هل تخلق وسائل التواصل قصصًا عن الغيرة بين الطالبات؟
2026-08-04 19:30:54
257
Follow15
Share
سمايتذكر
قارئ هاو
مدير
ABO Personality Quiz
Take a quick quiz to find out whether you‘re Alpha, Beta, or Omega.
Scent
Personality
Ideal Love Pattern
Secret Desire
Your Dark Side
Start Test
1 Answers
Theo
شارح
مهندس
أعرف أن هذا الموضوع قد يبدو مبالغًا فيه بعض الشيء، لكن من واقع متابعتي لثقافة المراهقات عبر السنوات، أستطيع القول إن وسائل التواصل ليست مجرد منصة تعكس الواقع، بل إنها أحيانًا تخلق قصصًا كاملة من لا شيء. في المدرسة الثانوية، كنت ألاحظ كيف أن صورة على إنستغرام أو إعجابًا على تيك توك يمكن أن يتحول إلى 'ملحمة' كاملة بين الطالبات. الأمر لا يتعلق بالغيرة الطبيعية الموجودة بين البشر، بل بكيفية تضخيم هذه المشاعر عبر مقارنات لا تتوقف: من حصل على متابعين أكثر؟ من التقطت صورتها أجمل؟ من حصلت على أكبر عدد من التعليقات؟
أتذكر مرة أن زميلتي في الصف نشرت صورة مع صديقتها المقربة، وإحدى الطالبات الأخريات علقت بتعليق بارد مثل 'صورتك جميلة لكن شعرها أروع'. بعدها بأيام، اكتشفت أن الفتاتين توقفتا عن الكلام لمدة أسبوعين كاملين بسبب ذاك التعليق، مع أن كاتبة التعليق لم تقصد إيذاء أي منهما. هذا النوع من المواقف يتكرر باستمرار في فضاء وسائل التواصل، حيث تتحول الإعجابات والصور إلى أدوات لقراءة النوايا. الغيرة التي كانت في السابق تظهر في نظرات جانبية أو همسات في الممرات، أصبحت الآن تنمو خلف الشاشات بسرعة تفوق أي تفاعل وجه لوجه.
لكن في المقابل، أعرف أيضًا طالبات استخدمن هذه المنصات بطريقة عكسية، مثل إنشاء حسابات مشتركة للتعاون على المشاريع الفنية، أو دعم بعضهن البعض في التحديات الإبداعية. الفارق الحقيقي ليس في وسائل التواصل نفسها، بل في طريقة استخدامها. عندما تكون الصداقات قوية مبنية على الثقة، تصبح الإعجابات مجرد أرقام لا تؤثر على العلاقة. لكن للأسف، في سن المراهقة حيث الهوية الشخصية ما زالت تتشكل، تصبح وسائل التواصل مرآة للتأكيد الاجتماعي، وهنا تبدأ قصص الغيرة.
الأكثر إثارة للاهتمام هو كيف تطورت هذه الظاهرة مع ظهور ميزات مثل القصص المؤقتة أو البث المباشر. الآن، لا يكفي أن تنشر صورة مع الأصدقاء، بل يجب أن تكون القصة تحتوي على 'تفاعل' كافٍ ليثبت للجميع أنك محبوب. أرى طالبات يتحققن من مشاهدات قصصهن كما لو كن يقرأن فاتورة الهاتف، وإذا لاحظن أن إحدى زميلاتهن لم تشاهد القصة، تبدأ التكهنات: 'هل هي غاضبة مني؟ هل تجاهلتني عمدًا؟' هذا الجو من الترقب يخلق مساحة خصبة لسوء الفهم، والذي غالبًا ما يتحول إلى دراما حقيقية.
ربما الأهم من كل هذا هو أنني كشخص يتابع هذا المشهد من بعيد، أعتقد أن الحل ليس في إزالة وسائل التواصل، بل في تعليم الطالبات كيفية قراءة هذه المنصات بنظرة ناقدة. عندما تتعلم فتاة أن الإعجابات ليست مقياسًا لقيمتها، وأن الصورة المثالية على الإنترنت هي مجرد مشهد من مسرحية حياتية، فإن الغيرة تفقد قوتها. ولكن حتى يحدث ذلك، ستبقى وسائل التواصل ساحة تخلق القصص الرائعة تارة، والدراما المؤلمة تارة أخرى.
2026-08-08 04:06:01
21
View All Answers
Scan code to download App
Related Books
حين نشر حبيبي منشورًا: مئة إعجاب وسنفترق
غيث
0
1.1K
في ذروة الجفاء بيني وبين غسان المالكي، نشر على فيسبوك منشورا قال فيه:
"أوّل مئة شخص يضغطون زر الإعجاب، لهم مكافأة الانفصال"
وما هي إلا لحظات حتى بلغ عدد الإعجابات والمشاركات تسعةً وتسعين.
كنت أعلم أنه ينتظر استسلامي، ينتظر أن أعود كما في المرات العشر السابقة، أترجاه أن يحذف منشوره.
غير أن هذه المرّة كانت مختلفة، شاركت المنشور وكتبت تحته:
"وأنا منهم". ثم حظرت كل جهات اتصاله.
وبعد ثلاثة أيام، وصلتني رسالة من شقيقته تقول:
"ترك لكِ أخي تذكرة لحفل تخرجه، وقال إنه سيصفح عنكِ إن حضرتِ"
ألقيت نظرة عابرة إلى تذكرة السفر المستقرّة فوق مكتبي، ثم أجبت:
"لا وقت لديّ"
ولم يكن ذلك اعتذارًا أتذرع به، بل حقيقة خالصة، فقد نلت قبولًا في الدراسات العليا بجامعة العاصمة، وكانت طائرتي ستقلع تلك الليلة إيذانًا ببداية حياة جديدة.
ومنذ ذلك الحين، افترقت بنا المسافات، ولم يجمعنا لقاء بعده أبدًا.
فشلتُ في اختبار اللياقة بالجامعة، ولا أرغب في الذهاب إلى التدريب.
جاء العم رائد ليساعدني.
لكنني لم أقم إلا ببضع قرفصاءات، حتى بدأ صدري يثقل ويؤلمني، فارتخت قواي وسقطتُ جالسةً في حضنه، وقلت: "لا أستطيع يا عم رائد، ليست لدي حمالة صدر رياضية..."
كان العم رائد يلهث، وقال: "فاطمة، سأساعدك."
ولم أتوقع أنه سيستخدم يديه الخشنتين ليسند صدري، ويقودني صعودًا وهبوطًا، أسرع فأسرع...
دخلت سمارة المدرسة الداخلية وهي تؤمن أن التفوق الدراسي هو أكبر تحدٍ في حياتها. لكنها لم تكن تعلم أن السنوات القادمة ستضعها أمام اختبارات لا تُقاس بالعلامات، بل بالخذلان، والصداقة، والحب الأول، والقرارات التي قد تغيّر مصير الإنسان. بين قاعات الدراسة والمبيت، تبدأ رحلة تكشف كيف يمكن لخطأ واحد أن يترك أثرًا يمتد لسنوات. "عواصف مراهقة" رواية نفسية اجتماعية عن النضج، والاختيارات، والثمن الذي ندفعه عندما نتعلم معنى الحياة.
هل سبق أن اتخذت قرارًا ظننت أنه قرارك، ثم اكتشفت لاحقًا أن عقلك هو من خدعك؟
هل تساءلت يومًا لماذا يخاف الناس من أشياء لا وجود لها، أو لماذا يصدقون إشاعة تتكرر، أو كيف تستطيع كلمة واحدة أن تغيّر مستقبل إنسان، أو كيف يمكن لثلاثة أصدقاء أن يعيدوا تشكيل شخصية كاملة؟
"قصص صنعت قواعد نفسية" ليس كتابًا يشرح علم النفس بالطريقة التقليدية، بل يأخذك إلى عالم من القصص المشوقة التي تبدو في بدايتها مجرد أحداث عادية، قبل أن تكشف في نهايتها عن قاعدة نفسية خفية كانت تتحكم في كل شيء منذ اللحظة الأولى.
في كل قصة ستلاحق الأدلة، وتعيش الصراع مع الشخصيات، وتحاول توقع النهاية... لكن المفاجأة الحقيقية ليست فيما يحدث للأبطال، بل فيما ستكتشفه عن نفسك.
قد تجد نفسك في طالب غيّرت كلمة واحدة حياته، أو في شخص صدّق كذبة لأنه سمعها كثيرًا، أو في إنسان قادته عاداته اليومية إلى النجاح أو الفشل دون أن يشعر.
هذا الكتاب لا يمنحك نصائح مباشرة، بل يترك القصص تقوم بالمهمة. ومع كل صفحة ستدرك أن كثيرًا مما اعتقدت أنه "طبيعتك" ليس سوى عادة، وأن كثيرًا مما ظننته "حقيقة" قد يكون مجرد وهم صنعه عقلك.
بعد أن تنتهي من القراءة، لن تنظر إلى الناس... ولا إلى نفسك... بالطريقة نفسها مرة أخرى.
شاب بسيط يصل إلى الجامعة ليبدأ حياة جديدة، لكنه يكتشف سريعًا أن الحياة الجامعية ليست كما تخيلها.
بين الصداقات الجديدة، والمنافسة بين الطلاب، والعلاقات المعقدة، يجد نفسه في سلسلة من الأحداث التي تغير حياته تمامًا.
مع مرور الأيام، يبدأ في اكتشاف أسرار خفية داخل الجامعة، وصراعات بين بعض الطلاب الذين يخفون نواياهم الحقيقية.
وفي وسط كل ذلك، تظهر فتاة غامضة تقلب حياته رأسًا على عقب.
هل سيتمكن من تحقيق أحلامه في الجامعة؟
أم أن الأسرار التي سيكتشفها ستدمر كل شيء؟
أنا طالبة في الثانوية وبصراحة أتذكر مرة صديقتي المقربة حكت لي إنها شافت صورة لبنت من المدرسة مع باقة ورد ضخمة في عيد ميلادها، وقالت 'ليش ما أحد من صديقاتي سوالي هيك؟' وكان واضح إنها متضايقة.
أما بالنسبة لي، فأشوف إن مواقع التواصل مثل سيف ذو حدين، من ناحية بتخلينا نتواصل ونتشارك لحظاتنا، لكن من ناحية ثانية بتعرضنا لحياة الآخرين وكأنها مثالية. يعني مثلاً البنت اللي بتنزل صورها من رحلات فخمة أو هدايا غالية، بتخلق جو من المقارنة خاصة بين الطالبات.
أنا شخصياً حاولت أتحكم بهالشي، صرت أقل إستخدامي للموقع وصرت أركز على صداقاتي الحقيقية. أعتقد إن الحل مش بإلغاء الحسابات، لكن بتوعية النفس إن اللي نراه على الشاشة ما يعكس الواقع الكامل.
أنا أتابع دائماً حسابات زملائي على إنستغرام وتيك توك، وألاحظ أن الغيرة انتشرت بيننا بشكل مخيف. مثلاً، لما أشوف واحد ينشر صور رحلته الفاخرة أو نجاحه في مسابقة، أحس بشيء يقضم داخلي. المشكلة أن وسائل التواصل تجعل حياتنا مكشوفة للجميع، فأنت تشوف النجاحات والإنجازات لحظة بلحظة. قبل الجوالات، كان الواحد يعرف نجاح صاحبه بعد فترة أو من خلال الحديث المباشر، لكن الآن كل شيء أمام عينيك وتقارن نفسك بشكل لا إرادي. أنا شخصياً أحاول ألا أنساق وراء هذا الشعور، لكنه صعب خاصة مع كثافة المحتوى. أذكر مرة شفت صديقي ينشر صور حفلة عيد ميلاده الفخمة، وحسيت بحسد رهيب رغم أني أحبه. الحقيقة أن المنصات صممت لتظهر أفضل ما في حياتنا، وهذا يخلق ضغطاً نفسياً هائلاً.
ما زلت أتذكر كيف كنا نتعامل مع الغيرة أيام المدرسة قبل انتشار وسائل التواصل. كانت الغيرة موجودة لكنها محدودة، الآن أصبحت كالنار في الهشيم. كل منشور يلمح للنجاح أو السعادة يفتح باب المقارنات. حتى أن بعض الزملاء يقللون من شأن أنفسهم بسبب ما يرونه على فيسبوك. الحل برأيي هو الوعي والحد من الاستخدام، لكنه ليس سهلاً في زمن أصبحت الشاشة جزءاً من حياتنا.
أفكر في 'Kakegurui'، اللي شفته قبل فترة، والغيرة فيه مش بس مشاعر سطحية بين الطالبات، لا هي جوهر القصة اللي بتدور حول المقامرة والهوس بالقوة. مثلاً، ماري ساومتارا كانت دايمًا تحاول تتفوق على يوميكو جابامي، بس الغيرة جواها كانت أكبر من مجرد تنافس، تحولت لرغبة حارقة في التقليل من شأنها. شفت كيف تتحول لحظات الضعف في الأكاديمية لسلاح في إيد البنات، وكل واحدة بتتمنى تسحق الثانية نفسيًا.
التفاصيل الجميلة زادت من وقع الأحداث، لما واجهت ماري خسارتها قدام يوميكو، حسيت كأن الغيرة عايشة جواها، مش بس في السباق لكن في نظراتها الحادة وانفعالاتها. هذا النوع من القصص يخليني أتذكر بعض اللحظات المدرسية اللي شفتها في حياتي الحقيقية، ودي أكتر حاجة خلاني أتعمق في الأنمي، لأنه صور المشاعر دي بطريقة دموية وجذابة.
آه، هذا سؤال يثير في ذهني الكثير من المشاهد والذكريات! عندما أفكر في المشهد الفني في مدينتي خلال السنوات العشر الماضية، أتذكر كيف كنا ننتظر بفارغ الصبر المعارض الفنية في صالات محدودة، أو نعتمد على الأصدقاء ليخبرونا عن حفلات موسيقية صغيرة في الأقبية. لكن اليوم، الأمر مختلف تماماً.
وسائل التواصل الاجتماعي مثل إنستغرام وتيك توك أحدثت ثورة حقيقية. مثلاً، لاحظت كيف أن فنانين محليين كانوا يكافحون للحصول على جمهور، أصبحوا الآن يجذبون آلاف المتابعين بمجرد نشر مقطع فيديو قصير لعملهم الفني أثناء تطوره. أتذكر فنانة جرافيتي من حينا كانت ترسم جداريات خلف المحلات المهجورة، والآن لديها متابعون من جميع أنحاء المدينة بسبب فيديوهات 'تيم لابس' التي تنشرها لمراحل رسمها. هذا التغير لم يقتصر على المشاهدة فقط، بل خلق مجتمعاً نابضاً بالحياة. صار بإمكاني اكتشاف معرض فني صباحاً عبر ستوري صديق، ثم أجد نفسي في ورشة عمل موسيقية مساءً بسبب منشور عشوائي على فيسبوك.
لكن الأمر لا يخلو من الجانب المظلم. أحياناً أشعر أن التركيز تحول من التجربة الفنية الحقيقية إلى عدد 'اللايكات' والمشاركات. بعض الفنانين أصبحوا يصممون أعمالهم خصيصاً لتكون 'فوتوغرافية' أكثر من أن تكون معبرة. ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن المنصات الرقمية كسرت الحواجز الجغرافية. تذكر عندما كان الفنان المحلي يحتاج إلى وسيط أو ناقد فني ليُعترف به؟ اليوم، أي شخص يمتلك هاتفاً ذكياً يمكنه عرض إبداعه للعالم. في مدينتنا، ظهرت حركة فنية جديدة اسمها 'فن الشارع الرقمي'، حيث يدمج الفنانون بين الواقع المادي والواقع المعزز، وتجد أعمالهم منتشرة في الأزقة لكن يمكن مشاهدتها بتفاصيلها فقط عبر تطبيقات الهواتف.
المدهش أيضاً هو كيف أثرت هذه التغيرات على المحتوى الترفيهي نفسه. البودكاست الفنية والمقابلات المباشرة مع الفنانين أصبحت شائعة، وحتى الحفلات الموسيقية تحولت إلى تجارب هجينة. في الصيف الماضي، حضرت حفلاً لموسيقي محلي كان يبث تجربته مباشرة على إنستغرام، بينما كان الجمهور الحي يرقص في ساحة مفتوحة. هذا المزج بين العالمين الافتراضي والواقعي خلق ديناميكية جديدة، حيث يمكن لشخص في ضواحي المدينة أن يشعر وكأنه في قلب الحدث.
ما يثير فضولي أكثر هو كيف بدأت المؤسسات الفنية التقليدية تتكيف. متحف المدينة القديم، الذي كان يبدو كنقطة جذب سياحية ثابتة، أصبح الآن يستخدم هاشتاغات ويطلق تحديات فنية أسبوعية. حتى المكتبة العامة صارت تنظم 'جلسات رسم حية' على تيك توك. كل هذا يخلق دورة حميدة من الإبداع والمشاركة، تجعلني أتساءل: ماذا سيحدث خلال العقد القادم؟ هل سيعود الجمهور إلى الصالات الفنية بعد أن اعتاد على الرقمية، أم سنشهد شكلاً جديداً تماماً من الفن الحضري؟
أهلاً! سؤال عميق فعلاً ويلمس موضوعاً حساساً في حياة الكثير من الطالبات. من تجربتي ومشاهدتي حولي، أظن أن الغيرة بين الطالبات ممكن تكون سلاح ذو حدين، خاصةً فيما يتعلق بالتحصيل الدراسي. حصلت في أيام دراستي على صديقة كانت دائمة المقارنة بيننا، وبدلاً من أن تترجم غيرتها لتنافس شريف وتطوير ذاتها، كانت تنتقد درجاتي العالية وتقلل من مجهودي. هذا النوع من المشاعر السلبية يخلق جو متوتر في الفصل، ويشتت التركيز. الطالبة التي تشعر بالغيرة قد تقضي وقتاً أطول في التفكير في نقاط قوة غيرها بدلاً من تحسين نقاط ضعفها، مما يؤثر على أدائها الأكاديمي سلباً. لكن المقلب الآخر، أن بعض الطالبات يستخدمن الغيرة كحافز للدراسة بجدية أكبر ومحاولة التفوق، وهنا تتحول الغيرة لطاقة إيجابية.
في رأيي، المشكلة الحقيقية تكمن في عدم إدارة هذه المشاعر. شفت بنات كتير بيدخلوا في دوامة الغيرة لدرجة أنهم يوقفوا مشاركة الملاحظات أو الموارد الدراسية مع زميلاتهم، أو حتى يعملوا مشاكل صغيرة ترفع التوتر. جو الصف لما يكون مليان حسد وتنافس غير صحي، بيقل فيه التعاون وتبادل المعرفة، وهذي أشياء أساسية للتفوق الدراسي. مثلاً، لو شفت زميلتك جاوبت سؤال صح في الحصة، ممكن تفرحي لها أو تتمني لو كنت أنتِ اللي جاوبت. الأخيرة طبيعية، لكن لو تحولت لحقد وتمني الفشل للآخرين، هنا تكبر المشكلة وتأثر على نفسية الطالبة وتركيزها.
بالنسبة للطالبات اللي بيعانوا من الغيرة بشكل متكرر، ينعكس دا على ثقتهم بأنفسهم. هموم أكاديمية زي إنهم يحسوا إنهم مش قد كفاية أو إنهم فاشلين مقارنة بغيرهم، ممكن تسبب أعراض مثل القلق والاكتئاب، ودي بلا شك بتقلل التحصيل الدراسي. في المقابل، الطالبات اللي بيتعاملوا مع غيرتهم كحافز، بيدرسوا بشكل أعمق ويحاولوا يعرفوا إزاي الزميلة المتفوقة قدرت توصل لكدا، فيتعلموا استراتيجيات جديدة.
من ناحية تانية، تأثير الغيرة مش بس على الفرد، لكن كمان على المجموعة. لما البنات في الفصل يفضلوا يعيبوا بعضهم البعض أو يتجاهلوا بعضهم، بينكسر روح الفريق. التعلم الجماعي بيقل، ودي خسارة كبيرة لأن مناقشة المواد مع زميلاتك أوضح طريقة لتثبيت المعلومات. أنا شخصياً استفدت كثير من جلسات المذاكرة الجماعية، ولو كانت الغيرة مسيطرة، ما كان حصل دا.
في النهاية، العوامل الخارجية زي أسلوب التربية والمقارنة المستمرة بين الأهل، أو حتى تصرفات بعض المعلمات اللي يفضلون طالبات معينة، كل دا يغذي الغيرة. بدل ما نركز على منع الغيرة بشكل كامل (وهو مستحيل)، المفروض نعلّم الطالبات كيف يحولون الغيرة لطاقة إيجابية، وندعم جو الصف التعاوني. من تجربتي، القراءة عن التجارب الدراسية المختلفة، سواء في روايات أو قصص واقعية، فتحت عيني على تنوع المسارات الأكاديمية وخلتني أقلد نفسي بغيري، وركزت على رحلتي الخاصة. دا درس مهم لكل طالبة تسعى للنجاح.
آه، لقد عشتُ بنفسي تلك الأجواء المدرسية المليئة بالطاقة والدراما الصغيرة! الغيرة بين الطالبات تظهر بأشكال لا تُحصى، بعضها واضح جداً وآخر خفيّ يحتاج لمراقب دقيق. في دراسة المسلسلات المدرسية مثل 'Gossip Girl' وحتى في الأنمي المدرسية مثل 'Kaguya-sama: Love is War'، أجد أن الغيرة تبدأ عادةً من التجمعات الصغيرة في زوايا الفناء، حيث تتحول النظرات إلى رسائل مشفرة.
العلامة الأكثر شيوعاً هي التغير المفاجئ في لغة الجسد. تخيلي معي، عندما تمشي طالبة متفوقة في الممر، تلاحظين كيف تنكمش إحدى الزميلات فجأة أو تبدأ بالضحك بصوت عالٍ مع صديقاتها. في روايات مثل 'One Hundred Years of Solitude' رغم أنها ليست مدرسية، لكن ماركيز يصف بدقة كيف يمكن للإنسان أن يظهر مشاعره عبر حركات صغيرة. الشخص الغيور قد يبدأ فجأة بتقليد أسلوب ملابس الطالبة الأخرى، أو ينتقدها أمام المرايا في دورة المياه.
أما في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، فأصبحت القصة أكثر تعقيداً. الطالبات يتركن التعليقات الغامضة على صور بعضهن، مثل 'يبدو الفستان حلواً لكنني أفضل الألوان الهادئة'، أو يشاركن منشورات عن الصداقة الحقيقية بقصد توجيه رسالة. في إحدى حلقات مسلسل 'Never Have I Ever'، كانت الغيرة تظهر في مسابقة من يحصل على عدد أكبر من الإعجابات على صور اليوم الأول في المدرسة. هذا الأمر حقيقي جداً في حياتنا اليومية!
الغيرة تتجلى أيضاً في المنافسة الأكاديمية غير الصحية. عندما تفوز طالبة بجائزة، تبدأ مجموعة من الطالبات بالتقليل من إنجازها قائلات 'امتحان اليوم كان سهلاً على أي حال'. أو عندما تطلب معلمة مساعدة في تنظيم الحصة، تتسابق الصديقات للتبرع بالمساعدة وكأنها مهمة حياتية! في رواية 'The Secret History'، تدور أحداثها حول تنافس طلاب الجامعة، لكن المبادئ نفسها تنطبق على المدارس الثانوية - الغيرة تدفع الناس لاتخاذ قرارات غير عقلانية.
اللافت في الأمر هو كيف تتحول الغيرة أحياناً إلى إقصاء اجتماعي. الطالبة التي يشعر الجميع بالغيرة منها قد تجد نفسها فجأة غير مدعوة إلى حفلة عيد ميلاد، أو تجد مقعدها في الكافيتريا مشغولاً دائماً. لاحظت في مسلسل 'Euphoria' كيف يمكن للغيرة أن تصبح سلاحاً نفسياً مدمراً، رغم أن المسلسل يبالغ في الدراما أحياناً.
في النهاية، أحب أن أذكر أن الغيرة طاقة سلبية تستنزف صاحبها أكثر من هدفها. أفضل طريقة للتعامل معها هي فهمها كإشارة تنبيهية - ربما تحتاجين للتطور في مجال ما، أو أنكِ تقارنين نفسك كثيراً بالآخرين. المدرسة مسرح صغير للحياة، والغيرة فيه مجرد خيط في نسيج العلاقات الإنسانية المعقد. الأهم هو كيف نختار الرد على هذه المشاعر: هل نسمح لها بتدمير فرحتنا أم نستخدمها كوقود للنمو؟