تخطر في ذهني صورة معرض صغير مكتظ بالملصقات واللوحات التي تفيض باللون والإصرار، لأن معظم الأعمال المستوحاة من كوباني ظهرت في معارض تضامنية ومهرجانات ثقافية أكثر منها في صالات الفن الراقية. كنت أحضر بعض هذه الفعاليات في أوروبا خلال منتصف العقد الماضي، وكنت ألاحظ أن صالات بديلة ومراكز المجتمع الكردي تستضيف رسّامين ومصورين وفنّانين كوميك يعرضون أعمالاً عن المقاومة واللجوء والمدينة المدمرة.
من بين الأعمال التي وصلتني سمعتها بقوة هي الرواية المصوّرة '
kobane Calling' للرسّام الإيطالي زيروكالبري؛ لم أرَ كل النسخ الأصلية، لكنني حضرت لقاءات وعروضًا قارئية وُظِّفَت لعرض صفحات من العمل مع لوحات
فوتوغرافية لفنانين كرد. كذلك، رأيت معارض صغيرة في برلين ولندن وستوكهولم تُنظَّم بإشراف جمعيات تضامن تعرض لوحات جدارية، صورًا فوتوغرافية، وتركيبات فنية تُحاكي تجربة النازحين والصمود.
إذا كنت تبحث عن معرض محدد باسمه، فالأمر يصعب لأن المشهد تَشَكّل من أحداث محلية متفرقة: مراكز ثقافية كردية، معارض جامعية، ومساحات فنية مستقلة. بالنسبة لي، كانت هذه الفعاليات أكثر صدقًا وتأثيرًا من بعض المعارض الكبرى، لأنها جلبت أحاديث الناس وذكريات الناجين إلى الوسط الفني بطريقة مباشرة وصريحة.