قائمة سريعة ومباشرة بالجهات التي تستحق إشارة سريعة: الشرطة وخطوط الطوارئ المحلية، مراكز إيواء النساء، الخطوط الساخنة للعنف الأسري أو الزواج القسري، المنظمات النسوية المحلية، العيادات والمستشفيات للمساعدة الطبية وتوثيق الإصابات، والخدمات النفسية لمعالجة الصدمة.
بالإضافة إلى ذلك، يوجد قطاع قانوني يقدم مساعدة مجانية أو مخفضة الأجر لمواجهة قضايا الحماية والأحكام القضائية، والسفارات والقنصليات للمواطنات في الخارج، ومنظمات دولية مثل 'UNHCR' و'UNFPA' و'International Rescue Committee' التي تساند في حالات اللاجئين أو الأزمات. لا تنسَ أن بعض الجمعيات المتخصصة تقدم برامج تأهيل مهني ومساعدة لإعادة الاندماج الاقتصادي.
نصيحة أخيرة من تجربة معارف: التواصل بأمان، عدم الاعتماد على هاتف قد تتم مراقبته، والبحث عن دعم متعدد (قانوني ونفسي وطبي) لأن التعافي والحماية يحتاجان أكثر من جهة واحدة.
لو كانت القصة شخصية أو لأحد معارفك، فهذه خطوات وأسماء جهات ممكن تبدأوا منها فورًا.
أولًا، حاولوا التواصل مع خط مساعدة محلي أو وطني للعنف الأسري أو الزواج القسري—العديد من الدول لديها خطوط سرية متاحة 24/7. تلك الخطوط تقدم استشارة آنية، وتوجّه إلى مأوى أو دعم قانوني أو طبي، وتتعامل مع الحالة بسرية تامة. ثانياً، المنظمات غير الحكومية المحلية المتخصصة في حماية النساء غالبًا تقدم استشارات قانونية وسكنًا مؤقتًا وبرامج تأهيل نفسي، ويمكنها كذلك ربط الحالة بمحامين أو خدمات اجتماعية.
ثالثًا، لا تتجاهلوا دور المرافق الصحية والمراكز النفسية: المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية يمكن أن توفر سجلاً طبياً وشهادات ضرورية للقضايا القانونية، والمستشارون النفسيون يقدمون دعماً للتعامل مع الصدمات. رابعًا، إن كانت الناجية مهاجرة أو في بلد أجنبي، فالسفارة أو المنظمات التي تدعم اللاجئين مثل 'UNHCR' قد تقدم حلولًا خاصة بالحماية أو إعادة التوطين.
أختم بملاحظة عملية: جمع الأدلة بأمان (رسائل، تسجيلات إن أمكن وبما لا يخاطر بالسلامة)، وكتابة خطة هروب سرية، والتواصل مع شبكة موثوقة من أصدقاء أو جيران أو مستشارين، لأن الدعم المتعدد الأبعاد هو اللي يصنع الفرق الحقيقي.
هناك شبكات دعم منتشرة، وهذه أهم الجهات التي تقدر تساعد الناجيات من زواج قسري.
أول شيء مهم أذكره هو جهات الطوارئ: الشرطة وخدمات الطوارئ الصحية هي الخطوة الأولى إذا كانت هناك تهديدات مباشرة أو عنف. كثير من الدول توفر خطوط طوارئ وطنية أو مراكز استقبال لحالات العنف المباشر، وهذه الخدمات عادةً قادرة على منح حماية فورية أو إحالتك إلى مأوى آمن.
بعد ذلك تأتي المنظمات المتخصصة والجمعيات النسوية التي تقدم دعمًا عمليًا ونفسيًا وقانونيًا—مثل مراكز إيواء للنساء، وخدمات المشورة النفسية، وخطوط الاستماع السرية. على الصعيد الدولي توجد مؤسسات تقدم برامج ودعمًا تقنيًا مثل 'International Rescue Committee' و'UNHCR' و'UNFPA' للمحالين من حالات النزوح والمخاطر الخاصة بالنساء والفتيات. في بعض البلدان توجد وحدات حكومية متخصصة مثل 'Forced Marriage Unit' في المملكة المتحدة، وكذلك جمعيات محلية متخصصة في حالات الزواج القسري مثل 'Karma Nirvana' أو جمعيات دعم العنف الأسري.
خدمات القانون والمساعدة القانونية المجانية مهمة جدًا: محامون مختصون بالعنف الأسري أو حقوق المرأة يمكنهم مساعدتك في أوامر الحماية، قضايا الحضانة أو الهجرة. كذلك السفارات والقنصليات تقدر تقدم دعمًا للنساء المواطنات في الخارج. أختم بنصيحة شخصية: توثيق كل شيء بأمان، الالتزام بخطة أمان سرية، وعدم التردد في طلب المساعدة من أي جهة تبدو موثوقة، لأن الخروج من وضع مثل هذا يحتاج شبكة دعم متكاملة ومتفهمة.
2026-05-23 21:01:00
11
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
زواجُ بالإكراه
سو شي
9.5
21.6K
كانت امرأة ضعيفة، مغلوبةٌ على أمرها وتعاني الفقر والعوز، وأٌجبرت على تحمّل ذنب لم تقترفه، فاضطرت للدخول في علاقةٍ أفضت إلى حملها.
أمّا هو، فكان شاباً فاحش الثراء، وصاحب سُلطة جبّارة في مدينة السّحاب، ولم يرها سوى زهرة شوكٍ غادرة، يختبئ خلف ضعفها المكر والطمع .
ولأنها لم تتمكن من كسب قلبه؛ قررت الاختفاء من حياته.
الأمر الذي فجّر غضبه، فانطلق باحثًا عنها في كل مكان حتى أمسك بها.
وكان جميع أهل المدينة يعلمون أنه سيعذبها حتى الموت.
فسألته بنبرة يائسة: "لقد تركت لك كل شيء، فلم لا تتركني وشأني؟"
فأجابها بغطرسة: "سرقتِ قلبي وأنجبتِ دون رغبة منّي، وبعد هذا تظنين أنكِ ستنجين بفعلتكِ؟"
أنا وزوجي كنا أكثر من يكره أحدهما الآخر في هذا العالم.
يكرهني لأنني حرمته من المرأة التي احبها.
وأكرهه لأن قلبه ظل معلقًا بامرأة أخرى.
زواج استمر لثماني سنوات، أغلب الكلمات التي كنا نتبادلها لم تكن حبًا، ولا واجبًا، بل كانت لعنات.
ولكن في اليوم الذي سقطت فيه المدينة، تغير كل شيء. كانت رايات العدو واضحة للعيان خلف البوابة الداخلية.
تقدم على صهوة حصانه، وشق الطريق.
وحال بجسده بين العدو وطريقي للهروب.
قال بهدوء: "عِشي".
ثم رفع سيفه ولم ينظر خلفه.
هطلت السهام عليه كالمطر.
عندما اخترقت جسده، التفت مرة واحدة -مرةً واحدة فقط- ومن بعدها، أصبح جسده حاجزًا لا يمر منه أحد.
"إذا وُجدت حياة أخرى… لعل جلالتك تمنحيني الرحمة لأكون معها".
في تلك الليلة، والمدينة مدمرة، والناس إما قتلى أو هاربين،
تسلقتُ أعلى برج في القصر.
قفزت.
عندما فتحت عيني مرة أخرى،
ذهبتُ إلى الملك.
قلتُ: "الممالك الشمالية تريد عروسًا ملكية، سأذهب".
في هذه الحياة،
سأكون أنا من تعبر الحدود.
في حياتي السابقة، مات معتقدًا أنه خذلها.
هذه المرة، لن أدع للندم مكانًا.
سأتولى الزواج الذي كان مقدرًا لها.
سأرتدي التاج الذي وُجِد لنفيها.
سأسير نحو مستقبل لم يجدر بها أن تتحمله.
دعوها تبقى.
دعوه يحميها.
دعوه يعيش معتقدًا أنه أوفى بوعده أخيرًا.
فتاة بريئة وفاتنة وواعية + رجل أكبر سنًا ناضج وذو نفوذ
/ زواج قبل الحب / حين يخفض صاحب النفوذ رأسه للحب/ مدبر منذ وقت بعيد /
بعد ست سنوات من المواعدة، وقبل زفافهما مباشرةً، انفصل حبيب يمنى عنها بجملة واحدة: "والدي لن يوافق على انضمام فتاة بخلفية عائلية كخاصتكِ إلى العائلة."
شعرت يمنى بالسخرية في قرارة نفسها، فقد كانت تعلم أن حبيبة فادي الأولى قد عادت، وأن الوقت قد حان لتتنحّى جانبًا.
وبينما كانت يائسة، قدم طارق، صاحب السلطة الحقيقي في عائلة الخطاب وأشهر عازب في مدينة الريان، عقد زواج لها.
"تزوجي بي وستحصلين على كل ما تريدينه، ويمكنكِ أيضًا الانتقام منه."
الخبر السار: مصروف شهري قدره مليون دولار، وتسخير نفوذ هائل لها، وزوج دائم السفر في رحلات عمل، دون أن يتدخل أي منهما في حياة الآخر، ويمكنها أيضًا استغلال مكانتها لسحق حبيبها السابق.
الخبر السيئ: سفر الزوج الدائم في رحلات عمل كان كذبة، وعدم التدخل كان كذبة أيضًا. وفي ليلة تسجيل زواجهما، طرحها على الفراش وأخذ يقبّلها حتى كادت تختنق، وصار يعود إلى المنزل كل ليلة، متحمسًا لحياتهما الزوجية بشكل مبالغ فيه.
لاحقًا، جثا فادي على ركبتيه أمام الجميع، متوسلًا إليها أن تعود إليه، لكن طارق وضع ذراعه حول خصرها وقال: "فادي، إذا تفوهت بهذا الجنون مرة أخرى، سأطردك من عائلة الخطاب."
في سكون الليل، دفن طارق وجهه في عنق يمنى وقال: "يمنى، انسي الآخرين وأحبيني أنا، حسنًا؟"
"يمنى، بمن تفكرين؟"
"يمنى، لا يمكنكِ التفكير إلا بي."
"يمنى، لننجب طفلًا، ما رأيكِ؟"
...
ظلت يمنى تعتقد أن زواجها من طارق ليس سوى صفقة مربحة للطرفين، لذلك ترددت طويلًا في منحه قلبها.
إلى أن انكشفت الحقيقة، واتضح أن ذلك الزواج الذي أنقذها من مأزق خطير كان ثمرة تخطيطه الطويل الذي استمر لست سنوات.
(البطلان عذارى، فارق العمر بينهما عشر سنوات، البطل يعبر عن مشاعره بوضوح، لا إساءة للبطلة، لا شعور بالظلم، قراءة مريحة للأعصاب)
"اتجوزتها غصب… بس مكنتش أعرف إني بحكم على قلبي بالإعدام!"
في عالم مليان بالسلطة والفلوس، كان هو الراجل اللي الكل بيخاف منه… قراراته أوامر، وقلبه حجر عمره ما عرف الرحمة.
وهي؟ بنت بسيطة، دخلت حياته غصب عنها… واتجوزته في صفقة ما كانش ليها فيها اختيار.
جوازهم كان مجرد اتفاق…
لكن اللي محدش كان متوقعه إن الحرب بينهم تتحول لمشاعر…
نظرة، لمسة، خناقة… وكل حاجة بينهم كانت بتولّع نار أكتر.
بس المشكلة؟
إن الماضي مش بيسيب حد…
وأسرار خطيرة بدأت تظهر، تهدد كل حاجة بينهم.
هل الحب هيكسب؟
ولا الكرامة هتكون أقوى؟
ولا النهاية هتكون أقسى من البداية؟
🔥 رواية مليانة:
صراع مشاعر
غيرة قاتلة
أسرار تقلب الأحداث
حب مستحيل يتحول لحقيقة
💡 جملة جذب (تتحط فوق الوصف أو في البداية):
"جواز بدأ بالإجبار… وانتهى بحب مستحيل الهروب منه!"
لم تنقذني وقت الانفجار، لماذا تبكي عندما هربت من الزواج؟
السعادة الفياضة
0
2.4K
لحظة انفجار المختبر، ركض حبيبي جاسر شاهين بقلق نحو شذى رأفت بنت أخيه بالتبني والتي كانت في أبعد نقطة في المكان، وضمها بإحكام لصدره.
بعد توقف صوت الانفجار، قام فورًا بحملها وأخذها للمستشفى.
ولم ينظر إليّ حتى، أنا الملقاة على الأرض ومغطاة بالدماء ــ ــ
تلك الفتاة التي رباها لثمانية عشر عامًا احتلت قلبه بالكامل.
لم يعد هناك مكانًا لشخصٍ آخر.
أرسلني زميلي بالعمل للمستشفى، نجوت من الموت بصعوبة.
بعد خروجي من العناية المركزة، تورمت عيناي من البكاء، واتصلت بأستاذي.
"أستاذ كارم، لقد اتخذت قراري، أنا أوافق أن أذهب معك للعمل على الأبحاث السرية. حتى وإن كنا سنرحل بعد شهر، ولن نقدر على التواصل مع أي شخص لمدة خمس سنوات، فلا بأس بهذا."
بعد شهر، كان موعد زفافي المنتظر منذ وقتٍ طويل.
لكن، أنا لا أريد الزواج.
تزوجتُ من زوجي المحامي ثماني سنوات، ومع ذلك لم يُعلن يومًا أمام الناس أنني زوجته، ولم يسمح لابنتنا أن تناديه "أبي".
كان في كل مرة يُفوّت وجوده بجانب ابنته من أجل حبيبة طفولته ، بل وكان يسامحها حتى عندما جرحت ابنتنا.
شعرتُ بالخذلان واليأس، فقررت الطلاق.
غادرتُ مع ابنتي، واختفيت من عالمه تمامًا.
لكنه رفض الطلاق، وبدأ يبحث عني بجنون في كل مكان.
غير أن هذه المرة، أنا وابنتي لن نلتفت إلى الوراء أبدًا.
لا شيء يؤثر فيّ أكثر من سماع قصص أشخاص اضطروا إلى الدخول في زيجات قسرية، ولأنني أقرأ عن هذا الموضوع كثيرًا وأتابع ميدانيًا، أرى أن المنظمات الناجحة تتعامل مع المشكلة كشبكة متكاملة من الحلول، لا كعمل عشوائي واحد.
أولًا، تركز هذه المنظمات على توفير الدعم الفوري: مأوى آمن بعيد عن الضغوط الأسرية، ونظام اتصالات طارئ سري، وخطوط مساعدة تعمل على مدار الساعة. هذه الأمور تنقذ الأرواح في اللحظات الحرجة وتمنح الضحية فسحة للتنفّس. بجانب ذلك، توفر المنظمات لوحات دعم قانونية مجانية لمساعدة الضحايا على فهم حقوقهم، وإجراءات الطلاق أو الحماية، وإصدار أوامر تقييد إذا لزم الأمر.
ثانيًا، العمل الشامل لا يكتمل دون دعم نفسي واقتصادي طويل الأمد: جلسات علاج صدمة مُخصصة، وبرامج تأهيل مهني وتدريب لغرض كسب دخل مستقل، ومرافقة اجتماعية تساعد على إعادة بناء شبكة الدعم. أُقدر المنظمات التي تُشرك الناجيات في تصميم البرامج لأن هذا يضمن حساسية ثقافية وواقعية في الخدمات.
أخيرًا، إنشاء شراكات مع مؤسسات حكومية ومجتمعية وتدريب أفراد الشرطة والقضاء يجعل المنظومة أكثر فعالية. الوقاية جزء لا يقل أهمية: حملات توعية في المدارس والمجتمعات، وتعاون مع قادة محليين لتغيير الأعراف الضارة. أؤمن أن الجمع بين النجدة الفورية والدعم طويل المدى والتحويلات المجتمعية هو طريق النجاح الحقيقي، وهذا ما يجعل بعض المنظمات تُحدث فرقًا حقيقيًا ومستدامًا.
أذكر تمامًا شعور الضياع في البداية، وكأن كل الأبواب موصدة والطرق كلها مظلّمة بعد تجربة زواج قسري. بدأت أولاً بالبحث عن أمان فوري: أقمت علاقات مؤقتة مع أصدقاء موثوقين وفتحت خطًا هادئًا مع طبيب أو مستشار حتى لو كان اللقاء الأول عبر الهاتف. هذا الأمان البدائي مهّم لأن العقل يحتاج مكانًا للتنفس قبل أن يبدأ في ترتيب الأوراق القانونية أو المالية.
بعد ذلك توجهت إلى منظمات نسائية محلية ومراكز خدمة الأسرة، ووجدت هناك محامين تطوعوا لمساعدتي في إجراءات الطلاق والحماية، ومربيات أطفال قابلنُّني ودعمنّي عمليًا عندما لم أكن قادرة على الاعتناء بكل شيء بنفس الوقت. الدعم النفسي أيضًا كان محورياً؛ التحقت بمجموعات دعم حيث شارك الآخرون قصصهم، وتعلمت تقنيات مواجهة الصدمات مثل التنفس المنظم والحدود الرقمية لحماية خصوصيتي.
مع الوقت ركزت على استعادة استقلالي المالي عبر دورات تدريبية وفرص عمل مرتبطة بمنظمات المجتمع المدني. لم يختفِ الخوف تمامًا، لكن كل خطوة صغيرة — سكن آمن، ورقة قانونية، جلسة علاجية، راتب ثابت — جعلتني أشعر أن حياتي تُبنى من جديد. أحيانًا أعود لأتفقد ما علّمته نفسي: أن أطلب المساعدة دون خجل وأن أقبل الدعم حتى لو بدا بسيطًا. هذا المسار علّمني أن الشفاء جماعي ومؤسسي، وليس فقط خيارًا فرديًا.
لا شيء يؤلمني أكثر من تخيل شخص مجبر على ترك أحلامه والزواج رغماً عنه، لذا أحب أن أفكر عملياً في كيف تتدخل المؤسسات لحمايته.
أول ما أتصور هو الإطار القانوني: من خلال سن قوانين واضحة تُجرّم الزواج القسري وتمنح ضحاياه أدوات قانونية فورية للحماية، مثل أوامر منع التعامل أو أوامر الحماية المؤقتة. في بعض الدول توجد أوامر خاصة تمنع إتمام مراسم الزواج أو تُبطلها، ومع توقيف المتواطئين قانونياً يمكن أن يُعاد بناء شعور الأمان لدى الضحية. كما أن وجود نصوص قانونية يسمح للضحايا باللجوء إلى العدالة دون الخوف من الترحيل أو فقدان حقوقهم الأساسية.
بعدها أتخيل خدمات الطوارئ: مراكز استقبال وسكن آمن وهاتف طوارئ يعمل 24/7، حيث يتلقى الضحية استقبالاً سريعاً وسراً، مع تقديم استشارات قانونية وصحية ونفسية فورية. دور المؤسسات هنا لا يقتصر على إنقاذ لحظي؛ بل يتضمن خطط حماية طويلة الأمد، مثل تأمين سكن بديل، دعم مالي مؤقت، ووسائل لاستكمال التعليم أو العمل.
من جهة أخرى، يجب أن تكون هناك شراكات متعددة: الشرطة المتعلمة على قضايا الزواج القسري، اجتماعيون يعرفون حساسية الثقافات، مدارس تقوم بوقاية وتوعية الطلبة، ودبلوماسية قادرة على التدخّل عندما تُنقل الضحية عبر الحدود. كل هذا يحتاج تدريباً مهنياً متواصلاً، وحساسية ثقافية، واحتراماً لخصوصية الضحايا. في النهاية، كل تدخل ناجح هو مزيج من سرعة الاستجابة، الأمان القانوني، ودعم المجتمع، وهذا ما يجعلني مؤمناً بأن المؤسسات قادرة على إحداث فرق حقيقي إذا عملت منسجمة ومتفهمة.
لديكِ حقيبة صغيرة من الخيارات يمكن أن تبدأي بها فوراً، وهذه ليست نصائح نظرية بل خطوات عملية اعتمدتُها مع نساء عرفتهن.
أولاً، إذا كنتِ في خطر فوري فخرُّجي إلى مكان آمن واطلبي المساعدة من أقرب جهة رسمية — الشرطة أو الطوارئ — أو من موظفي المستشفى. هذه الخطوة تحميك جسدياً بينما نعمل على بقية التفاصيل. بعد ذلك، سأتّخذ خطوة توثيق كل شيء: حفظ الرسائل، تسجيل مواعيد، تصوير أي إصابات، وكتابة أسماء الشهود وتواريخ الحوادث.
ثانياً ابحثي عن مراكز حماية الأسرة أو مكاتب الخدمات الاجتماعية المحلية أو 'وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية' في مدينتك؛ لديهم برامج لإيواء النساء وتقديم استشارات قانونية ونفسية. تواصلي مع منظمات نسائية محلية أو خطوط الدعم النفسي (حتى إن كانت عبر الإنترنت) للحصول على استشارة فورية وسرية.
ثالثاً لا تترددي في طلب محامية متخصصة أو استشارة قانونية؛ وجود مشورة مهنية سريعاً يحدث فرقاً في إجراءات السلامة والحماية القانونية. وأهم شيء أود قوله: اختاري خطوة واحدة صغيرة اليوم — مكالمة، رسالة، أو زيارة — لأنها قد تفتح لكِ طريق الخروج. سأكون إلى جوارك في التفكير والخطة العملية.
أتذكر حادثة وصلتني عن قريبة تعرضت لضغوط قوية نحو زواج قسري، وكانت البداية بالنسبة لي معرفة الخطوات العملية التي توفر حماية فورية قبل أي شيء. أول ما أفعل هو تأمين السلامة الجسدية: الابتعاد عن المكان إذا كان ذلك ممكناً وإبلاغ الجهات الأمنية فوراً عبر رقم الطوارئ، لأن التهديد المباشر يتطلب استجابة عاجلة. بعد ذلك أبدأ بجمع الأدلة بطريقة آمنة — حفظ الرسائل النصية، تسجيل المكالمات إذا كان مسموحاً قانونياً في بلدك، تصوير الوثائق والتهديدات، وتدوين أسماء الشهود وتواريخ الحوادث. هذه المواد تساعد المحامين والشرطة على اتخاذ إجراءات أسرع.
ثانياً أحرص على استصدار إجراءات حماية مؤقتة من المحكمة مثل أوامر منع الاقتراب أو منع التعرض، وأطلب مساعدة مراكز دعم ضحايا العنف أو منظمات تعمل ضد الزواج القسري، لأنها توفر ملاجئ وإرشاد قانوني ونفسي. كذلك التواصل مع محامٍ مختص أو مركز مساعدة قانونية مهم لشرح الخيارات: رفع شكوى جنائية، الطعن في صحة القِران لاحقاً، أو طلب ملاذ إنساني إن كان الوضع يتقاطع مع قضايا الاتجار أو التهجير.
أخيراً أؤكد دائماً على أهمية التخطيط الآمن وعدم المواجهة المباشرة إذا كان الخطر مرتفعاً؛ أرتب الخروج مع جهة موثوقة وأحتفظ بنُسخ الوثائق في مكان آمن. العملية مرهقة ومخيفة، لكن مع الدعم القانوني والنفسي والجهات المختصة يمكن تحويل الخوف إلى خطوات حماية فعّالة.
أول شيء أحب أن أبدأ به هو التأكيد أن الحق في الموافقة على الزواج موجود دستورياً وقانونياً في معظم الدول العربية، لكن تطبيقه يختلف اختلافاً كبيراً. أنا أتكلّم هنا من منطلق شخصي متأثر بقصص حقيقية سمعتها عن ضحايا زواج قسري: القوانين تمنح الضحية حق رفض الزواج أو طلب بطلانه أو إلغائه عند توافر دليل أن الموافقة لم تكن حرة.
غالباً ما تتيح القوانين أيضاً تقديم شكاوى جنائية ضد من أجبروا أو استغلّوا الضحية، ويمكن للنيابة العامة فتح تحقيقات وإحالة المتهمين للمحاكمة. بجانب الجانب الجنائي توجد أحكام مدنية وإجراءات أسرية تُمكّن الضحية من طلب أوامر حماية مؤقتة تقيّد الاتصال والاقتراب، وتؤمّن انتقالها إلى مأوى أو متابعة طبية ونفسية.
من ناحيتي، أجد أنه مهما كانت بنود القانون جيدة، فإن الواقع العملي يتطلب وجود دعم من منظمات المجتمع المدني ومحامين مهتمين، لأن التعامل مع الضغوط الاجتماعية والعائلية وخوف الضحية من الانتقام أمر حقيقي. كما أن هناك أدوات دولية لها وزن: مثل 'اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة' و'اتفاقية حقوق الطفل' و'العهد العربي لحقوق الإنسان' التي تلزم الدول بحماية حقوق الإنسان بما في ذلك منع الزواج القسري. أخيراً، أؤمن بأن المعرفة القانونية تُعد قوة: كلما عرف الضحية حقوقها والإجراءات المتاحة، زادت فرصتها في الحصول على حماية فعلية واستعادة حياتها.