أجد أن عقد المشاهرة يقدّم إطارًا حقيقيًا لحماية الآباء من الناحية القانونية والعملية، وليس مجرد وعود شفهيّة.
أول ما أبحث عنه هو بند يضمن الاعتراف القانوني بالأبوّة والأمومة: نص واضح يصرّ على أن الطرفين المتعاهدين هما الوالدان القانونيان بمجرد الولادة، أو يتضمن إجراءات الحصول على أمر قضائي أو قيد ولادة باسم الوالدين المتوقعين. هذا يمنع أي جدل مستقبلي حول النسب أو المسؤولية القانونية عن الطفل.
ثانيًا، العقد يضبط الجوانب الطبية والصحية؛ يشمل موافقة على الإجراءات الطبية المتبعة مثل نقل الأجنة أو متابعة الحمل، وحق الوالدين في الاطلاع على تقارير الفحوصات والمشاركة في القرارات الطارئة. كذلك أرى أهمية كبيرة لشرط التأمين الصحي الشامل والتعويض المالي المرحل وفق جدول، مع بنود واضحة عن من يتحمّل نفقات المضاعفات أو الولادة القيصرية.
ثالثًا، هناك ضمانات تنظيمية وسلوكيّة: التزامات الموائمة النفسية قبل وبعد الحمل، تحديد مواعيد للزيارات، سرية المعلومات، والتزام السيدة الحاضنة بالتنازل عن الطفل فور الولادة. العقد يجب أن يتضمن آليات حل النزاعات وتحديد المحكمة المختصة، وبنود تلزم بتوثيق الاتفاق وتسجيله قانونيًا، لأن بدون سريان القانون يصبح كل شيء عرضة للتأويل. في النهاية، أعتبر العقد مظلة تحفظ الحقوق وتقلّل القلق، لكنه يحتاج لصياغة دقيقة ومتابعة قانونية لأن التطبيق يبقى مرتبطًا بالقوانين المحلية.
أميل إلى التفكير في العقد كمظلة تحمي الجوانب الإنسانية والمالية معًا، وليس فقط وثيقة قانونية جامدة.
أولًا، من الناحية المالية، يجب أن يضمن العقد جدول تعويضات واضح: دفعات مقدّمة، ومبالغ عند بلوغ مراحل طبية محددة، وتغطية كاملة للمصاريف الطبية والولادة والإقامة إذا لزم. وجود بند يمنع التأخير في الدفع ويشرح آلية التعويض في حال الحمل المتعدد أو المضاعفات يمنحني راحة بال.
ثانيًا، الإلتزامات الإنسانية مهمة: بنود عن الرعاية النفسية للحاضنة، زيارات طبية منظمة، وتعويض عن إجازات العمل إن لزم. كما أقدر بندًا يمنح الوالدين حق الوصول لكافة التقارير الطبية والتواصل المباشر مع الفريق الطبي. كذلك شروط واضحة للتنازل عن الطفل فور الولادة وإجراءات نقل الوصاية تُعد ضمانًا عمليًا لمنع تأخّر الاعتراف القانوني.
أختم بأن العقد يجب أن يحدّد من يتحمّل المسؤولية إن رفضت الحاضنة التنازل، أو في حال حدث طلاق أو وفاة لأحد الطرفين أثناء الحمل؛ وجود سيناريوهات مُحددة في العقد يجعل كل الأطراف أكثر التزامًا ووضوحًا.
وجود بنود واضحة في العقد يمنحني راحة بسيطة حول أهم نقطتين: تأكيد النسب وضمان الاستمرارية الطبية والقانونية. أرى أن الضمان الأول هو بند يقرّ بأن الوالدين المتعاقدين هما أصحاب الحق في النسب والوصاية بمجرد الولادة أو بعد خطوات قضائية محددة، مما يحمي من مطالبات لاحقة. الضمان الثاني يتعلق بالجانب الصحي والمالي؛ التأمين الطبي الكامل وتحديد من يدفع ومتى يُصرف التعويض يساعدان على منع الخلافات أثناء الحمل.
فضلاً عن ذلك، أقدّر بند السّرية وحماية البيانات الشخصية، وبنود للمتابعة النفسية وتحديد آلية التنازل عن الطفل فور الولادة. لكن لا أنكر أن قيمة هذه الضمانات تختلف حسب التشريع المحلي؛ لذلك أعتبر العقد عنصرًا مهمًا لكنه مرتبط بالإجراءات القضائية والتنفيذ الصحيح، وهذا ما يطمئنني في النهاية.
2026-02-21 18:01:37
6
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
عقد الام البديلة
اسماء ندا
9.8
52.4K
يتيمة تتعرض لسرقة قلادتها من قبل فتاة اخرى وبعد مرور بعض السنين من اجل انقاذ والدها بالتبنى من ضائقة مالية اضطرت للموافقة على امضاء عقد لتكون ام بديلة و اثناء الولادة لتوأم اخبرت الممرضة الاب ان احد الطفلين ولد ميت وبعد رحيل الاب باحد الاطفال اكتشف الطبيب ان الطفل الاخر لم يمت وسلمه الى الام ، فهل سوف تحتفظ به لنفسها ام سوف تعطيه حسب العقد للاب ؟
في قلب القاهرة، تعيش ليان فتاة بسيطة تحاول النجاة من حياة عادية مليئة بالضغوط، إلى أن تقودها صدفة واحدة إلى عالم لا يشبه عالمها إطلاقًا… عالم تحكمه القوة، المال، والدم.
بعد حادث غامض تشهده بالخطأ، تجد نفسها في مواجهة آدم النجار، رجل أعمال مخيف وبارد، لا يعرف الرحمة، لكنه يملك نفوذًا يجعل أي شخص تحت سيطرته في لحظة.
بدلًا من التخلص منها، يفرض عليها آدم “عقدًا” غامضًا يُجبرها على البقاء في عالمه، حيث تصبح جزءًا من حياته بالقوة، وتُسحب تدريجيًا إلى دوامة من الأسرار والصفقات المظلمة.
لكن ما يبدو في البداية كسيطرة مطلقة، يتحول شيئًا فشيئًا إلى صراع معقد بين الكراهية والانجذاب، بين الخوف والرغبة في الفهم، وبين الهروب والاستسلام.
مع مرور الوقت، تكتشف ليان أن:
آدم ليس مجرد رجل قاسٍ، بل يحمل جروحًا وماضٍ مرتبط بها أكثر مما تتخيل.
العقد ليس مجرد اتفاق… بل مفتاح لحقيقة أكبر وأخطر.
وهناك أطراف أخرى تتحكم في كل ما يحدث من خلف الستار.
كلما اقتربت من الحقيقة، يزداد الخطر، وتتحول حياتها إلى لعبة قاسية لا أحد يخرج منها كما دخلها.
في النهاية، تصبح ليان أمام اختيار مستحيل: هل تثق بالرجل الذي دمّر حياتها… أم تهرب من عالم قد يكون هو الوحيد الذي يكشف لها حقيقتها؟
"عقد الظل" ليست مجرد قصة حب… بل لعبة نفوذ، خيانة، وأسرار قد تغيّر كل شيء.
"انقلبت حياة احمد رأساً على عقب عندما سلبته الغربه أمواله وأعلن إفلاسه، والموت خطف أباه في ذات اللحظة. ووسط هذا الحطام، برزت الوصية الصعبة كجدار أخير بينه وبين الإرث. كان الشرط واضحاً وقاسياً: لا ميراث بلا زوجة وطفل يحملان دم العائلة. هكذا، تحولت حياته إلى سباق مع الزمن للبحث عن امرأة تقبل بـ 'زواج مصلحة'، وطفلٍ يكون مجرد شرط في عقد. لكن الرحلة التي بدأت كحسابات مادية بحتة، سرعان ما انحرفت عن مسارها، ليجد نفسه متورطاً في شباك حبٍّ لم يحسب له حساباً، أطلقتها تلك المرأة وذلك الطفل."
في ليلة واحدة، خسرت مريم كل شيء.
وظيفتها… سمعتها… وحتى آخر شعور بالأمان كانت تتمسك به.
لم يكن ما حدث مجرد سقوط عابر، بل ضربة مدبّرة دفعتها إلى زاوية مظلمة لا مخرج منها. وحين أغلقت الحياة جميع أبوابها، ظهر يوسف… بعرض لم يكن منطقيًا، ولم يكن رحيمًا، ولم يكن من المفترض أن تقبله أبدًا.
زواج بعقد.
حماية مقابل اسمها.
نجاة مقابل حريتها.
كان يوسف الرجل الذي تخشاه قبل أن تفهمه، وتكرهه قبل أن تعرف لماذا يراقبها بتلك النظرة التي تشبه المعرفة القديمة. هادئ إلى حدّ مخيف، بارد إلى حدّ يجرح، ومسيطر بطريقة تجعل كل كلمة منه تبدو كأنها تخفي خلفها حقيقة أكبر.
لكن الأخطر من العقد نفسه… أن يوسف لم يخترها صدفة.
وأن مريم، التي ظنت أنها دخلت حياته مضطرة، تكتشف تدريجيًا أنها كانت تسير نحوه منذ زمن دون أن تعلم.
كلما حاولت الهرب منه، وجدت نفسها أعمق في عالمه.
وكلما اقتربت من الحقيقة، ازداد قلبها خيانةً لعقلها.
هل يوسف عدوها الحقيقي؟
أم الرجل الوحيد الذي كان يحاول حمايتها طوال الوقت؟
ومن هو الطرف الخفي الذي حرّك سقوطها من البداية، ودفعها إلى هذا الزواج الذي لم يكن من المفترض أن يحدث؟
بين الشك والانجذاب، بين الخوف والرغبة في التصديق، تجد مريم نفسها في مواجهة أخطر معركة في حياتها… معركة لا يكون فيها النجاة من العدو فقط، بل من قلبها أيضًا.
"العقد الذي لم يكن من المفترض أن يُكسر"
رواية عن حب وُلد في المكان الخطأ، وسرٍّ قديم غيّر كل شيء، ورجل لم يكن قاسيًا كما بدا… وامرأة ستكتشف متأخرة أن بعض العقود لا تُكتب بالحبر، بل بالقلب.
أنا وزوجي كنا أكثر من يكره أحدهما الآخر في هذا العالم.
يكرهني لأنني حرمته من المرأة التي احبها.
وأكرهه لأن قلبه ظل معلقًا بامرأة أخرى.
زواج استمر لثماني سنوات، أغلب الكلمات التي كنا نتبادلها لم تكن حبًا، ولا واجبًا، بل كانت لعنات.
ولكن في اليوم الذي سقطت فيه المدينة، تغير كل شيء. كانت رايات العدو واضحة للعيان خلف البوابة الداخلية.
تقدم على صهوة حصانه، وشق الطريق.
وحال بجسده بين العدو وطريقي للهروب.
قال بهدوء: "عِشي".
ثم رفع سيفه ولم ينظر خلفه.
هطلت السهام عليه كالمطر.
عندما اخترقت جسده، التفت مرة واحدة -مرةً واحدة فقط- ومن بعدها، أصبح جسده حاجزًا لا يمر منه أحد.
"إذا وُجدت حياة أخرى… لعل جلالتك تمنحيني الرحمة لأكون معها".
في تلك الليلة، والمدينة مدمرة، والناس إما قتلى أو هاربين،
تسلقتُ أعلى برج في القصر.
قفزت.
عندما فتحت عيني مرة أخرى،
ذهبتُ إلى الملك.
قلتُ: "الممالك الشمالية تريد عروسًا ملكية، سأذهب".
في هذه الحياة،
سأكون أنا من تعبر الحدود.
في حياتي السابقة، مات معتقدًا أنه خذلها.
هذه المرة، لن أدع للندم مكانًا.
سأتولى الزواج الذي كان مقدرًا لها.
سأرتدي التاج الذي وُجِد لنفيها.
سأسير نحو مستقبل لم يجدر بها أن تتحمله.
دعوها تبقى.
دعوه يحميها.
دعوه يعيش معتقدًا أنه أوفى بوعده أخيرًا.
كانت امرأة ضعيفة، مغلوبةٌ على أمرها وتعاني الفقر والعوز، وأٌجبرت على تحمّل ذنب لم تقترفه، فاضطرت للدخول في علاقةٍ أفضت إلى حملها.
أمّا هو، فكان شاباً فاحش الثراء، وصاحب سُلطة جبّارة في مدينة السّحاب، ولم يرها سوى زهرة شوكٍ غادرة، يختبئ خلف ضعفها المكر والطمع .
ولأنها لم تتمكن من كسب قلبه؛ قررت الاختفاء من حياته.
الأمر الذي فجّر غضبه، فانطلق باحثًا عنها في كل مكان حتى أمسك بها.
وكان جميع أهل المدينة يعلمون أنه سيعذبها حتى الموت.
فسألته بنبرة يائسة: "لقد تركت لك كل شيء، فلم لا تتركني وشأني؟"
فأجابها بغطرسة: "سرقتِ قلبي وأنجبتِ دون رغبة منّي، وبعد هذا تظنين أنكِ ستنجين بفعلتكِ؟"
أحيانًا ما أجد أن أفضل طريقة لتوضيح عقد المشاهرة هي تصويره كخريطة طريق تفصيلية تضمن حقوق الجميع، ولذلك أبدأ بسرد البنود الأساسية التي يجب أن يحتويها العقد.
أذكر في البداية بيانات الأطراف بوضوح: أسماء وهوية الوصي أو الوالدين المقصودين والمرأة الحاضنة، وتعريف لنوع المشاهرة (حمل بديلة بالخيارات: حمل بالجنين الخاص بالأم البديلة أم جنين مُنقَل من متبرعة/متبرع). يتبع ذلك بند يحدد الموافقات المسبقة: موافقة طبية مكتوبة، موافقة على الفحوصات الجينية والنفسية، وتأكيدا أن جميع الأطراف على دراية بالمخاطر.
بعد ذلك أدرج بنودًا طبية مفصّلة: خطة الرعاية الصحية، المسؤولية عن تكاليف الفحوصات والعلاجات والأدوية، التأمين الصحي وتغطية الولادة والطوارئ، والإجراءات المتبعة في حال حدوث حمل متعدد أو مشكلة جنينية أو قرار إجراء تقليل لعدد الأجنة. يجب أن يحدد العقد من يتخذ القرارات الطبية في مواقف الطوارئ وكيف تُدار الموافقات.
ثم أتناول جوانب قانونية ومالية: الاتفاق على التعويضات والنفقات، جدول الدفع، بنود التعويض عن فقدان القدرة على العمل أو مضاعفات طبية، تعهّد بالتخلي عن أي مطالبات قانونية بعد الولادة بشرط إجراء إجراءات نقل الوصاية أو التبني حسب النظام المحلي. لا أنسى بند السرية والخصوصية، وطرق حل النزاعات (التحكيم أو المحاكم المختصة)، ومدّة العقد وكيفية إنهائه، وأخيرًا توقيع الشهود وتوثيقه رسميًا. هذه الخريطة لا تغني عن استشارة محامٍ متخصص، لكنها تعطي إطارًا واضحًا لما يجب البحث عنه في العقود.
أنهي القول بأن المسألة إنسانية وحساسة، لذلك وضوح البنود وحماية الطرف الضعيف — عادة المرأة الحاضنة — يجب أن تكون في قلب أي اتفاق.
أذكر حين قرأت عن عقود المشاهرة لأول مرة، شعرت أن البنود المالية تفوق تعقيدها أي سرد قصصي سمعت عنه سابقًا. في تجربتي ومتابعتي لملفات كثيرة، أجد أن العقد يحاول تغطية كل شيء ممكن حتى لا تبقى فجوة مالية بين الأطراف.
أهم العناصر التي يغطيها العقد عادةً تبدأ بتعويض الحامل نفسه — وهو في الأغلب أكبر بند مالي ويشمل مبالغ متفق عليها تُدفع وفق جدول زمني واضح، وغالبًا دفعة أولى عند توقيع العقد والباقي على مراحل (أثناء الحمل وبعد الولادة). يلي ذلك التكاليف الطبية: حمل البويضات أو التلقيح الصناعي (IVF)، أدوية التحفيز، الفحوصات والتحاليل، موجات فوق الصوتية، زيارات المتابعة، وتكاليف الولادة بما في ذلك خيار القيصرية إن تطلب. العقود الجيدة تحدد من يتحمل تكاليف حالات الطوارئ أو العلاجات الخاصة مثل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة.
لا تهمل البنود الأخرى: رسوم الوكالة أو الوسيط، أتعاب المحاماة لتثبيت الوصاية والحقوق، تأمين صحي إضافي أو بوليصة خاصة للحامل، مصاريف السفر والإقامة إذا احتاجت الحامل للتنقل، تعويض عن فقدان الدخل أو رعاية الأطفال الموجودين لديها، دعم نفسي واستشارات، وتغطية نفقات ما بعد الولادة من رعاية وبدلات حتى تعافيها. ومن الحكمة وجود بند للطوارئ يحدد سقفًا أو آلية دفع للحالات غير المتوقعة، وبند لآلية حفظ الأموال (حساب ضمان/escrow) لتجنّب النزاعات لاحقًا.
هذا سؤال يلامس مفاهيم قانونية وأخلاقية واجتماعية مترابطة، ولدي انطباع واضح بناءً على ما اطلعت عليه من حالات ونقاشات: العقد وحده نادرًا ما يضمن حماية شاملة للأم الحاضنة.
أرى أن المشكلة الأساسية تكمن في أن القانون في كثير من الدول يعرّف الأمية بناءً على من أفرزت الطفل جسديًا، وليس بالضرورة من تحلّت بدور تزويد البذرة الوراثية أو من تم الاتفاق معها في عقد. لذلك، حتى لو وقع الطرفان عقدًا ينص على حقوق مالية ورعاية صحية والتزامات بعد الولادة، فقد تصطدم هذه البنود بقاعدة عامة في التشريع أو بأحكام تُعطي أولوية للقضاء لتقرير الأمر عند النزاع.
من ناحية عملية، العقد مفيد وحيوي لحماية مصالح الأم الحاضنة بخصوص التعويض، التغطية الطبية، واجبات الأطراف تجاه الحمل والولادة، وإجراءات الطوارئ الصحية. لكن لحماية حقوقها الحقيقية—كالاعتراف القانوني بالأمومة المؤقتة أو الحق في اتخاذ قرارات طبية—فمن الحكمة أن تطلب الأم الحاضنة ضمانات قضائية: موافقات محاكمية مسبقة، أو أوامر قضائية تحدد من سيراجع ويحمي صحتها وحقوقها في حالة الخلاف.
أنا أنصح دائمًا ألا يعتمد أي طرف على كلمة مكتوبة فقط؛ يجب وجود إشراف قانوني وطبي واضح، وتوثيق كل الاتفاقات، والسعي لإجراءات تسجيل ميلاد منظمة قبل الولادة إن أمكن. هذا لا يزيل التجاذبات الأخلاقية، لكنه يقلل من المخاطر القانونية للأم الحاضنة ويوفر لها مستوى من الحماية العملية.
من منظور قانوني عملي، قابلت عدة حالات وأحب أن أشرح كيف ينظر النظام الإماراتي إلى فكرة 'عقد المشاهرة للحمل'.
القانون الإماراتي يعتمد في مسائل الأحوال الشخصية على قواعد عامة للشريعة الإسلامية والمصلحة العامة، وبالتالي أي اتفاقات تتعارض مع الآداب العامة أو النظام لا تُعتبر ملزمة. عقد يهدف إلى دفع مال مقابل أن تحمل امرأة وتُنجب طفلًا لصالح طرف ثالث يقع غالبًا تحت خانة ما قد يعتبره القاضي غير مقبول من الناحية العامة. إضافة لذلك، الخدمات الطبية المتعلقة بالتناسل في الإمارات تخضع لضوابط مشددة: التقنيات المساعدة مقصورة عادة على الزوجين المتزوجين، والتبرع بالأعضاء أو الجينات أو تأجير الرحم التجاري محظور أو مقيد بشدة.
نتيجة لذلك عمليًا، عقد المشاهرة للحمل سيكون معرضًا للإبطال إذا طُعن فيه أمام محكمة إماراتية، وقد لا يوفّر حماية للطرف الذي دفع أو للطفل من ناحية تسجيل النسب والجنسية. الحامل تُعد الأم القانونية في معظم الحالات، والوالد القانوني هو زوج الأم إن وُجد زواج شرعي وقت الولادة. لذلك أنصح أي شخص يفكر في مثل هذا الترتيب أن يتوخى الحذر الشديد وأن يستشير محاميًا إماراتيًا مختصًا قبل توقيع أي اتفاقات، لأن المخاطر لا تقتصر على فقدان التعاقد بل قد تمتد إلى مسائل إدارية أو جنائية حسب الظروف. في النهاية، القوانين تحمي النظام العام والمصلحة الأسرية بمعايير لا تتسامح مع الترتيبات التجارية للولادة.
قبل ما غصت في إجراءات المشاهرة واجهت مفاجأة أساسية: الوقت يتأثر بأمور كثيرة أكثر مما توقعت. في تجربتي ومع متابعتي لقصص آخرين، الخطوات الأساسية عادةً تبدأ باستشارة قانونية وتوافق بين الأطراف ثم الفحوصات الطبية والنفسية، يليها صياغة العقد واعتماد التوقيعات وإجراءات التوثيق أو الموافقات القضائية إذا كانت مطلوبة.
عملياً، لو كانت المشاهرة داخل نفس المدينة وبقانون واضح وموافقة كاملة من الحاضنة والوالدين المتعاقدين، قد يستغرق توقيع العقد من 4 إلى 8 أسابيع. هذا يشمل وقتاً للفحوصات الطبية (تصوير، تحاليل، تقييم حمل)، وتقييم نفسي للحاضنة، ووقت لصياغة العقد ومراجعته مع المحاميين للطرفين. لكن إذا احتجت المحكمة لإصدار قرارات أو كانت هناك متطلبات نقل قانوين بين دول أو إجراءات توثيق من السفارات، فالمدة قد تمتد إلى 3-6 أشهر أو أكثر.
أنصح دائماً أن أضع هامشاً زمنياً واسعاً عند التخطيط، لأن مواعيد عيادات التوليد ومختبرات التحاليل والمحاكم تختلف. بخبرة عملية رأيتها مراراً: التنظيم الجيد، تحضير المستندات مبكراً، وجود محامٍ وعيادة متعاونة يقلل الانتظار. الصبر مهم، لكن التخطيط المسبق يوفر لك مضايقات كثيرة، وهذا درس تعلمته بنفسي خلال المتابعة.
أعتقد أن أول شيء يجب أن تعلمه أي أم في موقف زواج ترتيبي بدون موافقة هو أن الحق في الموافقة هو أساس شرعي وإنساني للزواج. في كثير من النظم القانونية والمواثيق الدولية يُعتبر الزواج القسري انتهاكاً لحقوق الإنسان، ومن هنا تنبثق حقوق عملية وقانونية يمكنها حمايتها.
أستطيع أن ألخّص لك أبرز هذه الحقوق العملية: الحق في الطعن في صحة الزواج أو طلب إبطاله أو إثبات بطلانه إذا ثبت أن الموافقة غائبة أو انتزعت بالقسر، والحق في الحصول على أوامر حماية مؤقتة أو دائمة ضد من مارس العنف أو الإكراه (حماية شخصية ومنع اقتراب)، والحق في الحصول على المساعدة القانونية والاجتماعية والدعم النفسي، بما في ذلك مراكز إيواء آمنة إذا تطلب الأمر.
كما أن للأم حقوقاً اقتصادية تجاه إذا كانت هناك أطفَال، منها مطالبة الزوج بدفع نفقة الزوجة أو نفقة الأولاد، والمطالبة بحضانة الأطفال أو ترتيب زيارات تحفظ مصلحة الطفل. كذلك يمكن متابعة المسار الجنائي ضد من نظم أو أجبر على الزواج في البلدان التي تعتبر ذلك جريمة، مما يفتح المجال لمساءلة أفراد الأسرة أو وسطاء الزواج.
أذكر أن التفاصيل والإجراءات تختلف كثيراً بين دولة وأخرى — فبعض القوانين تمنح إجراءات سريعة للإبطال وأخرى تتطلب دعاوى مدنية أو جنائية — لكن الفكرة العامة تظل ثابتة: لا يجب أن تكون الأم محجوزة في زواج لم توافق عليه، وهناك سبل قانونية وإنسانية لحمايتها وتأمين مستقبلها ومستقبل أطفالها.
موضوع العقيقة للمولود المتبنى شغلني كثيرًا منذ دخلت عالم التربية، لأن القلب يريد الاحتفال والشرع يطلب الدقة. أسمع كثير من الناس يقولون بأن العقيقة مخصوصة بالوليد البيولوجي لأن النصوص تذكر الولادة والصبي أو البنت، وبالتالي بعض الفقهاء رأوا أنها مرتبطة بالنسب والولادة فلا تجوز للمتبنى كما تجوز للابن الشرعي.
مع ذلك، رأيت فتاوى ومداخلات معاصرة تذهب في اتجاه أرحب: إذا تبنى الأهل الطفل واعتنوا به كأهل، فالأفضل والأجود أن يقوموا بالعقيقة أو على الأقل بذبح بدلٍ كصدقة ونذر شكر لله على السلامة، مع توضيح أن هذا لا يغير نسب الطفل أو يتيح نسبته القانونية للآباء المتبنين. عمليًا يمكن الاحتفال بالعقيقة، لكن من الحكمة أن يُذكر في الإعلان أن الطفل متبنى حتى لا يحدث لبس في النسب.
أحب أن أختم بأن النية مهمة؛ إذا كانت العقيقة فعل رحمة وفرح وشكر، فهي مقبولة، لكن مع مراعاة الحدود الشرعية في مسألة النسب وحقوق الطفل الحقيقية.