Chapter: نصف روحي ينتظرنيشهقت مايا واتسعت عيناها حتى خُيل إليه أنها نسيت كيف تتنفس.بقيت تحدق فيه، بينما ارتجفت شفتاها بعنف.ثم خرج صوتها همسًا يكاد لا يُسمع:أخت؟أومأ برأسه، وابتسم ابتسامة امتزج فيها الفرح بالحسرة.نعم...شقيقتك التوأم وُلدتما في الليلة نفسها وفرق بينكما القدر في اليوم نفسه.انهمرت دموع مايا من جديد وضعت يدها على فمها وهي تهز رأسها بعدم تصديق.إذن...لم أكن وحدي؟ لم أكن يتيمة حقًا؟ كان لي عائلة. كان لي أخت طوال هذه السنوات؟قال مكسيم وعيناه تفيضان بالدموع:لم تكوني وحدك يومًا.. كان لكِ أب يبحث عن سبب الفراغ الذي يسكن قلبه دون أن يعرف أنه يبحث عن ابنته وكان لكِ أخت كبرت وهي لا تعلم أن نصف روحها مفقود.شهقت مايا، وانفجر البكاء من صدرها مرة أخرى.كانت تبكي بحرقة، وكأن كل سنوات الوحدة خرجت دفعة واحدة.كم مرة وقفت خلف نافذة الملجأ تراقب الأطفال يركضون إلى إخوتهم؟كم مرة جلست وحدها في الأعياد، تتمنى فقط أن يكون لها شخص واحد تناديه باسمها بحب؟كم مرة تخيلت، قبل أن تنام، أن لها عائلة في مكان ما...ثم كانت تستيقظ لتقنع نفسها أن الأحلام لا تتحقق؟ واليوم...اكتشفت أن كل ما كانت تتمناه...كان حقيقيًا. لكن ا
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: لستِ يتيمة أنا أبوكِبينما وعلى الجانب الآخر...كان مكسيم يعبر مع مايا أحد الممرات القديمة التي لا تظهر إلا في الليالي التي يكتمل فيها نور القمر، وكانت أشجار الصنوبر العتيقة تمتد على جانبي الطريق كحراس صامتين، تتمايل أغصانها مع الريح، بينما يغمر الضوء الفضي الأرض فيرسم أمامهما طريقًا بدا وكأنه خُلق منذ آلاف السنين انتظارًا لهذه الليلة.لم يكن بينهما حديث ولم يكن الصمت بينهما صمت راحة بل كان صمتًا مثقلًا بعشرين عامًا من الفقد، وعشرين عامًا من الذنب، وعشرين عامًا سرقتها تعويذة واحدة من قلب أبٍ وأمٍ وطفلتين.سارا خطوات طويلة.ثم...توقف مكسيم فجأة.شعرت مايا بحركته، فتوقفت هي الأخرى، والتفتت إليه باستغراب.كان ينظر إليها.لا...كان يحاول أن يحفظ ملامحها.ملامح ابنته التي حُرم من رؤيتها وهي تخطو أولى خطواتها... وهي تنطق أولى كلماتها... وهي تكبر عامًا بعد عام بعيدًا عنه.ارتجفت أنفاسه.ولأول مرة منذ رأته...رأت مايا الدموع تلمع في عينيه.خفض رأسه قليلًا، ثم قال بصوت خرج مبحوحًا، كأنه ينتزع الكلمات من قلبه انتزاعًا:-هناك حقيقة... لم يعد يحق لي أن أخفيها عنك أكثر من ذلك.ظل قلبها يخفق بعنف.لا تعرف لماذا...لكنها ش
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: قبل لقاء التوأمفي اللحظة نفسها التي كان فيها مكسيم يعبر البوابة برفقة مايا، كانت ليلة أخرى تثقل فوق قلب إيلي.لم يغمض لها جفن منذ رحيل كتياس.كانت تجلس وحدها قرب النافذة، بينما يتسلل ضوء القمر إلى الغرفة فيرسم خيوطًا فضية على الأرض، لكن حتى ذلك الضوء بدا عاجزًا عن اختراق الظلام الذي استقر داخلها.منذ أن تركها...لم تستطع أن تستعيد أنفاسها.كلما أغمضت عينيها، عاد صوته يهمس في أذنها، وعادت كلماته، وعاد ذلك الشعور القاسي الذي انتزع منها إحساسها بالأمان.ضمت ذراعيها حول جسدها بقوة، وكأنها تحاول أن تمنع نفسها من الارتجاف، لكن جسدها خانها مرة أخرى.لم تكن ترتجف من البرد...بل من الذكرى.انحدرت دمعة فوق خدها دون أن تشعر.ثم تبعتها أخرى ولأول مرة منذ سنوات طويلة، لم تحاول أن تخفي بكاءها.خرج صوتها مكسورًا، يكاد لا يُسمع:- لماذا أنا؟ظل السؤال معلقًا في صمت الغرفة.لا أحد أجابها.لكن عقلها أعاد إليها آخر ما قاله كتياس قبل أن يرحل..."الأريتريا... عند الملكة."أغمضت عينيها بقوة. هل يكون خلاصها هناك؟ هل تذهب بنفسها؟هل تخاطر بحياتها لتسرق الأريتريا قبل أن يعود إليها مرة أخرى؟إن كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة لتتح
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: قرار الوداعلم تستطع مايا أن تحبس دموعها أكثر. ما إن انتهى جاك من كلماته، حتى اندفعت نحوه دون تفكير، وارتمت بين ذراعيه كأنها تحتمي بقلبه من كل ما يحدث حولها.شدها إليه بقوة. قوة رجل يعرف أن اللحظة القادمة ستنتزع نصف روحه.دفن وجهه بين خصلات شعرها، وأغمض عينيه طويلًا.كان يحاول أن يحفظ رائحتها...دفء جسدها...ارتجافة أنفاسها...وكأن قلبه يخبره أن الفراق القادم لن يكون قصيرًا كما يتمنى.أما مايا، فقد كانت تسمع نبضات قلبه المتسارعة، وكل نبضة منها كانت تمزق شيئًا داخلها.همست بصوت اختنق بالبكاء: -سامحني...شدها إليه أكثر وقال بسرعة وكأنه يخشى أن تسمع كلمة أخرى غير هذه:-لا تعتذري...أرجوك لا تعتذري. أنتِ لم تخطئي في شيء.رفعت رأسها إليه.كانت الدموع تغطي وجهها وقالت:-أشعر وكأنني أتركك وحدك.ابتسم ابتسامة موجوعة، ثم رفع يده ومسح دموعها بإبهامه.-لا...أنتِ تذهبين حتى تعودي وأنا سأنتظر تلك العودة مهما طال الزمن.ارتجفت شفتاها.-وإذا تأخرت؟أجابها دون لحظة تردد:-سأظل أنتظر.-وإذا تغير كل شيء؟ابتسم بحزن.-سأبحث عنك من جديد.ولو اضطررت أن أعبر كل الممالك ولو حاربت العالم كله ولو بقيت وحدي فلن أتوقف حتى أج
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: حين نطق الدمساد الصمت. لكنه لم يكن صمتًا عاديًا...وقف الجميع يراقبون مكسيم، بينما بقيت مايا تحدق فيه بعينين مضطربتين، لا تعرف لماذا تشعر أن قلبها يرتجف كلما وقع بصرها عليه.أما هو...فلم يعد قادرًا على الاحتمال أكثر.تنفس ببطء، ثم قال بصوت خافت، كأنه يخشى أن يسمع نفسه قبل أن يسمعه الآخرون:-حان الوقت... لتعرف الحقيقة.انعقد حاجبا مايا.نظرت إليه باستغراب.أي حقيقة؟ولماذا ينظر إليها بذلك الألم؟ ولماذا كانت نظرات أزر والحكماء مليئة بالشفقة؟حتى جاك...شعرت أنه منذ دخل القاعة كان يعرف ولهذا وقف أمامها بصورة غريزية، وكأنه يحاول أن يحميها.اقترب مكسيم خطوة. ثم خطوة أخرى. لكن قدميه توقفتا قبل أن يقترب منها أكثر. كان يخشى أن تكرهه.أن تنظر إليه كما نظر الجميع إليه يوم ارتكب خطيئته.خرج صوته مبحوحًا هذه المرة.-هناك أمور... أخفيت عنك سنوات طويلة.ابتلعت مايا ريقها.لماذا تشعر أن قلبها يؤلمها؟ ولماذا امتلأت عيناها بالدموع قبل أن تعرف شيئًا؟قال مكسيم بصعوبة:-كل ما أستطيع قوله الآن... أنني لست غريبًا عنك كما تظنين.ارتجفت أناملها.واتسعت عيناها قليلًا.ثم شعرت بذلك الدفء نفسه يعود إلى صدرها، لكنه كان أقوى
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: اهتزاز تعويذة النسياندخل جاك القاعة بخطوات متسارعة، تتبعه مايا.وما إن وقعت عيناه على الوجوه المتجهمة، حتى شعر بانقباض حاد في صدره.لم يحتج أحد إلى أن يخبره شيئًا.منذ الاجتماع الأخير... منذ اللحظة التي اكتشفوا فيها حقيقة التوأم، وهو يعلم أن هذه اللحظة ستأتي.لحظة لن يعود فيها إخفاء الحقيقة ممكنًا.تبادل نظرة قصيرة مع أزر، ثم مع مكسيم.وفهم.لقد حان الوقت.أما مايا...فما إن وقع بصرها على الرجل الواقف إلى جوار أزر، حتى انعقدت أنفاسها دون سبب مفهوم.لم تكن قد رأته إلا مرات قليلة من قبل، ولم يجمع بينهما حديث يُذكر، ومع ذلك...شعرت بشيء يضغط على صدرها برفق.دفء غريب...وإحساس بالأمان لم تختبره من قبل.للحظة راودها شعور سخيف بأنها تعرف هذا الرجل منذ سنوات...لا...منذ عمر كامل.هزت رأسها بعنف، وكأنها تطرد الفكرة.لماذا كلما نظرت إليه شعرت أن قلبها يريد الاقتراب، بينما عقلها يرفض فهم السبب؟رفعت عينيها نحوه مرة أخرى، فوجدته يبادلها النظرة نفسها...نظرة امتزج فيها الشوق بالحزن والندم، حتى اضطرت إلى إبعاد عينيها عنه.أما مكسيم...فبقي واقفًا مكانه، كأن الزمن توقف حوله.ارتجفت أصابعه الممسكة بالعصا للحظة، واضطر أ
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-07-18
Chapter: حين يتسلل الضعف إلى القلوب القاسيةقالت بنبرة يائسة:أليس هناك ذرة رحمة في هذا القلب؟غرين قال لها:اذهبي، غادري الغرفة.قالت له بألم:أنا لم أكن أريد أن أتزوج منك،هي لم تكن تريد أن تتزوج غرين، لم تكن تريد أن تكون زوجته، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطع الهروب، كان عديم الرحمة.سقطت سوزان على السرير وبدأت تبكي، وقالت له:حتى حرية الاختيار سرقتها مني.قال لها غرين:سوف أتركك الآن، بدلي هذا الفستان.خرج غرين من الغرفة، ووقفت سوزان في وَسْط الغرفة، تشعر بالتعب والإرهاق.قالت بنبرة حزينة:نفذي كل ما يقوله لكِ، ليس لديكِ أي مخرج للخروج من هذا الزواج.صمتت لعدة ثوان، قبل أن تقول:لكنِ لا أعلم كيف أفعل ذلك؟بعد عدة دقائق أتى غرين إلى الغرفة، وعندما رآها بالملابس نفسها، قال لها:لماذا تحاولين جعل الأمور صعبة بيننا؟ لم أكن أبدًا مراعيًا للغير، فلا تحاولي استنفاد كل فرصك معي.قالت سوزان له:أنا فقط أشعر بالضعف؛ لذلك لا أستطيع تبديل ملابسي، أشعر أنني سأفقد الوعي.عندما تأمل ملامح وجهها، شعر غرين إنها تتكلم جديًا، ولا تمثل المرض، وضع يده على كتفها وقال:أنا هنا، لن يحدث لك شيء سيئ.قالت سوزان له بنبرة خافتة:لكن أنا لا أستطيع فعل هذ
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-25
Chapter: عروس في قبضة الجحيمتنفست روز بعمق، ثم ألقت السكين وقالت له:أريدك فقط أن تفهم، أنتَ لن تكون سعيدًا معها.قال لها ليو بنبرة باردة:أنا أفهم جيدًا.روز هزت رأسها، وهي تقول له:حياتك ستكون عبارة عن جحيم معها.قست ملامحه وهو يقول لها:هذا ليس من شأنك.ثم غادر ليو من الغرفة، وبمجرد مغادرته جلست روز على الأريكة وبكت، هي لا تريد أن ترى ليو يتزوج، لكنها تعرف أنه لن يغير رأيه مهما فعلت وقالت.في حديقة القصر.قالت ديانا:لماذا لم تقم بدعوتي إلى زفاف ابنتك؟قال العراب بهدوء:أنتِ تعلمين لماذا؟ لكنكِ بالرغم من ذلك أتيت دون دعوة.قالت ديانا بغضب:أنا أردت أن أكون هنا من أجل سوزان، كنت أريد أن أكون جزءًا من يوم الزفاف، كنت أريد أن أكون هنا من أجلها، لكنك تجاهلتني ولم ترسل دعوة.قال العراب لها:هذا الكلام لا يناسبك عزيزتي، أنت تريدين فقط الانتقام، لا تحاولي الادعاء إنكِ تهتمين بها.قالت ديانا بغضب:سوزان نشأت تحت رعايتي، أنا أحببتها منذ أن كانت طفلة، أنا أحببتها أكثر من أي شيء آخر في العالم، ولم أتخيل أبدًا أنني لن أكون جزءًا من يومها هذا، حتى لو لم تكن هي سعيدة بهذا الزواج، أشعر أنني أخطأت في حقها عندما اقترحت عليكَ
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-25
Chapter: حين تتحول الرغبة إلى تهديدردّ بسرعة، بنبرةٍ حادة، كأنه يقطع الطريق على أي أمل:"أنتِ زوجة العرّاب."قالت بهدوءٍ غريب، وكأنها تتحدث عن أمرٍ بسيط لا يستحق كل هذا التوتر:"لا أرى ما يمنع زواجنا… يمكنني أن أجعله يطلقني."اشتعلت عينا ليو فورًا، وصاح بغضبٍ حاد، كأنه يرفض الفكرة قبل أن تكتمل:"مستحيل! لن أفعل هذا أبدًا… إنه في مقام والدي، لن أخون اليد التي امتدت لتدعمني يومًا."كانت كلماته صادقة، لكنها لم تُقنعها، بل على العكس، ابتسمت بسخريةٍ باردة، وقالت وهي تنظر إليه بثبات:"حقًا؟ وهل ما تفعله الآن ليس خيانة؟ أم أنك ترى أن لمس زوجته ليس خيانة، بينما الزواج فقط هو الخيانة؟"توقفت لحظة، ثم أضافت بحدةٍ خفيفة:"أنت مزدوج المعايير يا ليو… تختار ما يناسبك فقط."قبل أن يرد، دوّى صوت طرقٍ مفاجئ على الباب، قطع التوتر في لحظة، فصمتت روز، وعاد ليو إلى صلابته المعتادة، ثم قال بنبرةٍ غاضبة:"من؟"فُتح الباب ببطء، ودلفت سارة إلى الداخل، ملامحها هادئة، لكنها تحمل شيئًا من الحذر، وما إن وقعت عينا ليو عليها حتى قال بحدة:"ماذا تريدين؟"أجابت بهدوء، دون أن تقترب أكثر:"أنا لا أريد شيئًا… لكن العرّاب يريد التحدث معك."ثم أضافت بسرعة:
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-24
Chapter: لعبة المشاعر القاتلةبعد مرور نصف ساعة فقط، كانت مراسم الزفاف قد انتهت بالكامل، في أجواءٍ بدت هادئة من الخارج، لكنها كانت تخفي تحتها توترًا لا يُرى، فقد أصبحت سوزان رسميًا زوجةً لغرين.تقدّم ليو بخطواتٍ ثابتة نحو غرين، ولم يكن في ملامحه أي تردد، بل كان يحمل في نظرته حدةً واضحة، وعندما وقف أمامه، قال بصوتٍ منخفض لكنه مشحون بتهديدٍ صريح:"إذا مسّ سوزان أي سوء… سأقتلك."رفع غرين عينيه ببطء، ونظر إليه نظرةً طويلة، فرأى في عيني ليو كراهيةً عميقة، كراهيةً لم تُخفَ ولم تُخففها المجاملات، بل كانت واضحة كالنار، وكان يدرك جيدًا أن هذا التهديد لم يكن مجرد كلماتٍ عابرة، بل وعدًا حقيقيًا قد يتحقق في أي لحظة إذا أُتيحت الفرصة.ومع ذلك، لم يظهر على غرين أي خوف، بل ظل ثابتًا في مكانه، وكأن ما سمعه لا يعنيه، فقد كان واثقًا من قوته، واثقًا من قدرته على المواجهة، بل وربما كان يرى نفسه الطرف الأقوى في هذه المعادلة، لذلك قال بهدوءٍ بارد، يخلو من أي انفعال:"لا تحاول تهديدي."كانت تلك الجملة كفيلة بإشعال ما تبقى من صبر داخل ليو، فانفجر غضبًا دون أن يحاول السيطرة على نفسه، واندفع نحوه رافعًا يديه ليضربه، وكأن كل ما بداخله من اح
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-24
Chapter: دمية في ثوب عروسشعرت بالألم يتصاعد في جسدها، ليس فقط من الإصابات.. بل من كل ما يُفرض عليها دون أن تُسأل.قالت له بصوتٍ ضعيف، متكسّر، وكأن كل كلمة تخرج من بين ألمٍ وآخر:أليس لديك أي رحمة؟.جسدي كله محطم.. أشعر أنني.. لم أعد أصلح لأي شيء.اقترب منها خطوة، ببطء، ونظر إليها نظرة طويلة، غامضة، ثم قال بصوتٍ منخفض لا يمكن قراءة نواياه:بل على العكس.توقّف للحظة، وكأنه يتعمّد أن يترك كلماته معلّقة في الهواء، ثم أكمل:أنتِ الآن.. في المكان الذي يجب أن تكوني فيه.ارتجف قلبها من كلماته.. لأنها فهمتها تمامًا.قالت بنبرة خافتة:أنتَ.. أسوأ من ليو.تجمّدت ملامحه للحظة، ثم مال برأسه قليلًا، وسألها بنبرة أخفض لكنها تحمل تحذيرًا خفيًا:ماذا قلتِ؟أغمضت عينيها لثوانٍ، وكأنها ندمت على خروج الاسم، أو ربما لم تعد تملك طاقة للمواجهة، ثم ردت بنبرة مستسلمة، خالية من المقاومة:لم أقل شيئًا مهمًا.. ليس لديّ اعتراض.. على أي كلمة تقولها.ساد صمت قصير ثم ابتسم.ابتسامة هادئة، لكنها كانت أثقل من أي تهديد وقال وهو ينظر إليها بثبات:هكذا أفضلثم أضاف ببطء، وكأنه يستمتع بكل كلمة:أنا.. أحب الفتاة المطيعة.قالت سوزان في داخلها، وكأنه
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-23
Chapter: لا مهرب من الزفافتغيّرت ملامحه للحظة، ومال قليلًا نحوها، وقال بنبرة تحذيرية باردة:حذارِ يا صغيرتي وأنتِ تتحدثين معي بهذه الطريقة.كونك طريحة الفراش الآن، لا يعني أنني عاجز عن عقابك.أغمضت سوزان عينيها، وكأنها تحاول الهروب من صوته قبل أن تهرب من كلماته، ثم همست بصوت مكسور:يا ليتني.. متّ في تلك الحادثة.ساد صمت ثقيل بعد كلماتها، صمت كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس فيه.لكن غرين.. لم يغضب.بل على العكس، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، غامضة، لا تُفهم بسهولة، ثم قال بهدوء:لن أترككِ تموتين.. عزيزتي.قالت وهي بالكاد تقوى على رفع صوتها:أرجوك.. غادر.كل جسدي يؤلمني.. وأريد فقط.. القليل من الراحة.نظر إليها لحظة طويلة، وكأنه يزن كلماتها، ثم قال بنبرة هادئة:إذا كنتِ تريدين النوم.. فلن أمنعك.لكنها لم تستسلم لهذا الرد، بل همست بإصرار خافت:غادر.. لا أريدك هنا.. لا أريدك في الغرفة نفسها.تأمل وجهها الشاحب، تلك الهشاشة التي لم يعتد رؤيتها فيها، ثم اعتدل في جلسته قليلًا، وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:سأبقى هنا.. بجوارك.قالت بنبرة يائسة:افعل ما تشاء.. الكلام معكَ لن يُغيّر شيئًا.. في النهاية، ستفعل ما تريده أنت
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-23
Chapter: مساراتٌ متفرقة.في هذه الأثناء، بعد أن نفضتُ أنا وتيفا الغبار عن ملابسنا أثر القتال، قطعت تيفا الصمت قائلةً بنبرةٍ متذمرة:«الأشخاص الذين نصادفهم مرهقون للغاية، وغباؤهم لا يُحتمل. إنهم لا يدركون حتى مع من يتعاملون. هذا الغباء يثير أعصابي حقًا.»قالت ذلك وكأنها تكاد تخنق أولئك الرجال.تنهدتُ بخفة وقلت بهدوء:«لا داعي لأن تنفعلي بسبب مجموعة من الرجال. انسِ الأمر ولنعد إلى ليو—»لكنها قاطعتني فورًا بنبرتها المرحة المعتادة، بينما تحركت أذناها قليلًا:«أنت ممل جدًا! أنت لا تقل صرامةً ومللًا عن ليورا!»ثم تابعت وهي تعبس:«ما رأيك… همم… أن نذهب لمقابلة شقيقة الكونت؟ تبدو امرأةً طيبة وقد ساعدتنا، على عكس أخيها الكبير، الغارق في القوانين وما إلى ذلك.»نظرتُ إليها دون أن أشعر بأي انزعاج، ثم تنهدت وقلت:«لن أذهب هكذا لأتحدث معها دون سبب. إن أردتِ الذهاب، فاذهبي وحدك. لدينا أمور أكثر أهمية—»نظرت إليّ وكأنني ارتكبت أمرًا فظيعًا.«ماذا؟! لن أذهب وحدي! إن وقعتُ في مشكلة، فستتورط معي. وعلى أي حال، لا أحتاجك. أنت وليورا مملّان للغاية!»استدارت وهي عابسة.تنهدت وبدأت أسير مبتعدًا لأتعرف أكثر على لونيث وسكانها. التفتت
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-09
Chapter: الفولاذ والقرارات السيئةللحظةٍ بعد أن تحدث الرجل ذو الوجه المليء بالندوب، ساد الطريق الضيق بين التلال سكونٌ متوتر وغير طبيعي. بدا أن الرياح التي كانت تهمس بين الأعشاب الطويلة قبل دقائق قد ترددت الآن، وكأن الهواء نفسه أدرك أن شيئًا خطيرًا قد استقر في المكان. كنت أشعر بثقل عدة أقواس مصوّبة نحونا، وصوت احتكاك الجلد والمعادن الخافت يذكّرني بأن هؤلاء الرجال فعلوا هذا من قبل. لم تكن سرقة عشوائية نفذها حمقى يائسون؛ مواقعهم كانت مدروسة، وتباعدهم مقصودًا، وطريقتهم في مراقبتنا تحمل صبر من يعتقد أنه يملك الأفضلية بالفعل.أما تيفا، فلم تبدُ منبهرة.وقفت خطوة أمامي على الطريق، بوضعيةٍ مريحة قد توحي لأي شخص لا يعرفها بأنها لم تلاحظ الأسلحة المحيطة بنا. إحدى يديها على خصرها، والأخرى تزيح خصلة شعرٍ عن وجهها بلا اكتراث. تحركت عيناها البنفسجيتان ببطء من لصٍ إلى آخر، تعدّهم بهدوء جعل ابتسامة الرجل ذي الندوب تتلاشى قليلًا.عقدتُ ذراعيّ بشكلٍ خفيف، وأخذت أتفحص المجموعة أيضًا—المسافات، التوازن، زوايا الأقواس، وعدم استواء الأرض قرب الصخور. كانوا سبعة، وربما ثمانية إن كان أحدهم ما يزال مختبئًا خلف المرتفع. الطريق ضيق، والتلال على ا
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-09
Chapter: نزهةٌ سارت على نحوٍ خاطئلبضع لحظات بعد أن رفعت تيفا يديها نحو السماء وسألت بشكلٍ درامي أيّ نوعٍ من الأقدار لعننا برفقة أشخاص مثل ماغنوس وفيسبيرا، ساد صمتٌ غريب في فناء قلعة لونيث. لم يكن صمتًا فارغًا حقًا، بل كان ممتلئًا بردود أفعالٍ غير منطوقة تنتظر أن تنفلت. مرّ النسيم بخفة فوق الأرضية الحجرية، حاملًا معه رائحة خفيفة من الغبار والحديد العتيق من رفوف التدريب القريبة، بينما تمايلت الرايات الطويلة المعلّقة على جدران القلعة ببطء فوق رؤوسنا.حاولت—صدقًا حاولت—ألا أضحك.لكن تعبير تيفا جعل ذلك شبه مستحيل.وقفت هناك، وعيناها البنفسجيتان ضيقتان وهي تحدّق في السماء وكأنها تتوقع من الكون نفسه أن يعتذر عمّا نحن فيه. كانت يداها على خصرها بثبات، وكتفاها منحدرتين قليلًا في إحباطٍ مبالغ فيه، وجعلها هذا الموقف كله تبدو كشخصٍ اكتشف للتو أن الكون قرر شخصيًا إزعاجه.أدرت رأسي قليلًا بعيدًا عنها، وغطّيت جزءًا من فمي بيدي وأنا أحاول كتم ضحكتي.«تعلمين،» قلت أخيرًا، محاولًا الحفاظ على هدوء صوتي، «لو دخل أحدهم الآن دون سياق، لظن أنك تعرضتِ لخيانةٍ شخصية من القدر نفسه.»أنزلت تيفا ذراعيها ببطء والتفتت نحوي، ونظرت إليّ بنظرةٍ تجمع
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-09
Chapter: بين القانون والفضولساد صمتٌ قصير في هواء الليل بعد أن رفعت تيفا يديها نحو السماء وتمتمت بشكل درامي:«أيّ نوعٍ من الأقدار هذا؟»كانت المشاعل على جدران القلعة تومض مع النسيم الخفيف، وبدا الفناء هادئًا بشكل غريب رغم كل ما حدث خلال الساعات القليلة الماضية. فركتُ مؤخرة عنقي، محاولًا ألا أضحك على بؤس تيفا، وفي الوقت نفسه أتساءل كيف انتقلنا بطريقةٍ ما من كوننا سجناء في الزنزانة إلى الوقوف خارج القلعة مع شقيقة الكونت نفسها، نتحدث عن أطلال قديمة وتنانين.أما تيفا، فلم يكن لديها أي نية للهدوء. أنزلت يديها ببطء من السماء، وضاقت عيناها البنفسجيتان قليلًا وهي تحدّق في فيسبيرا بشكٍ مبالغ فيه.«لا، بجدية،» تابعت وهي تشير بين القلعة خلفنا والمرأة الواقفة أمامنا بهدوء، «أريد فقط أن أفهم منطق هذا الكون. أحد الأشقاء يدير المملكة وكأنه كتاب قوانين منحوت في الحجر، والآخر يتسلل إلى الزنازين ليلًا لإنقاذ مجرمين حتى يتمكن من إجراء مقابلات معهم حول أطلال سحرية. بدأت أظن أن القدر يحمل لنا ضغينة شخصية.»لم تبدُ فيسبيرا منزعجة. بل إن لمحة خفيفة من التسلية لمعت على وجهها. بدّلت وقفتها قليلًا وضمّت ذراعيها، وكأنها تفكّر في شكوى تيفا
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-09
Chapter: أخت الكونتكانت الزنزانة الواقعة أسفل القصر أكثر هدوءًا مما توقعت.لم يكن هدوءًا باعثًا على الراحة—أبدًا—بل كان هدوءًا ثقيلًا خانقًا، من ذلك النوع الذي لا يوجد إلا في الأماكن تحت الأرض. كانت الجدران الحجرية تحتفظ بالبرودة كأنها ذكرى عنيدة ترفض الرحيل، وكان الهواء يحمل رائحة خفيفة من الحديد الرطب والغبار العتيق. كل صوت كان يتردد بصورة مبالغ فيها، حتى إن أبسط حركة بدت أعلى مما ينبغي.أسندت ظهري إلى الجدار الخشن وأطلقت زفيرًا بطيئًا، محاولًا تجاهل البرودة التي تتسلل عبر ملابسي.على الجانب الآخر من الزنزانة، كانت تيفا تفشل تمامًا في فعل الشيء نفسه.كانت تتحرك بلا توقف منذ نصف ساعة، تدور في دوائر غير منتظمة كحيوان محبوس لا ينوي أبدًا تقبّل قفصه. ومع كل بضع خطوات، كانت تقفز بخفة، وطاقة مضطربة تشع منها، بينما انعكس ضوء المشاعل الخافت على عينيها البنفسجيتين اللتين بدتا أكثر انزعاجًا من المعتاد.تمتمت قائلة:"أقسم، إن أبقونا هنا مدة أطول، فسأفقد صوابي."جلست ليورا بهدوء على المقعد الضيق قرب الجدار، مستقيمة كما هي دائمًا، وكأن وجودها في السجن أسفل القصر ليس سوى أمر مزعج بسيط في يومها. لم ترفع نظرها حين تح
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-09
Chapter: خنق الكونت؟ يا له من اقتراحٍ جنوني!أُغلِقت الأبواب الثقيلة لقاعة الحكم خلفنا، تاركةً صدىً خافتًا ظلّ يتردد في صدري. كان هواء الليل البارد يلتصق بجلدنا بينما كنا نسير عبر الممر الطويل، والحراس يحيطون بنا في صمتٍ دقيق، ودروعهم تُصدر طنينًا خفيفًا مع كل خطوة محسوبة. شعرتُ بتيفا تتحرك بجانبي، وذيلها يلامس ذراعي، بطاقةٍ مضطربة تكاد تنفجر. قالت تيفا: "لا أصدق أنه قال ذلك فعلًا. كان يتحدث وكأنه يُحاضر المملكة كلها." قلتُ: "لم يكن مجرد محاضرة… كان يقصد كل كلمة. كل حرف كان أثقل من الحديد." بقيت ليورا صامتة، عيناها للأمام، ويداها متشابكتان بهدوء. كان الحجر البارد تحت أقدامنا يبدو بلا نهاية، كأن الممر يريد ابتلاعنا. ظلال المشاعل كانت ترقص على الجدران، تجعل التماثيل تبدو وكأنها حية. قلتُ: "هل تظنين أنه سيتغير يومًا؟ أو يكسر القواعد قليلًا؟" سخرت تيفا: "مستحيل. هذا ماغنوس فاليمونت. القانون يجري في دمه. لن يسمح بكسره لأحد… حتى لعائلته." وصلنا إلى الساحة المركزية، حيث امتدّت السماء فوقنا. كانت النجوم تلمع ببرودٍ بعيد، كأنها تراقب كل خطوة. انعكس ضوء القمر على الصقيع فوق الحجارة، ناشرًا وهجًا باهتًا. شعرت بثقل حضور الكاونت، رغم غي
ปรับปรุงล่าสุด: 2026-04-07