Chapter: مساراتٌ متفرقة.في هذه الأثناء، بعد أن نفضتُ أنا وتيفا الغبار عن ملابسنا أثر القتال، قطعت تيفا الصمت قائلةً بنبرةٍ متذمرة:«الأشخاص الذين نصادفهم مرهقون للغاية، وغباؤهم لا يُحتمل. إنهم لا يدركون حتى مع من يتعاملون. هذا الغباء يثير أعصابي حقًا.»قالت ذلك وكأنها تكاد تخنق أولئك الرجال.تنهدتُ بخفة وقلت بهدوء:«لا داعي لأن تنفعلي بسبب مجموعة من الرجال. انسِ الأمر ولنعد إلى ليو—»لكنها قاطعتني فورًا بنبرتها المرحة المعتادة، بينما تحركت أذناها قليلًا:«أنت ممل جدًا! أنت لا تقل صرامةً ومللًا عن ليورا!»ثم تابعت وهي تعبس:«ما رأيك… همم… أن نذهب لمقابلة شقيقة الكونت؟ تبدو امرأةً طيبة وقد ساعدتنا، على عكس أخيها الكبير، الغارق في القوانين وما إلى ذلك.»نظرتُ إليها دون أن أشعر بأي انزعاج، ثم تنهدت وقلت:«لن أذهب هكذا لأتحدث معها دون سبب. إن أردتِ الذهاب، فاذهبي وحدك. لدينا أمور أكثر أهمية—»نظرت إليّ وكأنني ارتكبت أمرًا فظيعًا.«ماذا؟! لن أذهب وحدي! إن وقعتُ في مشكلة، فستتورط معي. وعلى أي حال، لا أحتاجك. أنت وليورا مملّان للغاية!»استدارت وهي عابسة.تنهدت وبدأت أسير مبتعدًا لأتعرف أكثر على لونيث وسكانها. التفتت
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: الفولاذ والقرارات السيئةللحظةٍ بعد أن تحدث الرجل ذو الوجه المليء بالندوب، ساد الطريق الضيق بين التلال سكونٌ متوتر وغير طبيعي. بدا أن الرياح التي كانت تهمس بين الأعشاب الطويلة قبل دقائق قد ترددت الآن، وكأن الهواء نفسه أدرك أن شيئًا خطيرًا قد استقر في المكان. كنت أشعر بثقل عدة أقواس مصوّبة نحونا، وصوت احتكاك الجلد والمعادن الخافت يذكّرني بأن هؤلاء الرجال فعلوا هذا من قبل. لم تكن سرقة عشوائية نفذها حمقى يائسون؛ مواقعهم كانت مدروسة، وتباعدهم مقصودًا، وطريقتهم في مراقبتنا تحمل صبر من يعتقد أنه يملك الأفضلية بالفعل.أما تيفا، فلم تبدُ منبهرة.وقفت خطوة أمامي على الطريق، بوضعيةٍ مريحة قد توحي لأي شخص لا يعرفها بأنها لم تلاحظ الأسلحة المحيطة بنا. إحدى يديها على خصرها، والأخرى تزيح خصلة شعرٍ عن وجهها بلا اكتراث. تحركت عيناها البنفسجيتان ببطء من لصٍ إلى آخر، تعدّهم بهدوء جعل ابتسامة الرجل ذي الندوب تتلاشى قليلًا.عقدتُ ذراعيّ بشكلٍ خفيف، وأخذت أتفحص المجموعة أيضًا—المسافات، التوازن، زوايا الأقواس، وعدم استواء الأرض قرب الصخور. كانوا سبعة، وربما ثمانية إن كان أحدهم ما يزال مختبئًا خلف المرتفع. الطريق ضيق، والتلال على ا
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: نزهةٌ سارت على نحوٍ خاطئلبضع لحظات بعد أن رفعت تيفا يديها نحو السماء وسألت بشكلٍ درامي أيّ نوعٍ من الأقدار لعننا برفقة أشخاص مثل ماغنوس وفيسبيرا، ساد صمتٌ غريب في فناء قلعة لونيث. لم يكن صمتًا فارغًا حقًا، بل كان ممتلئًا بردود أفعالٍ غير منطوقة تنتظر أن تنفلت. مرّ النسيم بخفة فوق الأرضية الحجرية، حاملًا معه رائحة خفيفة من الغبار والحديد العتيق من رفوف التدريب القريبة، بينما تمايلت الرايات الطويلة المعلّقة على جدران القلعة ببطء فوق رؤوسنا.حاولت—صدقًا حاولت—ألا أضحك.لكن تعبير تيفا جعل ذلك شبه مستحيل.وقفت هناك، وعيناها البنفسجيتان ضيقتان وهي تحدّق في السماء وكأنها تتوقع من الكون نفسه أن يعتذر عمّا نحن فيه. كانت يداها على خصرها بثبات، وكتفاها منحدرتين قليلًا في إحباطٍ مبالغ فيه، وجعلها هذا الموقف كله تبدو كشخصٍ اكتشف للتو أن الكون قرر شخصيًا إزعاجه.أدرت رأسي قليلًا بعيدًا عنها، وغطّيت جزءًا من فمي بيدي وأنا أحاول كتم ضحكتي.«تعلمين،» قلت أخيرًا، محاولًا الحفاظ على هدوء صوتي، «لو دخل أحدهم الآن دون سياق، لظن أنك تعرضتِ لخيانةٍ شخصية من القدر نفسه.»أنزلت تيفا ذراعيها ببطء والتفتت نحوي، ونظرت إليّ بنظرةٍ تجمع
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: بين القانون والفضولساد صمتٌ قصير في هواء الليل بعد أن رفعت تيفا يديها نحو السماء وتمتمت بشكل درامي:«أيّ نوعٍ من الأقدار هذا؟»كانت المشاعل على جدران القلعة تومض مع النسيم الخفيف، وبدا الفناء هادئًا بشكل غريب رغم كل ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية. فركتُ مؤخرة عنقي، محاولًا ألا أضحك على بؤس تيفا، وفي الوقت نفسه أتساءل كيف انتقلنا بطريقةٍ ما من كوننا سجناء في الزنزانة إلى الوقوف خارج القلعة مع شقيقة الكونت نفسها، نتحدث عن أطلال قديمة وتنانين.أما تيفا، فلم يكن لديها أي نية للهدوء. أنزلت يديها ببطء من السماء، وضاقت عيناها البنفسجيتان قليلًا وهي تحدّق في فيسبيرا بشكٍ مبالغ فيه.«لا، بجدية،» تابعت وهي تشير بين القلعة خلفنا والمرأة الواقفة أمامنا بهدوء، «أريد فقط أن أفهم منطق هذا الكون. أحد الأشقاء يدير المملكة وكأنه كتاب قوانين منحوت في الحجر، والآخر يتسلل إلى الزنازين ليلًا لإنقاذ مجرمين حتى يتمكن من إجراء مقابلات معهم حول أطلال سحرية. بدأت أظن أن القدر يحمل لنا ضغينة شخصية.»لم تبدُ فيسبيرا منزعجة. بل إن لمحة خفيفة من التسلية لمعت على وجهها. بدّلت وقفتها قليلًا وضمّت ذراعيها، وكأنها تفكّر في شكوى تيفا
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: أخت الكونتكانت الزنزانة الواقعة أسفل القصر أكثر هدوءًا مما توقعت.لم يكن هدوءًا باعثًا على الراحة—أبدًا—بل كان هدوءًا ثقيلًا خانقًا، من ذلك النوع الذي لا يوجد إلا في الأماكن تحت الأرض. كانت الجدران الحجرية تحتفظ بالبرودة كأنها ذكرى عنيدة ترفض الرحيل، وكان الهواء يحمل رائحة خفيفة من الحديد الرطب والغبار العتيق. كل صوت كان يتردد بصورة مبالغ فيها، حتى إن أبسط حركة بدت أعلى مما ينبغي.أسندت ظهري إلى الجدار الخشن وأطلقت زفيرًا بطيئًا، محاولًا تجاهل البرودة التي تتسلل عبر ملابسي.على الجانب الآخر من الزنزانة، كانت تيفا تفشل تمامًا في فعل الشيء نفسه.كانت تتحرك بلا توقف منذ نصف ساعة، تدور في دوائر غير منتظمة كحيوان محبوس لا ينوي أبدًا تقبّل قفصه. ومع كل بضع خطوات، كانت تقفز بخفة، وطاقة مضطربة تشع منها، بينما انعكس ضوء المشاعل الخافت على عينيها البنفسجيتين اللتين بدتا أكثر انزعاجًا من المعتاد.تمتمت قائلة:"أقسم، إن أبقونا هنا مدة أطول، فسأفقد صوابي."جلست ليورا بهدوء على المقعد الضيق قرب الجدار، مستقيمة كما هي دائمًا، وكأن وجودها في السجن أسفل القصر ليس سوى أمر مزعج بسيط في يومها. لم ترفع نظرها حين تح
Last Updated: 2026-04-09
Chapter: خنق الكونت؟ يا له من اقتراحٍ جنوني!أُغلِقت الأبواب الثقيلة لقاعة الحكم خلفنا، تاركةً صدىً خافتًا ظلّ يتردد في صدري. كان هواء الليل البارد يلتصق بجلدنا بينما كنا نسير عبر الممر الطويل، والحراس يحيطون بنا في صمتٍ دقيق، ودروعهم تُصدر طنينًا خفيفًا مع كل خطوة محسوبة. شعرتُ بتيفا تتحرك بجانبي، وذيلها يلامس ذراعي، بطاقةٍ مضطربة تكاد تنفجر. قالت تيفا: "لا أصدق أنه قال ذلك فعلًا. كان يتحدث وكأنه يُحاضر المملكة كلها." قلتُ: "لم يكن مجرد محاضرة… كان يقصد كل كلمة. كل حرف كان أثقل من الحديد." بقيت ليورا صامتة، عيناها للأمام، ويداها متشابكتان بهدوء. كان الحجر البارد تحت أقدامنا يبدو بلا نهاية، كأن الممر يريد ابتلاعنا. ظلال المشاعل كانت ترقص على الجدران، تجعل التماثيل تبدو وكأنها حية. قلتُ: "هل تظنين أنه سيتغير يومًا؟ أو يكسر القواعد قليلًا؟" سخرت تيفا: "مستحيل. هذا ماغنوس فاليمونت. القانون يجري في دمه. لن يسمح بكسره لأحد… حتى لعائلته." وصلنا إلى الساحة المركزية، حيث امتدّت السماء فوقنا. كانت النجوم تلمع ببرودٍ بعيد، كأنها تراقب كل خطوة. انعكس ضوء القمر على الصقيع فوق الحجارة، ناشرًا وهجًا باهتًا. شعرت بثقل حضور الكاونت، رغم غي
Last Updated: 2026-04-07
Chapter: قيود الرغبة وفخ الحرية القاتلأبعدها كتياس بسرعة، والتفت بسرعه تجاههم، ثم صرخ قائلا: -بأمري تقيدا.فتوقفا النمران، وظهرت قيود حول رقبتهما، مقيدة إياهم إلى الحائط، وقد ظهر الغضب أكثر على النمران، وهما ينظران له. ثم التفت إليها كتياس، وهو يخلع قميصه، ويقترب منها.صرخت إيلي قائلة: -إياك والاقتراب مني، فانا لست دمية لمتعتك الشخصية.وقف أمامها، ثم قال: -نعم، أنتِ دمية لمتعتي، وأنا الوحيد الذى يستطيع لمسك، وكل ما تحاولين أنتِ ومحاربك الغبي هذا فعله، لن يمنعني من لمسك. فحاولت دفعه عنها، أو استعمال قوتها ضده، ولكن ذلك لم يجدي، فقد أخذها كما يريد، وبأقسى طريقة كعقاب لها، وهي تأن وتكرهه، وتكره خضوعها له ولجاذبيته، وبالرغم من كل القوة التي تملكها إلا أنها ضعيفة امامه.قالت إيلي بصوت يشوبه الدموع:-أريد أن أتحرر منك، أرجوك.كان جالس على الفراش من الجهة الأخرى، يحاول ان يغلق قميصه، وصوتها المشوب بالدموع؛ جعله يغمض عينيه ألماً، لما جعلها تمر به.نظرت له وهي تشهق، وقالت متوسلة له:-أرجوك إبتعد عن حياتي، لا أريدك فيها، أريد أن أعيش، أن أكون سعيدة كأي امرأة.قال لها:-ولكنك لست أي امرأة، أنتِ شيء مختلف.قالت له بحزن:-شيء لا
Last Updated: 2026-04-18
Chapter: التوأم المنسي والقوة التي تهدد العرشقال أزر:-هي بالفعل حاولت، ولكنها لم تستطع وقتها، حاولت قتل مايا، لكن إيلي بالرغم من إنها طفلة رضيعة، لم يتجاوز عمرها عدة دقائق، تمكنت من حماية أختها.فرك جاك فكه الخشن، ثم قال:-أنا لا أفهم شيء والدي، لماذا لم تحاول قتلها قبل الآن؟ ولماذا تحاول قتلها الآن؟قال أزر:-ومن قال إنها لم تحاول قتلها، حاولت قبل ذلك، ولكنها في المرة الأخيرة سوف تنجح.هتف جاك بغضب:-على جثتي والدي، سوف أقتلها أولًا.أزر وهو ينظر إلى ابنه؛ علم أن جاك يتكلم بجدية، وإذا حدث هذا سوف يفقده.قال له أزر بعد لحظات من التفكير العميق:-سوف أعقد المجلس الآن جاك، وأخبر الجميع، حتى مكسيم سوف يعلم، لنجد حل، ويجب أن تكتمل قوى مايا، وتجتمع الأختين.إذا استطاعت الملكة قتل مايا، وسيطرت على قوى إيلي، سوف تكون للملكة وقتها، قوى مهددة لجميع الخوارق، ومهددة للكون.وبعد مرور فترة قصيرة، تم انعقاد المجلس، بحضور جميع كبار السحرة، ومن ضمنهم مكسيم.قال مكسيم بنبرة فضولية:-على غير العادة أخي، يتم انعقاد المجلس في هذا التوقيت.خرجت الكلمات من بين شفتي أزر ببطء:-سبب الاجتماع موضوع مهم، لا يحتمل التأجيل.سأل مكسيم:-وما الموضوع المهم؟قا
Last Updated: 2026-04-18
Chapter: سر الولادة والحقيقة التي أرادت الملكة دفنهاوقعت مايا على الأرض غارقة في دمائها، شعر جاك بوجود شيء غير طبيعي، فخرج من الحمام مسرعًا، متجهًا إلى الغرفة التي توجد بها مايا، وعندما رآها مستلقية على الأرض، توجه إليها بسرعة، وحملها بين ذراعيه، وقال لها بنبرة خائفة:-استيقظي مايا، ماذا حدث لك؟وبعد عدة محاولات منه، فتحت عينيها، وقالت بنبرة ضعيفة:-أنا أموت جاك، لقد تم طعني، وأنزف بشدة.جالت عينيه على كل جسدها، وعندما لم يرَ أي أثر للدماء، قال لها:-لا يوجد أي دماء صغيرتي، وأنتِ سليمة.وضعت مايا يديها على مكان الطعنة، فقالت بحيرة:-أنا سليمة، ولكن كيف؟ مستحيل أن تكون مجرد رؤيا، لقد حاولت الاتصال بك، وفشلت.قال لها بتوتر:-وما هي رؤياك حبيبتي؟قالت له:-ليس من المفترض أن أقص عليك رؤياي، لقد أخبرتني ديانا بذلك.ولكنها قطعت كلامها فجأة، فقال لها:-ديانا، هل ما زالتِ تصدقين كلام ديانا؟ أنا أكثر شخص أريد مصلحتك، أحكي لي مايا.قصت له مايا ما حدث لها، ثم وصفت له شكل هذه المرأة، وماذا كانت ترتدي، وعندما انتهت قال لها جاك:-هناك شخص يريد قتلك، وأنا أعلم من هو، إنها الملكة، ولم يعد هناك فائدة من إخفاء حقيقتك.قالت له مايا بحيرة:-ملكة من التي ت
Last Updated: 2026-04-18
Chapter: حين نزفت الأم استيقظ قدر لا يهزموفي سرعة البرق، قفز هذا الشخص وانهال على مايا بعدة طعنات في صدرها، وعند جاك، أنتفض في مكانه وهو يشعر بألم حاد في قلبه، الذي أخذ ينبض بعنف.في الماضي حيث توجد إيلي.كانت تشعر بالإرهاق، ولكنها كانت سعيدة، يوماً شاقًا بالمكتبة وهي سعيدة به، كما تحب عملها، ألتفت حول الشارع متجهة إلى منزلها، وأخذت تفكر، وهي شارده مع أفكارها؛ فجأة شعرت بخطر ما خلفها، دون أن تستدير تركت حقيبتها، دون إرادة منها، قفزت على سلم سطح مبنى قريب.ضحك لايت وهو يناولها حقيبتها:-آسف، لم أقصد إفزاعك. قالت له بضيق:-قد أخلع عنقك فيها لايت؛ فكن حذرًا، وما هذا اليوم الذي يعلم فيه الجميع مكان تواجدي!قال لايت:-هل هناك شخص آخر اكتشف مكانك؟أومأت رأسها، ثم قالت:-أنديس هو الآخر علم بمكان تواجدي.قال لايت بملامح وجه مفكرة:-نعم، فهو يريدك.قالت بابتسامة عابثة:-هو شخص لطيف ورومانسي، أخبرني لايت، لماذا الجميع علم مكاني رغم حذري؟قال لها لايت:-سعادتك هي السبب في اكتشاف مكانك، أصبح بسهولة على الجميع اكتشاف مكان تواجدك.قالت بوجه عابس:-إذًا، هذا هو السبب.أعطاها لايت حقيبتها، وهو يبتسم لها، ثم قال:-الفترة القادمة سوف ترين ا
Last Updated: 2026-04-17
Chapter: ليلة واحدة أشعلت كل شيءلم يسأل الحكيم أكثر، وهو يرى أنديس يذهب إلى التدريب مع جنوده بكل قوة ونشاط، فقد علمته الحكمة أن بعض الأمور كلما عرفها أقل؛ كلما كان أفضل له.في المنزل الجديد، حيث جاك ومايا.بعد عدة ساعات، بينما كان نائمًا على السرير محدقًا في الباب المغلق بإحكام، ركل جاك الملاءات بعيدًا عن جسده، وحدق في السقف، واستمع إلى صوت الماء المتدفق عبر باب الحمام المغلق. قال بخفوت:-أنا لا أستطيع الابتعاد عنها، وهذا ليس شيء جيد أبدًا، يجب أن تتحكم في نفسك، ورغباتك تجاهها جاك. أخذ جاك نفسًا عميقًا، وركل الملاءات مرة أخرى، وشعر بالذنب تجاهها؛ لأنه كأن عنيفًا معها، فرك يده على فكه الخشن.وقال محدثًا نفسه "قبل عدة أسابيع قد انتزعت عذريتها، وكنت غاضبًا منها لأنها لم تحذرك، ولكنك يا جاك كنت غاضبًا أيضًا من نفسك بسبب ما فعلته بها، وبالرغم من غضبك هذا فقد شعرت أيضًا بالإطراء، لأنه حقيقة أنك كنت عاشقها الأول عززت غرورك بطريقة بدائية."كان أول رجل ترك بصماته عليها، ولأول مرة في حياته عرف الجاذبية المطلقة، وأن هناك امرأة تخصه ولم يقترب منها رجل قط، رفع رأسه عن الوسادة وحدق في باب الحمام.ثم قال بضيق:-أنا أعرف مدى رغبت
Last Updated: 2026-04-17
Chapter: من أنا؟حدّقت في عينيه، تحاول أن تفهم ما يقصده، ثم قالت بارتباك: -ماذا تعني؟أجابها جاك بنبرة عميقة، لا تحتمل التردد: -قوليها يا مايا.. قولي لا ندم، جاك.لم تفهم مايا ما يريد منها، أو فهمت، ثم قالت لنفسها "أخبريه بما يريد سماعه، خذي كل ما يريد جاك تقديمه لكي مايا، لاحقًا أو في اليوم التالي، سوف تتعاملي مع عواقب ضعفك هذا." همست له قائلة: -لا ندم جاك. ثم استجابت له بكل ذرة من كيانها، وانغمس الاثنان في علاقة غرامية.في الماضي، حيث تعيش إيلي.لقد مر بعض الوقت على تواجدها في الماضي، نظرت تولين للمرآة وهي تجفف شعرها المبلل، وأخذت تتأمل ملامحها الغريبة.قالت مخاطبة المرآة:-أنا أصبحت أمتلك ملامح جميلة، لم أكن أتصور يومًا أنني قد أمتلكها.ولمست عنقها الأبيض اللامع، وهي تنظر لباقي جسدها أمام المرآة بتعجب، وقالت:-هذا الجسد حتى هذه اللحظة أشعر أنه لا ينتمي إليّ، هذا الجسد ينتمي إلى أي شخصية لي، هل ينتمي إلى إيلي أم تولين أم إيلكا؟ من فيهم شخصيتي الحقيقية!هتفت بحزن:-من أنا؟ حتى هذه اللحظة لا أعلم من أنا ، هل أنا ساحرة أم أمازونية؟ سؤال أصبح يمزقني من الداخل، كُفي إيلي عن التفكير، وعيشي يومك ولا
Last Updated: 2026-04-17
Chapter: حين يتسلل الضعف إلى القلوب القاسيةقالت بنبرة يائسة:أليس هناك ذرة رحمة في هذا القلب؟غرين قال لها:اذهبي، غادري الغرفة.قالت له بألم:أنا لم أكن أريد أن أتزوج منك،هي لم تكن تريد أن تتزوج غرين، لم تكن تريد أن تكون زوجته، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطع الهروب، كان عديم الرحمة.سقطت سوزان على السرير وبدأت تبكي، وقالت له:حتى حرية الاختيار سرقتها مني.قال لها غرين:سوف أتركك الآن، بدلي هذا الفستان.خرج غرين من الغرفة، ووقفت سوزان في وَسْط الغرفة، تشعر بالتعب والإرهاق.قالت بنبرة حزينة:نفذي كل ما يقوله لكِ، ليس لديكِ أي مخرج للخروج من هذا الزواج.صمتت لعدة ثوان، قبل أن تقول:لكنِ لا أعلم كيف أفعل ذلك؟بعد عدة دقائق أتى غرين إلى الغرفة، وعندما رآها بالملابس نفسها، قال لها:لماذا تحاولين جعل الأمور صعبة بيننا؟ لم أكن أبدًا مراعيًا للغير، فلا تحاولي استنفاد كل فرصك معي.قالت سوزان له:أنا فقط أشعر بالضعف؛ لذلك لا أستطيع تبديل ملابسي، أشعر أنني سأفقد الوعي.عندما تأمل ملامح وجهها، شعر غرين إنها تتكلم جديًا، ولا تمثل المرض، وضع يده على كتفها وقال:أنا هنا، لن يحدث لك شيء سيئ.قالت سوزان له بنبرة خافتة:لكن أنا لا أستطيع فعل هذ
Last Updated: 2026-04-25
Chapter: عروس في قبضة الجحيمتنفست روز بعمق، ثم ألقت السكين وقالت له:أريدك فقط أن تفهم، أنتَ لن تكون سعيدًا معها.قال لها ليو بنبرة باردة:أنا أفهم جيدًا.روز هزت رأسها، وهي تقول له:حياتك ستكون عبارة عن جحيم معها.قست ملامحه وهو يقول لها:هذا ليس من شأنك.ثم غادر ليو من الغرفة، وبمجرد مغادرته جلست روز على الأريكة وبكت، هي لا تريد أن ترى ليو يتزوج، لكنها تعرف أنه لن يغير رأيه مهما فعلت وقالت.في حديقة القصر.قالت ديانا:لماذا لم تقم بدعوتي إلى زفاف ابنتك؟قال العراب بهدوء:أنتِ تعلمين لماذا؟ لكنكِ بالرغم من ذلك أتيت دون دعوة.قالت ديانا بغضب:أنا أردت أن أكون هنا من أجل سوزان، كنت أريد أن أكون جزءًا من يوم الزفاف، كنت أريد أن أكون هنا من أجلها، لكنك تجاهلتني ولم ترسل دعوة.قال العراب لها:هذا الكلام لا يناسبك عزيزتي، أنت تريدين فقط الانتقام، لا تحاولي الادعاء إنكِ تهتمين بها.قالت ديانا بغضب:سوزان نشأت تحت رعايتي، أنا أحببتها منذ أن كانت طفلة، أنا أحببتها أكثر من أي شيء آخر في العالم، ولم أتخيل أبدًا أنني لن أكون جزءًا من يومها هذا، حتى لو لم تكن هي سعيدة بهذا الزواج، أشعر أنني أخطأت في حقها عندما اقترحت عليكَ
Last Updated: 2026-04-25
Chapter: حين تتحول الرغبة إلى تهديدردّ بسرعة، بنبرةٍ حادة، كأنه يقطع الطريق على أي أمل:"أنتِ زوجة العرّاب."قالت بهدوءٍ غريب، وكأنها تتحدث عن أمرٍ بسيط لا يستحق كل هذا التوتر:"لا أرى ما يمنع زواجنا… يمكنني أن أجعله يطلقني."اشتعلت عينا ليو فورًا، وصاح بغضبٍ حاد، كأنه يرفض الفكرة قبل أن تكتمل:"مستحيل! لن أفعل هذا أبدًا… إنه في مقام والدي، لن أخون اليد التي امتدت لتدعمني يومًا."كانت كلماته صادقة، لكنها لم تُقنعها، بل على العكس، ابتسمت بسخريةٍ باردة، وقالت وهي تنظر إليه بثبات:"حقًا؟ وهل ما تفعله الآن ليس خيانة؟ أم أنك ترى أن لمس زوجته ليس خيانة، بينما الزواج فقط هو الخيانة؟"توقفت لحظة، ثم أضافت بحدةٍ خفيفة:"أنت مزدوج المعايير يا ليو… تختار ما يناسبك فقط."قبل أن يرد، دوّى صوت طرقٍ مفاجئ على الباب، قطع التوتر في لحظة، فصمتت روز، وعاد ليو إلى صلابته المعتادة، ثم قال بنبرةٍ غاضبة:"من؟"فُتح الباب ببطء، ودلفت سارة إلى الداخل، ملامحها هادئة، لكنها تحمل شيئًا من الحذر، وما إن وقعت عينا ليو عليها حتى قال بحدة:"ماذا تريدين؟"أجابت بهدوء، دون أن تقترب أكثر:"أنا لا أريد شيئًا… لكن العرّاب يريد التحدث معك."ثم أضافت بسرعة:
Last Updated: 2026-04-24
Chapter: لعبة المشاعر القاتلةبعد مرور نصف ساعة فقط، كانت مراسم الزفاف قد انتهت بالكامل، في أجواءٍ بدت هادئة من الخارج، لكنها كانت تخفي تحتها توترًا لا يُرى، فقد أصبحت سوزان رسميًا زوجةً لغرين.تقدّم ليو بخطواتٍ ثابتة نحو غرين، ولم يكن في ملامحه أي تردد، بل كان يحمل في نظرته حدةً واضحة، وعندما وقف أمامه، قال بصوتٍ منخفض لكنه مشحون بتهديدٍ صريح:"إذا مسّ سوزان أي سوء… سأقتلك."رفع غرين عينيه ببطء، ونظر إليه نظرةً طويلة، فرأى في عيني ليو كراهيةً عميقة، كراهيةً لم تُخفَ ولم تُخففها المجاملات، بل كانت واضحة كالنار، وكان يدرك جيدًا أن هذا التهديد لم يكن مجرد كلماتٍ عابرة، بل وعدًا حقيقيًا قد يتحقق في أي لحظة إذا أُتيحت الفرصة.ومع ذلك، لم يظهر على غرين أي خوف، بل ظل ثابتًا في مكانه، وكأن ما سمعه لا يعنيه، فقد كان واثقًا من قوته، واثقًا من قدرته على المواجهة، بل وربما كان يرى نفسه الطرف الأقوى في هذه المعادلة، لذلك قال بهدوءٍ بارد، يخلو من أي انفعال:"لا تحاول تهديدي."كانت تلك الجملة كفيلة بإشعال ما تبقى من صبر داخل ليو، فانفجر غضبًا دون أن يحاول السيطرة على نفسه، واندفع نحوه رافعًا يديه ليضربه، وكأن كل ما بداخله من اح
Last Updated: 2026-04-24
Chapter: دمية في ثوب عروسشعرت بالألم يتصاعد في جسدها، ليس فقط من الإصابات.. بل من كل ما يُفرض عليها دون أن تُسأل.قالت له بصوتٍ ضعيف، متكسّر، وكأن كل كلمة تخرج من بين ألمٍ وآخر:أليس لديك أي رحمة؟.جسدي كله محطم.. أشعر أنني.. لم أعد أصلح لأي شيء.اقترب منها خطوة، ببطء، ونظر إليها نظرة طويلة، غامضة، ثم قال بصوتٍ منخفض لا يمكن قراءة نواياه:بل على العكس.توقّف للحظة، وكأنه يتعمّد أن يترك كلماته معلّقة في الهواء، ثم أكمل:أنتِ الآن.. في المكان الذي يجب أن تكوني فيه.ارتجف قلبها من كلماته.. لأنها فهمتها تمامًا.قالت بنبرة خافتة:أنتَ.. أسوأ من ليو.تجمّدت ملامحه للحظة، ثم مال برأسه قليلًا، وسألها بنبرة أخفض لكنها تحمل تحذيرًا خفيًا:ماذا قلتِ؟أغمضت عينيها لثوانٍ، وكأنها ندمت على خروج الاسم، أو ربما لم تعد تملك طاقة للمواجهة، ثم ردت بنبرة مستسلمة، خالية من المقاومة:لم أقل شيئًا مهمًا.. ليس لديّ اعتراض.. على أي كلمة تقولها.ساد صمت قصير ثم ابتسم.ابتسامة هادئة، لكنها كانت أثقل من أي تهديد وقال وهو ينظر إليها بثبات:هكذا أفضلثم أضاف ببطء، وكأنه يستمتع بكل كلمة:أنا.. أحب الفتاة المطيعة.قالت سوزان في داخلها، وكأنه
Last Updated: 2026-04-23
Chapter: لا مهرب من الزفافتغيّرت ملامحه للحظة، ومال قليلًا نحوها، وقال بنبرة تحذيرية باردة:حذارِ يا صغيرتي وأنتِ تتحدثين معي بهذه الطريقة.كونك طريحة الفراش الآن، لا يعني أنني عاجز عن عقابك.أغمضت سوزان عينيها، وكأنها تحاول الهروب من صوته قبل أن تهرب من كلماته، ثم همست بصوت مكسور:يا ليتني.. متّ في تلك الحادثة.ساد صمت ثقيل بعد كلماتها، صمت كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس فيه.لكن غرين.. لم يغضب.بل على العكس، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، غامضة، لا تُفهم بسهولة، ثم قال بهدوء:لن أترككِ تموتين.. عزيزتي.قالت وهي بالكاد تقوى على رفع صوتها:أرجوك.. غادر.كل جسدي يؤلمني.. وأريد فقط.. القليل من الراحة.نظر إليها لحظة طويلة، وكأنه يزن كلماتها، ثم قال بنبرة هادئة:إذا كنتِ تريدين النوم.. فلن أمنعك.لكنها لم تستسلم لهذا الرد، بل همست بإصرار خافت:غادر.. لا أريدك هنا.. لا أريدك في الغرفة نفسها.تأمل وجهها الشاحب، تلك الهشاشة التي لم يعتد رؤيتها فيها، ثم اعتدل في جلسته قليلًا، وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:سأبقى هنا.. بجوارك.قالت بنبرة يائسة:افعل ما تشاء.. الكلام معكَ لن يُغيّر شيئًا.. في النهاية، ستفعل ما تريده أنت
Last Updated: 2026-04-23