LOGINتزوجته من أجل النجاة... وتزوجها من أجل الميراث. كان من المفترض أن يكون الأمر مجرد عقد مؤقت. لكن عندما تحولت المشاعر إلى حب حقيقي، والأسرار إلى تهديدات قاتلة، وجدت ليان نفسها محاصرة بين قلبها وعالم آدم المظلم. في عالم المافيا والنفوذ والانتقام، قد يكون الوقوع في الحب أخطر قرار يمكن اتخاذه. فهل سينجو حبهما... أم سيدفعان ثمنه غاليًا؟
View More# عقدٌ بين قلبين
## الفصل الأول: عندما انطفأت الأضواء لم تكن ليان إيزابيلا بيلّيني من الفتيات اللواتي ينهارن بسهولة هكذا كانت تخبر نفسها دائمًا. حتى في أصعب الأيام، كانت تبتسم وتكمل طريقها وكأن شيئًا لم يحدث. لكن في تلك الليلة، وهي تسير تحت أضواء المدينة الباهتة، أدركت أن هناك لحظات في حياة الإنسان لا تكفي فيها القوة وحدها. كانت السماء ملبدة بالغيوم، والبرد يزداد قسوة مع اقتراب الشتاء. ضمت معطفها الرقيق حول جسدها وهي تسرع خطواتها على الرصيف المبلل. في حقيبتها رسالة واحدة فقط رسالة كانت كفيلة بتدمير كل شيء رسالة فصل من العمل , تنهدت ببطء وهي ترفع نظرها إلى المباني الشاهقة التي تزين وسط المدينة. كم مرة مرت من هنا وهي تحلم بحياة أفضل؟ كم مرة أقنعت نفسها أن العمل الشاق سيكافئها يومًا؟ ضحكت بمرارة يبدو أن الحياة كانت تملك رأيًا مختلفًا. قبل ساعات قليلة فقط كانت تجلس خلف مكتبها المعتاد في شركة التسويق التي أمضت فيها ثلاث سنوات كاملة ثلاث سنوات من السهر والعمل الإضافي والتضحيات ثلاث سنوات ظنت خلالها أنها أصبحت جزءًا من المكان. لكن المدير لم يحتج لأكثر من خمس دقائق ليخبرها أن خدماتها لم تعد مطلوبة "الأمر ليس شخصيًا يا ليان." كانت تكره هذه الجملة كل شخص يقول إنها ليست شخصية بينما يكون الأمر شخصيًا جدًا. "الشركة تمر بإعادة هيكلة." إعادة هيكلة العبارة الأنيقة التي يستخدمها الجميع عندما يريدون التخلص من الموظفين حاولت التماسك حينها شكرتهم جمعت أغراضها خرجت بابتسامة مصطنعة. لكنها ما إن وصلت إلى المصعد حتى شعرت بأن عالمها كله يهتز تحت قدميها والآن، بعد ساعات، ما زالت الصدمة تلاحقها أخرجت هاتفها ونظرت إلى الرصيد البنكي تنهدت. لم يكن المبلغ كافيًا إيجار الشقة مستحق بعد أسبوع فاتورة الكهرباء لم تُدفع بعد. ومدخراتها كانت تتبخر أسرع مما توقعت توقفت أمام بناية قديمة من أربعة طوابق منزلها أو على الأقل المنزل الذي قد تفقده قريبًا صعدت الدرج ببطء حتى وصلت إلى شقتها الصغيرة. كان المكان متواضعًا، لكنه كان عالمها الخاص أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه لأول مرة منذ الصباح سمحت للدموع بالسقوط , دموع صامتة ثقيلة , مؤلمة. لم تكن تبكي بسبب الوظيفة فقط بل بسبب التعب ، تعب السنوات كلها جلست على الأريكة القديمة ودفنت وجهها بين يديها ، رن هاتفها فجأة ظهر اسم صديقتها الوحيدة **صوفيا مارينو.**مسحت دموعها بسرعة وأجابت. "مرحبًا." جاء صوت صوفيا فورًا "لا تحاولي التظاهر أن كل شيء بخير." ابتسمت ليان رغمًا عنها ، كانت صوفيا تعرفها أكثر مما تعرف نفسها أحيانًا. "أنا بخير." "كاذبة." تنهدت ليان "تم فصلي." ساد الصمت لثوانٍ ثم قالت صوفيا بهدوء: "أنا آسفة." لأول مرة شعرت ليان أن الكلمات البسيطة قد تكون كافية ، ليس لأنها تحل المشكلة بل لأنها تجعل الإنسان يشعر أنه ليس وحده. استمرت المكالمة قرابة ساعة حاولت صوفيا رفع معنوياتها أخبرتها عن وظائف جديدة وعن فرص محتملة وعن أن الحياة لا تنتهي بسبب مدير غبي وعندما أغلقت ليان الهاتف أخيرًا، شعرت بتحسن طفيف لكن الواقع بقي كما هو. كانت بحاجة إلى المال وبحاجة إليه بسرعة في صباح اليوم التالي استيقظت مبكرًا ، أعدت كوبًا من القهوة وجلست أمام الحاسوب . بدأت بإرسال سيرتها الذاتية إلى كل إعلان وظيفي استطاعت العثور عليه ، شركة تلو الأخرى بريدًا بعد بريد. ساعات طويلة مرت دون نتيجة وبحلول المساء لم يصلها سوى ردين آليين أغلقت الحاسوب بإحباط ثم نظرت إلى الساعة السابعة مساءً فجأة تذكرت ما قالته صوفيا "اخرجي قليلًا. البقاء وحدك لن يساعد." ربما كانت محقة ارتدت معطفها وخرجت لم تكن تملك وجهة محددة كل ما أرادته هو الهروب من الجدران التي بدأت تخنقها بعد عشرين دقيقة من المشي وصلت إلى مقهى صغير يقع في شارع هادئ. كان المكان دافئًا ومريحًا تسللت رائحة القهوة الطازجة إلى أنفها فور دخولها اختارت طاولة قرب النافذة وجلست طلبت كوبًا واحدًا فقط كانت تحاول توفير المال أخرجت دفترها الصغير الدفتر الذي كانت تكتب فيه أحلامها وخططها منذ سنوات قلبت صفحاته ببطء وجدت قائمة قديمة كتبتها عندما كانت في العشرين من عمرها. (أريد وظيفة أحلامي. . . أريد شقة جميلة. . .أريد السفر إلى إيطاليا. . .أريد أن أعيش حياة أفتخر بها) . ابتسمت بحزن بعض الأحلام تبدو أبعد كلما اقترب الإنسان منها في تلك اللحظة لم تكن تعلم أن حياتها على وشك أن تتغير ولا أن القدر بدأ يحرك قطعه بهدوء. في مكان آخر من المدينة داخل مكتب فاخر في الطابق الأخير من برج زجاجي ضخم كان رجل يجلس وحده خلف مكتب أسود أنيق عيناه مثبتتان على وثيقة قديمة ووجهه خالٍ من أي تعبير. كان اسمه... **آدم فينسينزو موريتي.**وريث إحدى أغنى العائلات في البلاد الرجل الذي يملك كل شيء باستثناء الشيء الوحيد الذي كان يحتاجه الآن . . الحل. أغلق الملف ببطء ثم رفع نظره نحو صورة والده الراحل المعلقة على الجدار لم يكن يعلم أن وصية واحدة تركها فيتوريو موريتي قبل موته ستقلب حياته رأسًا على عقب. ولم يكن يعلم أن فتاة تجلس الآن في مقهى صغير على الجانب الآخر من المدينة... ستصبح قريبًا جزءًا من تلك الفوضى. **نهاية الفصل الأول**##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م
### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات
### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع
مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل






reviews