أذكر موقفًا صغيرًا علّمني الكثير عن كتابة قصص الأولاد: كنت أقرأ لابن أختي
قصة قصيرة ووجدت أن عينيه لا تبتعدان عن الصفحات فقط لأن الأحداث سريعة، بل لأن الشخصية الرئيسية شعرت بالنسبة له كصديق جديد. أرى أن السر الأول هو خلق بطل يمكن للطفل أن يرى نفسه فيه — ليس مثالياً، بل يرتكب أخطاء ويحاول التعلم. اللغة يجب أن تكون بسيطة لكنها ليست سطحية؛ أستخدم أفعالًا حية وحوارات قصيرة تجعل المشهد يتحرك بسرعة.
أركز أيضًا على الإيقاع وال
فضاءات الصغيرة: فصول قصيرة، قواعد مألوفة تتكرر بشكل مرح، ومواقف يومية تتصاعد إلى مغامرة كبيرة في
خيال القارئ. أحب إدخال مفاجأة صغيرة في كل فصل،
شيء يجعل الطفل يقول: «ماذا سيحدث الآن؟». أما الرسوم فتلعب دورًا أكبر مما يتوقع البعض؛ صورة واحدة معبرة قد تسرّع الفهم وتغذي الخيال. لا أخاف من الموضوعات الجادة إن عولجت بلطف — الخسارة، الخوف، الفضول — لأن
الأطفال يحتاجون سردًا يساعدهم على تسمية
المشاعر.
أحب أن أجعل النهاية مشجعة دون أن تكون سهلة، وأن أترك بابًا للفضول ليس فقط للقصة الحالية بل للكتاب التالي، فالسلاسل القصصية تبني
علاقة طويلة مع القراء. وفي تجاربي، قصص مثل '
هاري بوتر' أو قصص مبدعين محليين جذبتني لأنها لم تستخف بذهن الطفل، بل اعتنقته كرفيق رحلة. هذا النهج البسيط والاحترامي لعقل الطفل يعطيني شعورًا بأنني
أكتب لصديق حقيقي؛ وهذا ما يجعل القصة حية في الذاكرة.