هذا سؤال يفتح باب النقاش الحقيقي حول قيمة الأدب وجوائزه، وكوني من محبي متابعة المواهب الجديدة فأنا أحب أن أعطي ترشيحي بناءً على معيار واضح ومبرر. أول شيء أراه مهماً هو جودة النص نفسه: الأسلوب، لغة السرد، قوة الشخصيات، وتماسك البناء الروائي. إذا كانت رواية زغازيغ تمتلك صوتاً مميزاً، تعالج موضوعات مهمة بطريقة أصلية، وتترك أثراً عاطفياً أو فكرياً عند القارئ، فأنا أميل بقوة إلى ترشيحه. الجوائز لا تمنح فقط لمن يكتب جيداً، بل لمن يقدم شيئاً طازجاً أو يفتح نافذة جديدة على الواقع أو الخيال، وهذا ما أبحث عنه في أي ترشيح.
من زاوية أخرى، هناك عوامل عملية لا يمكن إغفالها: هل الرواية مستوفية لشروط الجائزة من حيث تاريخ النشر واللغة؟ هل لديها دعم من دار نشر قادرة على تجهيز ملف الترشح بما يتطلبه؟ هل ثمة قراءات نقدية ومراجعات تبرز أهمية العمل؟ ترشيح كاتب مثل زغازيغ يحتاج إلى توافر هذه العناصر لأن اللجان عادةً تنظر إلى العمل في سياق ما حوله من حركة نقدية وجماهيريّة. كما أن وجود ترجمات أو استعداد لترجمتها قد يزيد من فرصها في جوائز لها نطاق عربي واسع أو دولي، لأنّ الرؤية المشتركة وانتشار النص هما عاملان مؤثران جداً.
لا مانع لدي من ترشيح زغازيغ إذا كان النص يتسم بالجرأة الأدبية والتوازن الأخلاقي والفني، لكن يجب أيضاً التفكير في إمكانية إثارة جدل أو ردود فعل قوية. بعض الأعمال المتمردة تُحبَذ من لجان الفن لأجل تقديمها رؤى غير مألوفة، بينما لجان أخرى قد تتريث أمام محتوى يعتبره بعض الجهات محط خلاف. لذا من الحكمة تقييم المشهد العام: هل الرواية ستؤدي إلى نقاش بنّاء يرفع مستوى الأدب أم أنها ستُختزل إلى سجالات لا تغذي النقاش الأدبي؟ هذه حسابات تلعب دورها في قرار الترشيح.
أما على مستوى التنفيذ العملي فهناك خطوات ملموسة أنصح بها: التأكّد من أهلية العمل وفق شروط الجائزة، إعداد ملف صحفي موجز يحتوي على نبذة عن الكاتب وسيرة قصيرة، مقتطفات قوية من الرواية، مراجعات نقدية إن وُجدت، ورسائل تأييد من نقاد أو كتاب معروفين. تنظيم جلسة قراءة أو وفاء حضوري في مهرجان محلي يزيد من رؤية العمل لدى النقاد والقراء. وأخيراً، أقولها كقارئ متحمّس: إن ترشيح كاتب زغازيغ يستحق المخاطرة إذا كان إبداعه حقيقياً وصوته أصيلاً—فالجائزة قد تكون دفعة كبيرة لمسار أدبي واعد، وفي أسوأ الحالات تمنح العمل بُقع ضوء جديدة تفتح له أبواباً للنقاش والنمو.
2026-02-27 20:42:19
12
查看全部答案
掃碼下載 APP
相關作品
قلوب زينها العشق "الجزء الأول"
منار الشريف
10
6.9K
تأخذنا الرواية إلى عوالم يختلط فيها كبرياء الرجال برقة النساء، حيث تدور الأحداث خلف أسوار قصر "الشاذلي" العريق ذلك المكان الذي يشهد ولادة عشق استثنائي لم يكن في الحسبان.
تولين.. الزهرة الرقيقة في مهب القدر
بطلة الحكاية هي "تولين"، تلك الفتاة التي كانت ترى العالم من خلال عينيها الفيروزيتين الحالمتين. عاشت سنوات عمرها وهي تخبئ في صدرها عشقًا طفوليًا لـ "حمزة" الشاب العابث الذي لا يعترف بالحب. كانت تظن أن قصتها معه هي "المستقبل"، ولم تكن تدرك أن القدر يخبئ لها وطناً حقيقياً تحت مسمى آخر.
جاسر.. الجبل الذي انحنى أمام العشق
على الجانب الآخر، يبرز "جاسر الشاذلي" هو الرجل الصارم، قوي الشخصية، الذي يهابه الجميع. جاسر لم يكن مجرد ابن عم، بل كان "الظل" الذي يحمي تولين دون أن تشعر. كان يحبها بصمت موجع، يراقبها وهي تتألم من أجل أخيه، ويحترق هو من أجلها. حب جاسر لم يكن كلمات، بل كان "أفعالاً" ومواقف، وجبروتاً ينهار فقط أمام دمعة من عينيها.
عندما يخطئ القلب في الظلام
تصل الرومانسية إلى ذروتها في تلك اللحظة الفارقة، حين يمتزج الخوف بالاعتراف. في عتمة الليل، وبصوت مرتعش بالحب، تهمس تولين بكلمات العشق لمن ظنته حبيبها (حمزة)، لتكتشف أن من يستمع لنبضاتها هو (جاسر). في تلك اللحظة، توقف الزمن، وتكلم الحب بصدق لم تكن تتخيله، لتبدأ رحلة اكتشاف أن "الحب الأول ليس دائمًا هو الحب الحقيقي"، وأن القدر قد يسلبنا ما نتمنى ليعطينا ما نحتاج.
مزيج من الوجع والأمل
بين طيات الرواية، ستشعرون بدفء نظرات جاسر القاسية التي تفيض حناناً، وبحيرة تولين وهي تمزق قيود الماضي لتستسلم لحب جاسر الجارف. هي رواية عن العشق الذي يرمم القلوب المحطمة، وعن الرجل الذي يكون للمرأة "الأب والوطن والملجأ".
"أنتِ البداية التي تمنيت اختيارها، والنهاية التي لا أريدها أن تأتي.. الحب ليس مجرد شعور، بل هو وطن أسكنه؛ حيث لا يوجد وطن آخر سواك يمكن أن يكون فيه قلبي."
في قلب الصحراء، حيث تحكم تقاليد القبائل وسيوف الرجال، تعيش مياسة، الابنة الوحيدة لشيخ قبيلة بني هلال. تملك من الجمال والعنفوان ما يجعلها هدفاً لكل عيون الصحراء، لكن حادثة مأساوية تقلب حياتها رأساً على عقب.
في ليلة غدر، يهجم غازي، الابن الضال لأعدى أعداء قبيلتها، على مخيمهم. وبعد أن يبيد رجال الحي ويُحاصر الشيخ المريض، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام مياسة التي تحمل سيفاً أطول من قامتها. في لحظة، يصبح مصيره بين يديها، لكنه بدلاً من أن يهرب، يبتسم ابتسامته الغامضة ويقول: "إذا أردتِ قتلي، فافعلي. لكن قبل أن تفعلي، اسألي نفسكِ: لماذا فعلتُ ما فعلتُ؟"
تتردد مياسة، ويقع ما لا يحمد عقباه. يُضطر الشيخ المريض، في محاولة يائسة منه لحماية قبيلته من الإبادة الكاملة، إلى عقد هدنة بشروط مذلة: سيكون الثأر "رحمًا"، وستتزوج مياسة من غازي لتنتهي أحقاد الدم.
وهكذا، تجد مياسة نفسها أسيرةً في خيمة زوجها، في قبيلة القاتل. لكنها ليست ضعيفة. فهي تعاهد نفسها على أمرين: أن تكشف السر الدفين وراء هجوم غازي، وأن تثبت له ولقبيلته أنها ليست مجرد جارية للسلام، بل هي عاصفة الصحراء التي لن يستطيعوا ترويضها.
بين ألسنة اللهب وأحقاد الماضي، يشتعل صراع جامح بين قلبين، أيهما سيروض الآخر؟
#رومانسية_جامحة #دراما_قبلية #زواج_قانون_القبيلة #صحراء #انتقام #باد_بوي #بطلة_قوية #غموض
في ليل المقاطعة الباردة، حيث يمتزج الضباب الكثيف بسواد الضغائن القديمة، تدور لعبة صامتة ووحشية بين جدران قصر "ويستفيلد" المهجور وصولاً إلى حافة المرفأ العتيق؛ لعبة تتقاطع فيها خيوط السيطرة بالخديعة، ويتحول فيها الأمل الإنساني النقي إلى ألعوبة في يد شرٍ بارد لا يرحم.
تبدأ المأساة بانتهاء عهد الوصاية المبرم بين "ادريان" النبيل والمتحفظ، وبين "عزازيل" المستبد ذي السطوة المخيفة. ووفقاً للاتفاق، كان يجب أن تُخلى الجزيرة تماماً من أي عابر، احتراماً لحضور عزازيل الذي يرى في الروابط البشرية فوضى تجلب المتاعب. لكن أدريان، ورغم التزامه الدقيق بنزوات غريمه طوال سنوات، كان يخفي هذه المرة سراً يستميت لأجله؛ سرٌ يدعى "إيڤيلين"، الفتاة ذات العينين الصافيتين والروح المبرأة من دنس صراعاتهم الطبقية، والتي يرفض أدريان تسليم أوراقها الرسمية إلى لندن لإلغاء زواجها قسراً.
لم يدم الحوار بين الرجلين سوى دقائق معدودة، سرعان ما تنبه فيها عزازيل إلى الرغبة المستبدة والمضطربة في عيني أدريان، وشعر بأن هناك نفساً غريباً ما زال يرتجف في الممرات الخلفية للقصر. وببرودٍ متقن، أعلن عزازيل بدء اللعبة، متوعداً بالعثور على الطير المختبئ في الأقفاص لكسر جناحيه وإذلال كبرياء أدريان.
يندفع أدريان لاهثاً تحت وطأة الخوف نحو الأروقة الخلفية للقصر، ويأمر إيڤيلين بالهروب الفوري نحو المرفأ القديم دون انتظار رسائله، ظناً منه أن ابتعاده سيحميها. تنطلق إيڤيلين في طريقها الموحل، دون أن تدري أن عزازيل يتأملها بعينين تقطران وحشة.
وفي عتمة الطريق، ينشق الضباب ليتجسد أمامها رجل بملامح نبلٍ كاذبة يقدم نفسه باسم "نادر" راغباً في مرافقتها بدعوى أنه هارب من بطش عزازيل. تقع إيڤيلين في فخ عزازيل، وترافقه مدفوعةً بأمل اللحاق بسفينة لندن، بينما يستمتع بمراقبة صمود هذا الأمل قبل سحقه.
تصل الرحلة ذروتها القاسية عند خط الساحل، لتكتشف إيڤيلين أن المرفأ مهجور تماماً ولا أثر لأي سفينة. وببطء مرعب، تسقط ملامحه الودودة، ويهمس في أذنها بالحقيقة المرة: «أنا عزازيل». وفي اللحظة ذاتها، يصل أدريان متأخراً، يجر ندمه وخوفه، محاولاً استعادتها منه.
كانت شهد الحسيني مثل معظم النساء اللواتي لا يستفقن إلا بعد فوات الأوان، حين يصطدمن بواقعٍ قاسٍ؛ إذ حاولت بكل السبل أن تجعل رجلًا مثل زياد الشافعي يقع في حبها.
لكن بعد ثلاث سنوات من الزواج أصبحا كالغرباء.
في الوقت الذي لحق بها أذى شديد وباتت حياتها معلقة بخيط رفيع، كان زياد الشافعي إلى جانب حبيبته القديمة.
تجرعت شهد الحسيني الألم وقررت الرحيل، غير أن ذلك الرجل المتعالي ظل يطاردها كالشبح ولم يفارقها.
يقترب منها خطوة بعد خطوة، يحطم فرصها العاطفية، ويُوصد في وجهها كل منافذ الهروب.
"أنتِ من أصررتِ على الزواج بي في البداية. هذا الزواج، ما لم أسمح أنا بانتهائه، فلن تخرجي منه طوال حياتك!"
رمته شهد بنظرة باردة: "آسفة يا سيد زياد، لقد أخرجتك من حياتي. هذا الزواج، أنا من سيُنهيه. وعندما أطلب الطلاق، فلا بد أن ينتهي."
لا تفتح الرسالة.. الفضول هنا هو اللعنة! ✉️🌑
"الرسالة أمانة.. والفضول لعنة.. من يفتح الورق، يفتح عينيه على ما لا يُحتمل."
(يونس) ليس ساعي بريد عادياً، هو الوريث الوحيد لـ "البريد الآخر".. بريد لا يحمل فواتير أو خطابات غرام، بل يحمل وصايا الموتى وصرخات الأرواح التائهة.
لكن ماذا تفعل حين تجد في صندوق "قبو الموتى" رسالة باسم حبيبتك التي دُفنت قبل ثلاثة أيام فقط؟ 🥀
هل تلتزم بالعهد؟ أم يقتلك الفضول فتمزق الحجاب بين عالمنا وعالمهم؟
يونس ارتكب الخطأ الأكبر.. والآن، "السر" بدأ يزحف في عروقه ليتحول هو نفسه إلى.. رسالة!
رواية: ساعي بريدي للموتى 📖
قريباً.. هل أنت مستعد لفتح المظروف الرمادي؟
قريبا
رغد بين العوالم تكتشف رغد وجود عوالم غير عالم البشر و تكتشف ان امها هي ملكة احدا العوالم تنتقل من عالم إلى آخر بحثا عن ابيها و امها لتكتشفة خقائق صادم بين الهرب ة المواجهة النفوذ و الغرابة
كلما تذكرت صفحات 'الدمشقي' أحسست بأنها تستحق نقاشاً جاداً حول جوائز هذا العام.
أرى أن الرواية تملك عناصر قويّة تجعلها مرشحة جديرة: لغة متقنة تجمع بين الحنين والحسية، وبناء شخصيات يترك أثرًا طويل الأمد، ونسيج اجتماعي ثقافي يفتح نوافذ على تفاصيل دمشقية لا تُروى كثيرًا بهذه الصراحة والدفء. تلك الصفات تمنحها ميزة أمام لجان تبحث عن أصوات تمزج بين الجمالي والسياسي والإنساني.
مع ذلك، لا أستطيع إنكار نقاط الضعف التي قد تعرقل الترشّح أو الفوز؛ مثل تحرير احتاج لمزيد من الصقل أو إيقاع سردي أبطأ في بعض المقاطع. لذا عمليًا، أنا أميل إلى ترشيح 'الدمشقي' بشرط دعم قوي من الناشر بحملة ترويجية توضح مكانتها وتشرح لماذا هذه الرواية تستحق الرعاية النقدية. في النهاية أؤمن أن الجائزة ليست مجرد تكريم للمؤلف بل أيضاً فرصة لمدى انتشار العمل وقراءته خارج الحوائط الضيقة، و'الدمشقي' يستحق أن يُمنح هذه الفرصة مع بعض التحسينات التنظيمية.
هذا النوع من الأسئلة يدفعني دائمًا للتعمق في صحف الأدب والمواقع الرسمية لأجمع التفاصيل الدقيقة التي تهم القراء.
بعد بحثي، لا أجد مصدرًا رسميًا موحدًا يذكر اسم الشخص أو الجهة التي رشّحت طاهر زمخشري تحديدًا لـ'جائزة الأدب العربية'. المصطلح 'جائزة الأدب العربية' قد يُستخدم بشكل عام للإشارة إلى عدة جوائز كبيرة مثل 'جائزة البوكر العربية' أو جوائز إقليمية ودولية أخرى، ولكل جائزة آليات ترشيح مختلفة: في بعض الجوائز يقدم الترشيح الناشرون أو دور النشر، وفي أخرى تتولى لجان ثقافية أو هيئات وطنية أو جمعيات أدبية ترشيح الأسماء. لذلك غياب اسم مرشح محدد في المصادر المتاحة يشير إلى أن الترشيح لم يُعلن علنًا أو أن المعلومة لم تنشر في القنوات الرسمية.
لو نظرنا إلى آليات الترشيح النموذجية فإن الاحتمالات المعقولة تشمل: الناشر الذي يتولى تقديم العمل إلى لجنة الجائزة (وهذا شائع جدًا في جوائز مثل 'جائزة البوكر العربية')، جهة ثقافية أو أكاديمية مثل وزارة الثقافة أو اتحاد كتاب محليين يقدم اسم الكاتب، أو حتى لجنة تحكيم داخلية للجائزة التي قد تقبل ترشيحات من أعضاء اللجنة أو زملاء أدباء. في حالات أخرى تكون الترشيحات نتيجة توصية من شخصيات ثقافية بارزة أو مؤسسات ثقافية تدعم ملفات مرشحين معينين. لكن هذه احتمالات عامة وليست دليلاً على حالة طاهر زمخشري ما لم تُصرّح جهة رسمية صراحة باسم المرشح الذي رشحه.
إذا كنت أبحث عن تأكيد نهائي كنت سأتبع خطوات محددة: أولًا زيارة الموقع الرسمي للجائزة المعنية والبحث في بيانات الترشيحات والبيانات الصحفية الصادرة عنها؛ ثانيًا التحقق من بيانات دار النشر التي تتعامل مع أعمال طاهر زمخشري لأن دور النشر عادةً ما تعلن فخرها بترشيح مؤلفيها؛ ثالثًا تفقد حسابات الكاتب الرسمية أو صفحات دور النشر على منصات التواصل وبعض المنصات الثقافية والصحف التي تغطي الجوائز الأدبية؛ رابعًا مراجعة الأرشيف الصحفي لمواقع متخصصة مثل أقسام الثقافة في الصحف الكبرى أو منصات الأدب العربية التي تنشر قوائم المرشحين والنتائج. في كثير من الأحيان تظهر الإجابة في بيان صحفي أو تغريدة رسمية حول الإعلان عن القوائم الطويلة أو القصيرة للجائزة.
أحب متابعة هذا النوع من التفاصيل لأن معرفة من رشّح مبدعًا ما تكشف عن شبكة الدعم الثقافي خلفه وعن مناصرين موهوبين في المشهد الأدبي. بما أني لم أعثر على تصريح واضح وموثوق بشأن الجهة أو الشخص الذي رشّح طاهر زمخشري لهذه الجائزة، أرى أن الأمانة الأدبية تقتضي الاعتماد على المصادر الرسمية حين تُنشر. سأتابع الموضوع بنفسي في المصادر التي ذكرتها، ولدي فضول لمعرفة من كان وراء الترشيح لأن تلك القصص الصغيرة عن الدعم والوكالة الأدبية غالبًا ما تكون ذات طابع إنساني ملهم.
ألاحظ شيئًا مشتركًا في الكتب التي تتكرر أسماؤها في قوائم الجوائز، وهو هذا المزيج النادر بين حرفية السرد وجرأة الموضوع.\n\nأول ما يجذب النقاد هو اللغة نفسها: نصوص تصقل الجملة وتجعل من العبارة الصغيرة نافذة على عالم كامل. لا أقصد مجرد جماليات الأسلوب، بل قدرة الكاتب على تحويل تجربة محلية إلى خطاب أدبي عالمي، كما حدث مع أعمال مثل 'موسم الهجرة إلى الشمال' أو روايات أحدث تلتقط ذاكرة المكان والبحث عن هوية مضطربة. بالإضافة لذلك، تُقدّر اللجان المشاريع التي تكسر نمط السرد التقليدي، سواء بالتلاعب بالزمن أو بتقديم أصوات هامشية لا تُسمع عادةً في الأدب الرسمي.\n\nثانيًا، الحضور الاجتماعي والسياسي مهم جدًا. الروايات التي تواجه جروح التاريخ أو تفتح ملف قضايا مهملة — سواء كانت عن النزوح، المرأة، أو الذاكرة الجماعية — تحصل على بُعد أخلاقي يجعل نقادًا يراها ليست مجرد نصوص بل وثائق ثقافية. كما لا يمكن تجاهل دور الترجمة والمواضيع القابلة للتداول بين ثقافات مختلفة؛ نص قابل للترجمة بسهولة ويطرح أسئلة إنسانية قد يلقى صدى لدى لجان الجوائز العالمية. أختتم بالقول إن الترشيحات غالبًا ما تجمع بين جودة الحرف وجرأة الرؤية، وهذا ما يجعل النصوص تبقى في الذاكرة بعيدًا عن ضجيج السوق.
أعتبر جوائز الرواية مقياسًا معقدًا للحكم، وليس حكماً نهائيًا.
لما نفكّر في سؤال ما إذا كانت لجنة الجوائز ستمنح 'عربية تستحق القراءة' جائزة الرواية، يجب أن نفكّر في معاييرها: هل تبحث اللجنة عن التجديد اللغوي، أم عن قوة السرد، أم عن وزن الموضوع وتأثيره الاجتماعي؟ في كثير من الأحيان، كتاب يستحق القراءة قد يفوز ليس لأنه الأكثر مبيعًا، بل لأنه يحفر أثرًا لغويًا أو يقدم زاوية لم تُروَ من قبل.
من زاوية شخصية أؤمن أن الجائزة يجب أن تحتفي بما يوسّع المفردات الثقافية ويغيّر طريقة رؤيتنا للعالم، فإذا كان العمل يحمل رؤية جديدة، لغة متقنة، وصوتًا أصليًا فإنه يستحق الجائزة. أما إذا كان الاعتماد على صياغات مألوفة أو مواضيع مُعاد تدويرها بدون بصمة حقيقية، فحتى لو حاز اهتمامًا جماهيريًا، فالجائزة قد لا تكون مبررة. النهاية بالنسبة لي تبقى انطباعًا عن الكتاب بعد أسابيع من القراءة: هل بقيت أفكر فيه؟ إذا كانت الإجابة نعم، فأميل لمنحه الجائزة.
أعترف أنني تتبعت أخبار الروايات المرشحة هذا العام بشغف، وبما أن 'طلاق بعد عشق' من الأعمال المنتشرة بقوة على منصات القراءة الإلكترونية، فقد توقعت أن أجد اسمها ضمن القوائم القصيرة لجائزة البوكر العربية أو جائزة ملتقى القاهرة الأدبي. لكن الحقيقة أنني لم أرَها في أي قائمة رسمية حتى الآن! لا يعني هذا أن الرواية ضعيفة بالضرورة، فجماهيريتها طاغية وتجذب قراء كُثر بأسلوبها الدرامي المشوق. أظن أن لجان التحكيم تميل في السنوات الأخيرة إلى الأعمال الأكثر تجريبية في السرد أو تلك التي تناقش قضايا مجتمعية ثقيلة مثل الهوية أو المنفى.
ربما ما ينقص هذه الرواية هو ذلك البُعد الفني الذي يتجاوز التشويق العاطفي، أو ربما توقيت نشرها لم يتزامن مع موسم الترشيحات. ومع ذلك، أراها رواية تنجح فيما تصبو إليه تماماً: جذب القارئ في رحلة عاطفية لا تنسى، وهذا بحد ذاته إنجاز أدبي يستحق التقدير. أحسنتم على السؤال، لكن لا تعلقوا آمالكم على الجوائز الرسمية، فالشهرة الحقيقية تكمن في قلوب القراء.
منذ أن قرأتُ 'شيوخ' وأنا أتابع كل همسة حولها في المنتديات والمجموعات الأدبية، والحديث عن ترشيحاتها للجوائز المحلية لم يتركني هادئًا. خلال الأشهر الماضية انتشرت مقالات نقدية ومراجعات مطوّلة تحدثت عن جرأة السرد وبناء الشخصيات في 'شيوخ'، وهذا النوع من الاهتمام عادة ما يُترجم إلى ظهور الكتاب في قوائم أولية لجوائز محلية سواء كانت لجانًا مستقلة أو مسابقات دورية للمؤسسات الثقافية. سمعت عن وضعها ضمن قوائم مطروحة للمراجعة في بعض اللجان، كما رأيت إشارات من دور نشر ومكتبات محلية تضعها ضمن أبرز الكتب في موسم الجوائز الذي اختتم مؤخرًا.
ما أعطى لهذا الانطباع وزنًا بالنسبة لي كان تفاعل القراء والمقالات الصحفية الطويلة التي تناولت موضوع الرواية من زوايا اجتماعية وسياسية وإنسانية، وهذا النوع من التغطية يميل إلى دفع الأعمال إلى خط المنافسة. مع ذلك، من المهم التمييز بين «الضجيج الإعلامي» و«الترشيحات الرسمية»: في بعض الحالات يتحول النقاش العام إلى ما يشبه الترشح قبل إعلان اللجان رسميًا، وربما هذا ما حصل مع 'شيوخ'؛ أي وجود دخول في قوائم أولية أو إشارات من نقاد أعضاء في لجان دون إعلان رسمي موحد.
أحب أن أتابع مثل هذه المسارات لأنّها تعكس ذائقة القُراء وتغيرات المشهد الأدبي المحلي. بالنسبة لي، حتى لو لم تفز 'شيوخ' بجائزة كبيرة حتى الآن، فإن وضعها في قوائم النقاش والقراءة يجعلها عملًا مؤثرًا ومرشحًا طبيعيًا للمواسم القادمة، خصوصًا إذا استمر الدعم من القرّاء والنقاد ومحطات الثقافة المحلية. في النهاية، تظل التجربة القرائية والحديث الذي أُثير حول الرواية هو ما يهمني أكثر، والجوائز تأتي أو لا تأتي لكن الأثر يبقى.