Chapter: زفافٌ رغمًا عنهاشعرت مايا بتسارع دقات قلبها فور أن اخترق سمعها صوت الموسيقى الصاخب، فتجمدت للحظة وكأنها استوعبت الحقيقة أخيرًا، ثم هزّت رأسها برفض واضح وحاولت أن تتراجع خطوة إلى الخلف، لكنها لم تستطع.سمعت مايا صوته الأجش، وهو يقول لها محاولا طمأنتها:-سأفعل كل ما بوسعي لإسعادك مايا، لا تخافي وأنا بجوارك.قالت له مايا بنبرة غاضبة:-لا أريدك أن تسعدني، لا أريد أن أتزوج، أرجوك يا جاك دعني أذهب من هنا.قال لها بلهجة باردة:-أنتِ تنتمين إليَّ، كلانا ينتمي إلى بعضنا البعض، ويكفي يا حبيبتي هذا الصياح والصراخ.صرخت مايا بصوت عالي:-دعني أذهب من هنا جاك.قال لها بصوت حازم وقوي:-لا تصرخي، ولا تتصرفي بهذه الطريقة الطفولية.لم تلاحظ أثناء صراخها أن الرجل أنهى مراسم الزواج، ثم قال لهم بهدوء:-يمكنك تقبيل عروستك الآن.هتف الجميع بسعادة وفرح، واقترب جاك من مايا التي كانت تقف في مكانها مثل الحائط، تحاول أن تستوعب أنها أصبحت متزوجة حقًا.همست مايا:-مستحيل، أنا أكره الزواج وحفلات الزفاف أيضًا.أحني جاك رأسه ليقبل شفتيها بقوة، ثم ابتعد عنها، وقال لها بصوت أجش مليء بالوعود:-أنت لي أنا فقط، أنا الرجل الوحيد في حياتك.
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: لعنة ليلة الزفاففي القصر… حيث جاكفي صباح اليوم التالي، كانت مايا لا تزال مستلقية بين ذراعيه، جسدها مسترخٍ تماما كأنها أخيرًا تخلّصت من ثقل من على كتفيها، رأسها على صدره، وأنفاسها هادئة تلامس بشرته، بينما هو يمرر يده ببطء بين خصلات شعرها، يتأملها بصمتٍ طويل وكأنّه لا يريد أن يوقظها من نومها… أو ربما لا يريد أن تنتهي تلك اللحظة.لكنّه في النهاية مال قليلًا، وقال بصوتٍ دافئ:ارتدي ملابسك… أريد أن آخذك إلى مكان سيعجبك كثيرًا.فتحت عينيها ببطء، ونظرت إليه عن كثب، وكأنها تحاول قراءة ما خلف كلماته، ثم قالت بنبرة هادئة تحمل شيئًا من العناد:أتعلم يا جاك… لم أحب يومًا أن تفاجئني.ابتسم لها ابتسامةً مغرية، ومرر إصبعه برفق على خدها:لكنكِ دائمًا تذهبين معي في النهاية.تأملته لحظة، ثم قالت بهدوء:هذا لا يعني أنني أحب ذلك.اقترب منها أكثر، وهمس بنبرةٍ ناعمة: ستغيرين رأيك في تلك المرة.شعرت بشيءٍ غريب في نبرة صوته، لكنها لم تعلّق، فقط ابتعدت قليلًا وقالت:أعطني نصف ساعة.ابتسم وهو يبتعد:سأنتظرك… لكن لا تتأخري.بعد قليل، كانت تجلس بجانبه في السيارة، تراقب الطريق بصمت، بينما يده تستقر بثبات على المقود، ونظراته مر
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: قلبٌ لا يرى الحقيقةظلت إيلي تنظر إليه طويلًا، تبحث في ملامح وجهه عن أي إشارة تُكذّب ما قاله، أي ارتخاء، أي لمحة سخرية تخبرها أن كل هذا مجرد قصة… لكنه لم يمنحها شيئًا، بقي ثابتًا، هادئًا، وكأن ما قاله حقيقة لا تستحق الشرح.ابتلعت ريقها ببطء وقالت:أنت تتحدث عنها وكأنها… حقيقية… وكأنها ليست مجرد أسطورة!مال رأسه قليلًا الى اليسار، وابتسم ابتسامة خفيفة—غامضة—مرت على شفتيه:ومن قال لكِ إن الأساطير لا تولد من الحقيقة؟اهتزّ شيء بداخلها، لكنها حاولت التمسك بعقلها، فقالت:ما رأيتُه… ربما كانت خدعة… أو شيئًا لم أستطيع فهمه قط… لا يمكن أن تكون هي نفسها!… نفس الفتاة التي قرأتُ عنها في كتب التاريخ… هذا مستحيل.لكن كلماتها ضعفت في نهايتها، لأن الصورة عادت رغمًا عنها… السقف، العينان، هجومها عليها.لاحظ كتياس ذلك، فاقترب خطوة وقال بصوت خافت:إنها شيطان متنكر في ثوب فتاة… وُلدت في القرن السادس عشر، بوجه جميل وملامح بريئة تخدع من يراها، لكن ذلك الجمال لم يكن إلا قناعًا يخفي ما بداخلها.تحرك ببطء داخل الغرفة، وعيناه بعيدة وكأنه يرى زمنًا آخر:في زمنٍ مضطرب، حين قامت ثورة المزارعين… رأت اغتصاب أختيها وقتلهما أمام عينيها…
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: لعنة الكونتيسة الدمويةهمست أليزي بصوتٍ ضعيف، لكنه كان مشبعًا بنبرة خبيثة خفية، وعيناها تلمعان بشيءٍ من الشماتة وهي تتأمل ذلك التمرّد المشتعل داخل إيلي:لن تنصاع لك، سيدي… فروح الأمازونية التي تسكنها لن تخضع، ولن تنحني مهما حاولت.وفي لحظةٍ خاطفة، لمع الغضب داخل عيني كتياس كشرارةٍ اشتعلت فجأة، وبلمح البصر كان قد اقترب منها دون أن تشعر بحركته، جذبها بعنف من فوق الخزانة، وأنزلها إلى أرض الغرفة بقسوةٍ جعلت جسدها يرتطم بالأرض، فشهقت من شدة الألم والصدمة.قال لها كتياس بصوتٍ قويٍّ صارم، يحمل نبرة أمرٍ لا يُناقش:حين أنطق بكلمة… تنصاعين لها من أول حرف، دون تردد أو تفكير. أنا مالكك وسيدك، ولن أسمح بأن أرى أي تمردٍ آخر منك… هل كلامي واضح؟نظرت إليه برعبٍ واضح، وعيناها تتسعان بالألم والخوف، بينما كانت تشعر بوخزٍ قاسٍ في جسدها، ولم تستطع أن تتجاهل تلك النظرة المليئة بالشماتة في عيني أليزي، فتمتمت بصوتٍ خافتٍ مرتجف:لكنها… حاولت مهاجمتي… عندما فتحتُ عيني، وجدتها معلّقة في السقف، تراقبني بطريقة مرعبة، ثم انقضّت عليّ فجأة، حاولت أن تمصّ دمي… أقسم أنني أقول الحقيقة، لماذا قد أكذب عليك؟هتف كتياس فجأة، وقد تحوّل نظره الحا
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: صوت يأمر… وجسد يرفضتنهدت إيلي ببطء، وهي تشعر بألم في كل جسدها، ثم فتحت عينيها بصعوبة، تحاول أن تتذكر ما حدث… آخر ما تتذكره أنها كانت بين أحضان كتياس.رمشت أكثر من مرة، وكأنها تحاول أن تطرد الضباب عن رؤيتها، ثم رفعت عينيها إلى أعلى…فتجمدت.شهقة مفزوعة خرجت منها حين رأت فتاة فوقها مباشرة، ممددة على سقف الغرفة، كأنها معلقة في الهواء، تنظر إليها دون أن تتحرك، بهدوء غريب.ظلت إيلي تحدّق فيها، غير قادرة على استيعاب ما تراه، تحاول أن تميّز إن كان ما أمامها حقيقة أم حلمًا، فقد بدا شكلها هادئًا جدًا… جميلًا جدًا… أقرب إلى ملاك.كانت في مثل عمرها تقريبًا، عيناها واسعتان تحملان نظرة فضول غريبة، وشعرها الأسود الطويل ينسدل حولها بهدوء.شدّت إيلي الغطاء حول نفسها أكثر، كأنها تحتمي به، بينما لم تستطع أن تبعد عينيها عنها.بدأت الفتاة تقترب.. ببطء شديد.حتى صارت قريبة جدًا منها.توقفت أنفاس إيلي، وشعرت بقلبها يخفق بسرعة، لكن جسدها لم يتحرك.مدّت الفتاة يدها، ولمست خدها برفق، ثم قالت بصوت ناعم:بشرتك ناعمة… مثل بشرة طفل.ارتجفت إيلي قليلًا، دون أن تفهم سبب هذا الشعور غير المريح.تابعت الفتاة بهدوء:ورائحتك… مغرية.ازداد
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: ضيفة في عرين الوحوشتبادلَا نظرة قصيرة… مشحونة.ثم حرّك جاك عينيه نحو فستانها، وقال بهدوء: -الأحمر يمثل مزاجك الناري… جريء، ملفت، وصعب تجاهله. أظن أنني يجب أن أشتري لكِ بعض المجوهرات التي تعبر عن شخصيتك.لمعت عينا مايا للحظة، لكن سرعان ما أخفت ذلك خلف تعبير ساخر:-أنت تعلم جيدًا أنني ضعيفة جدًا أمام المجوهرات… وأي شيء لامع عمومًا. لذلك لن أرفض إن قررت أن تُغرقني بها. سأقبلها… كهدية عشيقة.توقفت عند الكلمة الأخيرة لحظة، وكأنها ألقتها عمدًا لتراقب تأثيرها عليه.نظر إليها جاك بعينيه الذهبيتين اللامعتين، نظرة أطول من اللازم. ثم قال بهدوء:-عزيزتي… لا أشعر بالراحة في الطريقة التي تقولين بها ذلك.رفعت حاجبها، ومالت برأسها قليلًا، وكأنها تستمتع بإرباكه:-أي طريقة تقصد؟ كلمة "عشيقة"؟ أم فكرة الهدايا؟لم يجب فورًا. فقط استمر في النظر إليها، كأنه يحاول تحديد أي جزء منها حقيقي… وأي جزء مجرد قناع.ابتسمت بسخرية وهي تقول:-دعنا لا نتظاهر… أنا بالفعل عشيقتك، أليس كذلك؟ لذلك لا أرى مشكلة في أن أستفيد قليلًا من هذه العلاقة.اقتربت قليلًا، وأسندت ذقنها على يدها، وهي تكمل بنبرة ناعمة:-أريد أن أرى كرمك معي… كثيرًا. مجوهر
Dernière mise à jour: 2026-04-04
Chapter: الاقتراب المحرمأنا الأفضل في مجالي…توقّفت لثانيةٍ قصيرة، ثم قالت:أتودّ التجربة؟الصمت الذي أعقب كلماتها لم يكن عابرًا.كان ثقيلًا… خانقًا… كأن الهواء نفسه تجمّد، مترقّبًا ما سيحدث.وفي اللحظة التالية انفجر.صرخت حين قبض على شعرها من الخلف بعنف، وشدّ رأسها بقسوة حتى أُجبرت على مواجهته. لم يمنحها فرصة للابتعاد… ولا حتى لالتقاط أنفاسها.كانت عيناه مظلمتين على نحوٍ مخيف، نظرة لا تحمل غضبًا فحسب… بل جنونا مطلقا.قال بصوتٍ منخفض، لكنه مشحونٌ بالتهديد:سأقتلك… لكن ليس الآن.توقّف لحظة، وعيناه تتفحّصان ملامحها، كأنه يتذوّق الفكرة، ثم أردف ببطءٍ أشد:سأقتلك ببطءٍ… يجعلك تتمنّين الموت… ولا تنالينه.اقترب أكثر، حتى غدت أنفاسه تحرق وجهها:وإن لمسَكِ رجل في غيابي…انخفض صوته أكثر، وغدا أكثر خطورة:سأحرص على ألا يكون موتك رحيمًا.لكن…روز ابتسمت.لم يكن في ابتسامتها خوف، ولا حتى تردّد.كانت ابتسامة باردة… مستفزّة… كأنها ما زالت تمسك بخيوط اللعبة.رفعت عينيها إليه، وقالت بهدوءٍ قاتل:لكنني زوجة والدك بالمعمودية… أنسيت؟ثم أمالت رأسها قليلًا، وعيناها تلمعان بتحدٍ واضح:وكيف أُبعِده عني… وهو زوجي؟اشتدّت قبضته فور
Dernière mise à jour: 2026-04-02
Chapter: سمٌّ في هيئة امرأةأمسك كلتا يديها برفق، ثم رفع إحداهما ببطء، وطبع قبلة دافئة في باطن كفّها.توقفت أنفاسها للحظة… وهو يرفع عينيه إليها، بنظرة تجمع بين الحنان والإغراء.تلك العينان الزرقاوان…اللتان أسقطتاها أسيرة منذ اللقاء الأول.قال بصوت خافت، مغمور بالعاطفة: أعلم… أن الاستمرار في دراستك، في الوقت نفسه الذي نستعد فيه للزواج، ليس أمرًا سهلًا عليكِ. توقف لحظة، كأنه يختار كلماته بعناية، ثم أكمل بنبرة أعمق:لكنني أعرفكِ جيدًا… أنتِ قوية. أقوى مما تظنين. وستتجاوزين كل هذا.اقترب منها أكثر، وصوته يلين:لن أترككِ وحدك… سأكون إلى جانبكِ في كل خطوةثم همس، وقد تسلل الرجاء إلى نبرته بوضوح:أرجوكِ يا أوريلا… وافقي. دعينا نقدّم موعد زفافنا.تنهدت بعمق، وقالت بصوتٍ خافت، كأنها تتخلى عن شيءٍ عزيز:موافقة… من أجلك أنت فقط يا جون.لم يتردد. اقترب منها بسرعة، وضمّها بفرحٍ جارف، وصوته يرتفع بحماسة صادقة:أنا سعيد… أشعر وكأنني سأحلّق من شدة السعادة!ابتسمت له برقة وهي تقول:وأنا أيضًا أحبك يا جون… ومن أجل هذا الحب، سأتنازل.كانت الكلمات بسيطة… لكن أثرها لم يكن كذلك.أفاقت أوريلا من شرودها فجأة، وكأن تلك اللحظة انسحبت
Dernière mise à jour: 2026-04-02
Chapter: مصيدة ناعمةساد صمتٌ قصير بعد سؤال جون…قبل أن يُكسر بدخول مريان، وهي تحمل صينية عليها أطباق التحلية مرتبة بعناية.ابتسمت وهي تضعها أمامهما، ثم قالت بنبرة واثقة:أظن أن لدي حلًا لمشكلتك يا ابنتي.التفت إليها جون فورًا باهتمام:وما هو هذا الحل يا أمي؟أجابته بهدوء رزين:الملحق الجانبي للمنزل فارغ منذ مدة… ولا يقيم فيه أحد. أراه مكانًا مناسبًا لكِ.انعقد حاجبا جون قليلًا، وقال مترددًا:لكن يا أمي… الملحق مهجور منذ سنوات، ويحتاج إلى تنظيف وتجهيز قبل أن يصبح صالحًا للسكن.ابتسمت بثقة، وكأن الأمر لا يستحق القلق:يومان فقط… وسيصبح كالجديد.ثم التفتت إلى أوريلا، وأضافت بلطف:ما رأيكِ يا ابنتي؟ ألا ترين أنه حل مناسب؟تبادلت أوريلا نظرة سريعة مع جون، لكنها لم تجد في صمته ما يساعدها على اتخاذ قرار.قضمت شفتيها بخفة، قبل أن تقول بتردد:لكنني لا أريد أن أُثقل عليكِ يا أمي…اقتربت مريان منها، وجلست إلى جوارها، ثم أمسكت يدها بحنان قائلة:لا تقولي هذا. أنتِ لستِ غريبة… أنتِ ابنتي، وزوجة ابني المستقبلية.توقفت لحظة، ثم أضافت بنبرة صادقة:ثم إن وجودك بالقرب مني سيجعلني مطمئنة عليكِ.شدّت على يدها برفق، وهمست برجا
Dernière mise à jour: 2026-04-02
Chapter: حين يتحوّل الحب إلى عبءسارت أوريلا بسرعة وسط الزحام، لا ترى الطريق، فقط صوت كعبها الحاد يضرب الأرض… كأنه يحاول إسكات فوضى قلبها.أوريلا التي أحبّت بصدق… وصلت أخيرًا إلى حدّها.قررت إنهاء الخطبة، وإنهاء كل ما كان يعني لها يومًا.العلاقة لم تعد تشبهها، لم تعد تمنحها أمانًا، بل حزنًا يتكرر، وتوترًا لا يهدأ، وألمًا يحمل اسمه.لامستها أشعة الشمس الدافئة، فانعكست على بشرتها بنعومة، كأن الضوء يختارها وحدها. بدلتها الرمادية بدت انعكاسًا صادقًا لحالتها... باهتة، مثقلة، بلا روح.أما شعرها النحاسي، فكان يشتعل ببريق خافت تحت الشمس، كأنه يحاول أن يعاند حزنها. خطواتها الواثقة، وقوامها المتناسق، وحضورها الطاغي... كل شيء فيها كان يصرخ بالكمال الذي يتمناه أي رجل. لكنها... لم تكن تشعر بأي كمال. سرحت أفكارها دون إذن، وتداخلت الذكريات في رأسها بشكل فوضوي، وهي تواصل السير بلا وجهة واضحة.عادت بذاكرتها إلى أشهرٍ مضت، حين كانت مختلفة… سعيدة لأول مرة، حين غادرت الميتم وسافرت لتبدأ حياةً جديدة.لم تكن تهرب من ماضٍ فحسب، بل كانت تتجه نحو حياةٍ طالما حلمت بها… ظنّت أنها ستكون أخيرًا لها وحدها. أصرّت على أن تصنع لنفسها مكانًا في
Dernière mise à jour: 2026-04-02