أعتقد أن العلاقات اللي تعيش على الحافة زي المسلسلات اللي تتفرج عليها 'واحد منا'، كل حلقة فيها توتر والقلق يملأ الأجواء. الضغط النفسي مش بس بيخلي الطرفين يتصرفوا بعصبية، لكنه كمان بيكشف حاجات مخفية مش كنت بتوقعها أبداً. مرة صديقي كان في علاقة مع بنت، وكانوا دايمًا يتخانقوا بسبب شغله المتعب والضغط اللي عنده من البيت. بدلاً ما يدعموا بعض، كل واحد بدأ يلقي اللوم على التاني، وفجأة لقيتهم يتهموا بعض بأشياء مالها داعي. المهم، الضغط لو دخل على علاقة هشة، بيسرع انهيارها، زي لما تكون قاعدة ترقع في فستان قديم وكل ما تشد في الخيط يزيد التمزق.
في النهاية، الحب لو حقيقي، ممكن يقاوم الضغط، لكن لو كان مربوط بخيوط واهية، أكيد هينفصم. أتذكر مسلسل 'الحفرة' كان واضح جدًا كيف الضغوط اليومية والصراعات الداخلية بتخلي الشخصيات تفقد بعضها. أنا شايف إن العلاقات القوية هي اللي بتكبر تحت الضغط مش بتنكسر، زي العضلات لما تتمرن في الجيم - الألم مؤقت لكن النتيجة تحفة. الحكاية كلها إنكم تقرروا مع بعض: إما تكونوا فريق وإلا تبقوا أعداء في نفس السفينة، وده قرار صعب جدًا.
صدقني، شفت بعيني كيف الضغط النفسي يحول علاقة نارية إلى رماد. في فيلم 'Eternal Sunshine of the Spotless Mind' كان واضح كيف التوتر والمشاكل المتراكمة تخليك تنسى سبب حبك للشخص الآخر أصلاً. الضغط زي المطر الحمضي، مش بس بيأثر على السطح لكنه بيوصل للجذور ويحرقها. في علاقة كنت قريب منها، الطرفين كانوا تحت ضغط مادي رهيب، فبدل ما يشتغلوا مع بعض على حل المشكلة، كل واحد بدأ يخبي أخطاءه ويخاف يشارك مشاعره خوفًا من رد فعل التاني.
الشيء اللي أدهشني إنهم كانوا قبل الضغط ماشيين زي الفل، لكن التوتر المستمر خلق جو من الترقب والخوف، وده قطع التواصل بينهم تمامًا. تخيل إنك تاكل أكلتك المفضلة بس في جو مليان ذباب - الطعم هيفقد لذته. بالنسبة لي، السر في النجاة هو إن الطرفين يكونوا واعيين إن الضغط مش عدوهما، لكنه اختبار لقدرتهم على الصمود معًا. اللي يعيش على الحافة لازم يتعلم يرقص على السلك، مش يخاف يقع.
الضغط النفسي في العلاقات الحادة يشبه اختبار الإجهاد في الألعاب - لما تكون البطارية ضعيفة، كل حركة غلط بتوديك في الهاوية. شفت ناس كتير بتدمر علاقاتها لأنها بتسقط مشاكلها على الشريك، بدل ما تحاربها كفريق واحد. في المانجا اللي بحبها 'فروتس باستل'، الشخصيات كانت دايمًا تحت ضغط الدراسة والمستقبل، والمشاكل الصغيرة كانت تكبر بسبب سوء الفهم وتراكم المشاعر السلبية. الحقيقة إن الحافة مش مكان عيش، لكنه محطة عبور. لو الضغط عالي، لازم يكون في مساحة للتنفس والتفاهم. أنا اعتقد إن العلاقات اللي بتنكسر تحت الضغط كانت ميتة من جواها أصلاً، بس الظروف كانت بتخفي العيوب.
2026-07-05 11:24:51
20
Toutes les réponses
Scanner le code pour télécharger l'application
Livres associés
على حافة الصمت
الحيدري
10
2.5K
تدور أحداث رواية على حافة الصمت في فضاء منزلي هادئ، يبدو من الخارج مستقراً، لكنه يخفي في داخله تشققات نفسية عميقة. سليم، رجل يعيش زواجاً هادئاً حدّ البرود، يجد نفسه محاصَراً بصمتٍ يتكاثر يوماً بعد يوم بينه وبين زوجته ليلى. لا خلافات صاخبة، ولا قطيعة واضحة، بل مسافة غير مرئية تتسع دون أن ينتبه أحد.
مع وصول نورا، أخت ليلى الصغرى، إلى البيت للإقامة المؤقتة، يبدأ هذا التوازن الهش بالاهتزاز. نورا ليست دخيلة بالمعنى الظاهر، لكنها تحمل حضوراً مختلفاً؛ أكثر حيوية، أكثر وعياً بالتفاصيل الصغيرة، وأكثر قدرة على الإصغاء. شيئاً فشيئاً، ينشأ تقارب صامت بينها وبين سليم، تقارب لا يقوم على الكلمات بقدر ما يقوم على النظرات، الإيماءات، والأسئلة المؤجلة.
الرواية لا تسعى إلى الإثارة السطحية، بل تغوص في أعماق الصراع الإنساني بين الواجب والرغبة، وبين ما نشعر به وما نختار ألا نفعله. كل خطوة يقترب فيها البطلان من بعضهما تقابلها خطوة داخلية نحو التراجع، خوفاً من الانزلاق، ومن خيانة لا تُقاس بالفعل وحده، بل بالنية أيضاً.
في الخلفية، تقف ليلى كشخصية صامتة لكنها مؤثرة، تمثل الغياب العاطفي أكثر مما تمثل الخطأ. ومن خلال هذا المثلث الإنساني، تطرح الرواية أسئلة مؤلمة: هل الصمت خيانة؟ هل الشعور ذنب؟ وهل يمكن للإنسان أن يقف طويلاً على الحافة دون أن يسقط؟
على حافة الصمت رواية عن التوتر المكبوت، وعن العلاقات التي لا تنكسر فجأة، بل تتآكل ببطء. عمل أدبي يراهن على العمق النفسي، ويترك القارئ أمام مرآة صادقة لمشاعر قد يخشى الاعتراف بها
خيطٌ رفيع تسلل بيننا... خيطٌ يكاد لا يُرى، لكنه كان أحدَّ من السيف. لم يقطع علاقتنا دفعةً واحدة، بل أخذ يجرحها بصمت، يومًا بعد يوم، حتى لم يبقَ منها سوى ذكرياتٍ تبدو جميلة من الخارج، لكنها فارغة من الداخل. كان اسمه... الشك.
يقولون إن الثقة هي أساس كل زواج، لكن ماذا يحدث عندما يتسلل الشك إلى قلب علاقة يراها الجميع مثالية؟ عندما تتحول الابتسامات إلى أسئلة، والنظرات إلى اتهامات، وتصبح أبسط التفاصيل سببًا للخوف؟
كان كل شيء يبدو كاملًا. زوجان يعيشان حياة يحسدها الجميع، منزل فاخر، نجاح، حب، واحترام لا يفارق حديث الناس عنهما. لم يكن أحد يتخيل أن تلك الصورة الجميلة تخفي خلفها أسرارًا صامتة، تنتظر اللحظة المناسبة لتخرج إلى النور.
ثم جاءت ليلة واحدة... ليلة كان يفترض أن تكون ذكرى سعيدة، لكنها تحولت إلى بداية لا تشبه أي بداية. حادث غامض، أسئلة بلا إجابات، ووجوه يعرفها الجميع، لكنها تخفي أكثر مما تظهر.
ومع مرور الأيام، تبدأ الحقيقة في كشف نفسها ببطء. كل سر يقود إلى سر أكبر، وكل إجابة تفتح بابًا لعشرات الأسئلة. وبين الحب والخيانة، والوفاء والغدر، يجد الجميع أنفسهم أمام اختبار لم يتوقعوه يومًا.
في هذه القصة، ليس كل من يبتسم صادقًا، وليس كل من يبدو بريئًا خاليًا من الذنب. فالمظاهر قد تخدع، والقلوب قد تخفي ما لا تستطيع الكلمات قوله.
عندما يدخل الشك إلى حياة تبدو مثالية، لا يكتفي بتحطيم الثقة... بل يغيّر مصير الجميع.
ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ في زواج يبدو مثاليًا، يكشف سقوط خادمة أسرارًا مدفونة، لتبدأ رحلة شك وخيانة تقلب حياة الجميع رأسًا على عقب.
ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ ــ
هل سبق أن اتخذت قرارًا ظننت أنه قرارك، ثم اكتشفت لاحقًا أن عقلك هو من خدعك؟
هل تساءلت يومًا لماذا يخاف الناس من أشياء لا وجود لها، أو لماذا يصدقون إشاعة تتكرر، أو كيف تستطيع كلمة واحدة أن تغيّر مستقبل إنسان، أو كيف يمكن لثلاثة أصدقاء أن يعيدوا تشكيل شخصية كاملة؟
"قصص صنعت قواعد نفسية" ليس كتابًا يشرح علم النفس بالطريقة التقليدية، بل يأخذك إلى عالم من القصص المشوقة التي تبدو في بدايتها مجرد أحداث عادية، قبل أن تكشف في نهايتها عن قاعدة نفسية خفية كانت تتحكم في كل شيء منذ اللحظة الأولى.
في كل قصة ستلاحق الأدلة، وتعيش الصراع مع الشخصيات، وتحاول توقع النهاية... لكن المفاجأة الحقيقية ليست فيما يحدث للأبطال، بل فيما ستكتشفه عن نفسك.
قد تجد نفسك في طالب غيّرت كلمة واحدة حياته، أو في شخص صدّق كذبة لأنه سمعها كثيرًا، أو في إنسان قادته عاداته اليومية إلى النجاح أو الفشل دون أن يشعر.
هذا الكتاب لا يمنحك نصائح مباشرة، بل يترك القصص تقوم بالمهمة. ومع كل صفحة ستدرك أن كثيرًا مما اعتقدت أنه "طبيعتك" ليس سوى عادة، وأن كثيرًا مما ظننته "حقيقة" قد يكون مجرد وهم صنعه عقلك.
بعد أن تنتهي من القراءة، لن تنظر إلى الناس... ولا إلى نفسك... بالطريقة نفسها مرة أخرى.
بين ليلة وضحاها، يتبدل حال الرائد "وجيه"؛ الطيار الحربي والناسك الذي اعتزل النساء، فور وقوع عينيه على "سارة"، الـ"بلوجر" الفاتنة ذات المليون متابع والجمال الآسيوي الأخاذ والمليء بالأسرار. يسقط وجيه في غوايتها، ويقرر أن ينتزعها من حياتها الصاخبة ليتزوجها في حفل زفاف أسطوري. ولكن، خلف هذا البريق تكمن تضحية مُظلمة؛ فـ"غادة"، زوجته الأولى وأم ابنته، التي تنازلت وتذللت لتكفر عن خطايا ماضيها، تجد نفسها مجبرة على التوقيع على صك نفيها. من أجل ابنتها تقبل غادة الشروط السادية لزوجها وجيه: أن تظل "زوجة في الظل"، على ذمته سرًا في بلدتهما الريفية، بينما يوهم عروسه الجديدة سارة بأنه طلقها! تعيش غادة في عذاب الغيرة والشماتة، تراقب نقودها تتبخر على نزوات "الساقطة القاهرية" كما تسميها، وتتابع صور العشق والتعري التي جمعت زوجها المحافظ سابقًا بتلك المراهقة اللعوب. لكن هل سارة مجرد ضحية لثراء وجيه؟ أم أنها عاصفة مدمّرة تختفي وراء مساحيق التجميل، ووراءها عائلة غريبة الأطوار وجرائم غامضة؟ وماذا سيحدث عندما تكتشف العروس الجديدة أن هناك امرأة أخرى تسكن العتمة، مستعدة لقلب الطاولة وتحويل شربات الفرح إلى سمّ ناقع؟ بين انتقام دكتورة مجروحة، وسطوة عائلة "المنشاوية" الذين يملكون خيوط اللعبة، وجبروت "ملك البودرة" والد وجيه؛ تتشابك الخيوط وتشتعل الحرائق. رواية درامية مثيرة تحبس الأنفاس، تمزج بين عوالم الطيران، السوشيال ميديا، السادية، والانتقام النسائي الصادم. هل تصمد زوجة الظل أم تدمر الهيكل على رؤوس الجميع؟ طالعوا الرواية الآن لتعرفوا الإجابة!
دعَتني الأخت المُتبنّاة لزوجي إلى تناول الطعام معًا، واثناء ذلك، وقع زلزال مفاجئ.
أسرع زوجي، وهو رجل إطفاء، للوصول إلينا وإنقاذنا.
لكننا كنا محاصرتين تحت صخرة ضخمة، ولم يكن بإمكانه سوى إنقاذ واحدة منا أولًا، فاختار إنقاذ أخته المُتبنّاة، التي كانت ضعيفة ومريضة منذ صغرها، متخليًا عني رغم أنني كنت حاملًا في الشهر الخامس.
توسّلتُ إليه باكية أن ينقذني، لكنه ترك الصخرة تحطم ذراعي دون تردد. ثم قال لي ببرود: "فريدة ضعيفة منذ طفولتها، إن تركتها هنا ستموت." لكن حين متُّ، فقدَ عقله تمامًا.
زوجي الرئيس التنفيذي كان مقتنعًا أنني امرأة انتهازية، وفي كل مرة يذهب ليكون إلى جانب حبيبته الأولى حين تنتكس نوبات اكتئابها.
كان يشتري لي حقيبة هيرميس بإصدارٍ محدود.
بعد ستة أشهر من الزواج، امتلأت غرفة الملابس بالحقائب.
وعندما استلمت الحقيبة التاسعة والتسعين، لاحظ أنني تغيّرت فجأة.
لم أعد أتشاجر معه بعنفٍ يمزّق القلب لأنه يذهب ليكون إلى جانب تلك الحبيبة الأولى.
ولم أعد، من أجل جملةٍ واحدة منه مثل:" أريد أن أراك"، أعبر المدينة كلّها تحت الرياح والمطر.
كل ما طلبته منه كان تميمة حماية، لأهديها لطفلنا الذي لم يولد بعد.
وعندما ذُكر الطفل، لانَت نظرة باسل ليث قليلًا:
" حين تتحسّن حالة رلى الصحية بعض الشيء، سأرافقكِ إلى المستشفى لإجراء فحوصات الحمل."
أجبتُه بطاعةٍ هامسة: نعم.
ولم أخبره أنني أجهضتُ قبل عشرة أيام.
ما تبقّى بيني وبينه، لم يكن سوى اتفاقية طلاقٍ تنتظر التوقيع.
أتعرف، الضغط النفسي في العلاقات المتوترة... هو شبه إعصار صغير يضرب كل ركن في حياتك. قبل فترة، كنت أمر بعلاقة معقدة مليئة بالتوتر والخوف من الفقدان، وما لاحظته أن الضغط كان يحول كل تفاصيل صغيرة إلى قنابل موقوتة. مثلاً، تأخر بسيط في الرد على رسالة كان يتحول في رأسي إلى سيناريو كارثي، وكل نقاش عادي ينتهي بجفاف صوتي وارتعاش يدي.
الضغط هذا يخلق نوعاً من الدفاع الدائم، حيث صرت أضع حاجزاً وهمياً لحماية نفسي، لكنه في الحقيقة كان يبعدنا أكثر. أتذكر مرة كنا نتحدث عن شيء تافه كاختيار فيلم، وفجأة وجدت نفسي أصرخ بسبب ذاكرة ألم قديم، لأن الضغط النفسي يحوّل الماضي إلى وحش يطارد الحاضر.
الأمر المؤلم حقاً هو أنني اكتشفت أن الضغط لم يأتِ من الخارج فقط - من العمل أو المشاكل المالية - بل كان مثل عدوى تنتقل بيننا. كلما زاد توتر أحدنا، كان الآخر يلتقطه بالصدى، لننتهي في دوامة من الاتهامات والصمت الطويل. شيء أشبه بمشاهدة فيلم رعب وأنت تعرف أن البطلين سيفترقان لكنك لا تستطيع التوقف عن المشاهدة.
أعترف أن هذا السؤال لمس وتراً حساساً في داخلي. لا أستطيع أن أنكر أنني مررت بنفس التجربة. في العام الماضي، كنت على علاقة مثل الجسر المعلق، دائماً على وشك الانهيار لكنه صامد بطريقة ما. التواصل كان بطلاً في قصتنا، لكنه لم يكن الحل السحري.
بالنسبة لي، التواصل الجيد أشبه بمصباح يدوي في غابة مظلمة. كنا نتحدث لساعات عن مخاوفنا، نكتب رسائل طويلة عن أحلامنا، نفتح قلوبنا بصدق. لكن المصباح لا يغير حقيقة أنك لا تزال تائه في الغابة. كان حبيبي يقول: 'كلامنا جميل لكنه لا يصلح هشاشة الأساس'. الحقيقة أن التواصل قد يمنع العلاقة من السقوط، لكنه لا يبني لها جذوراً قوية.
أعتقد أن المشكلة أعمق من مجرد الكلمات. عندما تكون العلاقة على الحافة، غالباً ما يكون هناك انعدام ثقة أو اختلاف جوهري في القيم. كنا نتواصل بشكل رائع لكننا كنا نخشى أن نسأل أنفسنا السؤال الحقيقي: 'هل هذا هو الشخص المناسب لي حقاً؟'. أحياناً، الاستمرار في التواصل يكون بمثابة تخدير الألم بدلاً من معالجته.
في النهاية، التواصل أداة مهمة لكنه ليس عصاً سحرية. لو عاد بي الزمن، لكنت أكثر جرأة في مواجهة الأسئلة الصعبة بدلاً من إغراق نفسي في أحاديث جميلة. أحياناً، أعظم تواصل هو أن تقول 'كفى' بشجاعة.
أعرف أن الضغط العاطفي في العلاقة يأكل الروح من الداخل، مثل لعبة فيديو صعبة حيث كل خيار خاطئ يقودك لنهاية سيئة. المرة اللي حسيت فيها إن شريك حياتي يبتعد عاطفيًا بدون سبب واضح، كانت تشبه مشاهدة فيلم رعب نفسي وأنا متعلق بالشاشة. بدأت ألاحظ إن نومي أصبح متقطعًا، أحلم بكوابيس عن الخيانة والصراخ، وصحتي الجسدية تراجعت - صداع نصفي كل صباح وآلام في الصدر.
الشيء المخيف إن الضغط العاطفي يغير طريقة تفكيرك. صرت أتجنب الأنمي اللي أحبه لأن مشاهد الرومانسية كانت تذكرني بجرحي. حتى 'Attack on Titan' ما قدرت أكمله، لأنه حسيت إن معركتي الشخصية أصعب من معركتهم ضد العمالقة. الحل اللي لقته بعد سنة من المعاناة هو إنهاء العلاقة السامة والتركيز على العلاج النفسي.
لما بدأت أراجع نفسي، اكتشفت إن التعلق العاطفي المفرط هو اللي خلايني أتحمل ضغط غير طبيعي. أذكر مرة زميلة قالت لي: 'أنت مثل شخص يلعب لعبة صعبة بدون حفظ التقدم، خائف إنك تخسر كل شيء.' الحقيقة إن الصحة النفسية تتطلب منا أحيانًا نضغط زر الإيقاف المؤقت ونقول: 'كفى، أنا أستحق السلام.'
أتعلم؟ لما أتذكر علاقة كنت فيها على الحافة، أحس أن أكثر شيء يهدمها هو عدم الثقة اللي زي السم في العسل. كنت دايم أتصل بصاحبي أسأله ‘وينك؟ مع مين؟’، وهو يرد ببرود، وتصير كل محادثة استجواب بدل ما تكون حب. هالشي يخلق جدار عالي بينكم، وكل ما حاولت تكسره، يزيد ارتفاعه. بعدين فيه التوقعات غير الواقعية، اللي تخليك تنتظر من الطرف الآخر يكون بطل خارق يحل كل مشاكلك، بينما الحياة الحقيقية مليانة عيوب وروتين. مرة، أذكر أني كنت متضايقة من شغله لأنه ما قدر يحضر مناسبة عائلية، وصرت أزعل وأظل ساكتة، وهالصمت يتراكم ويصير جبل يدفن كل حلو. للأسف، في علاقات الحافة، نلاقي إن مشاعرنا تتقلب كأنها أفعوانية، مرة فوق ومرة تحت، وتصير الاستقرار كلمة صعبة. التواصل الضعيف هو شرارة الحريق، لأنه بدل ما نقول 'أنا خايف تفهميني غلط'، نختار الصمت وننتظر التاني يقرا الأفكار. ومن ثم، تدخل الناس التانية، الأهل أو الأصدقاء، اللي يعطون آراء بدون ما يعيشوا المشاعر، يخلقون شكوك وغيرة. كل هذه العوامل مع بعض، تخلي الحبل اللي ماسك العلاقة ينقطع ببطء، تحس أنك واقف على زلاجة جليدية، وكل خطوة تزيد المسافة بينك وبين الشخص اللي تحبه، لحد ما تكتشف إنك لحالك في البرد القارس.
هذا سؤال يلامس شيئًا عميقًا في نفسي، لأني عشت تجربة مشابهة مرة. أتذكر مسلسل كوري كان يخليني أتأمل العلاقات الإنسانية، 'العالم الجميل'، وفيه موقفين مختلفين تمامًا عن الخيانة. في البداية، كنت أظن أن الخيانة مثل السكين اللي تذبح الثقة، وخلاص ما فيه مجال للرجوع. لكن مع الوقت، وأنا أشوف الشخصيات تتمسك ببعض رغم الألم، أدركت أن بعض العلاقات تكون مثل الخشب اليابس اللي ممكن يحترق من شرارة صغيرة، وبعضها الآخر مثل الفحم اللي يشتعل بقوة ويصير جمرة دافئة.
فكرت في علاقة على الحافة، تكون فيها المشاعر متوترة دايمًا، زي لعبة 'The Last of Us'، حيث الشخصيات دايمًا تحت ضغط البقاء. هنا، الخيانة ممكن تكون القشة اللي تقسم الظهر، أو ممكن تكون اختبار يبين إذا العلاقة أصلًا تستمر. أنا شخصيًا أعتقد أن الخيانة في مثل هذه العلاقات غالبًا ما تكون نهاية فعّالة، لأن أصلًا الأساس هش وما فيه مساحة للمغفرة. لكن يظل فيه استثناءات نادرة، مثل بعض القصص الحقيقية اللي سمعتها عن أزواج تجاوزوا الخيانة وأصبحوا أقوى.
في النهاية، كل شي يعتمد على الطرفين ومدى استعدادهما لإعادة البناء. أنا متأكد إنه لو كانت العلاقة مبنية على حب حقيقي وليس مجرد عادة أو خوف من الوحدة، الخيانة يمكن تكون فرصة للفحص الذاتي. لكن في رأيي، 'العلاقة على الحافة' غالبًا ما تكون مرهقة، والخيانة مجرد ذريعة لإنهاء ما هو منهك أصلاً.
أعترف أن هذا السؤال لمسني شخصيًا لأني عشت موقفًا مشابهًا مع شريكتي السابقة. كنت ألاحظ أنها أصبحت تتجنب النظر في عيني أثناء الحديث، وصارت ردودها مختصرة جدًا. في البداية ظننت أن الأمر مجرد تعب من العمل، لكن مع الوقت لاحظت أنها تبدأ في تجاهل اهتماماتي الصغيرة، مثلاً كانت تنسى أن تسأل عن يومي أو عن شيء كنت متحمسًا له.
في إحدى المرات، كنت أشاهد معها 'Fruits Basket' وتذكرت شخصية يوكي وكيف كان يخفي مشاعره الحقيقية تحت ستار الهدوء. عندها أدركت أن شريكتي تفعل الشيء نفسه: تبتسم بتكلف وتقول 'لا شيء' بينما عيناها ترويان قصة مختلفة تمامًا. أكثر ما يؤلمني هو عندما تحولت المحادثات البسيطة إلى معارك صغيرة، فحتى اختيار فيلم للمشاهدة أصبح اختبارًا لصبرنا.
أعتقد أن الضغط العاطفي يظهر عندما يبدأ الشريك في وضع جدران غير مرئية. تصبح اللمسات الجسدية نادرة، وتختفي النكات الخاصة التي كانت تجمعكما. في حالتي، لاحظت أنها كانت تمسك بهاتفها كثيرًا وتتظاهر بالانشغال كلما حاولت فتح موضوع مهم. الأمر يشبه مشاهدة فيلم رعب حيث تعرف أن الوحش سيظهر لكن لا تستطيع فعل شيء لمنعه.