Home / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الاول : الخطأ الذي يغير كل شئ

Share

عقدُ الظِل
عقدُ الظِل
Author: سحر جاد

الفصل الاول : الخطأ الذي يغير كل شئ

last update publish date: 2026-06-17 05:42:49

لم تكن ليان تتخيل أن لحظة واحدة فقط يمكن أن تمحو حياتها القديمة بالكامل.

المدينة كانت مزدحمة كعادتها… القاهرة لا تنام، لكنها في تلك الليلة كانت مختلفة. الهواء أثقل، الشوارع أضيق، وكأن شيئًا غير مرئي يضغط على صدرها وهي تمشي بسرعة بين الزحام.

حقيبتها الصغيرة على كتفها، وأنفاسها متقطعة من الجري. تأخرت عن ميعاد العودة، وصوت والدتها في رأسها لا يتوقف:

"إياكي تتأخري… الدنيا مش أمان."

لكنها تأخرت.

ليس بإرادتها.

بل لأن المدير في العمل أجبرها تظل ساعة إضافية، ثم ساعة أخرى، ثم طلب منها توصيل ظرف "مهم جدًا" لمكان قريب… وقال لها جملة واحدة لم تفهمها وقتها:

> "سلميها هناك… وماتسأليش عن أي حاجة."

والآن… هي تسأل نفسها عن كل شيء.

---

وقفت أمام مبنى لم تره في حياتها رغم أنها تعيش في القاهرة منذ ولادتها.

مبنى ضخم، زجاجه أسود يعكس المدينة كمرآة مظلمة، لا يوجد أي لافتة واضحة، فقط باب حديدي مفتوح على استحياء، وكأنه يدعوها للدخول… أو يحذرها.

ترددت.

ثم نظرت للظرف في يدها.

اسمها مكتوب عليه بخط أنيق:

"ليان محمد"

لا شيء آخر.

لا اسم المرسل.

ولا الجهة.

فقط اسمها.

وكأنهم كانوا يعرفون أنها ستصل هنا.

---

خطت خطوة داخل المبنى.

الهواء تغيّر فورًا.

ليس مجرد مبنى… بل إحساس.

كأنها دخلت مكانًا لا تنتمي إليه.

الإضاءة خافتة، الأرضية من الرخام الأسود، وصوت خطواتها يتردد بشكل غريب، كأنه يعود إليها من مكان آخر.

قبل أن تكمل، ظهر رجلان من الظل.

لم يتكلموا.

فقط نظروا إليها.

نظرة واحدة كانت كافية لتجمد الدم في عروقها.

> "أنا… أنا جاية أدي الظرف."

لم يجبها أحد.

بل أشار أحدهم بيده للأعلى.

الطابق العلوي.

كلمة غير منطوقة لكنها مفهومة.

اصعدي.

---

كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها.

المصعد لم يكن يعمل، أو ربما لم يكن موجودًا أصلًا في هذا الجزء من المبنى.

درج طويل.

مظلم.

كأن لا نهاية له.

وفي منتصف الطريق، توقفت.

صوت.

رجال يتحدثون في الأسفل.

لكن الكلمات لم تكن واضحة.

شيء واحد فقط وصلها:

اسمها.

"ليان."

تجمدت.

هل قالوا اسمها؟

اقتربت أكثر من السور الحديدي ونظرت من الفتحة الصغيرة.

ما رأته جعل قلبها يسقط.

---

غرفة كبيرة أسفلها مباشرة.

طاولة طويلة.

رجال ببدلات سوداء.

وأوراق… كثيرة جدًا.

لكن ما لفت انتباهها ليس ذلك.

بل الجملة التي قيلت بوضوح هذه المرة:

> "الفتاة وصلت… زي ما اتفقنا."

اتفاق؟

هي لم تتفق على شيء.

تراجعت بسرعة، قلبها يدق بشكل عنيف.

ثم…

سمعت صوتًا خلفها مباشرة.

هادئ.

بارد.

خطير.

> "كنتِ متوقعة توصلي لحد هنا؟"

تجمدت في مكانها.

لم تلتف.

لم تستطع.

الصوت كان كأنه لا يأتي من شخص عادي… بل من شخص اعتاد أن يُطاع قبل أن يتكلم.

كرر الجملة، هذه المرة أقرب:

> "لفّي."

---

ببطء شديد، التفتت.

وكان أول شيء رأته… عيون.

ليس وجهًا فقط.

بل عيون.

داكنة، ثابتة، بلا أي تردد أو رحمة.

رجل يقف أمامها بثبات كامل، وكأنه مالك المكان… والوقت… وحتى الهواء الذي تتنفسه.

بدلة سوداء، بدون أي تفاصيل زائدة.

ساعة على معصمه تلمع في الإضاءة الخافتة.

ملامحه لا تحمل أي تعبير.

كأنه لا يعرف كيف يشعر أصلًا.

لكن نظرته… كانت تقول كل شيء.

هذا الرجل لا يُسأل.

هذا الرجل يُخاف منه.

---

"إنتِ مين؟" قالتها بصوت حاولت تثبيته لكنه خرج مرتجفًا.

لم يجب مباشرة.

اقترب خطوة واحدة فقط.

لكنها شعرت وكأن الغرفة كلها ضاقت.

> "إنتِ دخلتي مكان مش مخصص ليكي."

بلعت ريقها.

"أنا… أنا جايه أدي ظرف بس… المدير قال—"

قاطعها فورًا.

بدون رفع صوته.

بدون انفعال.

> "المدير؟"

توقف لحظة.

ثم نظر للظرف في يدها.

وكأنه يراه لأول مرة… أو كأنه يعرفه جيدًا.

ثم قال جملة جعلت الدم يبرد في عروقها:

> "إنتِ مش هنا بالغلط."

---

تراجعت خطوة.

"أنا معرفش أي حاجة عن المكان ده… ولا عنك… أنا همشي حالًا."

استدارت بسرعة.

خطوة.

اثنتين.

ثلاثة.

لكن قبل أن تصل للسلم…

صوت الباب الحديدي في الأسفل اتقفل.

ببطء.

وبقوة.

كأنه إعلان.

انتهى الطريق.

---

التفتت مرة أخرى.

"إنتوا عايزين مني إيه؟!"

الصمت.

كل الرجال الذين كانوا في الخلف ظهروا الآن عند السلم.

لم يتحركوا.

لم يقتربوا.

فقط ينتظرون.

ينتظرون أمرًا واحدًا.

منه.

هو.

---

الرجل اقترب منها أكثر.

المسافة بينهما لم تعد أمان.

أصبحت خطر.

قال بهدوء قاتل:

> "في ظرف إنتِ مسكاه دلوقتي… المفروض مايتفتحش أبدًا."

نظرت للظرف في يدها.

"أنا مش فاهمة حاجة!"

اقترب خطوة أخرى.

وصوته انخفض أكثر:

> "بس خلاص… فات الأوان."

---

في لحظة واحدة.

امتدت يده.

وأخذ الظرف من يدها.

ببساطة شديدة.

كأنها لم تكن تملك خيارًا أصلاً.

فتح الغلاف.

أخرج الورقة.

نظر إليها.

ثانية واحدة فقط.

لكن تلك الثانية كانت كافية لتغيير كل شيء.

ملامحه لم تتغير… لكنها أصبحت أكثر ظلمة.

أكثر برودًا.

ثم قال:

> "كنت متأكد."

---

رفعت عينيها بسرعة.

"متأكد من إيه؟! أنا مالي بكل ده؟!"

لكن قبل أن يجيب…

صوت إطلاق نار خافت جاء من بعيد.

ليس هنا.

لكن قريب بما يكفي.

كل الرجال تحركوا فجأة.

التوتر ملأ المكان.

والرجل أمامها…

أول مرة تغيرت ملامحه قليلًا.

ليس خوفًا.

بل حسابات.

---

التفت إليها.

وقال الجملة التي أسقطت قلبها بالكامل:

> "اللي جاي دلوقتي… مش هيصدق إنك مجرد ‘غلطه’."

---

قبل أن تفهم ما يقصده…

انفتح الباب الحديدي في الأسفل بعنف.

خطوات سريعة.

أصوات صراخ.

واسم واحد تكرر من الخارج:

"آدم النجار!"

---

في تلك اللحظة…

نظر إليها للمرة الأخيرة.

وقال بهدوء قاتل:

> "من النهاردة… إنتِ داخلة اللعبة."

ثم أضاف:

> "ومفيش خروج منها."

---

انطفأت الإضاءة فجأة.

وصوت خطوات تقترب من السلم بدأ يعلو…

وهي واقفة في المنتصف…

لا تعرف تهرب… ولا تعرف تختار.

لكن الشيء الوحيد الذي كانت متأكدة منه تمامًا…

أن حياتها القديمة انتهت الآن.

---

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عقدُ الظِل   الفصل 89

    لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن التوقيع.**يوسف.**اسم واحد كان كفيلًا بإعادة كل الأسئلة من البداية.قال آدم:"إنتِ متأكدة إن ده توقيعه؟"مررت أصابعها فوق الورقة."أيوه."ثم رفعت عينيها إليه."أنا شفت خطه قبل كده."قال فؤاد:"يبقى لازم نتحرك."لكن مالك اعترض:"استنوا."التفتوا إليه.كان ما يزال ينزف من كتفه، لكنه واقف.قال آدم:"إنت محتاج إسعاف.""مش دلوقتي."ثم نظر إلى ليان."قبل ما تروحي قصر عاصم، لازم تعرفي حاجة."قالت:"إيه؟""البيت ده مش مجرد قصر."سأل آدم:"أمال إيه؟"أجاب مالك:"كان مقر أول اجتماع لعقد الظل."تجمدت ليان."يعني العقد بدأ هناك؟""أيوه."ثم نظر إلى آدم."وآخر مرة اجتمعوا فيها كانت ليلة اختفاء يوسف."قال آدم:"اختفائه؟"أومأ مالك."أنا ما قلتش

  • عقدُ الظِل   الفصل 88

    ساد الظلام.لم تعد ليان ترى شيئًا.لكنها سمعت صوت آدم قريبًا منها."ليان... إيدك."مدت يدها إليه فورًا.أمسكها بقوة."أنا هنا."قالت وهي تلهث:"مالك...""لسه عايش.""متأكد؟""سمعته."ثم جاء صوت سليم من مكان بعيد:"اهربوا لو تقدروا."انطلقت خطوات كثيرة في الممر.رجال سليم يتحركون نحوهم.قال فؤاد:"لازم نطلع دلوقتي!"لكن ليان لم تتحرك.كانت تحدق في المكان الذي سقط فيه مالك."مش هنسيبه."قال آدم:"هنرجعله.""وعد؟""وعد."أمسك يدها."بس الأول نخرج."تحركوا داخل الممر.كانت سارة خلفهم، بينما فؤاد ونورا يحاولان إيقاف الرجال الذين يطاردونهم.وصلوا إلى غرفة جانبية.أغلق آدم الباب.ثم سحب خزانة خشبية أمامه.قال فؤاد:"مش هتستحمل كتير."قال آدم:"محتاجين دقيقة."نظ

  • عقدُ الظِل   الفصل 87

    : الحقيقة التي لا يجب أن تُقال توقفت أنفاس ليان. سارة تقف أمامها... وسليم إلى جوارها. والاثنان يوجهان سلاحهما نحو آدم. قالت ليان بصوت مرتجف: "ماما..." لم تنظر إليها سارة. كانت عيناها مثبتتين على آدم. قال سليم ببرود: "ابعدي عنه." تحركت ليان أمام آدم فورًا. "لا." رفع سليم سلاحه قليلًا. "ليان، دي مش لعبة." قالت: "وأنا مش هسيبه." تدخل آدم: "ليان، ارجعي." التفتت إليه. "مش هبعد." قال: "هو عايزني." "يبقى ياخدني أنا الأول." نظر سليم إليها بدهشة قصيرة. ثم ابتسم. "واضح إن العقد اشتغل أحسن مما توقعت." صرخ آدم: "إنت اللي بدأت كل ده!" أجابه سليم: "أنا فقط أكملت ما بدأه غيري." قالت ليان: "مين غيرك؟" صمت. ثم قالت: "مين أبويا؟" نظرت إلى سارة. "إنتِ عارفة." أغمضت سارة عينيها. "ليان..." "قولي." "مش دلوقتي." "دلوقتي!" ارتجف صوتها. "أنا تعبت من إن كل واحد فيكم يقرر إمتى أعرف الحقيقة." سكتت سارة. ثم قالت: "أبوك مش الرجل اللي مات قدامك." نظرت ليان إلى الجثة على الأرض. "يبقى مين؟" قال سليم: "الرجل اللي شفتيه في طفولتك لم يكن أبوك." "إنت كداب." "لو كنت كدا

  • عقدُ الظِل   الفصل 86

    : القبر الذي لم يُدفن فيه أحد كانت الساعة تقترب من منتصف الليل. وقفت ليان أمام المرآة، تحدق في الاسم المكتوب عليها. يوسف. لم تستطع أن تستوعب الفكرة. "لو يوسف عايش..." قال آدم بهدوء: "يبقى كل اللي عرفناه عن موته كان كذبة." رد فؤاد: "مش بالضرورة." التفتا إليه. "ممكن يكون القبر مجرد فخ." قال آدم: "هنعرف." ثم نظر إلى ليان. "لكن مش هتروحي لوحدك." أومأت. "ولا إنت." ابتسم آدم. "اتفقنا." --- كانت المقبرة مهجورة تقريبًا. الريح تحرك الأشجار اليابسة، والضباب يغطي الممرات القديمة. وصلوا إلى قبر يوسف. وقفت ليان أمامه. كان الاسم محفورًا بوضوح: يوسف الراوي وتحته تاريخ الوفاة. وضعت يدها على الحجر. "أنا حتى ما عرفتكش." شعرت بغصة في حلقها. "بس ليه كل الناس كانت بتتكلم عنك كأنك ماتت علشاني؟" اقترب آدم. "يمكن لأنه فعلًا ضحى علشانك." قال فؤاد: "دوروا." نظر آدم إليه. "على إيه؟" "على أي حاجة مش طبيعية." بدأوا يفحصون المكان. بعد دقائق... صرخت نورا: "هنا!" كان هناك حجر صغير خلف القبر. تحته مفتاح. أمسكه آدم. كان نفس المفتاح الأسود. قالت ليان: "ده مفتاح الغرفة."

  • عقدُ الظِل   الفصل 85

    ظلّت الجملة الأخيرة تدور في رأس ليان:"أبوكي الحقيقي مش إنسان تفتكري إنك تقدري تثقي فيه."انطفأت الأنوار بالكامل.اقترب آدم منها فورًا."ليان، متتحركيش."سمعت صوت فؤاد:"حدش يتحرك!"ثم...صوت ارتطام قوي في الجهة الأخرى من الغرفة.صرخت نورا:"في حد هنا!"رفع آدم سلاحه."مين؟!"لم يأتِ رد.ثم أضاء هاتف ليان من تلقاء نفسه.ظهرت رسالة جديدة.**"لو عايزة أمك تعيش، تعالي وحدك."**تحتها عنوان.تجمدت ليان.كان العنوان لمكان تعرفه.البيت القديم الذي عاشت فيه طفولتها قبل اختفائها.قال آدم:"مش هتروحي.""ماما هناك.""وده بالضبط اللي هما عايزينه.""لوحدي؟""أكيد."اقترب منها."هنروح سوا."قالت:"هو قال وحدي.""مش فارق.""ولو قتلها؟"صمت آدم.كان يعرف أنها نقطة ضعفه.اقتربت ليان منه."أنا لازم أروح.""وأنا لازم أكون معاكي."نظرت في عينيه."لو حصل لك حاجة بسببي..."قاطعها:"لو بعدتي عني، هتكوني بتساعديهم."أمسك يدها."إحنا بدأنا ده سوا.""وهننهيه سوا."ابتسمت ليان رغم خوفها."وعد؟""وعد."***بعد نصف ساعة...وصلوا إلى البيت القديم.كان مهجورًا منذ سنوات.الباب الأمامي مفتوح.والأنوار مضاءة رغم أن ا

  • عقدُ الظِل   الفصل 84

    : الرجل الذي يحمل المفتاحالمشهد الأوللم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة يوسف.الرجل الذي لم تعرفه يومًا كأب...ثم اكتشفت أنه اختارها.ثم اكتشفت أن هناك رجلًا آخر يدّعي أنه والدها.ثم سمعت صوت آدم...وهو يعترف بأن والده قتل يوسف.جلست وحدها أمام النافذة.كانت المدينة هادئة، لكن داخلها لم يكن هناك شيء هادئ.سمعت طرقًا خفيفًا على الباب.لم ترد.جاء صوت آدم:"ليان."أغلقت عينيها."ادخل."فتح الباب.دخل ببطء، ثم أغلقه خلفه.لم يتكلم.جلس بجوارها.ظلت صامتة.حتى قالت:"إنت مصدق إن أبوك قتل يوسف؟"نظر أمامه."مش عارف.""بس التسجيل كان بصوته.""أيوه.""يبقى..."قاطعها:"الصوت ممكن يتزور."التفتت إليه."إنت بتدافع عنه؟""أنا بحاول أفهم.""وأنا تعبت من الفهم."انكسرت نبرتها."كل يوم بنكتشف إن حد كذب علينا."اقترب منها."علشان كده أنا مش هصدق أي حاجة غير لما أشوفها بعيني."نظرت إليه."ولو طلع أبوك فعلًا قتل يوسف؟"صمت.ثم قال:"هحاسبه.""حتى لو كان أبوك؟""حتى لو كان أبويا."نزلت دمعة من عينها."وأنا لو طلعت السبب؟"نظر إليها."إنتِ مش سبب أي حاجة.""العقد بدأ بسببي.""

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع : خلف باب البداية

    أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

    الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…كانت أقرب لشيء خارج الزمن.ليان فتحت عينيها ببطء.الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.---“إيه المكان ده؟…”صوتها خرج ضعيف.مش خوف بس…لكن صدمة مستمرة.---آدم كان واقف قدامها.لكن المرة دي… شكله مختلف.مش

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

    الصوت كان أقرب مما تتخيل.مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتن

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس : داخل العزل

    الصوت المعدني اللي أعلن إغلاق الغرفة ما كانش مجرد إنذار…كان حكم.لحظة ما الجملة اتقالت:> “تم عزل الغرفة.”الإحساس اتغير بالكامل.مش بس الباب اتقفل…لكن كأن العالم نفسه قرر يقفل عليهم.---ليان وقفت في النص.مش بتتحرك.مش لأن مفيش خيار…لكن لأن عقلها كان بيحاول يستوعب معنى كلمة “عزل”.“يعني إيه عز

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status