرأت على وصفه بشرير الرسوم المتحركة، فكتب بسرعة ليستدرجها قبل أن تغلق هاتفها:

الدكتور يوسف: "حسنًا، سأدعو لكِ.. لكن أخبريني أولاً، مَن أنتِ من بين كل هؤلاء الطلاب المرعوبين؟ يبدو أنني نسيتُ اسمكِ 😅😅! 😉"

ضحكت حلا بخفة وهزت رأسها وهي تكتب ببراءة تامة:

حلا: "ههههه بابا هل بدأت تنسى أسم بنتك مو وقت مزاحك ؟ أنا حلا! طالبة السنة الثانية التي ستجلب لك جلطة قريبًا! ✌️😂"

شعر يوسف بانتصار ساحر. "إذن.. حلا"، همس باسمها بصوته الرخيم، وأحس بدقات قلبه تتسارع قليلاً بشكل غير مفهوم. كتب براحة تامة وهو يستمتع باللحظة:

الدكتور يوسف: "حسناً يا حلا.. لمعلوماتكِ فقط، أنا لستُ والدكِ "بابا".. أنا الدكتور "يوسف" النكدي شخصياً!"

على الشاشة، ظهرت عبارة: (جاري الكتابة...) ثم اختفت، ثم ظهرت مجددًا كأن صاحبتها أصيبت بشلل مؤقت، لتكتب بإنكار مضحك:

حلا: "ههههه نكتة جميلة يا بابا، أسلوبك أصبح ساخرًا جدًا اليوم!"

وضع يوسف كوب القهوة، وكتب بجدية حاسمة تحمل نبرة ذئب يداعب فريسته:

الدكتور يوسف: "لستُ أمزح، ويبدو أن ساعة يدكِ متقدمة بربع ساعة كاملة، لأن المحاضرة لم تبدأ بعد، وأنا ما زلتُ في مكتبي أشرب القهوة. والآن.. بما أنني عرفتُ أنكِ "حلا" وأن ديما تشبهني بالأشرار، أنتظركِ في القاعة بعد خمس دقائق لنرى من سَيحتل العالم أولاً! ☕️🔥"

تجمدت الدماء في عروق حلا. رفعت رأسها ببطء كأنها في مشهد درامي، ونظر إلى ساعة الحائط الكبيرة في الممر.. كانت تشير بالفعل إلى الثامنة وخمس وخمسين دقيقة. سقط فكها ذهولاً، وتراجع قلبها إلى معدتها، وكتبت برعب حقيقي:

حلا: "دكتور يوسف؟! دكتوررررر؟! 💀💀💀"

لكن الرد جاءها كالصاعقة:

(تم حظر إرسال الرسائل مؤقتًا من قِبل المستخدم)

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters

reviewsMore

Rahmah
Rahmah
كملي تنزيل 🥹...️
2026-08-25 23:26:08
3
0
Rahmah
Rahmah
ياريت لو كل يوم تنزلي كم جزاء 🥲
2026-08-21 09:04:42
3
0
Rahmah
Rahmah
ليش ما في تحديث 🥲🥹
2026-08-21 06:40:04
2
0
ali
ali
حلوة القصة
2026-08-13 22:05:18
2
0
Gon Smith
Gon Smith
رائعة استمر رجاءا
2026-07-28 20:07:27
2
0
27 Chapters
الاعجاب الخفي
في تمام الساعة الثامنة وخمسين دقيقة صباحًا، كانت الممرات المؤدية إلى قاعة المحاضرات تشهد سباقًا حقيقيًّا بطلته حلا. كانت تركض بنَفَس مقطوع، وتلتفت يمينًا ويسارًا، وعيناها مليئتان بالهلع وهي تنظر إلى ساعة يدها التي تشير بعناد إلى التاسعة وخمس دقائق. "لقد انتهيت.. سأُطرد حتمًا"، تمتمت برعب. وبأصابع ترتجف، سحبت هاتفها لترسل رسالة استغاثة سريعة لرقم من دون أن تنتبه للأسم : حلا: "بابا حبيبي! أنقذني! أرجوك لا تخبر أمي أنني تأخرت مجددًا😭😭💔" في تلك الأثناء، في المكتب الفخم الهادئ، كان البروفيسور يوسف يجلس خلف مكتبه الخشبي، يرتشف من كوب قهوته الساخنة بكل هدوء وراحة. فجأة، اهتز هاتفه الشخصي برسالة غريبة. رفع حاجبيه باستغراب، وقرر خوض اللعبة بدافع الفضول والقليل من التسلية. أرخى ظهره إلى الخلف وكتب: الدكتور يوسف: "نعم؟ لا أخبرها بماذا؟ وما الذي حدث معكِ؟" قرأت حلا الرسالة وهي تركض، فزفرت بضيق وظنت أن والدها يمازحها في وقت قاتل: حلا: "بابا لا تمزح معي وتتظاهر بأنك لا تفهم! أنا تأخرت عن محاضرة الدكتور "يوسف" النكدي.. والآن أنا واقفة عند باب القاعة وخائفة جدًا من الدخول لأن المحاضرة ب
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
من عداوة إلى حلم غامض
وقفت حلا في ممر الجامعة، ونَفَسُها مقطوع، وعيناها مثبتتان على شاشة الهاتف وهي تقرأ الجملة الأخيرة: "أنا الدكتور يوسف شخصياً".ضربت جبهتها بوعي مفقود وهي لا تستوعب الصدمة، ثم نظرت إلى ساعة الحائط الكبيرة المعلقة في الممر.. الساعة كانت الثامنة وثلاثة وخمسين دقيقة! ساعتها المعطلة هي التي ورطتها وجعلتها تظن أنها متأخرة، فالوقت فيها متقدم بربع ساعة كاملة. المحاضرة لم تبدأ بعد، والدكتور يوسف كان يستدرجها بالكلام وهو يجلس في مكتبه يشرب قهوته بكل برود.حاولت أن تكتب بسرعة وأصابعها ترتجف من الرعب: "دكتور يوسف؟! دكتوري؟!". لكن الصدمة الثانية نزلت عليها عندما ظهرت جملة (تم حظر إرسال الرسائل مؤقتاً).مرت خمس دقائق كأنها دهر. رن جرس المحاضرة وبدأ الطلاب يدخلون القاعة، وحلا واقفة في مكانها كالصنم ووجهها شاحب. مرت صديقتها ديما من جانبها وسحبتها من يدها: "حلا! ما بكِ واقفة هكذا؟ اسرعي قبل أن يصل الدكتور ويغلق الباب!".دخلت حلا القاعة وجلست في المدرج، وتحاول الاختباء خلف ظهر ديما. بعد دقيقتين دخل البروفيسور يوسف بهيبته المعتادة، وضع كوب القهوة ببطء، وتطلع بالقاعة كلها بنظرة حادة، وقال بنبرة صوت واضحة:
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
قبول الشرط
استيقظت حلا من نومها نشيطة، واندفعت فورًا إلى الحمام لتستحم. كانت حلا تتمتع بجمال أنثوي لافت وإثارة طبيعية لا تحتاج لكثير من التكلف، لكنها هذه المرة أمضت وقتًا أطول أمام المرآة. ارتدت أجمل ثيابها، واعتنت بتسريحة شعرها بأسلوب جذاب. لم تكن تفكر إلا في تلك اللحظات والمواقف مع الدكتور يوسف؛ فجأة، وبشكل غريب لم تستوعبه بعد، أصبحت تراه شخصًا مثيرًا وجذابًا للغاية، عكس السابق تمامًا حين كانت تراه مجرد أستاذ نكدي وتكرهه! حضرت نفسها سريعًا وخرجت متجهة نحو الجامعة. وعند مدخل الكلية، التقت بصديقتها ديما التي كانت تنتظرها ونظرات الشك ملء عينيها. نظرت ديما إلى أنشاق حلا واهتمامها المبالغ فيه اليوم، ثم سألتها بفضول: "شو تتوقعي بدو منك الدكتور اليوم؟" حلا : صراحة لا أعلم السبب..ردت ديما وهي تغمز لها: " بس ولي! معقول حاط عينو عليكِ؟" ارتبكت حلا واحمرّت وجنتاها، وقالت وهي تضحك بتوتر لتداري موقفها: "لا شو حاط ما حاط هههههه عليكِ قصص يا ديما!" لكن في داخل حلا، كان هناك شيء آخر تمامًا.. اشتعلت شرارة غريبة من الغرام والعشق جعلت قلبها ينبض بسرعة كلما اقتربت خطواتها من مبنى القسم. 🚪 أمام "عش الأس
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
قبلة لم تكتمل
ما أن انتهت حلا من محاضرتها حتى خرجت مسرعة لجلب القهوة والذهاب إلى مكتب الدكتور ما أن وصلت حتى دقت الباب كانت الساعة ٣ عصرا فتحت الباب بخفة ولفتت نظرها الإضاءة الدافئة الخافتة داخل المكتب؛ الستائر كانت شبه مغلقة، والهدوء يلف المكان برداء من السحر. كان يوسف يجلس خلف مكتبه، ينظر في بعض الأوراق، لكن فور دخولها رفعت عينيه نحوها بنظرة حادة ودافئة تجعل الأنفاس تتنفس بصعوبة. أغلقت حلا الباب خلفها ببطء، وقلبها يخفق بسرعة توازت مع صوت خطواتها الضعيفة. تقدمت ونظراته تلاحق حركة يديها وهي تحمل كوب القهوة. "قهوتك يا دكتور..." قالتها بصوت خفيض يكاد يُسمع، وضعت الكوب على حافة المكتب وحاولت التراجع خطوة للخلف، لكن صوته الرخيم أوقفها: "اقتربي يا حلا.. القهوة لا تُقدَّم من بعيد." ابتلعت ريقها واقتربت خطوة أخرى، لتصبح موازية لكرسيه تمامًا. في تلك اللحظة، وقف يوسف ببطء. قامته الطويلة وهيبته جعلت حلا تشعر بأن الجاذبية كلها تسحبها نحوه. لم يمد يده إلى القهوة، بل امتدت أصابعه بهدوء لتلامس أطراف أصابعها المرتجفة التي كانت تمسك بالكوب. حرارة يده كانت كفيلة بإشعال قشعريرة سرت في كامل جسدها. لم يكتفِ بذل
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
القلب يشتعل
أغلقَت حلا شاشة الهاتف بسرعة وسحبته إلى صدرها كمن يخفي سرًا خطيرًا، بينما تسارعت دقات قلبها بجنون بعد قراءة رسالة يوسف.مالت ديما نحوها أكثر، وعيناها تلمعان بفضول قاتل وشكوك لا ترحم، وقالت بنبرة حادة وساخرة:"ولكِ حلا! أرى وجهكِ يشتعل كالجمر، وتخفين الهاتف كأنكِ سرقتِ البنك! احكي فورًا.. ماذا قال لكِ يوسف؟ وما هذه الابتسامة البلهاء التي لا تفارق شفتيكِ؟!"احمرّت وجنتا حلا أكثر، وابتلعت ريقها وهي تحاول استعادة ثباتها وصوتها المفقود. نظرت حولها لتتأكد من خلو الممر من الطلاب، ثم أخذت نفسًا عميقًا وهمست وهي تحاول ضبط نبرتها:"ديما.. اهدئي قليلاً وأخفضي صوتكِ فضحتِنا! لم يحدث شيء كاريثي كما تظنين.. فقط.. الدكتور يوسف كان يتحدث معي بشأن بعض الترتيبات الخاصة بالمحاضرات والقاعة."ضيقت ديما عينيها بنصف ابتسامة غير مصدقة، وقالت وهي تشير إلى وجه حلا المشتعل وشفتيها المحمرتين:"ترتيبات القاعة تسوّي الوجه أحمر هكذا؟! وترعش يديكِ بهذه الطريقة؟! حلا.. أنا أعرفكِ منذ سنوات، هذا ليس وجه طالبة تخرج من مكتب أستاذها بعد اجتماع عمل.. هذا وجه امرأة وقعت في الفخ للتو!"ارتبكت حلا تمامًا، وفركت أصابعها المرت
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
افتراس الطالبة
في تلك الليلة، وبعد ساعات من الصراع بين خوفها من أسرتها وجاذبيته التي تلاحقها، حسمت حلا أمرها. أمسكت هاتفها بيدين ترتجفان، وكتبت له ردًا يجمع بين كبرياء الأنثى والتحدي المثير، محاولةً إثبات أنها ليست طريدة سهلة:"القبلات التي تُقطع لا تُستكمل يا دكتور.. بل تُنسى! وموعد القهوة غدًا سينتهي عند حدود المكتب فقط. تصبح على خير. ☕️😉"أرسلت الرسالة وألقت الهاتف جانباً، وقلبها يدق كالتطوع، دون أن تعلم أن كلماتها هذه أضفت على يوسف رغبة أكبر في ترويض كبريائها!وفي صباح اليوم التالي...كانت قاعة المحاضرات مكتظة بالطلاب. تجلس حلا في المقعد الأوسط بجانب ديما، تحاول التركيز ولكن عينيها تلاحقان يوسف الذي يدور في القاعة بهيبته المعتادة، مرتديًا قميصه الأسود الأنيق الذي يبرز بنيته القوية.لكن المفاجأة كانت في أسلوبه طوال المحاضرة، تعمّد يوسف تجاهلها تمامًا. كانت نظراته تمرّ عبر الطلاب وتتجاوزها وكأنها غير موجودة بالمرة! كان يشرح بجدية وصارمة، ونبرة صوته الحازمة تجعل القاعة كلها في حالة انضباط تام.شغلت حلا غيرتها، وشعرت بوخز حاد في قلبها؛ هل أزعجه ردها البارحة؟ أم أنه قرر التراجع والتخلي عنها بهذه ا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more
حلا الكون بين أستاذ ونجم
ضغطت حلا على زر الإجابة بيد ترتجف، وحاولت تنظيف حنجرتها بسرعة لتبدو نبرتها طبيعية، ثم وضعت الهاتف على أذنها وهي تتراجع خطوة للخلف: "أهلاً أمي... نعم، أنا بخير." على الطرف الآخر، جاء صوت والدتها الدافيء والمستفسر: "أهلاً حبيبتي.. أين أنتِ؟ تأخرتِ اليوم، هل انتهت محاضراتكِ؟" ابتلعت حلا ريقها، ونظرت إلى يوسف بحيرة وضياع. أما يوسف، فبدلاً من أن يبتعد ليعطيها مساحتها، خطى خطوة هادئة ونحوها، وابتسامة خبيثة وساحرة ترتسم على شفتيه. اقترب منها حتى أصبح ظهره ملاصقًا لظهرها تقريبًا، واكتفى بوضع يديه في جيبي بنطاله، ثم انحنى قليلاً ليقترب من أذنها المفتوحة على الهاتف ويهمس بنبرة دافئة لا تسمعها سوى هي: "أخبريها أنكِ مع أستاذكِ.. تراجعين درس الحب." اتسعت عينا حلا بذهول ورعب، وشعرت بحرارة تشتعل في وجنتيها! وضعت يدها بسرعة على ميكروفون الهاتف كي لا يصل صوت همسه لأمها، ونظرت إليه بنظرة توسل خجولة يمتزج فيها الغضب والرجاء بأن يصمت. تحدثت حلا بسرعة ونبرة متقطعة يحاول إخفاء توترها: "أمي... أنا... أنا ما زلت في الكلية، لديّ بعض الترتيبات مع... مع إدارة القسم. سأنتهي بعد قليل وأعود فوراً للمن
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
تهديد العشق
دخل الجميع القاعة والهمس لا يتوقف. تعمّد "أمير" بأسلوبه الواثق والجريء أن يتحرك بخطوات متريثة، وجلس في المقعد المجاور لحلا مباشرة! التفت إليها بابتسامة ساحرة ووسيمة، وهمس بنبرة خفيضة:"يبدو أن أستاذ المادة شديد الصرامة.. أم أنه هكذا معكِ أنتِ فقط؟"ارتبكت حلا، وحاولت إبعاد عينيها عنه وهي تعدل دفاترها: "الدكتور يوسف لا يحب الفوضى فقط يا أمير."في هذه اللحظة، اعتلى يوسف المنصة. رمى ملفه على الطاولة بقوة أحدثت صوتاً جافاً جعل القاعة تصمت كلياً. كانت نظراته كالرصاص تسقط مباشرة على "أمير" الجالس بجانب حلا.فتح يوسف الشاشة التفاعلية، وبدأ الشرح بنبرة حادة وصارمة أعلى من المعتاد. كان يتحرك في القاعة كالإعصار، ونظراته الشغوفة والمشتعلة بالغيرة تلاحق حلا كلما حاولت الالتفات نحو أمير.وفجأة، توقف يوسف في منتصف القاعة، واستدار نحو أمير بثقة وابتسامة ساخرة خالية من الدفء:"السيد أمير... بما أنك وافد جديد وتملك وقتاً للحديث الجانبي أثناء الشرح، تفضل إلى السبورة وقم بحل هذه المعادلة المعقدة لنرى إن كانت شهرتك ترافقها المعرفة أيضاً."سرت همهمة بين الطلاب، وابتسم أمير بتحدٍّ ونهض بثقة متوجهاً للسبورة
last updateLast Updated : 2026-07-14
Read more
الأنتقام
ركضت حلا نحو النافذة بقلب يدق كالمطرقة، أزاحت الستارة الخفيفة بحذر ونظرت للأسفل... كانت سيارته السوداء متوقفة تحت ظلال الأشجار في زاوية الشارع الهادئ. نزل يوسف منها، يرتدي معطفاً داكناً، ويسند ظهره على هيكل السيارة، يمسك بهاتفه ونظراته الشاخصة متجهة تماماً نحو نافذة غرفتها! تنفست حلا بسرعة، وأمسكت هاتفها لتكتب له وهي ترتعد: "هل جننت يا يوسف؟! ما الذي أتى بك إلى هنا في هذا الوقت؟! لو رآك والدي أو أحد الجيران ستحدث كارثة!" لم تمر ثوانٍ حتى أضاءت الشاشة بصلابة رده: "إن لم تنزلي خلال دقيقتين... سأصعد بنفسي لأطلب يدكِ من والدكِ الليلة، ولن يمنعني أحد. أمامكِ دقيقتان فقط يا حلا." عرفت حلا أنه لا يمزح؛ نبرة التملك والغيرة التي كانت تغلي فيه طوال اليوم وصلت لمرحلة اللاعودة. تسللت حلا بخفة كأنها طيف، ارتدت معطفها بسرعة، وخرجت من الباب الخلفي للمنزل كي لا تشعر بها والدتها. خلف الأشجار المظلمة: اقتربت منه بخطوات سريعة وهي تلتفت حولها برعب، وما إن وصلت أمامه حتى سحبت يده بغضب خائف: "يوسف! أنت فقدت عقلك رسمياً! ماذا تفعل هنا؟!" لم يجَبها يوسف بكلمة؛ بل سحبها من معصمها بلمسة قو
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more
التلاعب والمكر
دخل يوسف قاعة المحاضرات بخطوات واثقة وهيبة طاغية كالعادة، حاملاً ملفاته. ألقت نظراته الحادة مسحاً سريعاً على الصفوف، كان السكون تاماً، والجميع ينتظر بدء الشرح.في المقعد الأخير، كان "أمير" يجلس منزوياً، مطأطأ الرأس، وقد اختفت ابتسامته الخبيثة وغروره تماماً، متجنباً النظر في عيني يوسف أو الاقتراب من جهة حلا!أما حلا، فكانت تجلس في مقعدها المعتاد، وقلبها يخفق بسرعة وهي تنتظر رؤيته لتفهم ما حدث.بدأ يوسف في الشرح وصوته الرخيم يملأ القاعة، ولكن بأسلوب مختلف هذه المرة... كان يبتسم ابتسامة خفيفة وواثقة للغاية. وفي منتصف الشرح، وهو يكتب إحدى المعادلات على الشاشة التفاعلية، استدار ببطء ونظر مباشرة نحو حلا.التقطت عيناه عينيها المربكتين. شخَص فيها بنظرة عميقة، حارة، تفيض بالتملك والنصر، وكأنه يخبرها دون كلام: "لقد انتهى أمره.. وأنتِ ملكي وحدي".ثم قام يوسف بحركة غير متوقعة أمام الجميع؛ رفع يده وعدّل لياقة قميصه الأسود ببطء، وغمز لحلا غمزة سريعة وخفية لم يلمحها أحد في القاعة سواها!احمرّت وجنتا حلا فوراً، ونزلت رأسها بابتسامة دلال ساحرة خبيئة خلف دفترها، وشعرت بموجة من الأمان والشغف تجتاح قلبها
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status