بيت / المراهقة / عواصف مراهقة / نحو المدرسة الداخلية

مشاركة

عواصف مراهقة
عواصف مراهقة
مؤلف: إحداهن

نحو المدرسة الداخلية

مؤلف: إحداهن
last update تاريخ النشر: 2026-07-24 20:46:46

⠀⠀سمارة…

كانت تشبه الصباحات الهادئة؛ بسيطة الملامح، عذبة الحضور، كأنها خُلقت من سكينة الفجر الأولى.

عيناها السوداوان الداكنتان كانتا تخفيان في عمقهما لمعةَ ذكاءٍ تسبق سنَّها بسنوات.

ترعرعت بين جدران يفيض دفؤها بالمحبة والالتزام، وكبرت وهي تحتضن دفاترها كما يحتضن العازف آلته الموسيقية النادرة؛ بعناية، وشغف، وخوفٍ جميل من أن تخونه النغمات يومًا.

في أروقة المدرسة، كانت الملاذ الآمن لزميلاتها قبل كل اختبار. يلتففن حولها كالفراشات حول الضوء، يستمددن من هدوئها طمأنينة، ومن ذكائها عونًا، ومن ابتسامتها ثقةً خفية بأن الأمور ستمر بخير.

وحين اجتازت شهادة التعليم الابتدائي بتفوّق، لم تكن الزغاريد التي ملأت بيتهم مجرد احتفال بنجاح عابر، بل إعلانًا عن ولادة أملٍ جديد للعائلة.

غير أن ذلك الأمل حمل في طياته قرارًا صعبًا؛ قرارًا قصَّ أجنحة الاستقرار في حضن أمها، ليمنحها أجنحة التحليق نحو أفق أوسع…

نحو المدرسة الداخلية

كانت المدرسة الداخلية أكثر من مجرد مؤسسة تعليمية؛ كانت عالمًا كاملًا يجمع أبناء القرى والمناطق النائية تحت سقف واحد. ففي تلك السنوات، لم تكن أغلب الأرياف تضم متوسطات قريبة، مما كان يضطر التلاميذ إلى مغادرة بيوتهم في سن مبكرة. كانت الفتيات يُوجَّهن إلى النظام الداخلي، فيعشن داخل المؤسسة طوال الأسبوع، ولا يَعُدن إلى بيوتهن إلا في العطل، بينما يدرس الذكور بنظام النصف داخلي، ويغادرون المتوسطة مع حلول المساء.

لم تخض سمارة هذه الرحلة وحدها؛ فقد كانت صديقة طفولتها ورفيقة ابتدائيتها، منى، تلازمها كظلها. حزمتا أمتعتهما؛ ثيابًا قليلة، ودفاتر مرتبة، وأحلامًا كبيرة، وغادرتا القرية معًا نحو المتوسطة.

وبعد إجراءات التسجيل والتوجيه، جاء صباح اليوم الدراسي الأول؛ اليوم الذي ستبدأ فيه رحلتهما الحقيقية داخل ذلك العالم الجديد.

دق جرس الحصة الأولى، فتدفقت أفواج التلاميذ عبر الممرات الواسعة، يحمل كل واحد منهم ورقة التوجيه ويبحث عن قسمه.

كانت سمارة تمشي بخطوات مترددة، تقلب نظرها بين أرقام الأقسام، قبل أن يعلو صوت مألوف خلفها:

— سمارة... انتظريني!

التفتت، فإذا بمنى تلوح لها بورقة التوجيه وهي تبتسم.

أسرعت نحوها، وما إن قارنتا اسم القسم حتى تنفستا الصعداء في الوقت نفسه.

— الحمد لله... نحن في القسم نفسه.

ابتسمت سمارة بارتياح. شعرت بأن رهبة المكان قد خفّت قليلًا،

دخلتا القسم معًا، واختارتا طاولة قرب النافذة، ثم جلستا تتأملان المكان بصمت.

لم يكن يشبه قسمهما في الابتدائية.

كان أوسع، وجدرانه أعلى، وسبورته أكبر، والمقاعد مصطفة في صفوف طويلة، بينما تتصدر القاعة منصة خشبية يقف عليها الأستاذ، حتى النوافذ بدت مرتفعة، فلا تكشف من الساحة إلا جزءًا يسيرًا.

جلست سمارة في مقعدها الجديد، وأخذت تتأمل الوجوه المحيطة بها. كان معظمها غريبًا عنها، تحمل الملامح نفسها التي تعكس شعورها؛ خليطًا من الفضول والخوف والترقب.

اعتادت في الابتدائية أن ترى المعلم نفسه كل صباح، يعرف أسماء تلاميذه جميعًا ويقضي معهم اليوم بأكمله. أما هنا فلكل مادة أستاذًا مختلفًا، كان نظامًا جديدًا يختلف تمامًا عما ألفوه.

فُتح الباب، فعمّ الهدوء.

دخلت أستاذة اللغة العربية بخطوات هادئة، تحمل مجموعة من الكتب وملفًا أزرق.

ألقت التحية، فردّها التلاميذ بصوت واحد.

ابتسمت وهي تجول بنظرها بين الوجوه الجديدة.

— صباح الخير جميعًا... وأهلًا بكم في أول سنة من المرحلة المتوسطة.

فتحت ملفها، وأخرجت ورقة.

— قبل أن نبدأ الدروس، هذه قائمة الأدوات التي ستحتاجون إليها خلال السنة. سجّلوها حتى تحضروها في أقرب وقت.

أخذ التلاميذ يكتبون، بينما كانت تشرح لهم الفرق بين الكراس المخصص للدروس، وذلك المخصص للتمارين، وكيفية تنظيم الدفاتر.

ثم أغلقت الملف، وأمسكت قطعة طباشير، واستدارت نحو السبورة، وكتبت بخط واضح كلمة واحدة:

«الوطن»

لا يهمني أن يكون طويلًا، ولا أن تستعملوا كلمات معقدة، بل أريد أن أقرأ أفكاركم أنتم، لا ما حفظتموه.

انحنت الرؤوس فوق الدفاتر، ولم يعد يُسمع في القسم سوى خشخشة الأوراق وحركة الأقلام.

كانت سمارة تكتب بهدوء، تتوقف أحيانًا لثوانٍ ثم تتابع بثقة، بينما كان بعض زملائها ما يزالون يبحثون عن أول جملة يبدؤون بها.

وما إن انتهت المدة، حتى أخذت الأستاذة تجمع الدفاتر، ثم وقعت عيناها على دفتر سمارة.

تصفحت الصفحة الأولى، وسرعان ما تباطأت حركة يديها. قرأت بضعة أسطر بصمت، ثم رفعت رأسها.

— من كتبت هذا الموضوع؟

تبادلت الأنظار داخل القسم، قبل أن ترفع سمارة يدها بتردد.

ابتسمت الأستاذة.

— ما اسمك؟

— سمارة.

أومأت برأسها.

— سمارة... هل تسمحين لي أن أقرأ على زملائك فقرة من موضوعك؟

احمرّ وجهها قليلًا.

— نعم، أستاذة.

بدأت الأستاذة تقرأ بصوت واضح:

«الوطن ليس مجرد أرض نسير فوقها، بل هو المكان الذي يحتفظ بخطواتنا، حتى إذا غادرناه ظل يسكن قلوبنا أكثر مما نسكنه.»

أغلقت الأستاذة الدفتر برفق، ثم قالت:

— ما أعجبني هنا أن صاحبة الموضوع عبّرت بأسلوبها، ولم تلجأ إلى العبارات المحفوظة.

ثم التفتت إلى سمارة.

— هل تحبين القراءة؟

— نعم... أحب قراءة القصص.

ابتسمت الأستاذة.

— هذا واضح. القراءة تصنع قلمًا جميلًا، ولديك بداية موهبة حقيقية. حافظي عليها، ولا تهمليها.

خفضت سمارة عينيها بخجل، ثم وضعت دفترها أمامها من جديد. كان شعور غريب يرافقها؛ مزيج من الحرج والفرح، كأن كلمات الأستاذة فتحت نافذة صغيرة على شيء لم تنتبه إليه من قبل.

لم تكن سمارة معتادة على أن تكون محطّ الأنظار. كانت تفضل دائمًا أن تبقى هادئة، تراقب أكثر مما تتحدث، وتحتفظ بأفكارها لنفسها. لكن كلمات الأستاذة بقيت عالقة في ذهنها طوال الحصة.

لم يكن الأمر مجرد إعجاب بموضوع كتبته، بل كان إحساسًا جديدًا بأن شيئًا بداخلها قد يراه الآخرون جميلًا أيضًا.

مالت منى نحوها وهمست مبتسمة:

— يبدو أنك لفتِّ انتباه أول أستاذة من أول حصة.

ابتسمت سمارة بخجل.

— إنها مجرد فقرة أعجبتها.

ضحكت منى.

— بالنسبة لك مجرد فقرة، أما بالنسبة للأستاذة فقد اكتشفت موهبة في أول يوم.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عواصف مراهقة   النظرة التي اربكته

    كان يوم الاثنين غارقًا في الضجيج والمرح، كما اعتادت المجموعة دائمًا. جلست سمارة مع رؤوف وشيراز ومنى قرب الساحة، يراقبون التلاميذ الخارجين من الأقسام أثناء الاستراحة، بينما كان الهواء البارد يحرّك أوراق الأشجار المتناثرة على الأرض. وكعادته، كان رؤوف يحوّل أي موقف إلى مسرحية كاملة. وقف يقلّد أستاذة اللغة العربية بعد أن طردته صباحًا من الحصة، ثم شبك يديه خلف ظهره وراح يمشي بخطواتها نفسها وهو يقول بنبرة صارمة: — يا رؤوف... إذا كان الكلام يُمنح عليه علامات، لكنتَ الأول في المؤسسة! وفي وسط ذلك الدفء العابر، توقفت منى فجأة عن الضحك، ثم همست: — سمارة... انظري من أتى. رفعت سمارة رأسها دون تفكير. كان عاطف يدخل من الباب الخلفي للمؤسسة. توقفت أنفاسها لوهلة. ورغم كل الأسئلة التي ملأت قلبها منذ أن سمعت باسم هاجر... ورغم كل محاولاتها لإقناع نفسها بأن تبتعد عنه... إلا أن شيئًا داخلها فرح لرؤيته. فرحٌ عفوي، سبق عقلها، ولم يستأذن كبرياءها. أطرقت برأسها سريعًا، كأنها تحاول أن تخفي ذلك الشعور حتى عن نفسها. وأزعجها أنها لم تستطع. كيف يمكن لقلبها أن يشتاق إلى شخص أصبح يشككها في كل شيء؟ وكيف

  • عواصف مراهقة   ظل فتاة اخرى

    صباح الأحد، عادت سمارة إلى المتوسطة.ترجلت من الحافلة بخطوات بطيئة، كأنها تؤجل لحظة الوصول عمدًا. كانت عيناها تسبقانها، تبحثان بين الوجوه عن شخص واحد.عاطف.ومنذ اللحظة الأولى، انقسم العالم من حولها إلى نصفين؛ ضجيج التلاميذ في الساحة، وصمتها في الداخل.ثم رأته.كان قادمًا من الجهة المقابلة، بخطوات هادئة، لا تعرف الاستعجال ولا التباطؤ، كأنه غارق في أفكاره أكثر من انشغاله بالطريق.وفي تلك اللحظة، شعرت أن الزمن تباطأ.تدافعت الأسئلة داخلها دون استئذان.هل سيتوقف؟هل سينظر إليّ؟هل سيتحدث معي؟لكن الواقع كان أبسط بكثير مما رسمه خيالها.اقترب منها، ومر بجوارها دون أن يتوقف.وحين أصبح بمحاذاتها تمامًا، قال بصوت هادئ، كأنه يلقي تحية عابرة:— صباح الخير يا حبيبتي.ثم تابع طريقه، دون أن يلتفت.أما هي، فبقيت واقفة في مكانها.كانت الكلمة تتردد داخلها بإلحاح."يا حبيبتي..."لم تكن غاضبة...ولم تكن سعيدة كما توقعت أيضًا.شيء ما في داخلها ارتبك.لقد اعتادت عاطف الصامت، البعيد، الذي يكتفي بالنظر من مسافة، ويترك للصمت أن يقول ما يعجز عنه الكلام.أما هذا العاطف، الذي ينطق بكلمة كبيرة بهذه السهولة، فقد

  • عواصف مراهقة   الاتصال الاول

    وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت الحافلات تستعد للمغادرة، توقفت دراجة نارية غير بعيد عنهن.ترجل منها شاب بدا أكبر من طلاب المؤسسة، واتجه نحو سمارة.مد إليها ورقة صغيرة مطوية وقال باقتضاب:— اتصلي به.ثم استدار وغادر.فتحت الورقة ببطء.رقم هاتف.وتحته اسم واحد...عاطف.طوتها بهدوء، وأخفتها في جيب مئزرها.مضى ذلك الأسبوع مثقلًا بالتردد.كانت تخرج الورقة أحيانًا، تتأمل الرقم لحظات، ثم تعيد طيها سريعًا كلما سمعت وقع خطوات في الممر أو نداء إحدى زميلاتها.وفي القسم، كانت تحاول أن تركز في الدرس، غير أن اسمه كان يمر بخاطرها بين الحين والآخر، فتطرده وتعود إلى دفترها.ولما جاء صباح الخميس، كانت الورقة لا تزال في جيب مئزرها.وعندما وصلت إلى المحطة، وقعت عيناها على الهاتف العمومي.تجاوزته...ثم توقفت.التفتت إليه مرة أخرى.أخرجت الورقة ببطء، وظلت تحدق في الرقم طويلًا.لم تكن تعرف إن كان ما يدفعها إلى الاتصال فضولًا، أم رغبة في أن تعرف لماذا اختفى فجأة.أخذت نفسًا هادئًا، ثم رفعت السماعة.بدأت تضغط الأرقام، رقمًا بعد آخر.رن الهاتف مرتين...ثم جاءها صوته:ألو؟انعقد لسانها. لم تستطع أن تنطق بكلمة.

  • عواصف مراهقة   الرصيف الفارغ

    أما عاطف، فقد وصله الرد دون أن يحاول الجدال أو الإلحاح.كان واضحًا له أن سمارة لا تريد الحديث معه، ولا تريد أن تفتح بابًا لأي علاقة بينهما.ظل صامتًا لحظات، وهو يحاول استيعاب الأمر.لأسابيع طويلة، كان يظن أن تلك النظرات العابرة بينهما تعني شيئًا. كان يراها أحيانًا تلتقي بعينيه للحظات قبل أن تصرف نظرها سريعًا، وكان ذلك يكفي ليمنحه أملًا صغيرًا.لم يكن يملك دليلًا سوى تلك اللحظات القصيرة، لكنه كان يعتقد أنها بداية لشيء يمكن أن ينمو مع الوقت.لذلك لم يتوقع أن يكون ردها حاسمًا إلى هذا الحد.ابتسم ابتسامة خفيفة، فيها شيء من الخيبة.يبدو أن سمارة كانت أكثر عنادًا مما تخيل.لم تكن من النوع الذي يغير رأيه بسهولة، ولا من النوع الذي يسمح لأحد بالاقتراب منها لمجرد أنه حاول.ومع ذلك، لم يشعر بالرغبة في الاستسلام.كان يعرف أنه لا يستطيع إجبارها على شيء لا تريده، لكنه كان يؤمن أن فرصة واحدة قد تغير نظرتها إليه.ولهذا قرر ألا يضغط عليها... فقط ألا يختفي.فربما يأتي يوم تمنحه فيه تلك الفرصة التي كان ينتظرها.وبعد أيام قليلة، عاد إلى مكانه المعتاد عند الرصيف المقابل للمتوسطة.أما سمارة، فظنت أن الأمر

  • عواصف مراهقة   حضور هادئ

    لم يمرّ العام الرابع على سمارة كما مرّت الأعوام السابقة.كانت قد أصبحت أكثر حضورًا وثقة بنفسها، ولم يعد ذلك الخجل الطفولي الذي لازمها في بداياتها واضحًا كما كان. اعتادت أن تلاحظ النظرات التي تتبعها أحيانًا، وأن تتعامل مع محاولات التقرب منها بالهدوء نفسه الذي اعتادته.لم تكن ترى في تلك الأمور ما يستحق أن يشغلها. فقد رسمت حدودها بوضوح، واعتادت أن تحافظ على المسافة التي تجعلها مرتاحة، مقتنعة بأن لا أحد يستطيع أن يغير قناعاتها بسهولة.لكنها لم تكن تعلم أن بعض التفاصيل الصغيرة قد تترك أثرًا أكبر مما نتوقع.كان صباح الأحد هادئًا على غير العادة. امتلأت الطرقات المؤدية إلى المؤسسة بالتلاميذ العائدين من عطلة نهاية الأسبوع، بخطوات بطيئة ووجوه لم تتخلص بعد من راحة البيت.كانت سمارة تمشي وسط صديقاتها كعادتها، تحمل حقيبتها على كتف واحد، وتشاركهن الحديث والضحك دون أن تلقي بالًا لما يدور حولها.وفي أثناء سيرها، وقع بصرها مصادفة على شاب يقف قرب مدخل الثانوية المجاورة. بدا وكأنه ينتظر أحدًا. لم تهتم في البداية، وأكملت طريقها بصورة طبيعية.لكنها، قبل أن تدخل بوابة المؤسسة، رفعت رأسها مرة أخرى دون قصد،

  • عواصف مراهقة   ماقبل العاصفة

    انقضى العام الدراسي على الوتيرة نفسها. تعاقبت الدروس والاختبارات، وتوالت الأسابيع سريعًا، وكبرت صداقات، وأصبحت الحياة في الداخلية جزءًا من يوميات لم تعد تثير دهشة أحد. صار لكل شيء إيقاعه المألوف؛ أجراس الحصص، وساعات المراجعة، وضحكات المساء في المرقد، ورحلات نهاية الأسبوع إلى البيت ثم العودة من جديد مع صباح الأحد.وحين دوّى جرس آخر يوم دراسي، لم تشعر سمارة بأن عامًا دراسيًا آخر قد انتهى فحسب، بل أحست أنها ودّعت مرحلة كاملة من حياتها. كانت قد خرجت من عامها الثاني أكثر نضجًا، وأكثر جرأة، وأقل انطواءً مما كانت عليه يوم دخلت تلك المؤسسة لأول مرة. أما الطفلة الخجولة التي كانت تتردد قبل أن تنطق بكلمة أمام زميلاتها، فقد بدأت تفسح مكانها لفتاة واثقة تعرف نفسها أكثر، دون أن تفقد هدوءها أو بساطتها.ومع بداية السنة الثالثة، أصبحت سمارة أكثر حضورًا وثقة بنفسها. نضجت ملامحها، وازدادت ابتسامتها إشراقًا، حتى بدأت تلفت أنظار بعض التلاميذ. صارت بعض النظرات تتبعها في الساحة والممرات، ووصلتها أكثر من مرة محاولات خجولة للتقرب منها، سواء بكلمة عابرة أو برسالة تحملها إحدى الزميلات.كانت تمرّ ذات صباح في الم

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status